دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    من اعلام الهاشميون المعاصرون

    شاطر
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3219
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    من اعلام الهاشميون المعاصرون

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الإثنين 4 مارس - 23:09


    السيد محب الدين الخطيب
    وَفِي الأسطر التالية سأذكر لمحة عَن حَيَاته وصوراً من الخواطر والذكريات عَنهُ وَفَاء بِحَق ذَلِك الرجل الَّذِي كَانَ لدينِهِ ووطنه وَأمته.
    لمحة عابرة عَن حَيَاته: ولد رَحمَه الله عَام 1305 فِي دمشق الشَّام من أسرة عريقة أصيلة النّسَب هاشمية تعود أُصُولهَا إِلَى عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ. وَكَانَ أَبوهُ وجده عَالمين جليلين وعنهما أَخذ معلوماته الأولى، وَبَدَأَ تَعْلِيمه الأولى فِي دمشق وأتمه فِي بيروت، وَأما شَيْخه الَّذِي كَانَ يجله كثيرا أَو يذكرهُ بِخَير دَائِما فَهُوَ المرحوم الشَّيْخ طَاهِر الجزائري وَكَانَ يَقُول رَحمَه الله: "مِنْهُ تعلمت عروبتي وَإِسْلَامِيٌّ"، وَقد مدحه بقصيدة جميلَة فِي شبابه لَا يَتَّسِع المجال لذكرها، ثمَّ سَافر رَحمَه الله إِلَى استانبول والتحق هُنَاكَ بكليتي الْحُقُوق والآداب وَفِي تِلْكَ الْأَثْنَاء التقى بمجموعة من المثقفين الْعَرَب الَّذين كَانُوا يدرسون فِي استانبول وَرَأى مِنْهُم انهيارا فِي شخصيتهم وذوباناً فِي غَيرهم وتزلفاً إِلَى غير الْعَرَبيَّة وَالْعرب, فَأَسَّسَ جمعية النهضة الْعَرَبيَّة، لتذكر الْعَرَب بأصالتهم وبدورهم القيادي فِي حَيَاة البشرية.
    لقد قَامَت فِي تِلْكَ الفترة فِي الْبِلَاد الْعَرَبيَّة حركات وجمعيات كَثِيرَة وساهم محب الدّين رَحمَه الله فِي نشاط الْكثير مِنْهَا، وَلكنه كَانَ مُخَالفا لكثيرين من رواد تِلْكَ الحركات، لقد وجد يَوْمئِذٍ نَوْعَانِ من الحركات الْعَرَبيَّة، نوع عنصري قومِي يُرِيد تحطيم الْأُخوة الإسلامية وَضرب الْخلَافَة وتهديم الدولة العثمانية بسلاح النعرات القومية والعصبيات الوطنية, وَهَذَا النَّوْع كَانَ يلقِي التأييد الْكُلِّي من المستعمرين وَمن النَّصَارَى والملاحدة بَين الْمُسلمين وَنَوع يُؤمن بخصائص الْأمة الْعَرَبيَّة الأصيلة وجدارتها بِحمْل رِسَالَة الْإِسْلَام وقيادة الْأمة الإسلامية وزيادتها بِهَذَا الدّين مَعَ الْإِبْقَاء على الْخلَافَة الإسلامية والرابطة الإيمانية فِي نوع من الحكم الذاتي الَّذِي يبرر خَصَائِص كل قطر وكل أمة أَو الْأمة الْعَرَبيَّة بِالذَّاتِ, وَمن دعاة هَذِه الْحَرَكَة كَانَ محب الدّين رَحمَه الله. وَقد دَعَا لفكرته هَذِه فِي بِلَاد الشَّام إِلَى أَن دخلت القوات الفرنسية دمشق وغادرها فيصل ابْن الشريف حُسَيْن قبل دُخُول تِلْكَ القوات فاضطر محب الدّين أَيْضا إِلَى مغادرتها متخفياً فِي زِيّ تَاجر جمال عَرَبِيّ، إِلَى أَن وصل إِلَى الْقَاهِرَة بِجَوَاز سفر مزور حصل عَلَيْهِ من يافا فِي طَرِيقه إِلَى مصر.
    وَبعد أَن ضرب محب الدّين رَحمَه الله فِي أرجاء الوطن الإسلامي الْكَبِير من الأستانة إِلَى الْيمن إِلَى الْعرَاق إِلَى مصر فِي مهمات عَظِيمَة رأى أخيرا أَن يسْتَقرّ فِي مصر، وَيجْعَل مِنْهَا مُنْطَلقًا لدعوته وميداناً لجهاده لما لمصر من المكانة والتأثير فِي الْعَالم الإسلامي كُله.
    وَفِي هَذِه المرحلة الجديدة مرحلة الِاسْتِقْرَار توضحت معالم شخصية محب الدّين وتحددت مبادئ دَعوته، وبرزت آراؤه وأفكاره بشكل وَاضح ومركز وَاسْتمرّ يَدْعُو لَهَا بعزيمة لَا تعرف الكلل وبهمة لَا تعرف الْملَل إِلَى أَن وافاه الْأَجَل وَهُوَ صابر محتسب.
    بعد أَن اسْتَقر محب الدّين رَحمَه الله فِي مصر عمل بعض الْأَعْمَال الفرعية ثمَّ أسس المكتبة السلفية الْكُبْرَى ومطبعتها، وَجعلهَا كبرى وسائله فِي جهاده الطَّوِيل المدى وكفاحه الطَّوِيل النَّفس وَجعل ينشر فِيهَا من كنوز التراث الإسلامي عشرات الْكتب، ويطبع فِيهَا رسائل من تأليفه وتأليف كبار الْعلمَاء والمفكرين من إخوانه، ثمَّ أصدر مِنْهَا مجلته الأولى (الزهراء) وَالَّتِي استمرت عدَّة سنوات، ثمَّ أصدر مجلته الأسبوعية(الْفَتْح) الَّتِي تعْتَبر إِلَى يَوْمنَا هَذَا من أقوى المجلات الإسلامية الَّتِي ظَهرت فِي الْعَالم الْعَرَبِيّ، لقد استمرت مجلة الْفَتْح تصدر خَمْسَة وَعشْرين عَاما فِي مرحلة من أصعب المراحل الَّتِي مرت بهَا الْأمة الإسلامية فِي تاريخها الحَدِيث، وَقد تبنت الْفَتْح فِي تِلْكَ المرحلة العصيبة قضايا الْعلم الإسلامي واستقطبت حولهَا كتاب الْعلم الإسلامي كُله، وتصدت للدفاع عَن حقائق الْإِسْلَام وَحُقُوق الْمُسلمين.
    وَقد بَين رَحمَه الله الفكرة الداعية إِلَى إصدار الْفَتْح فِي إِحْدَى افتتاحياتها فَقَالَ: "إِن الْفَتْح أنشئت لمماشاة الْحَرَكَة الإسلامية وتسجيل أطوارها ولسد الْحَاجة إِلَى حاد يترنم بحقائق الْإِسْلَام مستهدفاً تثقيف النشء الإسلامي وصبغه بصبغة إسلامية أصيلة يظْهر أَثَرهَا فِي عقائد الشَّبَاب وأخلاقهم وتصرفاتهم وحماية الْمِيرَاث التاريخي الَّذِي وصلت أَمَانَته إِلَى هَذَا الجيل من الأجيال الإسلامية الَّتِي تقدمته" (الْعدَد الأول من عَام 1353) .
    وَمن هَذِه الْكَلِمَة الجامعة يَبْدُو أَن الْفَتْح كَانَت مدرسة كبرى تعنى بتثقيف الجيل الْمُسلم وتربيته ومعالجة قضايا واقعه على اخْتِلَاف أَنْوَاعهَا. وَفِي مُدَّة ربع قرن من الزَّمَان وَالْفَتْح تفتح آفاقاً جَدِيدَة أَمَام الْمُسلمين من الوعي الإسلامي الصَّحِيح والفكر السياسي النير والمعالجة السليمة لقضايا الْعَالم الإسلامي على ضوء هَذَا الدّين الحنيف، وَبعد هَذَا الْجِهَاد المرير مَعَ مُخْتَلف أَعدَاء الْإِسْلَام فِي الْحَاضِر والماضي على صفحات الْفَتْح اضْطر محب الدّين رَحمَه الله إِلَى إيقافها وحينما سُئِلَ عَن سَبَب ذَلِك قَالَ: "أوقفتها حينما أصبح حَامِل الْمُصحف فِي هَذَا الْبَلَد مجرماً يفتش ويعاقب"، وَلَكِن إِذا توقفت الْفَتْح فَإِن محب الدّين لم يتَوَقَّف وَإِنَّمَا اسْتمرّ فِي طَرِيقه الَّذِي اختطه لنَفسِهِ من نصْرَة هَذَا الدّين حَتَّى الرمق الْأَخير. فَإلَى جَانب التَّحْقِيق وَالتَّعْلِيق وَكِتَابَة الرسائل والإشراف على مَا يطبع فِي مطبعته الْكَبِيرَة تولى رئاسة تَحْرِير مجلة الْأَزْهَر لمُدَّة سِتّ سنوات من 1952 إِلَى 1985م وَقبل ذَلِك كَانَ قد أسس جمعية الشبَّان الْمُسلمين بالتعاون مَعَ عدد كريم من شخصيات مصر وعلمائها وعَلى رَأْسهمْ الْعَلامَة الْمُحَقق أَحْمد تيمور وَالشَّيْخ الْجَلِيل مُحَمَّد الْخضر حُسَيْن شيخ الْأَزْهَر الأسبق وَغَيرهمَا.
    وَعَن غَايَته من تأسيس هَذِه الجمعية يَقُول رَحمَه الله: "كنت أَنا وَأحمد تيمور باشا وَالسَّيِّد مُحَمَّد الْخضر حُسَيْن حريصين على أَن تكون هَذِه المؤسسة الأولى لِلْإِسْلَامِ فِي مصر قَائِمَة على تقوى من الله وإخلاص، وَكُنَّا حريصين على أَن يتَوَلَّى إدارتها رجال يعْرفُونَ كَيفَ يصمدون لتيار الْإِلْحَاد الجارف بعد أَن استولى المتابعون للإستعمار على أدوات الثقافة والنشر فِي الْعَالم


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر - 5:05