دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    رد الاريب على كل من افترى على عقيل بالبهت والتكذيب

    شاطر
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3047
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد الاريب على كل من افترى على عقيل بالبهت والتكذيب

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 26 أكتوبر - 2:23

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    انظر معى الى ما أشار إليه البلاذري عن المدائني عن بكير بن الأسود عن أبيه عن شيخ من قريش قوله: «قال رجل لعقيل بن أبي طالب: يا أبا يزيد إنّك لجبان تترك أخاك وتصير مع معاوية؟ فقال: ( أجبن منّي من سفك دمه بين أخي ومعاوية ليكون أحدهما أميراً( (1)
    هذا القول إن صحّ فهو يعبّر عن موقف سياسي في اعتزال القتال، لكنّه لم يصحّ! لأنّ عقيل لم يترك أخيه ويذهب إلى معاوية حسب زعمهم، فهذه أكاذيب حيك حولها محادثات دارت بين عقيل ومعاوية، وقد نوقشت القضية، ولم يثبت شيء ممّا ذكر حول قضية ذهابه إلى معاويةالا بعد مقتل الامام على رضى الله عنه(2)
    وعن سند الرواية فهو مطعون فيه من جهة البلاذري الذي كان همّه وجلّ جهده أن يفتري على أبي طالب وأولاده، فقد نقل عنهم كلّ غريب وشاذ، ما لا يتصوّره عقل عاقل،(والرواية لا يعتدّ بها لضعف سندها! فالرواية نقلها البلاذري، وهو من ألدّ أعداء آل أبي طالب، فقد سخّر حياته لخدمة بني العبّاس، وكرّه سواهم من آل أبي طالب، فقد نقل عنهم كلّ غريب، وعذره لأنّ ظروف العصر حتمت عليه أن يفعل هكذا؛ لأنّه جالس المتوكّل ونادمه، وله مدائح في المأمون العبّاسي، وسوس آخر عمره، وشرب البلاذر للحفظ، ورابط في البيرمستان، وفيه مات أيام المعتمد سنة ٢٧٩هـ)) انظر ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦/ ٧٥، الذهبي: ميزان الاعتدال ١٣/ ١٦٢.(
    وقد وضع سند لروايته عن المدائني وهو أبي الحسن عليّ بن محمّد المدائني ت٢٢٥هـ(مولى عبد الرحمن بن سمرة، صاحب الأخبار، وأقل ماله من الروايات المسندة(انظر ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦/ ٧٥.) ابن عدي: الكامل ٥/ ٢١٣)

    أمّا بكير بن الأسود الذي بدوره نقل عن أبيه، فهما مجهولان لم يجد لهما الباحث ذكراً، والأخير هذا نقل عن شيخ من قريش، ولم يسمّ الشيخ الذي نقل عنه، فقريش كلّها شيوخ، وهذه خرافات وخزعبلات لا تصدر إلّا عن أصحابها، ممّن يروق لهم اللعب في روايات معروف زيفها ودسّها من أمثال البلاذري والواقدي وابن سعد ومن نحا منحاهم من أمثال ابن حجر والمتقي الهندي وغير هذين، علماً أنّ الرواية أحادية الجانب انفرد بها البلاذري وحده، الذي وصف عقيل بالجبن، فالغريب كيف يوصف هاشمي بالجبن، فمَن أبيه وأخيه؟! وهم علّموا الناس كيف يكونون شجعاناً، ولا أعلم أين البلاذري من قول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم : (لو ولد أبو طالب الناس كلّهم لكانوا شجعاناً)(!) ومن صفاته الأُخر هي الحكمة، وهي الصفة التي اتّسم بها أبيه وجدّه، فهو تربّى في كنف أبيه، فلا يستبعد أنّه تعلّمها منه كما تعلّم منه أكثم بن صيفي، حيث كان أبو طالب وعبد المطلب حكماء قريش(3)، ولهذا قيل: إنّه كان حكيماً.
    وهذا ما روي عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه وكّله في مجلس أبي بكر وعمر فقال: «هذا عقيل فما قضي عليه فعليّ وما قضي له فلي»، وروي أنّه قال: «إنّ للخصومة قحماً وإنّ الشيطان يحضرها»(4)، وإنّ الإمام عليه السلام اعتزل القضاء إشفاقاً من المعصية فوكّلها لعقيل(5).
    وقد اعترض الشافعي على رواية توكيل الإمام عليّ عليه السلام لأخيه عقيل في الخصومات أيام عثمان وعدّها أيام عمر بن الخطاب (6)، وقد ذكر ابن شبة النميري بسلسلة سند عن عبد الله بن جعفر الطيّار قوله: «كان عليّ عليه السلام لا يحضر الخصومة ويقول: إنّ لها لحمي وإنّ الشيطان يحضرها، وقد جعل الخصومة إلى عقيل بن أبي طالب فلمّا كبر ورقّ حوّلها إليّ ــ يعني إلى عبد الله بن جعفر الطيّار»(7)، وقيل: إنّ الإمام عليه السلام اختاره ؛ لأنّه كان ذكيّاً حاضر الجواب(Cool! وهذا هو الصحيح، ولهذا قد وصف بالذكاء، ودلّ على ذلك سرعة البديهة لديه، والقدرة على الردّ السريع والحاسم، كما حدث معه في أثناء حواره مع معاوية إن صحّ.
    ولم يكن توكيل الإمام عليه السلام إيّاه اعتباطاً وإنّما وكّله عن حساب، فالمعروف عن عقيل أنّه ينطق بالحكمة والقول السديد. ومن أدلّة ذلك: قوله عندما ودّع أبا ذر رضي الله عنه حين نفاه عثمان بن عفان: «ما عسى أن نقول يا أبا ذر، وأنت تعلم أنّا نحبّك، وأنت تحبّنا فاتّق الله، فإنّ التقوى نجاة، واصبر فإنّ الصبر كرم، واعلم أنّ استثقالك الصبر من الجزع واستبطاءك العافية من اليأس، فدع اليأس والجزع.
    ______________________________
    1- أنساب الأشراف/ ٧٣.
    2- ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١/ ٧٨، للتفاصيل راجع المحمداوي: أبو طالب/ ٨.
    !-المحمداوي: أبو طالب/ ٥٨.
    4- السرخسي: المبسوط ٢/ ٣٦٠.
    5-ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٧/ ١٥٥.
    6- كتاب الأم ٣/ ٢٣٧.
    7- تاريخ المدينة ٣/ ١٠٤٢.
    8- السرخسي: المبسوط ١٩/ ٣، الكاشاني: بدائع ٦/ ٢٢، وانظر زيد بن عليّ: المسند/ ٢٩، البيهقي: السنن الكبرى ٦/ ٨١.


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3047
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: رد الاريب على كل من افترى على عقيل بالبهت والتكذيب

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 26 أكتوبر - 2:30

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كما روى البلاذري عن أبي الحسن المدائني عن عليّ بن مجاهد قوله: )إنّ عليّاً عليه السلام رأى عقيلاً يوماً ومعه تيس(1) يقوده، فقال له عليّ رضى الله عنه : إنّ أحد الثلاثة لأحمق، قال: أمّا أنا وتيسي فلا((2.(الملاحظ على الرواية أنّ سندها مطعون فيه من جهة عليّ بن مجاهد بن مسلم القاضي الرازي الكابلي توفى ١٨٢هـ كذّاب يضع الحديث ويضع له إسناداً(3)، وهو متروك الحديث وليس في شيوخ أحمد أضعف منه(4)، كذّبه يحيى بن الضريس ووثّقه غيره(5), وقد جمع ابن حجر معظم آراء علماء الجرح والتعديل فيه فقال: «أبو داود عن أحمد كتبت عنه ما أرى به بأساً، وقال ابن حبّان عن ابن معين: رأيته على باب هشيم، ولم أكتب عنه شيئاً ما أرى به بأساً وكان صنّف كتاب المغازي، وقال يحيى بن المغيرة: سمعت يحيى بن الضريس يقول: لم يسمع عليّ بن مجاهد من ابن إسحاق... وقال: كذّاب(انظر- تهذيب التهذيب ٧/ ٣٣.(
    ___________

    1- الذكر من الماعز إذا تجاوز السنة، ينظر الخليل: العين ٧/ ٢٨٧، الجوهري: الصحاح ٣/ ٩١٠، الطوسي: المبسوط ١/ ١٩٩.
    2- أنساب الأشراف / ٧٢.
    3-المزّي: تهذيب الكمال ٢١/ ١١٨، الأميني: الغدير ٥/ ٢٤٥.
    4-العقيلي: الضعفاء ٣/ ٢٥٢، ابن حجر: تقريب التهذيب ١/ ٧٠٢،
    5- الذهبي: الكاشف في معرفة من له رواية ٢/ ٤٦.


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3047
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: رد الاريب على كل من افترى على عقيل بالبهت والتكذيب

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأحد 20 نوفمبر - 19:22

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    قال هشام بن محمد الكلبى : قال لى أبى : أخذت نسب قريش عن ابى صالح ، وأخذة ابو صالح عن عقيل بن ابى طالب .وقالوا : عقيل بن ابى طالب ،كان الرعيل الأول من حاملى على الأدب ، له مقام شامخ فى فن النسب
    واختلف الناس في عقيل هل التحق بمعاوية وأمير المؤمنين حي فقال قوم: نعم ورووا أن معاوية قال يوما وعقيل عنده هذا أبو يزيد لولا علمه أني خير له من أخيه لما أقام عندنا وتركه. فقال عقيل: أخي خير لي في ديني وأنت خير لي في دنياي وقد آثرت دنياي أسأل الله خاتمة خير. وقال قوم: إنه لم يجتمع مع معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين وهو الحق كما سيتضح واستدلوا على ذلك بالكتاب الذي كتبه إليه في آخر خلافته والجواب الذي أجابه وهذا القول هو الأظهر عند المنصفين ومنهم ابن أبي الحديد، حيث قال وهو يرد أقوال الذين طعنوا في سياسة أمير المؤمنين بقولهم: إن جماعة من أصحابه فارقوه وصاروا إلى معاوية كعقيل بن أبي طالب أخيه.فأما عقيل فالصحيح الذي اجتمع ثقات الرواة عليه أنه لم يجتمع مع معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين ولكنه لازم المدينة ولم يحضر حرب الجمل وصفين وكان ذلك بإذن أمير المؤمنين وقد كتب عقيل إليه بعد الحكمين يستأذنه في القدوم عليه الكوفة بولده وبقية أهله فأمره بالمقام، وقد روي في خبر مشهور أن معاوية وبخ سعيد بن العاص على تأخيره عنه في صفين فقال سعيد: لو دعوتني لوجدتني قريبا ولكني جلست مجلس عقيل وغيره من بني هاشم و لو أوعبنا لأوعبوا. انتهى


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3047
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: رد الاريب على كل من افترى على عقيل بالبهت والتكذيب

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأحد 20 نوفمبر - 19:27

    عقيل ابن ابى طالب المقدم فى علم الأنساب:
    قال هشام بن محمد السائب الكلبى : قال لى أبى : أخذت نسب قريش عن ابى صالح ، وأخذة ابو صالح عن عقيل بن ابى طالب .وقالوا : عقيل بن ابى طالب ،كان الرعيل الأول من حاملى هذا الأدب ، له مقام شامخ فى فن النسب من كتاب(الفهرس : ابن النديم)فهو انسب قريش وأعلمهم بأيامها ووقعها ، وكان هو المقدم فى هذا الفن ، ولم يذل هو أبو عزرتها ومهما أقتفى أثرة كهشام بن الكلبى ونظارئه ، فله فضل السبقه ، يعرب مكانه العلمى، وبيانه المفلج ومنطقه الصارم من كتاب(لباب الأنساب" زيد البيهقى")وكان عقيل انسب قريش ، وكانت له طنفسه تطرح له فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلام ، ويصلى عليها ويجتمع إليه فى علم النسب وأيام العرب ،وكان اسرع الناس جواباً ، وأحضرهم مراجعه فى القول وأبلغهم فى ذلك من كتاب(الأستيعاب : ابن عبد البر :جـ1) وكان عقيل بن ابى طالب ناسباً عالماً بقريش ، بين اللسان ، سديد الجواب لا يقوم له احد من كتاب(البيان والتبين:الجاحظ:جـ2)) ومن تبحرة فى علم النسب العرب ، ماوراه ابو نصر سهل بن عبد الله البخارى فى كتاب سر السلسلة العلويه انه قال امير المؤمنين على ابن ابى طالب : لعقيل بن ابى طالب وهو اعلم قريش با لنسب اخطب لى فخطب له فاطمه الكلابيه ، ولدت العباس وأخوته من كتاب (لباب الأنساب)ذكر يحيى عن مالك عن عمه الى سهل بن مالك عن ابيه أنه قال :كنت أرى طنفسه](طنفسه:وهى النمروقه فوق الرحل )لعقيل بن ابى طالب يوم الجمعه تطرح الى جدار المسجد العربى ، فإذا غش الطنفسه كلها ظل الجدار خرج عمر بن الخطاب وصلى الجمعه من كتاب (الموطأ : الأمام مالك ).


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3047
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: رد الاريب على كل من افترى على عقيل بالبهت والتكذيب

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الثلاثاء 22 نوفمبر - 18:23

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ذهاب عقيل (رضى الله عنه)إلى الشام :
    لقد كانت الروايا في سفر عقيل الى الشام في أنه على عهد أخيه الإمام أو بعده متضاربة واستظهر ابن أبي الحديد في شرح النهج ج3 ص82 أنه بعد شهادة أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وجزم به العلامة الجليل السيد علي خان في الدرجات الرفيعة ، وهو الذي يقوى في النظر بعد ملاحظة مجموع ما يؤثر عنه في هذا الباب ، وعليه تكون وفادته كوفود غيره من الرجال المرضيين عند أهل البيت الى معاوية في تلك الظروف القاسية بعد أن اضطرتهم إليه الحاجة وساقهم وجه الحيلة في الإبقاء على النفس والكف من بوادر الرجل فلاهم بملومين بشيء من ذلك ولا يحط من كرامتهم عند الملأ الديني ؛ فإن للظروف أحكاما لا تنقض ولا يلايم المضطر على أمر اضطر إليه .على أن عقيلا لم يؤثر عنه يوم وفادته على معاوية إقرار له بإمامة ولا خضوع له عند كرامة ، وإنما المأثور منه الإحصار بمطاعنه مشفوعة بالإشارة بفضل أخيه فمن ذلك أن معاوية قال له : يا أبا يزيد أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك ، فقال عقيل : لقد مررت بعسكر أخي فاذا ليل كليل رسول الله ونهار كنهاره إلا أن رسول الله ليس فيهم ، وما رأيت فيهم إلا مصليا ولا سمعت إلاقارئا ، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر برسول الله ليلة العقبة (الدرجات الرفيعة)
    اهذا رد من اتى يطلب العطية؟ اعطونى عقولكم

    وقال له معاوية : إن عليا قطع قرابتك ولم يصلك ، فقال عقيل :
    « والله لقد أجزل أخي العطية وأعظمها ، ووصل القرابة وحفظها ، وحسن ظنه بالله إذ ساء به مثلك وحفظ أمانته وأصلح رعيته إذ خنتم وأفسدتم فاكفف لا أبالك فإنه عما تقول بمعزل » .( العقد الفريد ج2 ص134 في باب الأجوبة المسكتة(
    ثم صاح :يا أهل الشام لقد وجدت أخي قد جعل دينه دون دنياه ، وخشي الله على نفسه ، ولم تأخذه في الله لومة لائم ، ووجدت معاوية قد جعل دنياه دون دينه ، وركب الضلالة واتبع الهوى ، فأعطاني ما لم يعرق فيه جبينه ، ولم تكدح فيه يمينه ، رزقا أجراه الله على يديه ، وهو المحاسب عليه دوني لا محمودا ولا مشكورا.ثم التفت الى معاوية وقال : أما والله يا ابن هند ما تزال منك سوالف يمرها منك قول وفعل فكأني بك وقد أحاط بك ما الذي منه تحاذر.
    فأطرق معاوية ثم قال : ما الذي يعذرني من بني هاشم ، وأنشأ :
    أزيدهم الإكرام كي يشعبوا العصا * فيأبــوا لدى الإكرام أن يكرموا
    وذا عطفتني رقتــان عليهــم * نأوا حســدا عني فكانوا هُم همُ
    وأعطيتهم صفو الأخــا فكأنني * معـا وعطاياي المباحــة علقم
    واُغضي عن الذنب الذي يقيلـه * من القــوم إلا الهز بريّ المعمَم
    حبا واصطبارا وانعطافا ورقـة * وأكظم غيض القلب إذ ليس يكظم
    أما والله يا ابن أبي طالب لولا أن يقال عجل معاوية لخرق ونكل عن جوابك لتركت هامتك أخف على أيدي الرجال من حويّ الحنظل فأجابه عقيل :
    غديرك منهـم من يلـوم عليهم * ومن هـو منهـم في المقالة أظلم
    لعمرك ما أعطيتهم منـك رأفـة * ولكـن لأسبـاب وحولك علقـم
    أبى لهم أن ينزل الـذل عنـوة * إذا ما طغـا الجبار كانوا هُم همُ
    فدونك ما أسديت فاشدد يدا بـه * وخيركم المبسوط والشر فالزموا
    ثم رمى عقيل عليه بالمائة ألف درهم وقام من مجلسه فكتب اليه معاوية : أما بعد يا بني عبدالمطلب أنتم والله فرع قصي ولباب عبد مناف وصفوة هاشم ، ولكم الصفح الجميل فإن أحلامكم لراسخة ، وعقولكم لكاسية ، وحفظكم الأوامر ، وحبكم العشائر ، ولكم الصفح الجميل والعفو الجزيل مقرونان بشرف النبوة وعز الرسالة وقد والله ساءني ما كان جرى ولن أعود لمثله إلى أن اغيّب الثرى ، فكتب اليه عقيل :
    صدقت وقلت حقا غير أنـي * أرى ألا أراك ولا تـرانــي
    ولست أقول سوء في صديقي * ولكنــي أصد إذا جفـانـي
    فكتب اليه معاوية يستعطفه ويناشده الصفح وألح عليه في ذلك فرجع اليه (ربيع الأبرار للزمخشري في باب المعاتبات.).


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3047
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: رد الاريب على كل من افترى على عقيل بالبهت والتكذيب

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الثلاثاء 22 نوفمبر - 18:25

    كتاب عقيل إلى أمير المؤمنين :
    لعبد الله علي أمير المؤمنين (من عقيل بن أبي طالب: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله حارسك من كل سوء وعاصمك من كل مكروه وعلى كل حال إني قد خرجت إلى مكة معتمرا فلقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء فعرفت المنكر في وجوههم فقلت: إلى أين يا أبناء الشانئين أ بمعاوية تلحقون؟ عداوة والله منكم قديما غير مستنكرة تريدون بها إطفاء نور الله وتبديل أمره فأسمعني القوم وأسمعتهم فلما قدمت مكة سمعت أهلها يتحدثون أن الضحاك بن قيس أغار على الحيرة فاحتمل من أموالها ما شاء ثم انكفأ راجعا سالما فأف لحياة في دهر جرأ عليك الضحاك وما الضحاك فقع بقرقر وقد توهمت حيث بلغني ذلك أن شيعتك وأنصارك خذلوك فاكتب إلي يا ابن أمي برأيك فإن كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أخيك وولد أبيك فعشنا معك ما عشت ومتنا معك إذا مت فو الله ما أحب أن أبقى في الدنيا بعدك فواقا. وأقسم بالأعز الأجل أن عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هني‏ء ولا مري‏ء ولا نجيع والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
    جواب أمير المؤمنين(رضى الله عنه) :
    من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبي طالب: سلام الله عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد كلأنا الله وإياك كلاءة من يخشاه بالغيب إنه حميد مجيد قد وصل إلي كتابك مع عبد الرحمن بن عبيد الأزدي تذكر فيه أنك لقيت عبد الله بن سعد بن أبي سرح مقبلا من قديد في نحو من أربعين فارسا من أبناء الطلقاء متوجهين إلى جهة الغرب وأن ابن أبي سرح طالما كاد الله ورسوله وكتابه وصد عن سبيله وبغاها عوجا فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشا وخلهم وتركاضهم في الضلال وتجوالهم في الشقاق ألا وإن العرب قد أجمعت على حرب أخيك اليوم إجماعها على حرب رسول الله (ص) قبل اليوم فأصبحوا قد جهلوا حقه وجحدوا فضله وبادروه العداوة ونصبوا له الحرب وجهدوا عليه كل الجهد وجروا إليه جيش الأحزاب اللهم فاجز قريشا عني الجوازي فقد قطعت رحمي وتظاهرت عليّ ودفعتني عن حقي وسلبتني سلطان ابن أمي وسلمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول وسابقتي في الإسلام إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ولا أظن الله يعرفه والحمد لله على كل حال فأما ما ذكرته من غارة الضحاك على أهل الحيرة فهو أقل وأزل من أن يلم بها أو يدنو منها ولكنه قد كان أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة حتى مر بواقصة وشراف والقطقطانة مما والى ذلك الصقع فوجهت إليه جندا كثيفا من المسلمين فلما بلغه ذلك فر هاربا فاتبعوه فلحقوه ببعض الطريق وقد أمعن كان ذلك حين طفلت الشمس للإياب فتناوشوا القتال قليلا كلا ولا فلم يصبر لوقع المشرفية وولى هاربا وقتل من أصحابه بضعة عشر رجلا ونجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنق فلأيا بلأي ما نجا فأما ما سألتني أن أكتب لك برأيي فيما أنا فيه فإن رأيي جهاد المحلين حتى ألقى الله لا يزيدني كثرة الناس معي عزة ولا تفرقهم عني وحشة لأنني محق والله مع المحق ووالله ما أكره الموت على الحق وما الخير كله إلا بعد الموت لمن كان محقا وأما ما عرضت به من مسيرك إلي ببنيك وبني أبيك فلا حاجة لي في ذلك فأقم راشدا محمودا فو الله ما أحب أن تهلكوا معي إن هلكت ولا تحسبن ابن أمك ولو أسلمه الناس متخشعا ولا متضرعا إنه لكما قال أخو بني سليم:
    فإن تسأليني كيف أنت فإنني صبورعلى ريب الزمان صليب
    يعز علي أن ترى بي كآبــــة فيشمت عاد أو يساء حــــبيب


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 28 يونيو - 6:42