دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    شاطر
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3077
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 15:47

    قال المدائني عن هارون بن عيسى عن يونس بن ابي إسحاق قال: لما بلغ اهل الكوفة نزول الحسين " ع " مكة وانه لم يبايع ليزيد وفد اليه وفد منهم عليهم ابوعبدالله الجدلي وكتب اليه شبث بن ربعي وسليمان.
    ابن صرد والمسيب بن نجية ووجوه اهل الكوفة يدعونه إلى بيعته وخلع يزيد فقال لهم: ابعث معكم اخي وابن عمي فاذا اخذ لي بيعتي واتاني عنهم بمثل ما كتبوا به إلي قدمت عليهم.
    ودعى مسلم بن عقيل فقال: اشخص إلى الكوفة فان رايت منهم اجتماعا على ما كتبوا ورايته امرا ترى الخروج معه فاكتب إلي برايك.فقدم مسلم الكوفة واتته الشيعة فأخذ بيعتهم للحسين.
    قال عمر بن سعد: عن ابي مخنف فحدثني المصعب بن زهير عن ابي عثمان: ان زيادا اقبل من البصرة ومعه مسلم بن عمر الباهلي والمنذر بن عمرو بن الجارود وشريك بن الاعور وحشمه واهله حتى دخلوا الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو ملتثم والناس ينتظرون قدوم الحسين عليهم فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه وقالوا: مرحبا بك ياابن رسول الله صلى الله عليه وآله قدمت خير مقدم وراى من الناس من تباشرهم بالحسين ما ساء‌ه فأقبل حتى دخل القصر.
    وقال عمرو عن ابي مخنف عن المعلى بن كليب عن ابي الوداك قال: لما نزل ابن زياد القصر نودي في الناس: الصلاة جامعة فاجتمع اليه الناس فخرج الينا فحمد الله واثنى عليه ثم قال:

    اما بعد: فإن امير المؤمنين - اصلحه الله - ولاني مصركم وثغركم وفيئكم وامرني بانصاف مظلومكم وإعطاء محرومكم وبالاحسان إلى سامعكم ومطيعكم وبالشدة على مريبكم فأنا لمطيعكم كلوالد البر الشفيق وسيفي وسوطي على من ترك امري وخالف عهدي فليبق امرؤ على نفسه، الصدق ينبئ عنك لا الوعيد.
    ثم نزل.
    وسمع مسلم بن عقيل بمجئ عبيدالله بن زياد ومقالته فأقبل حتى اتى دار هانئ بن عروة المرادي فدخل في بابه فأرسل اليه ان اخرج إلي فقال: إني اتيتك لتجيرني وتضيفني، فقال له: رحمك الله لقد كلفتني شططا لولا دخولك داري وثقتك بي لاحببت لشأنك ان تنصرف عني غير اني اخذني من ذلك ذمام ادخل فدخل داره فأقبلت الشيعة تختلف اليه في دار هانئ بن عروة.


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3077
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 15:48

    وجاء شريك ابن الاعور حتى نزل على هانئ في داره وكان شيعيا ودعا ابن زياد مولى له يقال له معقل فقال له: خذ هذه الثلاثة آلاف درهم ثم التمس لنا مسلم بن عقيل واطلب شيعته واعطهم الثلاثة آلاف درهم وقل لهم: استعينوا بهذه على حرب عدوكم واعلمهم بأنك منهم ففعل ذلك وجاء حتى لقى مسلم بن عوسجة الاسدي في المسجد الاعظم وسمع الناس يقولون: هذا يبايع للحسين بن علي وكان يصلي فلما قضى صلاته جلس اليه فقال له: ياعبدالله إني امرؤ من اهل الشام مولى لذي الكلاع انعم الله علي بحب اهل البيت وحب من احبهم وهذه ثلاثة آلاف درهم معي اردت بها لقاء رجل منهم بلغني انه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وكنت احب لقاء‌ه لاعرف مكانه فسمعت نفرا من المسلمين يقولون: هذا رجل له علم بأمر اهل هذاالبيت وإني اتيتك لتقبض مني هذا المال وتدلني على صاحبي فأبايعه، فقال له: احمد الله على لقائك فقد سرني حبك إياهم وبنصرة الله إياك حق اهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله، ولقد ساء‌ني معرفة الناس إياي بهذا الامر قبل ان يتم مخافة سطوة هذا الطاغية الجبار ان يأخذ البيعة قبل ان يبرح واخذ عليه المواثيق الغليظة ليناصحن وليكتمن فأعطاه من ذلك ما رضي به


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3077
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 15:50

    ثم قال له: اختلف إلي اياما في منزلي فأنا اطلب لك الاذن على صاحبك واخذ يختلف مع الناس يطلب ذلك اليه.
    ومرض شريك بن الاعور وكان كريما على ابن زياد وكان شديد التشيع فأرسل اليه عبيدالله إني رائح اليك العشية فعائدك.
    فقال شريك لمسلم: إن هذا الفاجر عائدي العشية فاذا جلس فاقتله ثم اقعد في القصر وليس احد يحول بينك وبينه فإن انا برات من وجعي من ايامي هذه سرت إلى البصرة وكفيتك امرها فلما كان العشى اقبل ابن زياد لعيادة شريك بن الاعور فقال لمسلم: لايفوتنك الرجل إذا جلس فقام اليه هانئ فقال: إني لا احب ان يقتل في داري كأنه استقبح ذلك فجاء‌ه عبيدالله بن زياد فدخل وجلس وسأل شريكما: ما الذي تجدومتى اشتكيت؟ فلما طال سؤاله إياه وراى ان احدا لا يخرج خشى ان يفوته فأقبل يقول:
    ما الانتظار بسلمى ان تحيوها***حيوا سليمى وحيوا من يحييها
    كأس المنية بالتعجيل فاسقوها
    لله ابوك ! إسقنيها وإن كانت فيها نفسي.
    قال ذلك مرتين او ثلاثة، فقال عبيد الله - وهو لا يفطن -: ما شأنه اترونه يهجر؟ فقال له هانئ: نعم - اصلحك الله - ما زال هكذا قبل غيابت الشمس إلى ساعتك هذه.ثم قام وانصرف.
    فخرج مسلم فقال له شريك: ما يمنعك من قتله؟ فقال: خصلتان، اما إحداهما فكراهية هانئ ان يقتل في داره واما الاخرى فحديث حدثنيه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله: " إن الايمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن " فقال له شريك: اما والله لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا.
    قال: فأقبل ذلك الرجل الذي وجهه عبيد الله بالمال يختلف اليهم فهو اول داخل وآخر خارج يسمع اخبارهم ويعلم اسرارهم وينطلق بها حتى يقرها في اذن ابن زياد.


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3077
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 15:51

    قال: فقال المدائني عن ابي مخنف عن عبدالملك بن نوفل بن مساحق عن

    عثمان بن ابي زرعة قال.فقال ابن زياد يوما.ما يمنع هانئا منا؟ فلقيه ابن الاشعث واسماء بن خارجة فقالا له.
    ما يمنعك من إتيان الامير وقد ذكرك؟ قال.
    فأتاه فقال ابن زياد - لعنه الله - شعرا:
    اريد حياته ويريد قتلي***عذيرك من خليلك من مراد
    ياهانئ اسلمت على ابن عقيل؟ قال.ما فعلت فدعامعقلا فقال.اتعرف هذا؟ قال.
    نعم واصدقك ما علمت به حتى رايته في داري وانا اطلب اليه ان يتحول قال.
    لا تفارقني حتى تأتيني به فأغلظ له فضرب وجهه بالقضيب وحبسه.
    وقال عمر بن سعد.
    عن ابي مخنف قال: حدثني الحجاج بن علي الهمداني قال: لما ضرب عبيدالله هانئا وحبسه خشى لن يثب الناس به فصعد المنبر ومعه اناس من اشراف الناس وشرطه وحشمه، فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أيها الناس: اعتصموا بطاعة الله وطاعة أئمتكم ولا تفرقوا فتختلفوا وتهلكوا وتذلوا وتخافوا وتخرجوا فان اخاك من صدقك وقد اعذر من انذر.
    فذهب لينزل فما نزل حتى دخلت النظارة المسجد من قبل التمارين يشتدون ويقولون: قد جاء ابن عقيل، فدخل عبيدالله القصر واغلق بابه.


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3077
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 15:53

    وقال ابن مخنف: فحدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن حازم البكري قال: أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصرفي اثر هانئ لانظر ما صار اليه أمره فدخلت فأخبرته الخبر فأمرني ان انادي في اصحابي وقد ملا الدور منهم حواليه فقال: ناد يامنصور امت فخرجت فناديت وتبادر اهل الكوفة فاجتمعوا اليه فعقد لعبد الرحمان بن عزيز الكندي على ربيعة وقال له: سر امامي وقدمه في الخيل.
    وعقد لمسلم بن عوسجة على مذحج واسد وقال له: انزل فأنت على الرجالة.
    وعقد لابي ثمامة الصائدي على تميم وهمدان.
    وعقد للعباس بن جعدة الجدلي على أهل المدينة ثم اقبل نحو القصر.
    <h4>
    فلما بلغ عبيدالله إقباله تحرز في القصر وغلق الابواب واقبل مسلم حتى احاط بالقصر، فوالله ما لبثنا إلا قليلا حتى امتلا المسجد من الناس والسوقة مازالوا يتوثبون حتى المساء فضاق بعبيدالله امره ودعا بعبيدالله بن كثير بن شهاب الحارثي وامره ان يخرج فيمن اطاعه من مذحج فيخذل الناس عن ابن عقيل ويخوفهم الحرب وعقوبة السلطان فأقبل اهل الكوفة يفترون على ابن زياد وأبيه.
    قال أبومخنف: فحدثني سليمان بن ابي راشد عن عبدالله بن حازم البكري قال: أشرف علينا الاشراف وكان اول من تكلم كثير بن شهاب.
    فقال: أيها الناس الحقوا بأهاليكم ولا تعجلوا انتشروا ولا تعرضوا انفسكم للقتل فهذه جنود امير المؤمنين يزيد قد اقبلت وقد اعطى الله الامير عهدا لئن اقمتم على حربه ولم تنصرفوا من عشيتكم هذه ان يحرم ذريتكم العطاء يفرق مقاتليكم في مغازي الشام على غير طمع ويأخذ البرئ بالسقيم والشاهد بالغائب حتى لا يبقى فيكم بقية من اهل المعصية إلا اذاقها وبال ما جنت.
    وتكلم الاشراف بنحو من كلام كثير، فلما سمع الناس مقالتهم تفرقوا.
    قال أبومخنف: حدثني المجالد بن سعيد: ان المرأة كانت تأتي ابنها واخاها فتقول: انصرف الناس يكفونك ويجئ الرجل إلى ابنه واخيه فيقول: غدا يأتيك اهل الشام فما تصنع بالحرب والشر؟ انصرف فمازالوا يتفرقون وينصرفون حتى امسى ابن عقيل وما معه إلا ثلاثون نفسا حتى صليت المغرب فخرج متوجها نحو ابواب كندة فما بلغ الابواب إلا ومعه منها عشرة ثم خرج من الباب فاذا ليس معه منهم إنسان فمضى متلددا في ازقة الكوفة لا يدري اين يذهب حتى خرج إلى دور بني بجيلة من كندة فمضى حتى اتى باب امرأة يقال لهاطوعة ام ولد كانت للاشعث واعتقها فتزوج بها اسيد الحضرمي، فولدت له بلالا وكان بلال قد خرج مع الناس وامه قائمة تنتظر فسلم عليها ابن عقيل فردت السلام فقال لها: اسقيني ماء فدخلت فأخرجت اليه فشرب ثم ادخلت الاناء وخرجت وهوجالس في مكانه فقالت: ألم
    تشرب؟ قال: بلى قالت: فاذهب إلى اهلك فسكت فأعادت عليه ثلاثا ثم قالت: سبحان الله ياعبدا لله قم إلى اهلك - عافاك الله - فانه لا يصلح لك الجلوس على بابي ولا احله لك ثم قام فقال: ياامة الله والله مالي في هذا المصر من اهل فهل لك في معروف واجر لعلي اكافئك به بعد اليوم


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3077
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 15:55

    قالت: يا عبدالله وما ذاك؟ قال: انا مسلم بن عقيل كذبني هؤلاء القوم وغروني وخذلوني قالت: انت مسلم؟ قال: نعم قالت ادخل فأدخلته بيتا في دارها وفرشت له وعرضت عليه العشاء وجاء ابنها فرآها تكثر الدخول في البيت فسألها فقالت: يابني أله عن هذا قال: والله لتخبريني والح عليها فقالت: يابني لا تخبر به احدا من الناس واخذت عليه الايمان فحلف لها فأخبرته فاضطجع وسكت.
    فلماطال على ابن زياد ولم يسمع اصوات اصحاب ابن عقيل قال لاصحابه: اشرفوا فانظروا فأخذوا ينظرون وادلوا القناديل واطنان القصب تشد بالحبال وتدلى وتلهب فيها النار حتى فعل ذلك بالاظلة التي في المسجد كلها فلما لم يروا شيئا اعلموا ابن زياد ففتح باب السد وخرج ونادى في الناس: برئت الذمة من رجل صلى العتمة إلا في المسجد فاجتمع الناس في ساعة فحمد الله واثنى عليه ثم قال: اما بعد: فان ابن عقيل السفيه الجاهل قد اتى ما قد رأيتم من الخلاف والشقاق فبرئت ذمة الله من رجل وجد في داره ومن جاء به فله ديته اتقوا الله عباد الله والزموا طاعتكم ولا تجعلوا على انفسكم سبيلا.
    ياحصين بن تميم ثكلتك امك إن ضاع شئ من سكك الكوفة او خرج هذا الرجل ولم تأتني به وقد سلطتك على دور اهل الكوفة فابعث مراصدة على افواه السكك واصبح غدا فاستبرء الدور حتى تأتي بهذا الرجل ثم نزل.
    فلما اصبح اذن للناس فدخلوا عليه واقبل محمد بن الاشعث فقال: مرحبا بمن لا يتهم ولا يستغش واقعده إلى جنبه.
    واصبح بلال ابن العجوز التي آوت ابن عقيل فغدا إلى عبدالرحمن بن محمدابنالاشعث فأخبره بمكان ابن عقيل عند امه فأقبل عبدالرحمن حتى اتى إلى ابيه وهو جالس فساره فقال له ابن زياد.
    ما قال لك؟ قال.
    اخبرني ان ابن عقيل في دار من دورنا فنخسه ابن زياد بالقضيب في جنبه ثم قال.قم فأتني به الساعة.
    قال ابومخنف: فحدثني قدامة بن سعد بن زائدة الثقفي.
    ان ابن زياد بعث مع ابن الاشعث ستين او سبعين رجلا كلهم من قيس عليهم عمرو بن عبيدالله ابن العباس السلمي حتى اتوا الدار التي فيها ابن عقيل فلما سمع وقع حوافر الخيل واصوات الرجال عرف انه قد اتى فخرج اليهم بسيفه فاقتحموا عليه الدار فشد عليهم كذلك فلما راوا ذلك اشرفوا عليه من فوق السطوح وظهروا فوقه فأخذوا يرمونه بالحجارة ويلهبون النيران في اطنان القصب ثم يقذفونها عليه من فوق السطوح فلما راى ذلك قال.
    اكلما ارى من الاجلاب لقتل ابن عقيل؟ يانفس اخرجي إلى الموت الذي ليس منه محيص فخرج - رضوان الله عليه - مصلتا سيفه إلى السكة فقاتلهم فأقبل عليه محمد بن الاشعث فقال.يافتى لك الامان لا تقتل نفسك.
    فأقبل يقاتلهم وهو يقول:
    اقسمت لا اقتل إلا حرا***وإن رأيت الموت شيئا نكرا
    اخاف ان اكذب او اغرا ***او يخلط البارد سخنا مرا
    رد شعاع الشمس فاستقرا*** كل امرئ يوما ملاق شرا
    قال له محمدبن الاشعث: انك لا تكذب ولا تغر إن القوم ليسوا بقاتليك ولا ضاربيك وقد اثخن بالجراح وعجز عن القتال فانبهر واسند ظهره إلى دار بجنب تلك الدار فدنا منه محمد بن الاشعث فقال له.
    لك الامان فقال له مسلم.آمن انا؟ قال.نعم انت آمن فقال القوم جميعا.
    نعم غير عبيدالله بن العباس السلمي لانه قال.
    " لا ناقة لي في هذا ولا جمل " وتنحى فقال ابن عقيل.
    إني والله لولا امانكم ما وضعت يدي في ايديكم.
    واتى ببغلة فحمل عليها فاجتمعوا عليه فنزعوا سيفه من عنقه فكأنه أيس من نفسه فدمعت عينه وعلم ان القوم قاتلوه وقال.هذا اول الغدر.
    فقال له محمد بن الاشعث: ارجو الا يكون عليك بأس.


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 192
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 6
    النشاط : 3077
    تاريخ التسجيل : 05/03/2011

    شرح رد: قصة مقتل الامام مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 15:57

    فقال: ما هو إلا الرجاء فأين امانكم(إنا لله وإنا اليه راجعون) وبكى.
    فقال له عبيد الله ابن العباس السلمي.
    إن مثلك ومن يطلب مثل الذي طلبت إذا نزل به مثل الذي نزل بك لم يبك قال.
    إني والله ما ابكي لنفسي ولا لها من القتل ارثى وإن كنت لم احب لها طرفة عين تلفا، ولكني ابكي لاهلي المقبلين إلي ابكي للحسين وآل الحسين، ثم اقبل على ابن الاشعث فقال: إني والله اظنك ستعجز عن اماني وسأله بن يبعث رسولا إلى الحسين بن علي يعلمه الخبر ويسأله الرجوع فقال له ابن الاشعث: والله لافعلن.
    قال ابومخنف: فحدثني قدامة بن سعد: ان مسلم بن عقيل حين انتهى به إلى القصر رأى قلة مبردة موضوعة على الباب فقال اسقوني من هذا الماء.
    فقال له مسلم بن عمر وابوقتيبة بن مسلم الباهلي: اتراها ما ابردها؟ فوالله لا تذوق منها قطرة واحدة حتى تذوق الحميم في نار جهنم.
    فقال له مسلم بن عقيل: ويلك ولامك الثكلى ما اجفاك وافظك واقسى قلبك انت يابن باهلة اولى بالحميم والخلود في نار جهنم ثم جلس وتساند إلى الحائط.
    قال ابومخنف: فحدثني ابوقدامة بن سعدان عمرو بن حريث بعث غلاما له يدعى سليما فأتاه بماء في قلة فسقاه.
    قال وحدثني مدرك بن عمارة: ان عمارة بن عقبة بعث غلاما يدعى نسيما فأتاه بماء في قلة عليها منديل وقدح معه فصب فيه الماء ثم سقاه فأخذ كلما شرب امتلا القدح دما فأخذ لا يشرب من كثرة الدم فلما ملا القدح ثانية ذهب يشرب فسقطت ثنيتاه في القدح فقال: الحمد لله لو كان لي من الرزق المقسوم لشربته.
    قال: ثم ادخل على عبيد الله بن زياد - لعنه الله - فلم يسلم عليه فقال له الحرس ألا تسلم على الامير؟ فقال: إن كان الامير يريد قتلي فما سلامي عليه؟ وإن كان لا يريد قتلي فليكثرن سلامي عليه.
    فقال له عبيدالله - لعنه الله -: لتقتلن.
    قال: أكذلك؟ قال: نعم.
    قال: دعني إذا اوصي إلى بعض القوم.
    قال: اوص إلى من احببت.
    فنظر ابن عقيل إلى القوم وهم جلساء ابن زياد وفيهم عمر بن سعد فقال ياعمر إن بيني وبينك قربة دون هؤلاء ولي اليك حاجة وقد يجب عليك لقرابتي نجح حاجتي وهي سر فأبى ان يمكنه من ذكرها فقال له عبيد الله بن زياد.
    لا تمتنع من ان تنظر في حاجة ابن عمك فقام معه وجلس حيث ينظر اليهما ابن زياد - لعنه الله - فقال له ابن عقيل.
    إن علي بالكوفة دينا استدنته مذ قدمتها تقضيه عني حتى يأتيك من غلتي بالمدينة، وجثتي فاطلبها من ابن زياد فوارها، وابعث إلى الحسين من يرده.فقال عمر لابن زياد.
    اتدري ماقال: قال.اكتم ما قال لك قال اتدري ما قال لي؟ قال.
    هات فانه لا يخون الامين، ولا يؤتمن الخائن.
    قال.كذا وكذا قال اما مالك فهو لك ولسنا نمنعك منه فاصنع فيه ما احببت.
    واما حسين فانه إن لم يردنا لم نرده وإن ارادنا لم نكف عنه.
    واما جثته فانا لا نشفعك فيها فانه ليس لذلك منا بأهل وقد خالفنا وحرص على هلاكنا.
    ثم قال ابن زياد لمسلم: قتلني الله إن لم اقتلك قتلة لم يقتلها احد من الناس في الاسلام.
    قال: اما إنك احق من احدث في الاسلام ماليس فيه اما إنك لم تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السيرة ولؤم الغيلة لمن هو احق به منك.
    ثم قال ابن زياد: اصعدوا به فوق القصر فاضربوا عنقه.
    ثم قال: ادعوا الذي ضربه ابن عقيل على رأسه وعاتقه بالسيف فجاء‌ه فقال.
    اصعد وكن انت الذي تضرب عنقه، وهو بكير بن حمران الاحمري - لعنه الله - فصعدوا به وهو يستغفر الله ويصلي على النبي محمد صلى الله عليه وآله وعلى انبيائه ورسله وملائكته - وهو يقول: اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكادونا وخذلونا.
    ثم اشرفوا به على موضع الحذائين فضرب عنقه ثم اتبع رأسه جسده .


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 28 يوليو - 18:02