دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    سيدنا جابر بن عبدالله

    شاطر

    alaabaar
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 127
    البلد : مصر
    العمل : فنى تشغيل معدات بتروليه
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 3050
    تاريخ التسجيل : 12/12/2010

    قلب سيدنا جابر بن عبدالله

    مُساهمة من طرف alaabaar في الثلاثاء 28 ديسمبر - 13:55

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ... بسم الله الرحمن الرحيم ... الحمد لله رب العالمين ... والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ... سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ... والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ... ثم أما بعد ...

    ورد في السنة المطهرة : أنه بعد غزوة ذات الرقاع , وأثناء عودة المسلمين إلى المدينة المنورة , تحدث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابي الجليل جابر بن عبدالله , ودار بينهما هذا الحوار .
    قال الرسول صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه : هل تزوجت يا جابر ؟
    فقال جابر رضي الله عنه : نعم يا رسول الله .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل بكرا يا جابر ؟
    فقال جابر رضي الله عنه : لا ؛ بل ثيب يا رسول الله ( والثيب : يعني سبق لها الزواج قبل أن تتزوج منه )
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ولمَ ؟
    فقال جابر رضي الله عنه : مات أبي يوم أحد وترك تسع بنات , فأردت أن أتزوج إمرأة تقوم على خدمتهن .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتعلم يا جابر ! عندما نصل إلى المدينة سننزل في صرار ( على أعتاب المدينة المنورة ) , فتعلم زوجتك بقدومك فتعد لك النمارق ( النمارق : يعني المخدات والوسائد )
    فقال جابر رضي الله عنه : والله يا رسول الله , ما عندي نمارق .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنه ستكون لكم نمارق إن شاء الله .
    ثم مشيا , فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يهب ( يعطي ) لجابر مالاً .
    فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : يا جابر
    فقال جابر : لبيك يا رسول الله .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتبيعني جملك ؟
    فقال جابر : سُمْه ( قدر ثمنه ) يا رسول الله .. بكم ؟
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بدرهم .
    فقال جابر : درهم !!! تغبنني يا رسول الله !!!
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بدرهمين .
    فقال جابر : لا , تغبنني يا رسول الله , فما زالا يتزايدان حتى بلغا به أربعين درهماً ( أوقية من ذهب ) .
    فقال جابر : نعم يا رسول الله بأربعين درهما ( أوقية من ذهب ) , ولكن أشترط عليك أن أبقى عليه إلى المدينة المنورة .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم .
    فلما وصلوا إلى المدينة المنورة , مضى جابر إلى منزله وأنزل متاعه من على الجمل ومضى ليصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم وربط الجمل عند المسجد .
    فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم قال له جابر : يا رسول الله هذا جملك .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا بلال ! أعط جابراً أربعين درهماً وزده .
    فناول بلال جابراً أربعين درهماً وزاده , فحمل جابرالمال ومضى به يقلبه بين يديه متفكراً في حاله !!! ماذا يفعل بهذا المال ؟
    - أيشتري به جملاً ؟؟؟
    - أم يبتاع به متاعاً لبيته ؟؟؟
    - أم ماذا يفعل به ؟؟؟
    وفجأة التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلال وقال : يا بلال .. خذ الجمل وأعطه جابراً .
    فجبذ بلال الجمل ومضى به إلى جابر , فلما وصل به إليه , تعجب جابر .
    وقال : هل ألغيت الصفقة ؟!
    قال بلال : خذ الجمل يا جابر .
    فقال جابر : ما الخبر ؟؟؟ !!!
    فقال بلال : قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعطيك الجمل والمال .
    فرجع جابر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله عن الخبر : أما تريد الجمل ؟؟؟ !!!
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتراني ماكستك لآخذ جملك ؟؟؟ !!! ( يعني أنا لم أكن أطالبك بخفض السعر لأجل أن آخذ الجمل وإنما لأجل أنأقدر كم أعطيك من المال معونة لك على أمورك ) .

    أو كما ورد في السنة المطهرة .

    ************************************************** ******************

    هذا الحديث غني جدا بالمواقف التي يمكن الإستفادة منها , ولعلنا نقف على بعضها :

    01 - حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع جابر , يعطي إنطباع عن المربي الفاضل , والقائد الحكيم , والأب الروحي ؛ وكثير جدا من المعاني الإنسانية موجودة في هذا الحوار الرائع .

    02 - إستنكار النبي صلى الله عليه وسلم لزواج جابر من إمرأة ثيب , بسؤاله عن سبب زواجه من إمرأة ثيب بدلا من الأبكار , وفي بعض الروايات , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : هلا تزوجت بكرا تداعبها وتداعبك , وتلاعبها وتلاعبك ... وذلك رغبة من النبي صلى الله عليه وسلم في الإطمئنان الكامل على جابر رضي الله عنه ... ولعلم النبي صلى الله عليه وسلم برغبات الشباب في هذه المرحلة العمرية .

    03 - إحساس جابر رضي الله عنه بالمسئولية إتجاه أخواته البنات , وأنه يريد أن يأتي لهن بمن تكون في مقام أمهن , بدلا من أن يأتي لهن بفتاة بكر في مثل أعمارهن , فتكون بينهم مشاكل كثيرة ... بينما نجد شبابانا هذه الأيام لا يطيقون حمل أي مسئولية , ويهربون منها ويتنصلون من القيام بها .

    04 - روعة النبي صلى الله عليه وسلم , حين قرر أن يقف الجيش على أعتاب المدينة المنورة ( في صرار ) , حتى تعلم زوجة جابر رضي الله عنه بعودة زوجها , فتعد نفسها لإستقباله , وهذه النقطة لوحدها فيها من الروعة الشيء الكثير جدا ... فلو تأملنا مع بعضنا شكل إمرأة غاب عنها زوجها في الحروب شهرا كاملا , وهي تربي تسع بنات , فيا ترى كيف سيكون شكلها ؟ !!! لابد أنها ستكون في قمة البهدلة , فكانت لمسة رائعة جدا من النبي صلى الله عليه وسلم , بأن يوقف الجيش على أعتاب المدينة المنورة , حتى تعلم النساء بقدوم أزواجهن , فيتهيئن لذلك , ويصبح اللقاء الأول بينهما بعد هذه الغيبة , لقاءا حميما , وليس فاترا .

    05 - ثم تأتي بعد ذلك نقطة هي الروعة ذاتها , وهي النقطة التي مثل فيها النبي صلى الله عليه وسلم التكافل الإجتماعي بين المسلمين دون إحراج أحدنا للآخر , ودون أن يمن أحدنا على الآخر ؛ فوهبه المال اللازم له حتى تستقيم به حياته دون أن يعطيه إحساسا بأنه يعطيه صدقة ؛ وإنما عرض عليه أن يشتري منه الجمل , وبدأ يعرض عليه المال من درهم وحتى وصل إلى أربعين درهما , وعندها رأى جابر أن هذا المبلغ يكفي لأن تستقيم به حياته .

    06 - روعة جابر بن عبدالله رضي الله عنه وأرضاه , عندما إكتفى وإقتنع ورضي بالأربعين درهما , رغم أن الجمل قد يساوي أكثر , ولكنه لما علم أن هذا الجمل سيأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم , إكتفى بما تستقيم به حياته فقط .

    07 - يا ترى ما هو إحساس جابر رضي الله عنه عندما رجع إليه جمله ؟؟؟ وما هو الإحساس الذي سينتاب أي مواطن عندما يرى رئيس دولته يفعل معه هذا ؟؟؟ إنني أهدي هذا الموقف إلى حكوماتنا الموقرة , أهديهم هذه العظمة النبوية .

    08 - لو أردت أن أضع عنوانا لهذا الحديث من وجهة نظري الشخصية , فلن أجد أفضل من كلمة : ( الرحمة ) , لأن هذه القصة بالفعل تدل في كل حرف فيها على الرحمة , وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : إنما يرحم ال
    له من عباده
    الرحماء .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 أكتوبر - 23:44