دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    الصحابي الذي ابكى الحبيب المصطفى

    شاطر

    سعدالله
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة : العراق
    عدد الرسائل : 686
    البلد : العراق
    العمل : ضابط متقاعد
    الهوايات : الصيد.ركوب الخيل..الرسم..المطالعه
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 3742
    تاريخ التسجيل : 09/09/2008

    منقول الصحابي الذي ابكى الحبيب المصطفى

    مُساهمة من طرف سعدالله في الثلاثاء 14 سبتمبر - 21:10

    كتاب..صور من حياة الصحابة
    للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا


    هذا الكتاب يحوي كما هو واضح من عنوانه نُبذ مختصره عن
    حياة عدد من الصحابه( 59 صحابي جليل –يشمل العدد 4 نساء-)


    أخترت لكم سيرة الصحابي الجليل اللذي بكى عليه رسولنا الكريم حتى إنتحبّ...إنه زيد بن الحارث...


    .......
    مضت سعدىبنت ثعلبه تبتغي زيارة قومها بني أمعن، وكانت تصحب معها غلامها زيد بن حارثه،
    فما كادت أن تحل في ديار قومها حتى غارت عليهم خيل لبني القين، فآخذو المال، وأست اقو الإبل...
    وكان في جملة من احتملوه معهم زيد بن الحارثة.
    وكان زيد_إذ ذاك_غلاما صغيرا نحو الثامنة من عمره، فأتو به سوق عاض وعرضوه للبيع، فاشتراه ثري من سادة قريش، هو حكيم بن حزام بأربع مائة درهم.
    واشترى معه طائف من الغلمان وعاد بهم آلي مكة.
    فلما عرفت عمته خديه بنت خويلد زارته مسلمة عليه فقال لها:
    ياعمه لـقد ابتعت من سوق عاض طائف من الغلمان فاختاري آيا منهم تشائينه فهو هديه لك.
    فاختارت زيد بن الحارثة، ومضت به ما هو آلا قليل وتزوجت خديه من محمد بن عبد الله ،فأرادت أن تطرفه وتهدي له فلم تجد خيرا من غلامها الأثير.
    وفيم كان الغلام المحظوظ في رعاية محمد كانت أمه المفجوعة بفقده لا يطمئن لها جنب، وكان ما يزيدها أسى على أساها أنها لا تعرف أهو حي أم ميت.
    أما أبوه فأخذ ينحراه في كل أرض، ويصوغ أليه حنينه شعرا تتفطر له الأكباد حيث يقول :
    بكيت على زيد ولم أدر ما فعل
    أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل؟
    وفي موسم من مواسم الحج قصد البيت الحرام نفر من قوم زيد، وفيما كان يطوفون إذا هم زيد وجها لوجه فعرفوه وأخبرو حارثه، فما أسرع أن أعد راحلته ما يفدي به فلذة الكبد، وصحب معه كعب وانطلقو نحو مكة، فلما بلغاها دخلا على محمد وقالا له:
    لقد جئناك في ابننا االلذي عندك، وحملنا لك من المال ما يكفي فقال محمد:
    ومن ابنكما اللذة تعنيان؟
    فقالا:
    زيد بن الحارث فقال:
    وهل لكم فيما هو خير من الفداء؟
    فقالا: وما هو؟! فقال:
    أدعوه لكم فأن اختاركم فهو لكم بغير مال، وان اختارني فماأنا _والله_باللذي يرغب عمن اختاره
    فدعا محمد زيدا وقال:
    قد خيرتك :آن شئت مضيت معهما، وان شئت أقمت معي فقال:

    بل أقيم معك قال أبوه :
    ويحك أتفضل العبودية على أبيك وأمك فقال:
    آني رأيت من هذا الرجل شيئا وما آنا بالذي يفارقه أبدا
    فلما رأى محمد مارأى أخذ بيده وأخرجه آلي البيت الحرام، ووقف به بالحجر على ملاء من قريش وقال :
    يا معشر قريش أشهدو أن هذا ابني يرثني وأرثه ، ومنذ ذلك وهو يدعى بزيد بن محمد حتى بعث محمد صلوات الله عليه وأبطل التبني.
    قال عز وجل (أدعوهم لآبائهم) فأصبح يدعى: زيد بن الحارثة
    لم يعلم زيد عندما اختار محمد على أمه وأبيه غنم غنمه
    ولم يكن يدري أن سيده اللذي آثره على أهله وعشيرته هو سيد الأولين والآخرين،
    ورسول الله إلى خلقه أجمعين .
    وما خطر له ببال أن دولة للسماء ستقوم على ظهر الأرض فتملأ مابين المشرق والمغرب براوعدلا،
    وأنة هو نفسه سيكون اللبنه الأولىفي بناء هذه الدوله العضمى...
    لم يكن شيء من ذلك يدور في خلد زيد ...
    وأنما هو فضل الله يأتيه من يشاء ...
    و الله ذو فضل عظيم.
    ذلك انه لم يمض علىحادثة التخيير هذه آلا بضع سنين حتى بعث الله نبيه محمد بدين الهدى والحق، فكان زيد بن حارثه اول من آمن به من الرجال.
    وهل فوق هذه الاوليه اوليه يتنافس فيها المتنافسون؟!
    لقد اصبح زيد بن حارثه امينا لسر رسول الله ,وقائدا لبعوثه وسراياه ,واحد خلفاءه على المدينه إذا غادرها
    النبي.
    وكما احب زيد النبي وآثره على امه وابيه فقد احبه الرسول وخلطه باهله وبنيه , فكان يشتاق أتليه إذا
    غاب عنه,ويفرح بقدومه إذا عاد أليه ,ويلقاه لقاء لا يحضى بمثله أحد سواه.
    فهاهي ذي عائشه رضوان الله عليها تصور لنا مشهد من مشاهد فرحه رسول الله بلقاء زيد فتقول:
    " قدم زيد بن حارثه المدينه, ورسول الله في بيتي , فقرع الباب , فقام أليه الرسول عريانا ليس عليه الآ مــــا
    يستر ما بين سرته وركبته ومضى إلى الباب يجر ثوبه فاعتنقه وقبله .و والله ما رأيت رسول الله عريانا قبله
    ولا بعده "
    وقد شاع أمر حب النبي لزيد بين المسلمين واستفاض فدعوه "بزيد الحب " واطلقو عليه لقب " حب "
    رسول الله ولقبوا ابنه اسامه من بعده بحب رسول الله وابن حبه .
    و في السنه الثامنه من الهجره شاء الله نا يمتحن الحبيب بفراق حبيبه ذلك آن الرسول بعث الحارث
    بن عمير بكتاب إلى ملك بصري يدعوه فيه إلى الإسلام,فلما بلغ الحارث "مؤته "بشرقي الاردن
    عرض له أحد أمراء الغساسنه شرحبيل بن عمرو فأخذه وشد عليه وثاقه ثم قدمه فضرب عنقه .
    فاشتد ذلك على النبي اذ لم يقتل له رسول غيره فجهز جيشا من ثلاثه آلاف مقاتل لغزو مؤته ، وولى على الجيش حبيبه زيد بن الحارثة وقال : آن أصيب زيد فتكون القياده لجعفر فان أصيب جعفر،كانت إلى عبد الله بن رواحه، فان أصيب عبد الله فاليختر المسلمون لأنفسهم رجلا منهم.
    مضى الجيش حتى وصل إلى"معان" بشرقي الأردن.
    فهب هرقل على رأس مائة مقاتل دفاعا عن الغساسنه وانضم إليهم مائة ألف من مشركي العرب،ونزل هذا الجيش الجرارغير بعيد من مواقع المسلمين .
    بات المسلمين في "معان"ليلتين يتشاورون فيما يصنعون فقال قائل:
    نكتب إلى رسول الله بعدد عدونا وننتضر أمره.
    وقال آخر:
    والله ياقوم إن لا نتاقاتل بعدد ولا قوه ولاكثره وإنما نقاتل بهذا الدين .
    فانطلقو إلى ماخرجتم له .
    وقد ضمن لكم الله باحدى الحسنين : اما الضفر...واما الشهاده.
    ثم التقى الجمعان على أرض مؤته فقاتل المسلمون قتالاأذهل الروم وملأهيبه لهذه الآلاف الثلاث التي تصدت لجييشهم البالغ مئتي ألف.
    وجالد زيد بن الحارثة عن راية الرسول جلادا لم يعرف له تاريخ البطولات مثيلا حتىخرقت جسده مئات الرماح فخر صريعا يسبح بدمائه .
    فتناول منه الرايه جعفر وطفق يذود حتى التحق بصاحبه.
    فتناول منه الرايه عبد الله بن رواحه فناضل عنهاحتى انتهى إلى مانتهى أليه صاحباه.فأمرالناس خالد بن الوليد _كان حديث الإسلام_فانحاز بالجيش من الفناء المحتم .
    بلغت الرسول أنباء مؤتهومصرع قادته الثلاث فحزن حزن لم يحزنه قط ومضى إلى أهاليهم يعزيهمفلما بلغ بيت زيد بن الحارثة لاذت به ابنتته الصغيره وهي مجهشه بالبكاء فبكى رسول الله حتى انتحب
    فقال له سعد ابن عباد:ما هذا يارسول الله ؟!
    فقال عليه السلام:
    هذا بكاء الحبيب على حبيبه.
    ........
    أسأل الله الفائده للجميع


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 27 أبريل - 16:00