دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    القصيدة المخمسة

    شاطر
    avatar
    أحمد سالم السباعي
    مشرف
    مشرف

    عدد الرسائل : 423
    البلد : موريتانيا
    تقييم القراء : 4
    النشاط : 4296
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    القصيدة المخمسة

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الخميس 22 يوليو - 12:12


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
    والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


    القصيدة المخمسة:
    هذه القصيدة مشتملة على خمسة أشطار يلتزم الشطر
    الأخير منها رويا واحدا هو حرف الدال وهي في الرثاء:


    * خَلِيلَيَّ إِنَّ الرُّزْءَ فَقْدُ الأَكَارِمِ ... أُبَاةِ الْخَنَى وَالضَّيْمِ أَهْلِ الْمَكَارِمِ *
    * فَفَقْدُ عَظِيمِ الْقَدْرِ أَدْهَى الْعَظَائِمِ ... وَلَيْسَ عَظِيمًا فَقْدُ غَيْرِ الأَعَاظِمِ *

    .. وَلَمْ يَكُ رُزْءًا فَقْدُهُ حِينَ يُفْقَدُ ..
    * فَمَوْتُ الْفَتَى أَمْرٌ عَلَيْهِ مُحَتَّمُ ... و
    َكُلٌّ بِتَثْلِيثٍ بِذَلِكَ تُعْلِمُ *
    * وَلَكِنَّمَا فَقْدُ الأَعَاظِمِ أَعْظَمُ ... وَلَيْسَ مُصَابٌ بَعْدَ أَحْمَدَ يَعْظُمُ *

    .. وَصَبْرُ الْفَتَى عِنْدَ الْمَصَائِبِ يُحْمَدُ ..
    * وَيَعْظُمُ قَدْرُ الْمَرْءِ بِالْبَذْلِ وَالنَّدَى ... وَبِالْحِلْمِ كَمْ أَضْحَى الْحَلِيمُ مُسَوَّدَا *
    * كَسَا حِلْمُهُ ذَا الْحِلْمِ ذَلِكَ أَيَّدَا ... وَبِالْعِلْمِ إِذْ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ وَالْهُدَى *

    .. فَلِلْعُلَمَا فَضْلٌ بِهِ الذِّكْرُ يَشْهَدُ ..
    * وَمَنْ كَانَ مَلْجًا لِلْبَرِيَّةِ يُلْجَأُ ... إِذَا الأُرَبَى كُلَّ الْبَرِيَةِ تَفْجَأُ *
    * إِلَيْهِ فَيَكْفِي مَا يُلِمُّ وَيَكْلأُ ... وَإِنْ عَمَّ مَحْلٌ فَالْكَرِيمُ الْمُرَزَّأُ *

    .. بِأَمْوَالِهِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ يُرْفِدُ ..
    * وَإِنْ مَنَّ لَمْ يَمْنُنْ وَإِنْ هُوَ أَعْدَمَا ... تَعَفَّفَ عَنْ مَالِ الصَّدِيقِ تَكَرُّمَا *
    * وَأَيُّ مَجَالٍ خِيضَ فِيهِ تَقَدَّمَا ... وَإِنْ يَلْقَ مَكْرُوهًا فَلَنْ يَتَنَدَّمَا *

    .. عَلَى أَنَّهُ فِي الأَقْرَبِينَ مُحَسَّدُ ..
    * وَإِنْ شُبَّتِ الْهَيْجَا فَلَيْثٌ عَلَى الْعِدَى ... إِذَا عَرَّدَتْ أَقْرَانُهُ لَنْ يُعَرِّدَا *
    * وَيَحْمِي حِمَى أَصْحَابِهِ مُتَوَحِّدَا ... وَإِنْ يُدْعَ لِلْجُلَّى فَلَنْ يَتَبَلَّدَا *

    .. فَذَاكَ الْفَتَى كُلُّ الْفَتَى وَالْمُحَمَّدُ ..
    * فَمَنْ يَكُ مَوْصُوفًا بِمَا قَدْ تَقَدَّمَا ... يَكُنْ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ أَعْلَى وَأَعْظَمَا *
    * وَإِنْ عُمْرُهُ الْمَحْدُودُ يَوْمًا تَصَرَّمَا ... يَكُنْ فَقْدُهُ فِي النَّاسِ أَمْرًا مُعَظَّمَا *

    .. يُقَصِّرُ عَنْهُ صَبْرُهُمْ وَالتَّجَلُّدُ ..
    * وَلاَ سِيَّمَا إِنْ كَانَ ذَا شَرَفٍ عُلِمْ ... وَنِسْبَتُهُ صَحَّتْ إِلَى سَيِّدِ الأُمَمْ *
    * كَمِثْلِ الأَمِينِ الْمُرْتَضَى السَّيِّدِ الْعَلَمْ ... سَلِيلِ الْفَتَى عَبْدِ الْوَدُودِ أَخِي الْكَرَمْ *

    .. فَمِنْ فَقْدِهِ نَارُ الأَسَى تَتَوَقَّدُ ..
    * مَضَى فَمَضَى مَجْدٌ تَلِيدٌ وَمَفْخَرُ ... وَأَفْعَالُ خَيْرٍ نَزْرُهَا لَيْسَ يُحْصَرُ *
    * وَمَعْ قِصَرٍ فِي الْعُمْرِ وَالْعُمْرُ أَقْصَرُ ... فَقَدْ عَاشَ عُمْرًا لَمْ يَعِشْهُ مُعَمَّرُ *

    .. وَمَا عُمْرُهُ إِلاَّ الثَّنَاءُ الْمُخَلَّدُ ..
    * قَصَائِدُ مَا تَنْفَكُّ غَيْبًا وَمَشْهَدَا ... تُجَمِّعُ مَا مِنْ مَدْحِهِ قَدْ تَبَدَّدَا *
    * فَكَمْ قَدْ شَدَا الشَّادِي الْمُرِنُّ وَغَرَّدَا ... بِهَا وَلَهَا التَّارِيخُ مَا انْفَكَّ مُنْشِدَا *

    .. عَلَى فَضْلِهِ الْمَشْهُورِ فِي النَّاسِ شُهَّدُ ..
    * تَسِيرُ بِهَا الرُّكْبَانُ فِي كُلِّ مَنْهَلِ ... مِنَ الأَرْضِ مَعْلُومٍ وَفِي كُلِّ مَجْهَلِ *
    * وَتَنْسَى بِهَا الْمُصْغُونَ مَهْمَا تُسَجَّلِ ... قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ *

    .. تَدُلُّ عَلَى أَنْ مِثْلُهُ لَيْسَ يُوجَدُ ..
    * وَلَمْ يَكُ شِعْرٌ مِثْلَ تِلْكَ الْقَصَائِدِ ... يُسَاقُ مَدَى الدُّنْيَا إِلَى أَيِّ مَاجِدِ *
    * وَقَدْ حَسُنَتْ فِي لَفْظِهَا وَالْمَقَاصِدِ ... فَلَمْ يَكُ فِيهَا مِـنْ مَقَالٍ لِحَاسِدِ *

    .. عَلَى مِثْلِهَا مَمْدُوحُهَا الدَّهْرَ يُحْسَدُ ..
    * وَلَوْ كَانَ يَرْجُو مَاجِدٌ أَنْ يُخَلَّدَا ... لِمَا كَانَ أَسْدَى مِنْ خِصَالٍ وَشَيَّدَا *
    * وَأَنْ كَانَ نَدْبًا بِالسَّخَاءِ تَفَرَّدَا ... لَكَانَ الأَمِينُ الْغَوْثُ فِينَا مُخَلَّدَا *

    .. وَلَكِنَّ ذِي الدُّنْيَا بِهَا لَيْسَ يُخْلَدُ ..
    * وَقَدْ فَاز فِيهَا مَنْ تَزَوَّدَ بِالتُّقَى ... وَأَمْوَالَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ أَنْفَقَا *
    * وَجِدَّتَهُ فِي ذَلِكَ الشَّأْنِ أَخْلَقَا ... فَذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يَفُوزَ وَيَسْبِقَا *

    .. إِلَى جَنَّةٍ فِيهَا الْمُنِيبُ يُخَلَّدُ ..
    * فَجِدَّ وَبَادِرْ طَاعَةَ اللهِ وَاعْمَلِ ... بِمَا عَنْهُ قَدْ جَا فِي الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ *
    * وَحَاذِرْ جَمِيعَ الشَّرِّ وَالْخَيْرَ فَافْعَلِ ... فَذَلِكَ فِعْلُ الْمَرْءِ غَيْرِ الْمُغَفَّلِ *

    .. وَعُقْبَاهُ فِي يَوْمِ الْجَزَا سَوْفَ تُحْمَدُ ..
    * كَذَلِكَ قَدْ كَانَ الأَمِينُ الْمُعَظَّمُ ... فَرَبُّ الْوَرَى يَجْزِيهِ خَيْرًا وَيَرْحَمُ *
    * وَمِنْ كُلِّ مَا يَخْشَاهُ فِي الْقَبْرِ يَسْلَمُ ... وَبِالْفَوْزِ وَالتَّخْلِيدِ فِي الْخُلْـدِ يُكْرَمُ *

    .. وَرُؤْيَةِ مَوْلاَهُ الَّذِي كَانَ يَعْبُدُ ..
    * وَتِلْكَ جَزَاءُ المُحْسِنِ المُخْلِصِ الْعَمَلْ ... لِوَجْهِ إِلَهِ الْعَرْشِ خَالِقِهِ الأَجَلْ *
    * إِذًا فَالأَمِينُ الْغَوْثُ فِيهَا لَهُ أَمَلْ ... عَظِيمٌ وَرَبُّ الْعَرْشِ يُولِيهِ مَا أَمَلْ *

    .. فَهُوَّ الْمُنِيبُ الْمُخْبِتُ الْمُتَعَبِّدُ ..
    * فَكَمْ بَاتَ فِي لَيْلاَءَ للهِ قَائِمَا ... وَكَمْ ظَلَّ فيِ الصَّيْخُودِ ذِي الطُّولِ صَائِمَا *
    * وَمُجْتَنِبًا فِعْلَ الْخَنَى وَالْمَآثِمَا ... وَمَا رِيءَ مَظْلُومًا وَمَا رِيءَ ظَالِمَا *

    .. لِعِزٍّ وَعَدْلٍ كُلُّ ذَيْنِ مُبَعَّدُ ..
    * وَلَكِنَّهُ يَحْمِي مِنَ الظُّلْمِ مَنْ ظُلِمْ ... وَقَدْ كَانَ مِنْهُ الْبَيْتُ مَا عَاشَ كَالْحَرَمْ *
    * يَلُوذُ بِهِ الْمَرْءُ الضَّعِيفُ فَيُحْتَرَمْ ... وَيَأْمَنُ مِمَّنْ يَخْتَشِيهِ وَلَوْ عَظُمْ *

    .. كَذَا فَلْيَكُ الْبَدْءُ الْكَرِيمُ الْمُسَوَّدُ ..
    * بَحَثْنَا عَنِ الأَخْيَارِ فِي كُلِّ مَعْشَرِ ... ذَوِي بَدْوِهِمْ وَالْقَاطِنِ الْمُتَدَيِّرِ *
    * فَلَمْ نَرَ شِبْهًا لِلأَمِينِ الْفَتَى السَّرِي ... وَمَا رَأْيُهُ مِنْ بَعْدِ ذَا بِمُيَسَّرِ *

    .. فَلَيْسَ يُحَاكِيهِ مِنَ النَّاسِ سَيِّدُ ..
    * لَهُ يَسَّرَ الرَّحْمَنُ كُلَّ الْفَضَائِلِ ... فَإِنْ قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالاً لِقَائِلِ *
    * وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْوَغَى مِنْ مُنَاضِلِ ... وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَ النَّدَى مِنْ مُسَاجِلِ *

    .. وَقَدْ كَانَ بِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ يُؤَيَّدُ ..
    * وَلاَ غَرْوَ فَالأَشْرَافُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ... لَهُمْ يَسَّرَ الرَّحْمَنُ كَلَّ مَزِيَةِ *
    * وَوِدُّهُمُ فِي الذِّكْرِ مِثْلُ الْفَرِيضَةِ ... فَوَدَّهُمُ تَظْفَرْ بِقَفْوِ الشَّرِيعَةِ *



    يتبع-------->
    avatar
    أحمد سالم السباعي
    مشرف
    مشرف

    عدد الرسائل : 423
    البلد : موريتانيا
    تقييم القراء : 4
    النشاط : 4296
    تاريخ التسجيل : 15/04/2010

    رد: القصيدة المخمسة

    مُساهمة من طرف أحمد سالم السباعي في الخميس 22 يوليو - 12:14

    تابع------ >

    .. فَإِنَّ اقْتِفَاءَ الشَّرْعِ لِلْمَرْءِ أَرْشَدُ ..
    * وَوِدُّهُمُ وِدٌّ لأَكْرَمِ مُرْسَلِ ... وَفِي ذَاكَ إِرْضَاءٌ لِخَالِقِكَ الْعَلِي *
    * فَبَادِرْ إِلَى إِرْضَائِهِ وَتَوَسَّلِ ... بِجَاهِهِمُ تَظْفَرْ بِكُلِّ مُؤَمَّلِ *

    .. فَحُبُّهُمُ مِمَّا بِهِ الْمَرْءُ يَسْعَدُ ..
    * وَبُغْضُهُمُ بُغْضُ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ ... نَعُوذُ بِرَبِّ الْعَرْشِ مِنْ كُلِّ مُعْتَدِ *
    * بِأَمْرِ إِلَهِ الْعَرْشِ لَمْ يَكُ يَقْتَدِي ... وَيَسْعَى إِلَى مَا فِيهِ أَعْظَمُ مُفْسِدِ *

    .. وَأَمْثَالُهُ مِمَّنْ بِهَا النَّارُ تُوقَدُ ..
    * وَمَازَالَ فيِ الأَشْرَافِ مِنْ حِينِ أَنْعَمَا ... عَلَى النَّاسِ بِالإِسْلاَمِ مَنْ فَطَرَ السَّمَا *
    * إِلَى الْيَوْمِ أَقْطَابٌ بِهَا فَضْلُهَا سَمَا ... وَصَيَّرَهَا الْمَوْلَى إِلَى الْخَيْرِ سُلَّمَا *

    .. وَكُلُّهُمُ بِالنَّصْرِ مِنْهُ مُؤَيَّدُ ..
    * وَقَدْ جَمَعَ الْغَوْثُ الأَمِينُ الْمَفَاخِرَا ... مِنَ الشُّرَفَاءِ الْغُرِّ سِرًّا وَظَاهِرَا *
    * فَقَدْ كَانَ بَحْرًا لِلْمَوَاهِبِ زَاخِرَا ... وَكَانَ يَخَافُ اللهَ وَالْيَوْمَ الاَخِرَا *

    .. وَمَا هَمُّهُ إِلاَّ الْعُلَى وَالتَّعَبُّدُ ..
    * وَمَعْشَرُ آلِ الْحَاجِ أَحْمَدَ أَكْرَمُ ... قَبِيلٍ عَلَى ظَهْرِ الْبَسِيطَةِ يُعْلَمُ *
    * فَهُمْ مَعْشَرُ الْغَوْثِ الأَمِينِ وَهُمْ هُمُ ... إِذَا مَا دَجَا لَيْلُ الْمَكَارِمِ أَنْجُمُ *

    .. وَخَيْرُهُمُ هُوَ الأَمِينُ الْمُمَجَّدُ ..
    * وَذَاكَ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ قَبْلُ أَجْمَعُوا ... وَإِجْمَاعُهُمْ مِمَّا سِوَى الْحَقِّ يُمْنَعُ *
    * وَمَا خَلَّدَ الْمُثْنُونَ مِنْ ذَاكَ مُقْنِعُ ... فَحَسْبُكَ مَا مِنْ مَدْحِهِ الأُذْنُ تَسْمَعُ *

    .. إِذَا مَا شَدَا أَمْدَاحَهُ الدَّهْرَ مُنْشِدُ ..
    * وَمَا مِنْهُمُ إِلاَّ كَرِيمٌ مُهَذَّبُ ... تَسَامَى بِهِ فِي السُّؤْدَدِ الْجَدُّ وَالأَبُ *
    * وَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ إِلَى الْمَجْدِ مَذْهَبُ ... شَمَائِلُهُ عَنْ طَيِّبِ الأَصْلِ تُعْرِبُ *

    .. إِلَيْهِ إِذَا حَلَّ الشَّدَائِدُ يُصْمَدُ ..
    * وَجَدُّهُمُ إِدْمَيْسُ مِنْهُ تَعَلَّمَا ... جَمِيعُهُمُ غُرَّ الْخِصَالِ تَعَلُّمَا *
    * فَقَدْ كَانَ فِي الأَشْرَافِ رَأْسًا مُقَدَّمَا ... وَبَدْرًا يُضِيءُ الْمُدْلَهِمَّ إِنَ اظْلَمَا *

    .. وَسَيْفًا عَلَى أَعْدَائِهِ لَيْسَ يُغْمَدُ ..
    * وَنَوِّهْ بِأَبْنَا ذِي السِّبَاعِ وَأَطْلِقِ ... لِسَانَكَ فِي مَدْحٍ بَلِيغٍ مُنَمَّقِ *
    * فَهُمْ خَيْرُحَيٍّ فيِ الْوَرَى ذِي تَفَوُّقِ ... عَلَى مَنْ ثَوَى فِي مَغْرِبٍ أَوْ بِمَشْرِقِ *

    .. وَقَائِلُ حَقٍّ قَوْلُهُ مَا يُفَنَّدُ ..
    * فَهُمْ مَلْجَأٌ لِلْهُوزِ آنَ الشَّدَائِدِ ... وَإِنَّهُمُ أَوْلَى الْوَرَى بِالْمَحَامِدِ *
    * وَكُلُّهُمُ لِلْحَمْدِ أَوَّلُ رَائِدِ ... وَنَفْعٌ لِذِي وِدٍّ وَضُرُّ مُعَانِدِ *

    .. بِذَا يَشْهَدُ التَّارِيخُ وَالنَّاسُ تَشْهَدُ ..
    * فَفِي السِّلْمِ شُهْدٌ لِلصَّدِيقِ وَعَلْقَمُ ... إِذَا ظَلَّتِ الْحَرْبُ الْعَوَانُ تَضَرَّمُ *
    * فَأَعْدَاؤُهُمْ فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ تُهْزَمُ ... وَأَمْوَالُهُمْ فِي السِّلْمِ لِلنَّاسِ مَغْنَمُ *

    .. وَإِيتَاءَ ذِي الْقُرْبَى وَنَاءٍ تَعَوَّدُوا ..
    * وَجَدُّهُمُ الْقُطْبُ الْمُعَظَّمُ عَامِرُ ... وَهَامِلُ لَقْبٌ فِي الْبَرِيَّةِ سَائِرُ *
    * مَكَارِمُهُ مَشْهُورَةٌ وَالْمَآثِرُ ... لَهُ أَذْعَنَتْ شُوسُ الْمُلُوكِ الأَكَابِرُ *

    .. وَآبَ بِذُلٍّ مَنْ عَلَيْهِ تَمَرَّدُوا ..
    * وَلاَ غَرْوَ مَنْ عَادَى الْوَلِيَّ وَأَبْغَضَا ... فَذَلِكَ لِلْخِذْلاَنِ مِمَّنْ تَعَرَّضَا *
    * وَعَنْ طَاعَةِ الرَّحْمَنِ صَدَّ وَأَعْرَضَا ... فَلاَ تَكُ يَوْمًا لِلْوَلِي مُتَعَرِّضَا *

    .. وَذُو بُغْضِهِ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ مُبْعَدُ ..
    * وَفِي لَقَبَيْهِ بِالسِّبَاعِ وَهَامِلِ ... عَلَى فَضْلِهِ الْمَشْهُورِ أَقْوَى الدَّلاَئِلِ *
    * وَمَا فِي بَنِيهِ الأَكْرَمِينَ الأَفَاضِلِ ... فَمَا مِنْهُمُ إِلاَّ كَرِيمُ الشَّمَائِلِ *

    .. هُمَامٌ لأَفْعَالِ الْجُدُودِ يُجَدِّدُ ..
    * إِلَهِي ارْحَمِ الأَسْلاَفَ مِنْهُمْ وَبَارِكِ ... عَلَى خَلَفٍ مِنْهُمْ كَرِيمٍ مُبَارَكِ *
    * تَرَقَّى إِلَى الْعَلْيَا بِدُونِ مُشَارِكِ ... بِبَذْلِ اللُّهَى وَالصَّبْرِ عِنْدَ الْمَعَارِكِ *

    .. إِذَا أَوْقَدَ الْحَرْبَ الْمُضِرَّةَ مُوقِدُ ..
    * فَمَا خَلَفٌ يُلْفَى كَأَخْلاَفِهِمْ وَمَا ... كَأَسْلاَفِهِمْ أَسْلاَفُ مَنْ قَدْ تَقَدَّمَا *
    * فَهَلْ قِسْتَ بِالشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ أَنْجُمَا ... وَهَلْ قِسْتَ بِالْقَطْرِ الرَّذَاذِ الْغَطَمْطَمَا *

    .. أُولَئِكَ قَوْمٌ فَضْلُهُمْ لَيْسَ يُجْحَدُ ..
    * خُصُوصًا أَمِينَ الْقَوْمِ سَيِّدَهَا الرِّضَى ... فَذَلِكَ أَوْلَى بِالْجِنَانِ وَبِالرِّضَى *
    * تَقَبَّلَ مَسْعَاهُ الإِلَهُ وَعَوَّضَا ... بَنِيهِ أُجُورًا إِذْ قَضَى اللهُ مَا قَضَى *

    .. وَصَبْرُ الْفَتَى فِي الْحَادِثِ الإِدِّ أَحْمَدُ ..
    * وَدَامُوا كَمَا يَرْضَى الصَّدِيقُ وَخَلَّدَا ... عَلاَءَهُمُ الْمَوْلَى الْكَرِيمُ وَأَيَّدَا *
    * وَبِالذُّلِّ وَالْخِذْلاَنِ فَلْيؤُبِ الْعِدَى ... وَكَانُوا لَهُمْ مِنْ كَلِّ مَا يُخْتَشَى فِدَا *

    .. فَلِلشُّرَفَا فَضْلٌ قَدِيمٌ مُؤَبَّدُ ..
    * فَدُونَكُمُوهَا بِنْتَ فِكْرٍ مُهَذَّبَهْ ... قِلاَدَةَ عِقْيَانٍ تَفُوقُ الْمُذَهَّبَهْ *
    * حَبَانِي بِهَا رَبُّ الْبَرِيَّةِ مَوْهِبَهْ ... أَتَيْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ وَتَجْرِبَهْ *

    .. وَقَلَّدْتُهَا الأَشْرَافَ نِعْمَ الْمُقَلَّدُ ..
    * تَوَدُّ الْعَذَارَى جَعْلَهَا بِالْمُقَلَّدِ ... وَتَغْنَى بِهَا عَنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ *
    * وَيُصْغِي إِلَيْهَا ذُو الضَّلاَلِ فَيَهْتَدِي ... بِمَا قَدْ حَوَتْ مِنْ كُلِّ نُصْحٍ مُسَدَّدِ *

    .. وَعَمَّنْ سِوَى الأَشْرَافِ لاَ شَكَّ تَعْبَدُ ..
    * أُرَجِّي بِهَا فَوْزِيَ فِي الْيَوْمِ وَالْغَدِ ... وَلاَ حَوْلَ إِلاَّ بِالْمُهَيْمِنِ مُرْفِدِي *
    * بِأَمْثَالِهَا لَوْلاَهُ مَا كُنْتُ أَهْتَدِي ... إِلَى مِثْلِهَا أُبْدِي بِهِ أَيَّ مَقْصَدِ *

    .. فَسُبْحَانَ مَنْ مَوْهُوبُهُ لَيْسَ يَنْفَدُ ..
    * وَصَلِّ إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَسَلِّمِ ... عَلَى جَدِّهِمْ طَهَ الشَّفِيعِ الْمُكَرَّمِ *
    * وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ فِي كُلِّ مَخْتَمِ ... وَعُمَّ بِهَا مَنْ كَانَ بِالْقَوْمِ يَأْتَمِي *

    .. صَلاَةً بِهَا تُهْدَى الْعِبَادُ وَتَرْشُدُ ..



    --------------------------

    المرجع: كتاب: اللؤلؤ المشاع، في مآثر أبناء أبي السباع، مخطوط لمؤلفه: أحمد سالم ابن عبد الودود الإدريسي السباعي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 26 يوليو - 15:51