دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمُقتفين طريقهم في الإصابة

    شاطر

    بن جعفر
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 2086
    البلد : أرض الله الواسعة
    العمل : رئيس مجلس إدارة/شركة عائلية خاصة
    الهوايات : قراءه شعر موسيقى
    تقييم القراء : 2
    النشاط : 3247
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمُقتفين طريقهم في الإصابة

    مُساهمة من طرف بن جعفر في السبت 13 سبتمبر - 0:13

    استجلاب إرتقاء الغرف 10
    1

    الكاتب : الحافظ السخاوي

    باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمُقتفين طريقهم في الإصابة

    عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه ، قال عليٍّ رضي الله عنه : (( والذي نفسي بيده ، لقرابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إليَّ أنْ أَصِل من قرابتي )) .
    أخرجه البخاري في غزوة خيبر من (( المغازي )) ، وغيرها من (( صحيحة )) .
    وهذا ما قاله أبو بكر رضي الله عنه على سبيل الاعتذار عن منْعِهِ لفاطمة رضي الله عنها ما طلبتْهُ ، من تَرِكة النبي صلى الله عليه وسلم .
    وعن عمر بن الخطاب ، أنه قال للعباس رضي الله عنهما : (( والله لإسلامك يوم أسلمتَ ، كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ إسلام الخطاب ))
    وعن الليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد ، عن عُروة بن الزبير قال : ذهب عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما مع أُناسٍ من بني زُهرةَ إلى عائشة رضي الله عنها ، وكانت أرق شيءٍ عليهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    علّقهُ البخاري في (( مناقب قريش )) من (( صحيحة )) ، ووصلَهُ بعدَهُ سواء ، لكن بدون القَصْدِ منْهُ هنا .
    فقال : حدّثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثني أبو الأسود ، عن عُروة بن الزُّبير ، قال : كان عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما أحبَّ البشَر إلى عائشة رضي الله عنها بعدَ النّبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ، وكان أبرَّ الناس بها ، وكانت لا تُمسك شيئاً مما جاءها من رزق الله ، إلا تصدَّقت .
    فقال ابن الزبير : ينبغي أن يُؤخذ على يديها .
    فقالت : أيؤخذُ على يدي ؟! عليَّ نذرٌ إنْ كلّمتُهُ . فاستشفع لها برجالٍ من قريش ، وبأخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصَّةً ، فامتنعت .
    فقال له الزُّهريون أخوال النبي صلى الله عليه وسلم – منهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، والمِسوَر بن مخرمة - : إذا استأذنَّا فاقتحم الباب . ففعل .
    فأرسل إليها بعشر رقابٍ ، فأعتقتهم . ثم لم تزَل تُعتِقُهم حتى بلغت أربعين .
    وقالت وَدِدتُ أني جَعلتُ – حين حلفتُ – عَملاً أَعملهُ ، فأفرُغَ منه .
    وقال رَزين بن عبيد : كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما ، فأتى زين العابدين عليُّ بن الحسين ، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : مرحّباً بالحبيب بن الحبيب .
    وعن الشعبي قال : صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّبت له بَغْلَتُهُ ليركبها فجاء عباس رضي الله عنه فأخذ بركابه .
    فقال زيد : خلّ عنه يا بن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال : هكذا نفعلُ بالعُلماء .
    فقبّلَ زيدٌ يد ابن عباس رضي الله عنهما ، وقال : هكذا أُمرنا أن نفعلَ بأهلِ بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    وعن عبد الله بن حسن بن حسن قال : أتيتُ عمر بن عبد العزيز رحمه الله في حاجةٍ لي ، فقال لي : إذا كانت لك حاجةٌ فأرسل إليَّ ، أو اكتُب بها . فإني أستحي من الله أن يراك على بابي .
    وعن أبي بكر بن عياش رحمه الله ، قال لو أتاني أبو بكر وعمر وعليٌّ رضي الله عنهم ، لبدأت بحاجة علي قَبْلهُما ، لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولأنْ أَخرِرَّ من السماء إلى الأرض ، أحبُّ إليّ من أن أقدمه عليهما .
    أورد الثلاثة القاضي عياض في (( الشفا )) .
    وأشار إلى أولها عبد البر في (( جامع العلم له )) .
    فإنه قال : وروينا من وجوه عن الشعبي قال : صلّى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُربت له بغْلتُهُ ليركبها ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه .
    فقال له زيد : خلّ عنه يابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال : هكذا نفعلُ بالعُلماء والُكبراء .
    قال ابن عبد البر رحمه الله : وزاد بعضُهم في هذا الحديث ، أن زيد بن ثابت كافأ ابن عباس رضي الله عنهما على أخذه بركابه ، أن قبّل يده ، وقال : هكذا أُمرنا أن نفعلَ بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    قال : وهذه الزيادة من أهلِ العلم مَنْ ينكرها ، والجنازةُ كانت جنازة أُمِّ ثابت ، صلّى عليها زيدٌ وكبّر أربعاً ، وأخذ ابن عباس رضي الله عنهما بركابه يومئذٍ ، انتهى .
    ونحو ثانيها : ما ثبت من حديث يعْلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إنْ كان ليَبلغني الحديث عن الرجل – يعني من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - ، فآتيه وهو قائلٌ ، فأتوسَّدُ ردائي على بابه ، فتَسفي الرّيحُ على وجهي التراب ، فيخرج فيراني .
    فيقول يا ابن عم رسول صلى الله عليه وسلم ، ما جاء بك ؟ ، ألا أرسلت إليَّ فآتيك . فأقول : لا أنا أحقُّ أن آتيك... ، وذكر القصة .
    وقالت فاطمة ابنة عليّ بن أبي طالب : دخلتُ على عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة ، فأخرج مَنْ عندهُ وقال : يا ابنة عليٍّ ، والله ما على ظَهْرِ الأرض أهل بيتٍ أحَبُّ إليَّ منكُم ، ولأنتم أحبُّ إليَّ من أهل بيتي .
    وحكى صاحب (( المُجالسة )) أن أبا عثمان النَّهدي رحمه الله – وكان من ساكني الكوفة – لما قُتل الحُسين بن علي رضي الله عنهما تحوَّل إلى البصرة ، وقال : لا أسكنُ بلداً قُتلَ فيه ابن بنت النبي الله صلى الله عليه وسلم .
    وعند القاضي عياض ، أنَّ مالكاً رحمه الله لمّا تعرَّضَ له جعفر بن سليمان والي المدينة ونال منه ، وحُملَ مغشيَاً عليه .
    دَخلَ عليه الناس فأفاق ، فقال : أُشهدكُم أني قد جعلتُ ضاربي في حِلٍّ . فسُئل بعد ذلك ؟
    فقال : خِفتُ أن أموتَ فألقى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسْتحي منهُ أن يدخل بعضُ آله النار بسببي .
    وقيل : إنّ المنصور أقادَهُ من جعفر ، فقال له مالك رحمه الله : أعوذُ بالله ، والله ما ارتفعَ سوطٌ عن جسمي ، إلا وقد جعلتُهُ في حلٍّ لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وروينا عن أحمد بن حنبل رحمه الله ، أنه كان يُلامُ في تقْريبه لعبد الرحمن بن صالح لشيعيته ، فيقول : سبحان الله ، رجلٌ أحبّ قوماً من أهل بيت النبيّ ، وهو ثقة .

    وفي (( الجامع )) للخطيب من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : رأيت أبي إذا جاءه الشيخ والحدث من قريش ، أو غيرهم من الأشراف ، لا يخرُجُ من باب المسجد حتى يُخرجهم ، فيتقدّمونهُ ، ثمَّ يخرجُ بعدهُم .
    ومن طريق العباس بن يوسف مولى بني هاشم ، عن أبي يزيد أحمد بن روح القرشي قال : كنا عند أحمد بن المُعذَل ، إذ دخلَ محمد بن سليمان الهاشمي ، فقام إليه ابنُ المُعدّل ، فقال له الهاشمي : علي مكانك يا أبا الفضل . فأنشأ ابن المُعذّل يقول :
    أقوم إليه إذا بدا لي وأكرمُهُ وأمنحُهُ السّلاما
    فلا تعجب لإسراعي إليه فإنَ لمثْله ذُخر القياما
    وفي (( المجالسة )) من طريق المدائني ، قال : بينما محمد بن علي بن الحُسين في فناء الكعبة ، أتاه أعرابيٌّ فقال له : هل رأيت الله حين عبدتَهُ ؟ فأطرق وأطرق من كان حوله ، ثم رفع رأسهُ إليه .
    فقال : ما كنتُ أعبدُ شيئاً لم أرَهُ .
    فقال : وكيف رأيتَهُ ؟

    بن جعفر
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 2086
    البلد : أرض الله الواسعة
    العمل : رئيس مجلس إدارة/شركة عائلية خاصة
    الهوايات : قراءه شعر موسيقى
    تقييم القراء : 2
    النشاط : 3247
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    بات إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمقتفين طريقهم قي الأصابة 2

    مُساهمة من طرف بن جعفر في السبت 13 سبتمبر - 0:24

    استجلاب إرتقاء الغرف 10
    2
    الكاتب : الحافظ السخاوي
    باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمقتفين طريقهم في الأصابة


    عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه ، قال عليٍّ رضي الله عنه : (( والذي نفسي بيده ، لقرابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إليَّ أنْ أَصِل من قرابتي )) .
    أخرجه البخاري في غزوة خيبر من (( المغازي )) ، وغيرها من (( صحيحة )) .
    وهذا ما قاله أبو بكر رضي الله عنه على سبيل الاعتذار عن منْعِهِ لفاطمة رضي الله عنها ما طلبتْهُ ، من تَرِكة النبي صلى الله عليه وسلم .
    وعن عمر بن الخطاب ، أنه قال للعباس رضي الله عنهما : (( والله لإسلامك يوم أسلمتَ ، كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ إسلام الخطاب ))
    وعن الليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد ، عن عُروة بن الزبير قال : ذهب عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما مع أُناسٍ من بني زُهرةَ إلى عائشة رضي الله عنها ، وكانت أرق شيءٍ عليهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    علّقهُ البخاري في (( مناقب قريش )) من (( صحيحة )) ، ووصلَهُ بعدَهُ سواء ، لكن بدون القَصْدِ منْهُ هنا .
    فقال : حدّثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثني أبو الأسود ، عن عُروة بن الزُّبير ، قال : كان عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما أحبَّ البشَر إلى عائشة رضي الله عنها بعدَ النّبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ، وكان أبرَّ الناس بها ، وكانت لا تُمسك شيئاً مما جاءها من رزق الله ، إلا تصدَّقت .
    فقال ابن الزبير : ينبغي أن يُؤخذ على يديها .
    فقالت : أيؤخذُ على يدي ؟! عليَّ نذرٌ إنْ كلّمتُهُ . فاستشفع لها برجالٍ من قريش ، وبأخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصَّةً ، فامتنعت .
    فقال له الزُّهريون أخوال النبي صلى الله عليه وسلم – منهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، والمِسوَر بن مخرمة - : إذا استأذنَّا فاقتحم الباب . ففعل .
    فأرسل إليها بعشر رقابٍ ، فأعتقتهم . ثم لم تزَل تُعتِقُهم حتى بلغت أربعين .
    وقالت وَدِدتُ أني جَعلتُ – حين حلفتُ – عَملاً أَعملهُ ، فأفرُغَ منه .
    وقال رَزين بن عبيد : كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما ، فأتى زين العابدين عليُّ بن الحسين ، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : مرحّباً بالحبيب بن الحبيب .
    وعن الشعبي قال : صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّبت له بَغْلَتُهُ ليركبها فجاء عباس رضي الله عنه فأخذ بركابه .
    فقال زيد : خلّ عنه يا بن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال : هكذا نفعلُ بالعُلماء .
    فقبّلَ زيدٌ يد ابن عباس رضي الله عنهما ، وقال : هكذا أُمرنا أن نفعلَ بأهلِ بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    وعن عبد الله بن حسن بن حسن قال : أتيتُ عمر بن عبد العزيز رحمه الله في حاجةٍ لي ، فقال لي : إذا كانت لك حاجةٌ فأرسل إليَّ ، أو اكتُب بها . فإني أستحي من الله أن يراك على بابي .
    وعن أبي بكر بن عياش رحمه الله ، قال لو أتاني أبو بكر وعمر وعليٌّ رضي الله عنهم ، لبدأت بحاجة علي قَبْلهُما ، لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولأنْ أَخرِرَّ من السماء إلى الأرض ، أحبُّ إليّ من أن أقدمه عليهما .
    أورد الثلاثة القاضي عياض في (( الشفا )) .
    وأشار إلى أولها عبد البر في (( جامع العلم له )) .
    فإنه قال : وروينا من وجوه عن الشعبي قال : صلّى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُربت له بغْلتُهُ ليركبها ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه .
    فقال له زيد : خلّ عنه يابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال : هكذا نفعلُ بالعُلماء والُكبراء .
    قال ابن عبد البر رحمه الله : وزاد بعضُهم في هذا الحديث ، أن زيد بن ثابت كافأ ابن عباس رضي الله عنهما على أخذه بركابه ، أن قبّل يده ، وقال : هكذا أُمرنا أن نفعلَ بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    قال : وهذه الزيادة من أهلِ العلم مَنْ ينكرها ، والجنازةُ كانت جنازة أُمِّ ثابت ، صلّى عليها زيدٌ وكبّر أربعاً ، وأخذ ابن عباس رضي الله عنهما بركابه يومئذٍ ، انتهى .
    ونحو ثانيها : ما ثبت من حديث يعْلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إنْ كان ليَبلغني الحديث عن الرجل – يعني من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - ، فآتيه وهو قائلٌ ، فأتوسَّدُ ردائي على بابه ، فتَسفي الرّيحُ على وجهي التراب ، فيخرج فيراني .
    فيقول يا ابن عم رسول صلى الله عليه وسلم ، ما جاء بك ؟ ، ألا أرسلت إليَّ فآتيك . فأقول : لا أنا أحقُّ أن آتيك... ، وذكر القصة .
    وقالت فاطمة ابنة عليّ بن أبي طالب : دخلتُ على عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة ، فأخرج مَنْ عندهُ وقال : يا ابنة عليٍّ ، والله ما على ظَهْرِ الأرض أهل بيتٍ أحَبُّ إليَّ منكُم ، ولأنتم أحبُّ إليَّ من أهل بيتي .
    وحكى صاحب (( المُجالسة )) أن أبا عثمان النَّهدي رحمه الله – وكان من ساكني الكوفة – لما قُتل الحُسين بن علي رضي الله عنهما تحوَّل إلى البصرة ، وقال : لا أسكنُ بلداً قُتلَ فيه ابن بنت النبي الله صلى الله عليه وسلم .
    وعند القاضي عياض ، أنَّ مالكاً رحمه الله لمّا تعرَّضَ له جعفر بن سليمان والي المدينة ونال منه ، وحُملَ مغشيَاً عليه .
    دَخلَ عليه الناس فأفاق ، فقال : أُشهدكُم أني قد جعلتُ ضاربي في حِلٍّ . فسُئل بعد ذلك ؟
    فقال : خِفتُ أن أموتَ فألقى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسْتحي منهُ أن يدخل بعضُ آله النار بسببي .
    وقيل : إنّ المنصور أقادَهُ من جعفر ، فقال له مالك رحمه الله : أعوذُ بالله ، والله ما ارتفعَ سوطٌ عن جسمي ، إلا وقد جعلتُهُ في حلٍّ لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وروينا عن أحمد بن حنبل رحمه الله ، أنه كان يُلامُ في تقْريبه لعبد الرحمن بن صالح لشيعيته ، فيقول : سبحان الله ، رجلٌ أحبّ قوماً من أهل بيت النبيّ ، وهو ثقة .

    وفي (( الجامع )) للخطيب من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : رأيت أبي إذا جاءه الشيخ والحدث من قريش ، أو غيرهم من الأشراف ، لا يخرُجُ من باب المسجد حتى يُخرجهم ، فيتقدّمونهُ ، ثمَّ يخرجُ بعدهُم .
    ومن طريق العباس بن يوسف مولى بني هاشم ، عن أبي يزيد أحمد بن روح القرشي قال : كنا عند أحمد بن المُعذَل ، إذ دخلَ محمد بن سليمان الهاشمي ، فقام إليه ابنُ المُعدّل ، فقال له الهاشمي : علي مكانك يا أبا الفضل . فأنشأ ابن المُعذّل يقول :
    أقوم إليه إذا بدا لي وأكرمُهُ وأمنحُهُ السّلاما
    فلا تعجب لإسراعي إليه فإنَ لمثْله ذُخر القياما
    وفي (( المجالسة )) من طريق المدائني ، قال : بينما محمد بن علي بن الحُسين في فناء الكعبة ، أتاه أعرابيٌّ فقال له : هل رأيت الله حين عبدتَهُ ؟ فأطرق وأطرق من كان حوله ، ثم رفع رأسهُ إليه .
    فقال : ما كنتُ أعبدُ شيئاً لم أرَهُ .
    فقال : وكيف رأيتَهُ ؟



    عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه ، قال عليٍّ رضي الله عنه : (( والذي نفسي بيده ، لقرابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إليَّ أنْ أَصِل من قرابتي )) .
    أخرجه البخاري في غزوة خيبر من (( المغازي )) ، وغيرها من (( صحيحة )) .
    وهذا ما قاله أبو بكر رضي الله عنه على سبيل الاعتذار عن منْعِهِ لفاطمة رضي الله عنها ما طلبتْهُ ، من تَرِكة النبي صلى الله عليه وسلم .
    وعن عمر بن الخطاب ، أنه قال للعباس رضي الله عنهما : (( والله لإسلامك يوم أسلمتَ ، كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ إسلام الخطاب ))
    وعن الليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد ، عن عُروة بن الزبير قال : ذهب عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما مع أُناسٍ من بني زُهرةَ إلى عائشة رضي الله عنها ، وكانت أرق شيءٍ عليهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    علّقهُ البخاري في (( مناقب قريش )) من (( صحيحة )) ، ووصلَهُ بعدَهُ سواء ، لكن بدون القَصْدِ منْهُ هنا .
    فقال : حدّثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثني أبو الأسود ، عن عُروة بن الزُّبير ، قال : كان عبد الله بن الزُّبير رضي الله عنهما أحبَّ البشَر إلى عائشة رضي الله عنها بعدَ النّبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ، وكان أبرَّ الناس بها ، وكانت لا تُمسك شيئاً مما جاءها من رزق الله ، إلا تصدَّقت .
    فقال ابن الزبير : ينبغي أن يُؤخذ على يديها .
    فقالت : أيؤخذُ على يدي ؟! عليَّ نذرٌ إنْ كلّمتُهُ . فاستشفع لها برجالٍ من قريش ، وبأخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصَّةً ، فامتنعت .
    فقال له الزُّهريون أخوال النبي صلى الله عليه وسلم – منهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، والمِسوَر بن مخرمة - : إذا استأذنَّا فاقتحم الباب . ففعل .
    فأرسل إليها بعشر رقابٍ ، فأعتقتهم . ثم لم تزَل تُعتِقُهم حتى بلغت أربعين .
    وقالت وَدِدتُ أني جَعلتُ – حين حلفتُ – عَملاً أَعملهُ ، فأفرُغَ منه .
    وقال رَزين بن عبيد : كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما ، فأتى زين العابدين عليُّ بن الحسين ، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : مرحّباً بالحبيب بن الحبيب .
    [size=16]وعن الشعبي قال : صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّبت له بَغْلَتُهُ ليركبها فجاء عباس رضي الله عنه فأخذ بركابه .


    عدل سابقا من قبل بن جعفر في السبت 13 سبتمبر - 22:58 عدل 2 مرات

    بن جعفر
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 2086
    البلد : أرض الله الواسعة
    العمل : رئيس مجلس إدارة/شركة عائلية خاصة
    الهوايات : قراءه شعر موسيقى
    تقييم القراء : 2
    النشاط : 3247
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمُقتفين طريقهم في الإصابة 3

    مُساهمة من طرف بن جعفر في السبت 13 سبتمبر - 0:30

    استجلاب إرتقاء الغرف 10
    3
    الكاتب : الحفظ السخاوي

    باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمقتفين طريقهم في الأصابة


    فأرسل إليها بعشر رقابٍ ، فأعتقتهم . ثم لم تزَل تُعتِقُهم حتى بلغت أربعين .
    وقالت وَدِدتُ أني جَعلتُ – حين حلفتُ – عَملاً أَعملهُ ، فأفرُغَ منه .
    وقال رَزين بن عبيد : كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما ، فأتى زين العابدين عليُّ بن الحسين ، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : مرحّباً بالحبيب بن الحبيب .
    وعن الشعبي قال : صلى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُرّبت له بَغْلَتُهُ ليركبها فجاء عباس رضي الله عنه فأخذ بركابه .
    فقال زيد : خلّ عنه يا بن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال : هكذا نفعلُ بالعُلماء .
    فقبّلَ زيدٌ يد ابن عباس رضي الله عنهما ، وقال : هكذا أُمرنا أن نفعلَ بأهلِ بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    وعن عبد الله بن حسن بن حسن قال : أتيتُ عمر بن عبد العزيز رحمه الله في حاجةٍ لي ، فقال لي : إذا كانت لك حاجةٌ فأرسل إليَّ ، أو اكتُب بها . فإني أستحي من الله أن يراك على بابي .
    وعن أبي بكر بن عياش رحمه الله ، قال لو أتاني أبو بكر وعمر وعليٌّ رضي الله عنهم ، لبدأت بحاجة علي قَبْلهُما ، لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولأنْ أَخرِرَّ من السماء إلى الأرض ، أحبُّ إليّ من أن أقدمه عليهما .
    أورد الثلاثة القاضي عياض في (( الشفا )) .
    وأشار إلى أولها عبد البر في (( جامع العلم له )) .
    فإنه قال : وروينا من وجوه عن الشعبي قال : صلّى زيد بن ثابت رضي الله عنه على جنازة ، ثم قُربت له بغْلتُهُ ليركبها ، فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه .
    فقال له زيد : خلّ عنه يابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال : هكذا نفعلُ بالعُلماء والُكبراء .
    قال ابن عبد البر رحمه الله : وزاد بعضُهم في هذا الحديث ، أن زيد بن ثابت كافأ ابن عباس رضي الله عنهما على أخذه بركابه ، أن قبّل يده ، وقال : هكذا أُمرنا أن نفعلَ بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
    قال : وهذه الزيادة من أهلِ العلم مَنْ ينكرها ، والجنازةُ كانت جنازة أُمِّ ثابت ، صلّى عليها زيدٌ وكبّر أربعاً ، وأخذ ابن عباس رضي الله عنهما بركابه يومئذٍ ، انتهى .
    ونحو ثانيها : ما ثبت من حديث يعْلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إنْ كان ليَبلغني الحديث عن الرجل – يعني من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - ، فآتيه وهو قائلٌ ، فأتوسَّدُ ردائي على بابه ، فتَسفي الرّيحُ على وجهي التراب ، فيخرج فيراني .
    فيقول يا ابن عم رسول صلى الله عليه وسلم ، ما جاء بك ؟ ، ألا أرسلت إليَّ فآتيك . فأقول : لا أنا أحقُّ أن آتيك... ، وذكر القصة .
    وقالت فاطمة ابنة عليّ بن أبي طالب : دخلتُ على عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة ، فأخرج مَنْ عندهُ وقال : يا ابنة عليٍّ ، والله ما على ظَهْرِ الأرض أهل بيتٍ أحَبُّ إليَّ منكُم ، ولأنتم أحبُّ إليَّ من أهل بيتي .
    وحكى صاحب (( المُجالسة )) أن أبا عثمان النَّهدي رحمه الله – وكان من ساكني الكوفة – لما قُتل الحُسين بن علي رضي الله عنهما تحوَّل إلى البصرة ، وقال : لا أسكنُ بلداً قُتلَ فيه ابن بنت النبي الله صلى الله عليه وسلم .
    وعند القاضي عياض ، أنَّ مالكاً رحمه الله لمّا تعرَّضَ له جعفر بن سليمان والي المدينة ونال منه ، وحُملَ مغشيَاً عليه .
    دَخلَ عليه الناس فأفاق ، فقال : أُشهدكُم أني قد جعلتُ ضاربي في حِلٍّ . فسُئل بعد ذلك ؟
    فقال : خِفتُ أن أموتَ فألقى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسْتحي منهُ أن يدخل بعضُ آله النار بسببي .
    وقيل : إنّ المنصور أقادَهُ من جعفر ، فقال له مالك رحمه الله : أعوذُ بالله ، والله ما ارتفعَ سوطٌ عن جسمي ، إلا وقد جعلتُهُ في حلٍّ لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وروينا عن أحمد بن حنبل رحمه الله ، أنه كان يُلامُ في تقْريبه لعبد الرحمن بن صالح لشيعيته ، فيقول : سبحان الله ، رجلٌ أحبّ قوماً من أهل بيت النبيّ ، وهو ثقة .

    وفي (( الجامع )) للخطيب من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : رأيت أبي إذا جاءه الشيخ والحدث من قريش ، أو غيرهم من الأشراف ، لا يخرُجُ من باب المسجد حتى يُخرجهم ، فيتقدّمونهُ ، ثمَّ يخرجُ بعدهُم .
    ومن طريق العباس بن يوسف مولى بني هاشم ، عن أبي يزيد أحمد بن روح القرشي قال : كنا عند أحمد بن المُعذَل ، إذ دخلَ محمد بن سليمان الهاشمي ، فقام إليه ابنُ المُعدّل ، فقال له الهاشمي : علي مكانك يا أبا الفضل . فأنشأ ابن المُعذّل يقول :
    أقوم إليه إذا بدا لي وأكرمُهُ وأمنحُهُ السّلاما
    فلا تعجب لإسراعي إليه فإنَ لمثْله ذُخر القياما
    وفي (( المجالسة )) من طريق المدائني ، قال : بينما محمد بن علي بن الحُسين في فناء الكعبة ، أتاه أعرابيٌّ فقال له : هل رأيت الله حين عبدتَهُ ؟ فأطرق وأطرق من كان حوله ، ثم رفع رأسهُ إليه .
    فقال : ما كنتُ أعبدُ شيئاً لم أرَهُ .
    فقال : وكيف رأيتَهُ ؟
    قال : لم ترَهُ الأبصار بمُشاهدة العيان ، ولكنه رأته القلوب بحقائق الإيمان . لا يُدركُ بالحواس ولا يُقاسُ بالناس ، معروفٌ بالآيات ، منعوتٌ بالعلامات . لا يجُور في قضيته ، بانَ من الأشياء وبانت الأشياءُ مِنْهُ ، (ليس كمثله شيءٌ )، ذلك الله لا إله إلا هو .
    فقال الأعرابي : (الله أعلمُ حيث يجعلُ رسالتهُ ).
    وكذا فيها من طريق المدائني أيضاً ، قال : قَارفَ الزُّهري ذنباً فاستوحش من ذلك ، فهام على وجهه ، فقال له زين العابدين علي بن الحسين : يا زُهري ! قنوطُك من رحمة الله التي وسعت كلّ شيءٍ ، أعظمُ عليكَ من ذنبك .
    فقال الزُّهري رحمه الله Sad( الله أعلمُ حيثُ يجعلُ رسالته) .
    فرجع إلى أهله وماله .
    وقال الواقدي رحمه الله : حدَّثني ابن أبي سبرّة ، عن سالم مولى أبي جعفر ، قال : كان هشام بن إسماعيل يُؤذي زين العابدين علي بن الحسين وأهل بيته ، يخطُب بذلك وينالُ من علي . فلما ولي الوليد بن عبد الملك ، عزلهُ وأمر به أن يُقفَ للناس .
    فكان يقول : لا والله ، ما كان أحدٌ من الناس أهمَّ إليَّ من زين العابدين ، كنتُ أقول رجلٌ صالحٌ يُسمع قوله .
    فوُقفَ للناس ، فجمع زين العابدين ولده وحَامَّته ، ونهاهُم عن التعرض له .
    قال : وغدا مارّاً ، فما عرض لهُ ، فناداهُ هشام بن إسماعيل Sad( الله أعلم حيث يجعل رسالته .))
    أخبرني الشيخان أبو محمد بن الجمال إبراهيم اللخمي بقراءتي عليه غير مرةٍ بمكة شرفها الله ، والجَمالُ ابن النجم النحوي سماعاً . قال الأول : أخبرني أبي ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن يعقوب الحلبي سماعاً ، وأبو النون العسقلاني إِذْناً .
    قال أولهما : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر ، قال هو والعسقلاني : أخبرنا أبو الحسن بن المُغيِّر ، قال العسقلاني : إذناً عن أبي الفضل محمد بن ناصر السُّلامي الحافظ .
    وقال شيخنا الثاني : أنبأنا أبو الفداء ابن أبي العباس البعلي مشافهةً ، وسارة ابنة التقي بن عبد الكافي سماعاً ، قالت : أخبرنا والدي قال هو والبعلي : أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن حامد الآرموي ، قال البعلي إذناً ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي ، أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر السّلَفي قال : هو و ابن ناصر : أنا والحُسين المبارك بن عبد الجبار الصِّيرفي ،أنبأنا ابو الحسين محمد بن محمد بن علي الوراق أخبرنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد البصري اللغوي .

    بن جعفر
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 2086
    البلد : أرض الله الواسعة
    العمل : رئيس مجلس إدارة/شركة عائلية خاصة
    الهوايات : قراءه شعر موسيقى
    تقييم القراء : 2
    النشاط : 3247
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمُقتفين طريقهم في الإصابة 4

    مُساهمة من طرف بن جعفر في السبت 13 سبتمبر - 0:35

    استجلاب إرتقاء الغرف 10
    4
    الكاتب : الحافظ السخاوي

    ياب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمقتفين طريقهم في الأصابة


    وقال شيخنا الثاني : أنبأنا أبو الفداء ابن أبي العباس البعلي مشافهةً ، وسارة ابنة التقي بن عبد الكافي سماعاً ، قالت : أخبرنا والدي قال هو والبعلي : أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن حامد الآرموي ، قال البعلي إذناً ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي ، أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر السّلَفي قال : هو و ابن ناصر : أنا والحُسين المبارك بن عبد الجبار الصِّيرفي ،أنبأنا ابو الحسين محمد بن محمد بن علي الوراق أخبرنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد البصري اللغوي .
    قال : قرأتُ على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتُّوتي بالبصرة ، وأبي الحُسين محمد بن محمد بن جعفر بن لنكك اللغوي – مفترقين - ، قالا : حدّثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن دينار ، حدّثنا عُبيد الله بن محمد – يعني ابن عائشة – حدّثني أبو وغيره .
    قالوا : حجَّ هشام بن عبد الملك في زمن عبد الملك – أو الوليد – فطاف بالبيت ، فجاهدَ أن يصلَ إلى الحجر فيستلمهُ ، فلم يقدر عليه ، فنُصبَ له منْبرٌ وجلس عليه ينظُرُ إلى الناس ومعه أهل الشام . إذْ أقبلَ زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم أرجاً ، فطاف بالبيت ، فكلما بلغ إلى الحجر ، تنحى له الناس حتّى يستلمهُ .
    فقال رجلٌ من أهل الشام : من هذا الذي قد هابه الناسُ هذه الهيبة ؟!
    فقال هشام : لا أعرفُهُ – مخافة أن يَرغبَ فيه أهل الشام - .
    وكان الفرزدقُ حاضراً ، فقال الفرزدقُ : لكني أعرفُهُ .
    قال الشّامي : من هُو يا أبا فراس ؟
    قال :
    هذا الذي تعرفُ البطحاء وطأتهُ والبيت يعرفُهُ والحلُّ والحرمُ
    هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التَّقيُّ النقيُّ الطاهر العَلمُ
    إذا رأتهُ قُريش قال قائلها: إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
    ينمي إلى ذِروة العزّ التي قصرت عن نيلها عرب الإسلام والعجم
    يكادُ يُمسكه عرفان راحته رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلم
    يغْضي حياءً ويُغضى من مهابته ولا يُكلَّمُ إلا حين يبتسمُ
    من جدُّهُ دان فضلُ الأنبياء له وفضلُ أمته دانت له الأممُ
    ينشق نورُ الهدى عن نور غرّته كالشمس ينجابُ عن إشراقها الظلم
    مشتقةٌ من رسول الله نبعتُه طابت عناصِرُهُ والخيم والشيم
    هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله بجدّهِ أنبياء الله قد خُتموا
    الله شرَّفهُ قِدَماً وفضَّله جرى بذلك له في لوحه القلم
    فليس قولك من هذا بضائره العُربُ تعرف من أنكرتَ والعجم
    كلتا يديه غياثُ عمَّ نفعُهما يستوكفان ولا يَعروهُما العدمُ
    سهل الخليقة لا تُخشى بوادره يزينه اثنان حسن الخُلق والكرم
    حمال أثقال أقوام إذا فدِحوا حلو الشمائل تحلو عنده نعمُ
    لا يُخلف الوعد ميمونٌ نقيبتُه رحبُ الفِناءِ أريبٌ حين يعتزم
    عم البريّةَ بالإحسان فانقشعت عنه الغيابةُ والإملاقُ والعدمُ
    من معشر حُبّهم دينٌ وبُغضُهم كفرٌ وقربهم مَنْجى ومُعتصمُ
    إن عُدَّ أهل التُّقى كانوا أئمتهم أو قيل من خير أهل الأرض قيل هُمُ
    لا يستطيع جوادٌ بُعْدَ غايتهم ولا يُدانيهمُ قومٌ وإن كَرُموا
    هم الغُيوثُ إذا ما أزمةٌ أزِمت والأُسد أسدُ الشّرى والبأسُ محتدمُ
    لا ينقصُ العُسر بسطاً من أكفهم سيان ذاك إن أثروا وإن عُدموا
    يُستدفعُ السّوءُ والبلوى بحُبهم ويستربُّ به الإحسان والنَّعمُ
    مُقدَّمٌ بعد ذكر الله ذكرهم في كل بدْءٍ ومختُومٍ به الكَلِمُ
    يأبي لهم إن يحلَّ الذمُّ ساحتهم خيم كريم وأيدي بالنّدى هُضُمُ
    أيُّ الخلائق ليست في رقابهم لأولية هذا أو له نِعَمُ
    من يعرفُ الله يعرف أوَّليَه ذا والدِّينُ من بيت هذا ناله الأممُ
    قال : فغضب هشام وأمر بحبْس الفرزدق بعُسفان بين مكة والمدينة ، وبلغَ ذلك زين العابدين ، فبعثَ إليه باثني عشر ألف درهم .
    وقال : اعذر أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثرُ من هذا ، لوصلناك به .
    فردّها الفرزدق ، وقال : يا ابن بنت رسول الله ، ما قُلتُ الذي قلتُ إلا غضباً لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وما كنت لأزرأ عليه شيئاً .
    فقال : شكر الله لك ذلك ، غير أنّا أهل بيتٍ إذا أنفذنا أمراً ، لم نعد فيه .
    فقبلها وجعل يهجو هشاماً وهو في الحبس . وكان ممّا هجاه به :
    يحبسنني بين المدينة والتي إليها قلوبُ الناس تهوي مُنيبها
    يقَلّبُ رأساً لم يكُن رأس سيّدٍ وعيناً له حولاء بادٍ عيوبها
    فبعث فأخرجه .

    الجوهرة الهاشمية
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد الرسائل : 2391
    الهوايات : القراءة وكتابة الشعر
    تقييم القراء : 26
    النشاط : 4035
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمُقتفين طريقهم في الإصابة

    مُساهمة من طرف الجوهرة الهاشمية في السبت 13 سبتمبر - 16:01

    جزاك الله خير اخي الفاضل
    بن جعفر
    علي نفحاتك الايمانية
    في ميزان حسناتك
    ودمت بخيررررررررررررررررررر

    بن جعفر
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 2086
    البلد : أرض الله الواسعة
    العمل : رئيس مجلس إدارة/شركة عائلية خاصة
    الهوايات : قراءه شعر موسيقى
    تقييم القراء : 2
    النشاط : 3247
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    رد: باب إكرام السلف لأهل البيت من الصحابة والمُقتفين طريقهم في الإصابة

    مُساهمة من طرف بن جعفر في السبت 13 سبتمبر - 23:01

    الفضل لله .. وتشجيعكم
    يأختي العزيزة
    الجوهرة الهاشمية
    ربي يعطيك الصحة .. وكذلك أهلك وبلدك
    كل التقدير والأحترام

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر - 3:11