دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟552

    هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    شاطر

    الشريف مجدي الصفتي

    المدير العام


    المدير العام

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 2853
    البلد: مصر - الأسكندرية
    الهوايات: القراءة والبحث
    تقييم القراء: 42
    النشاط: 6649
    تاريخ التسجيل: 11/07/2008

    هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف الشريف مجدي الصفتي في الإثنين 3 مايو - 10:16

    هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء بعد انتقاله صلى الله عليه وسلم ؟


    المصدر : موقع دار الأفتاء المصرية.

    من المعاني التي أُسيء فهمها في الإسلام في عصرنا الحديث معنى «التوسل» مما يوجب علينا أن نعود للأصل اللغوي والمعنى الشرعي للتوسل قبل الحديث عن حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم.
    معنى الوسيلة في اللغة والشرع :
    الوَسِيلةُ في اللغة : الـمَنْزِلة عند الـمَلِك. و الوَسِيلة: الدَّرَجة. و الوَسِيلة: القُرْبة. ووَسَّل فلانٌ إِلـى الله وسِيلةً إِذا عَمِل عملاً تقرَّب به إِلـيه. و الواسِل: الراغِبُ إِلـى الله؛ قال لبـيد:
    أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم *** بَلـى كلُّ ذي رَأْيٍ إِلـى الله واسِلُ
    وتوَسَّل إِلـيه بوَسِيلةٍ إِذا تقرَّب إِلـيه بعَمَل. وتوَسَّل إِلـيه بكذا : تقرَّب إِلـيه بحُرْمَةِ آصِرةٍ تُعْطفه علـيه. و الوَسِيلةُ: الوُصْلة والقُرْبى، وجمعها الوسائل([1]).
    ولا يخرج معنى الوسيلة الشرعي عن ذلك المعنى اللغوي، فإن قضية حياة المسلم هي أن يتقرب إلى الله ويحصل رضاه وثوابه، ومن رحمة الله بنا أن شرع لنا كل العبادات وفتح باب القرب إليه، فالمسلم يتقرب إلى الله بأنواع شتى من القربات التي شرعها الله عز وجل، فمثلاً عندما يصلي المسلم فإنه يتقرب إلى الله بالصلاة، أي أنه يتوسل إلى الله بهذه الصلاة، وعليه فإن القرآن كله يأمرنا بالوسيلة (بالقرب) إلى الله.
    وقد ذكر الوسيلة في كتابه العزيز في موضعين : الموضع الأول : يأمر بها قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ }([2]). والثاني : يثني الله على الذين يتوسلون إليه في دعائهم، قال تعالى { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً }([3]).
    وقد اتفقت المذاهب الأربعة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ بل استحباب ذلك، وعدم التفريق بين حياته صلى الله عليه وسلم وانتقاله الشريف صلى الله عليه وسلم ولم يشذ إلا ابن تيمية حيث فرق بين التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته ،وبعد انتقاله صلى الله عليه وسلم ولا عبرة لشذوذه، فندعو الأمة إلى التمسك بما اتفق عليه أئمتها الأعلام، وحتى لا نكرر الكلام ففي إجابة السؤال رقم 39 والذي كان يسأل عن قوله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً }([4]). هل تلك الآية باقية أم انتهت بانتقال النبي صلى الله عليه وسلم؟ نقلنا ما يثبت استحباب المذاهب الأربعة للتوسل بالنبي وطلب الاستغفار منه صلى الله عليه وسلم فلتراجع، وفيما يلي نسرد الأدلة من الكتاب والسنة التي كانت سندًا لإجماع المذاهب الأربعة ،وهي :
    أولا : أدلة القرآن الكريم :
    1- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ } .


    2- وقوله تعالى : { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً }.


    3- وقوله تعالى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ
    الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً } ، فالآية الأولى تأمر المؤمنين أن يتقربوا إلى الله بأنواع شتى من القربات، والتوسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء من القربات، التي ستثبت تفصيلاً في استعراض أدلة السنة، وليس هناك ما يخصص وسيلة عن وسيلة، فالأمر عام بكل أنواع الوسائل التي يرضى الله بها، والدعاء عبادة ويقبل طالما أنه لم يكن بقطيعة رحم، أو إثم، أو احتوى على ألفاظ تتعارض مع أصول العقيدة ومبادئ الإسلام.
    والآية الثانية يثني الله عز وجل فيها على هؤلاء المؤمنين الذين استجابوا لله، وتقربوا إليه بالوسيلة في الدعاء، كما سنبين كيف يتوسل المسلم إلى الله في دعائه من السنة.
    والآية الثالثة صريحة في طلب الله من المؤمنين الذهاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم واستغفار الله عند ذاته صلى الله عليه وسلم الشريفة، وأن ذلك أرجى في قبول استغفارهم، وهذه الآية باقية كما بينا في إجابة السؤال رقم 39.
    ثانيا : أدلة السنة :
    1- عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني. قال : «إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك ». قال: فادعه. قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : « اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في»([5]). وقد صحح الحديث الحاكم، والترمذي، ولا نعلم أحدًا ضعفه حتى في ذلك العصر الحديث، وممن اشتهروا بالمنهج التشددي، فقد صححه الشيخ الألباني([6])، فليس هناك من يعترض على سند الحديث ولا متنه، وهذا الحديث دليل على استحباب هذه الصيغة من الأدعية؛ حيث علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه، وأظهر الله معجزة نبيه صلى الله عليه وسلم حيث استجاب لدعاء الضرير في المجلس نفسه، وفي الحقيقة فنحن لا نحتاج إلى ذكر قصة الحديث، التي حدثت في زمن معاوية بن أبي سفيان، حتى نستدل على جواز الدعاء بهذه الصيغة بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا عَلَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا من أصحابه صيغة للدعاء، ونقلت إلينا بالسند الصحيح، فدل ذلك على استحباب الدعاء بها في كل الأوقات حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وليست هناك مخصص لهذا الدعاء لذلك الصحابي وحده، ولا مقيد لذلك بحياته صلى الله عليه وسلم فالأصل في الأحكام والتشريعات أنها مطلقة وعامة، إلا أن يثبت المخصص أو المقيد لها، ورغم ذلك كله، قال الشوكاني : «وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل ،مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن»([7]). ولغياب تلك المعاني الأصولية عن أذهان الكثير في ذلك العصر سنضطر أن نذكر قصة هذا الحديث، والتي تبين أن ذلك الصحابي الجليل أرشد من له حاجة إلى هذا الدعاء بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك فيما يلي.
    2- قصة الحديث : أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف، فشكا إليه ذلك، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد، فصل فيه ركعتين، ثم قل : (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي - وتذكر حاجتك- ) ،ورح إلى حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قاله له، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب، حتى أخذ بيده، فأدخله على عثمان ابن عفان، وأجلسه معه على الطنفسة، وقال له : ما حاجتك ؟ فذكر حاجته، فقضاها له، ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا، ثم إن الرجل خرج من عنده، فلقي عثمان بن حنيف، فقال له : جزاك الله خيرًا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في، فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير([8]) ... ثم ذكر الحديث.
    قال العلامة الحافظ السيد عبد الله بن الصديق الغماري : «هذه القصة رواها البيهقي في دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، ثنا أبي ،عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه ... فذكر القصة بتمامها، ثم قال : ويعقوب بن سفيان هو الفسوي الحافظ الإمام الثقة، بل هو فوق الثقة ،وهذا إسناد صحيح، فالقصة صحيحة جدًّا، وقد وافق على تصحيحها أيضًا الحافظ المنذري في الترغيب، ج3 ص606، والحافظ الهيثمي مجمع الزوائد، ج3 ص379»([9])، والقصة تدل على ما يدل عليه الحديث ،مع إغلاق الباب على من حاول أن يزعم أن الحديث خاص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم - ولا مخصص كما ذكرنا - ولكن ذلك يشد العضد ،ويؤيد الصواب إن شاء الله تعالى.
    3- حديث الخروج إلى المسجد للصلاة، عن أبي سعيد الخدري ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «من قال حين يخرج إلى الصلاة : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي، فإنى لم أخرج أشرًا، ولا بطرًا، ولا رياء، ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ،وأقبل الله عليه بوجهه حتى يفرغ من صلاته»([10]). وهذا حديث صحيح صححه كل من : الحافظ ابن حجر العسقلاني([11])، والحافظ العراقي([12])، وأبو الحسن المقدسي شيخ المنذري([13]) ،و الحافظ الدمياطي([14])، والحافظ البوصيري([15]). والحديث يدل على جواز التوسل إلى الله في الدعاء بالعمل الصالح وهو سير المتوضئ إلى الصلاة، وبحق السائلين لله.

    4- حديث أنس عند موت فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنه، وهو حديث طويل، وفي آخره: « وقال : الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين»([16]). والحديث في سنده مقال اختلف أهل الحديث في رجال؛ وذلك لأن سند الحديث فيه «روح بن صلاح» ،وقد وثقه ابن حبان، وعده ابن الجوزي من المجهولين؛ وعلى هذا فقد اُختلف في صحة هذا الحديث وضعفه، من حيث رفع سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن معناه صحيح مؤيد بما مر من أحاديث صحيحة.

    5- توسل آدم عليه السلام بنبينا صلى الله عليه وسلم أن يغفر له في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لما اقترف آدم الخطيئة، قال : يا رب أسألك بحق محمد، لما غفرت لي. فقال الله : يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب؛ لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا : لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله : صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك »([17]). وقد صححه الحاكم حيث عقبه بقوله : «هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب»([18])، وقد قال عنه الحافظ ابن كثير بأنه منكر في كتابه قصص الأنبياء عند ذكر قصة آدم عليه السلام، كما بالغ الحافظ الذهبي عندما حكم بوضعه؛ لأن في سنده عبد الرحمن، وعبد الرحمن ليس بكذاب، ولا متهم، بل هو ضعيف فقط، ومثله لا يجعل الحديث موضوعًا وأقصى ما يحدث أن يكون ضعيفًا، وعلى أية حال فقد ذكرنا خلاف المحدثين بشأنه للأمانة العلمية، وفي الحديث - إن صح - دلالة واضحة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، وأما ما قد يشكل من خاتمة الحديث، وهو قول المولى : «ولولا محمد ما خلقتك» فقد بينت ذلك في إجابة السؤال رقم 36 فليراجع.

    6- حديث : «أعينوا عباد الله»؛ فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة ،يكتبون ما يسقط من نوى الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة؛ فليناد : أعينوا عباد الله »([19]). قال عن سنده الحافظ الهيثمي : «رواه الطبراني ورجاله ثقات»([20])، وفي الحديث دليل على الاستعانة بمخلوقات لا نراها، قد يسببها الله عز وجل في عوننا ونتوسل بها إلى ربنا في تحقيق المراد كالملائكة، ولا يبعد أن يقاس على الملائكة أرواح الصالحين فهي أجسام نورانية باقية في عالمها.

    7- قصة الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم عند قبره في زمن عمر، فعن مالك الدار - وكان خازن عمر - قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ،فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ،فقال : «إيت عمر، فأقرئه مني السلام، وأخبره أنهم يسقون، وقل له : عليك بالكيس الكيس» ،فأتى الرجل عمر فأخبر عمر فقال : يا رب ما آلو إلا ما عجزت([21]). وهو حديث صحيح صححه الحافظ ابن حجر العسقلاني؛ حيث قال ما نصه : «وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ،من رواية أبي صالح السمان ،عن مالك الداري - وكان خازن عمر - قال : أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ،فقال : يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتي الرجل في المنام ،فقيل له : «ائت عمر ... » الحديث. وقد روى سيف في الفتوح أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة»([22])، وقد ذكر الرواية كذلك الحافظ ابن كثير ،وقال : «هذا إسناد صحيح»([23]). والحديث قد صححه كبار الحفاظ، فيصلح أن يكون دليلًا على جواز الطلب من النبي صلى الله عليه وسلم بالاستسقاء والدعاء بعد انتقاله الشريف صلى الله عليه وسلم.

    8- قصة الخليفة المنصور مع الإمام مالك رضي الله عنه وهي : «أن مالكًا رضي الله عنه لما سأله أبو جعفر المنصور العباسي - ثاني خلفاء بني العباس - يا أبا عبد الله : أأستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو ؟ فقال له مالك : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم القيامة ؟ بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله »([24])، وفيه إشارة إلى اعتبار حديث توسل آدم عليه السلام عند الإمام مالك، وأنه يرى أن من الخير استقبال قبر النبي صلى الله عليه وسلم والاستشفاع به صلى الله عليه وسلم.
    ولكل هذه الأدلة الصريحة الصحيحة من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم أجمع علماء الأمة من المذاهب الأربعة وغيرها على جواز واستحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد انتقاله صلى الله عليه وسلم واتفقوا على أن ذلك لا يحرم قطعًا، وهو ما نراه : أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم مستحب وأحد صيغ الدعاء إلى الله عز وجل المندوب إليها، ولا عبرة لمن شذ عن إجماع العلماء كابن تيمية ومن ردد كلامه من بعده، والله تعالى أعلى وأعلم.


    ([1]) لسان العرب، لابن منظور،ج11 ص724، مادة (وسل).
    ([2]) المائدة : 35 .
    ([3]) الإسراء : 57 .
    ([4]) النساء : 64.
    ([5]) أخرجه أحمد في مسنده، ج4 ص 138، والترمذي في سننه، ج5 ص 569 ،وقال : هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الكبرى، ج6 ص 169، وفي عمل اليوم والليلة، ج1 ص 417، وابن ماجه في سننه، ج1 ص 441، والحاكم في المستدرك في موضعين : ج1 ص 458، وج1 ص 707، والطبراني في الصغير، ج1 ص 306، والأوسط، ج2 ص 105، والكبير، ج9 ص 30.
    ([6]) التعليق على صحيح ابن خزيمة ،ج2 ص225 ،وقال عنه الألباني : إسناده صحيح.
    ([7]) تحفة الذاكرين، للإمام الشوكاني.
    ([8]) رواها الطبراني في الصغير، ج1 ص 306، والبيهقي في دلائل النبوة،ج6 ص167 ،168 ،والمنذري في الترغيب والترهيب، ج1 ص 273، وذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد، ج2 ص 279، وقد ذكرها المباركفوري في تحفة الأحوذي، ج10 ص 24.
    ([9]) إرغام المبتدع الغبي، للعلامة السيد عبد الله بن الصديق الغماري، ص 6.
    ([10]) أخرجه أحمد في مسنده، ج 3 ص21،واللفظ له ،وابن ماجه في سننه، ج 1 ص256، والمنذري في الترغيب والترهيب، ج1 ص 135، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 42 ،والبوصيري في مصباح الزجاجة،ج1 ص98، والبيهقي في الدعوات الكبير ص 47، ابن أبي شيبة في المصنف، ج6 ص25 ،وأبو نعيم الفضل بن دكين، نقله ابن حجر في أمالي الأذكار ج1ص 273.
    ([11]) أمالي الأذكار، ج1 ص 272.
    ([12]) تخريج أحاديث الإحياء، ج1 ص 291.
    ([13]) الترغيب والترهيب،ج3 ص 273.
    ([14]) المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح ص 471، 472.
    ([15]) مصباح الزجاجة، ج1 ص 98.
    ([16]) رواه الطبراني في الأوسط، ج1 ص 68، وفي الكبير، ج24 ص351، والأصبهاني في حلية الأولياء، ج3 ص 121، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ج9 ص 257.
    ([17]) رواه الطبراني في الأوسط، ج6 ص 313، والحاكم في المستدرك، ج2 ص 672، والديلمي في مسند الفردوس، ج4 ص 59، وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء، ج10 ص 222، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ج8 ص 253.
    ([18]) المستدرك، ج2 ص 672.
    ([19]) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، ج6 ص91، والبيهقي في شعب الإيمان، ج1 ص 183، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ج10 ص 132.
    ([20]) مجمع الزوائد، ج10 ص 132.
    ([21]) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، ج6 ص 356، وابن عبد البر في الاستيعاب، ج3 ص 1149.
    ([22]) فتح الباري، لابن حجر، ج2 ص 495، 496.
    ([23]) البداية والنهاية، لابن كثير، ج7 ص 90.
    ([24]) وقد روى هذه القصة أبو الحسن علي بن فهر في كتابه " فضائل مالك " بإسناد لا بأس به، وأخرجها القاضي عياض في الشفاء من طريقه، عن شيوخ عدة من ثقات مشايخه. كذلك ذكره السبكي في شفاء السقام، و السمهودي في وفاء الوفا، و القسطلاني في المواهب اللّدنيّة. قال ابن حجر ـ في الجوهر المنظّم ـ : قد روي هذا بسند صحيح. و قال العلاّمة الزرقاني ـ في شرح المواهب ـ : إنّ ابن فهد ذكر هذا بَسند حَسن، و ذكره القاضي عياض بسند صحيح.


    --------------------------------------------------------

    موقع دارة السادة الأشراف
    www.dartalashraf.com
    مجموعة دارة السادة الأشراف على الفيس بوك :
    http://www.facebook.com/group.php?gid=180830376333
    مدير شبكة دارة السادة الأشراف

    محمود محمدى العجوانى
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 367
    البلد: مصر
    العمل: صاحب شركة سياحة
    الهوايات: الدعوة إلى الله
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 3022
    تاريخ التسجيل: 10/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف محمود محمدى العجوانى في الإثنين 3 مايو - 17:46

    [b]خارج عن موضوع وهو ليس للمناقشه فتوي يعمل بها من المؤمنين بالله ورسوله واليوم الاخر [/b]


    عدل سابقا من قبل محمود محمدى العجوانى في الإثنين 3 مايو - 20:19 عدل 2 مرات

    محمود محمدى العجوانى
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 367
    البلد: مصر
    العمل: صاحب شركة سياحة
    الهوايات: الدعوة إلى الله
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 3022
    تاريخ التسجيل: 10/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف محمود محمدى العجوانى في الإثنين 3 مايو - 17:50

    سؤال هل
    بعث النبى صلى الله عليه وسلم حتى يكون واسطة بين
    الله وعبادة ؟ أم بعث النبى صلى الله عليه وسلم حتى لا يكون
    هنا أى واسطة
    بين الله وبين عباده .؟لابد أن
    المنصف للحق سيقول أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث
    حتى لا يكون هناك أى واسطة بين الله وبين عباده . قال الله
    تعالى : وإِذَا
    سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي
    فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
    إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي
    لَعَلَّهُمْ
    يَرْشُدُونَ (186)
    قولك أيها
    الحبيب النمسى ثانيا : أدلةالسنة1- عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع
    الله أن يعافيني. قال
    : «إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خيرلك ». قال: فادعه. قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : « اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه لتقضى لي،
    اللهم فشفعه في
    »([5]). وقد صحح الحديث الحاكم،والترمذي، ولا نعلم أحدًا
    ضعفه حتى في ذلك العصر
    الحديث، وممن اشتهروا بالمنهج التشددي،فقد صححه الشيخ الألباني([6])، فليس هناك من يعترض على سند
    الحديث ولا متنه، وهذا الحديث دليل على
    استحباب هذه الصيغة من الأدعية؛ حيث علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه، وأظهر الله معجزة نبيه صلى الله عليه وسلم حيث استجاب لدعاء الضرير في المجلس نفسه، وفي الحقيقة فنحن لا نحتاج
    إلى ذكر قصة الحديث، التي حدثت في زمن معاوية بن أبي
    سفيان، حتى نستدل على جواز الدعاء بهذه الصيغة
    بعد
    انتقال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا عَلَّم
    رسول الله
    صلى الله عليه وسلم أحدًا من أصحابه صيغة للدعاء، ونقلت إلينا بالسند الصحيح، فدل ذلك على استحباب الدعاء
    بها في كل الأوقات حتى يرث الله الأرض
    ومن عليها، وليست هناك مخصص لهذا الدعاءلذلك الصحابي وحده، ولا مقيد لذلك بحياته صلى الله عليه وسلم فالأصل في الأحكام
    والتشريعات أنها مطلقة وعامة، إلا أن
    يثبت المخصص أو المقيد لها، ورغم ذلك
    كله، قال الشوكاني : «وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله
    صلى
    الله عليه
    وسلم
    إلى الله عز وجل
    ،مع اعتقاد أن الفاعل هو الله
    سبحانه وتعالى، وأنه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن
    »([7]). ولغياب تلك المعاني الأصولية عن أذهان الكثير
    في ذلك العصر سنضطر أن
    نذكر قصة هذا الحديث، والتي تبين أن ذلك الصحابي الجليل أرشد من له حاجة إلى هذا
    الدعاء بعد انتقال النبي صلى
    الله عليه وسلم ، وذلك فيما يلي.2- قصة الحديث : أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان
    بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا
    يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان
    بن حنيف، فشكا إليه ذلك، فقال له عثمان بن حنيف : ائت
    الميضأة
    فتوضأ ثم ائت
    المسجد،
    فصل
    فيه ركعتين، ثم قل : (اللهم إني أسألك وأتوجه
    إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك
    إلى ربي فتقضي لي حاجتي - وتذكر حاجتك- ) ،ورح إلى حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قاله له، ثم أتى
    باب عثمان بن عفان فجاء البواب، حتى أخذ بيده، فأدخله على عثمان
    ابن عفان، وأجلسه معه على الطنفسة،وقالله : ما حاجتك ؟ فذكر حاجته، فقضاها له، ثم
    قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت
    هذه الساعة، وقال : ما كانت لك من حاجة فائتنا، ثم إن الرجل خرج من عنده، فلقي
    عثمان بن حنيف، فقال له : جزاك الله خيرًا، ما كان ينظر
    في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته في،فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير([8]) ... ثم ذكر الحديث.
    قال العلامة الحافظ
    السيد عبد الله بن الصديق
    الغماري : «هذه القصة رواها البيهقيفي دلائل النبوة من طريق يعقوب بن سفيان،
    حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، ثنا أبي ،عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن
    أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان
    رضي الله عنه ... فذكر
    القصة بتمامها، ثم قال : ويعقوب بنسفيان هو الفسوي الحافظ الإمام الثقة، بل هو
    فوق الثقة،وهذا إسناد صحيح، فالقصة صحيحة جدًّا، وقد وافق
    على تصحيحها أيضًا الحافظ المنذري في الترغيب، ج3 ص606، والحافظ الهيثمي مجمع
    الزوائد، ج3 ص379
    »([9])، والقصة تدل على ما يدل عليه
    الحديث ،مع إغلاق الباب على من حاول أن
    يزعم أن الحديث خاص بحياة النبي صلى الله عليه وسلم - ولا مخصص كما ذكرنا - ولكن ذلك يشد العضد ،ويؤيد الصواب إنشاءالله تعالى.
    قال العلامة
    الألبانى فى كتاب التوسل - (1 /
    71
    )علم الأعمى
    أن يتوسل به في دعائه وقد فعل الأعمى ذلك فعاد
    بصيراوأما نحن فنرى أن هذا الحديث لا حجة لهم فيه
    على التوسل المختلف فيه وهو التوسل
    بالذات بل هو دليل آخر على أحد
    أنواع التوسل المشروع وهو التوسل إلى الله
    تعالى بدعاء الرجل الصالح لأن توسل الأعمى إنما كان بدعائه .
    والأدلة على
    ما نقول من الحديث نفسه كثيرة
    وأهمها
    :
    أولا : أن
    الأعمى إنما جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم ليدعو له وذلك قوله : ( ادع الله أن يعافيني ) فهو قد توسل إلى
    لله تعالى بدعائه صلى الله عليه و سلم لأنه
    يعلم أن دعاءه صلى الله عليه و سلم أرجى للقبول عند الله بخلاف دعاء غيره ولو كان قصد الأعمى التوسل بذات
    النبي صلى الله عليه و سلم أو جاهه أو حقه لما
    كان ثمة حاجه به إلى أن يأتي النبي صلى الله عليه و سلم ويطلب منه
    الدعاء له بل كان يقعد في بيته ويدعو ربه بأن يقول مثلا : ( اللهم إني أسألك بجاه نبيك ومنزلته عندك أن
    تشفيني وتجعلني بصيرا ) . ولكنه لم يفعل
    لماذا ؟ لأنه عربي يفهم معنى التوسل في لغة العرب حق الفهم ويعرف أنه ليس كلمة يقولها صاحب الحاجة يذكر
    فيها اسم المتوسل به بل لا بد أن يشتمل على
    المجيء إلى من يعتقد فيه الصلاح والعلم بالكتاب والسنة وطلب الدعاء منه له
    ثانيا : أن
    النبي صلى الله عليه و سلم وعده بالدعاء مع نصحه له ببيان ما هو الأفضل له وهو قوله صلى الله عليه و سلم : ( إن
    شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك ) . وهذا
    الأمر الثاني هو ما أشار إليه صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال : (إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه - أي
    عينيه - فصبر عوضته منهما الجنة . صحيح ) (
    ثالثا :
    إصرار الأعمى على الدعاء وهو قوله : ( فادع ) فهذا يقتضي أن الرسول صلى الله عليه و سلم دعا له لأنه صلى الله عليه
    و سلم خير من وفى بما وعد وقد وعده بالدعاء له
    إن شاء كما سبق فقد شاء الدعاء وأصر عليه فإذن لا بد أنه صلى الله عليه وسلم دعا له فثبت المراد وقد
    وجه النبي صلى الله عليه و سلم الأعمى بدافع
    من رحمته وبحرص منه على أن يستجيب الله تعالى دعاءه فيه وجهه إلى أحد أنواع التوسل المشروع وهو التوسل
    بالعمل الصالح ليجمع له الخير من أطرافه
    فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يدعو لنفسه وهذه الأعمال طاعة لله سبحانه وتعالى يقدمها بين يدي دعاء
    النبي صلى الله عليه و سلم له وهي تدخل في
    قوله تعالى : ( وابتغوا إليه الوسيلة ) كما سبق
    وهكذا فلم يكتف الرسول صلى الله عليه و سلم
    بدعائه للأعمى الذي وعده به بل شغله بأعمال فيها طاعة لله سبحانه وتعالى وقربة إليه ليكون الأمر
    مكتملا من جميع نواحيه وأقرب إلى القبول والرضا من
    الله سبحانه وتعالى وعلى هذا فالحادثة كلها تدور حول الدعاء - كما هو ظاهر - وليس فيها ذكر شيء مما يزعمون
    وقد غفل عن
    هذا الشيخ الغماري أو تغافل فقال في ( المصباح ) :
    ( وإن شئت دعوت . أي وإن شئت علمتك دعاء تدعو به ولقنتك إياه وهذا
    التأويل واجب ليتفق أول الحديث مع آخره )
    قلت : هذا التأويل باطل لوجوه كثيرة منها : أن
    الأعمى إنما طلب منه صلى الله عليه و سلم أن يدعو له لا أن يعلمه دعاء فإذا كان قوله صلى الله عليه و
    سلم له : ( وإن شئت دعوت ) جوابا على طلبه تعين
    أنه الدعاء له ولا بد وهذا المعنى هو الذي يتفق مع آخر الحديث ولذلك رأينا الغماري لم يتعرض لتفسير
    قوله في آخره : ( اللهم فشفعه في وشفعني فيه ) لأنه
    صريح في أن التوسل كان بدعائه صلى الله عليه و سلم كما بيناه فيما سلف
    ثم قال : (
    ثم لو سلمنا أن النبي صلى الله عليه و سلم دعا للضرير فذلك لا يمنع من تعميم الحديث في غيره ) قلت : وهذه
    مغالطة مكشوفة لأنه لا أحد ينكر تعميم الحديث في
    غير الأعمى في حالة دعائه صلى الله عليه و سلم لغيره ولكن لما كان الدعاء منه صلى الله عليه و سلم بعد
    انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير معلوم بالنسبة
    للمتوسلين في شتى الحوائج والرغبات وكانوا هم أنفسهم لا يتوسلون بدعائه صلى الله عليه و سلم بعد وفاته
    لذلك اختلف الحكم وكان هذا التسليم من
    الغماري حجة عليه
    رابعا : أن
    في الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه و سلم إياه أن يقول : (
    اللهم فشفعه في ) وهذا يستحيل حمله على التوسل بذاته صلى الله عليه و سلم أو جاهه أو حقه إذ أن المعنى :
    اللهم أقبل شفاعته صلى الله عليه و سلم في أي
    اقبل دعاءه في أن ترد علي بصري والشفاعة لغة الدعاء وهو المراد بالشفاعة الثابتة له صلى الله عليه و سلم
    ولغيره من الأنبياء والصالحين يوم القيامة
    وهذا يبين أن الشفاعة أخص من الدعاء إذ لا تكون إلا إذا كان هناك اثنان يطلبان أمرا فيكون أحدهما شفيعا
    للآخر بخلاف الطالب الواحد الذي لم يشفع غيره
    قال في ( لسان العرب ) :
    ( الشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة
    يسألها لغيره والشافع الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب
    يقال تشفعت بفلان إلى فلان فشفعني فيه )
    فثبت بهذا الوجه أيضا أن توسل الأعمى إنما كان
    بدعائه صلى الله عليه و سلم لا بذاته
    خامسا : إن
    مما علم النبي صلى الله عليه و سلم الأعمى أن يقوله : ( وشفعني فيه ) أي اقبل شفاعتي أي دعائي في أن تقبل شفاعته صلى الله عليه و سلم أي
    دعاءه في أن ترد علي بصري . هذا الذي لا يمكن أن يفهم من هذه الجملة سواه هذه الجملة صحت في الحديث أخرجها أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وهي وحدها حجة
    قاطعة على أن حمل الحديث على التوسل بالذات باطل كما ذهب إليه بعض المؤلفين حديثا والظاهر أنهم علموا
    ذلك ولهذا لم يوردوا هذه الجملة مطلقا الأمر
    الذي يدل على مبلغ أمانتهم في النقل . وقريب من هذا أنهم أوردوا الجملة التي قبلها ( اللهم فشفعه في )
    من الأدلة على التوسل بالذات وأما توضيح
    دلالتها على ذلك فمما لم يتفضلوا به على القراء ذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه ولهذا ترى المخالفين
    يتجاهلونها ولا يتعرضون لها من قريب أو من بعيد
    لأنها تنسف بنيانهم من القواعد وتجتثه من الجذور وإذا سمعوها رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشي عليه . ذلك أن
    شفاعة الرسول صلى الله عليه و سلم في
    الأعمى مفهومة ولكن شفاعة الأعمى في الرسول صلى الله عليه و سلم كيف تكون ؟ لا جواب لذلك عندهم البتة ومما
    يدل على شعورهم بأن هذه الجملة تبطل
    تأويلاتهم أنك لا ترى واحدا منهم يستعملها فيقول في دعائه مثلا : اللهم شفع في نبيك وشفعني فيه .
    سادسا : إن
    هذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي صلى الله عليه و سلم ودعائه المستجاب . وما أظهر الله ببركة دعائه من
    الخوارق والإبراء من العاهات فإنه بدعائه
    صلى الله عليه و سلم لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره ولذلك رواه المصنفون في ( دلائل النبوة )
    كالبيهقي وغيره فهذا يدل على أن السر في شفاء
    الأعمى إنما هو دعاء النبي صلى الله عليه و سلم ويؤيده أنه لو كان السر هو في دعاء الأعمى وحده دون دعائه
    صلى الله عليه و سلم لكان كل من دعا به من
    العميان مخلصا إليه تعالى منيبا إليه قد عوفي بل على الأقل لعوفي واحد منهم وهذا ما لم يكن ولعله لا يكون
    أبدا .
    كما أنه لو
    كان السر في شفاء الأعمى أنه توسل بجاه النبي صلى الله عليه و سلم وقدره وحقه كما يفهم عامة المتأخرين لكان من
    المفروض أن يحصل هذا الشفاء لغيره من العميان
    الذين يتوسلون بجاهه صلى الله عليه و سلم بل ويضمون إليه أحيانا جاه جميع الأنبياء المرسلين وكل الأولياء
    والشهداء والصالحين وجاه كل من له جاه عند
    الله من الملائكة والإنس والجن أجمعين ولم نعلم ولا نظن أحد قد علم حصول مثل هذا خلال هذه القرون الطويلة
    بعد وفاته صلى الله عليه و سلم إلى اليوم .
    إذا تبين
    للقارئ الكريم ما أوردناه من الوجوه الدالة على أن حديث الأعمى إنما يدور حول التوسل بدعائه صلى الله عليه و سلم
    وأنه لا علاقة له بالتوسل بالذات فحينئذ
    يتبين له أن قول الأعمى في دعائه : ( اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه و سلم ) إنما
    المراد به : أتوسل إليك بدعاء نبيك أي : على حذف
    المضاف وهذا أمر معروف في اللغة . كقوله تعالى : { واسأل القرية التي
    كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها } أي أهل القرية وأصحاب العير . ونحن ومخالفونا متفقون على ذلك أي على
    تقدير مضاف محذوف وهو مثل ما رأينا في
    دعاء عمر وتوسله بالعباس فإما أن يكون التقدير : إني أتوجه إليك ب [ جاه ] نبيك ويا محمد إني توجهت ب [
    ذاتك] أو [ مكانتك] إلى ربي كما يزعمون وإما أن يكون التقدير إني أتوجه إليك ب [ دعاء ] نبيك ويا محمد إني توجهت ب [
    دعاءك] إلى ربي كما هو قولنا ولا بد لترجيح أحد التقديرين من دليل يدل عليه فأما تقديرهم ( بجاهه )
    فليس لهم عليه دليل لا من هذا الحديث ولا من
    غيره إذ ليس في سباق الكلام ولا سياقه تصريح أو إشارة إلى لذكر الجاه أو ما يدل عليه إطلاقا كما أنه
    ليس عندهم شيء من القرآن أو من السنة أو من
    فعل الصحابة يدل على التوسل بالجاه فبقي تقديرهم من غير مرجح فسقط من الاعتبار والحمد لله
    أما تقديره
    فيقوم عليه أدلة كثيرة تقدمت في الوجوه السابقة
    وثمة أمر آخر
    جدير بالذكر وهو أنه لو حمل حديث الضرير على ظاهره وهو التوسل بالذات لكان معطلا لقوله فيما بعده : ( اللهم فشفعه في وشفعني فيه ) وهذا لا يجوز كما لا يخفى فوجب
    التوفيق بين هذه الجملة والتي قبلها . وليس ذلك إلا على ما حملناه
    من أن التوسل كان بالدعاء فثبت المراد وبطل الاستدلال به على التوسل بالذات والحمد لله
    على أنني
    أقول : لو صح أن الأعمى إنما توسل بذاته صلى الله عليه و سلم فيكون حكما خاصا به صلى الله عليه و سلم لا يشاركه
    فيه غيره من الأنبياء والصالحين وإلحاقهم به مما
    لا يقبله النظر الصحيح لأنه صلى الله عليه و سلم سيدهم وأفضلهم جميعا فيمكن أن يكون هذا مما خصه الله
    به عليهم ككثير مما صح به الخبر وباب
    الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته صلى الله عليه و سلم فعليه أن يقف عنده
    ولا يزيد عليه كما نقل عن الإمام أحمد والشيخ
    العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى . هذا هو الذي يقتضيه البحث العلمي مع الإنصاف والله الموفق للصواب
    قلت محمود
    : إن العمى بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم كثيرون فلو كان التوسل بالنبى بعد موته جائز فلماذا لم يفعلوا
    كما فعل هذا الضرير الذى كان فى عهد النبى صلى
    الله عليه وسلم . فإن كان التوسل به بعد موته حقا فليفعلوا فإن توسلوا بالنبى صلى الله عليه وسلم بعد
    موته ورجع إليهم بصرهم فلابد لنا جميعا أن
    نقر ونذعن بأن التوسل بالأموات مباح . فهيا أيها المبيح للتوسل اجمع العمى وعلمهم ما علمه النبى صلى الله
    عليه وسلم للضرير ثم انظر ماذا ترى ؟ فإنى
    أجزم لك بأن البصر ينقلب إليك خاسئا وهو حسير . ولو كان هذا حكما عاما للأمة فلا يجوز كتمانه ولا
    السكوت عليه . فلما سكت عنه الصحابة والسلف من
    بعدهم .
    ** والنبى صلى الله عليه وسلم كان
    إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . والأمة مقتدية ومتأسية
    بنبيها إذا حزبها أمر فزعت إلى الصلاة وليس لأصحاب القبور . وفزعت إلى الخالق وليس إلى المخلوق . فالنبى
    صلى الله عليه وسلم بعث ليقوى علاقة
    المخلوق بالخالق وينهى علاقة المخلوق بالمخلوق إلا بحقها .
    ترى لو كان المخلوق حيا فهل يقدر على جلب خير
    أو دفع ضر عن نفسه فضلا من يملك ذلك لغيره . فكيف وقد مات ؟
    أما الرجل
    الذى كان يختلف إلى عثمان بن عفان فقد ضعفها الألبانى فى ضعيف الترغيب والترهيب - (1 / 105) 415 - ( ضعيف
    موقوف ) فلا حاجة للكلام على هذه القصة بعد
    ضعفها .



    3- حديث الخروج إلى المسجد للصلاة، عن أبي سعيد الخدري ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من قال حين يخرج إلى الصلاة : اللهم إني أسألك بحق السائلين
    عليك، وبحق ممشاي، فإنى لم أخرج
    أشرًا، ولا بطرًا، ولا رياء، ولا سمعة،خرجت
    اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذنى من النار، وأن
    تغفر
    لي ذنوبي، إنه
    لا
    يغفر الذنوب
    إلا أنت؛ وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون
    له ،وأقبل الله عليه بوجهه حتى يفرغ من صلاته
    »([10]). وهذا حديث صحيح صححه كل من : الحافظ ابن حجر
    العسقلاني
    ([11])، والحافظ العراقي([12])، وأبو الحسن المقدسيشيخ المنذري([13])،و الحافظ الدمياطي([14])، والحافظ البوصيري([15]). والحديث يدل على جواز التوسل إلى الله في
    الدعاء بالعمل الصالح وهو
    سير المتوضئ إلى الصلاة، وبحق السائلين لله.والحديث
    ضعفه الألبانى فى ضعيف الترغيب والترهيب - (1 / 51
    ) 200 - ( ضعيف ) فلا حاجة للكلام عليه .فراجعه


    ثم إن هذا
    توسل بالعمل الصالح كما ترى وهو من التوسل المشروع كما علمت وهو التوسل إلى الله
    بالعمل الصالح .
    4- حديث أنس عند موت فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنه، وهو حديث طويل، وفي آخره: « وقال : الله الذي يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي،فإنك أرحم الراحمين»([16]). والحديث في سنده مقال اختلف أهل الحديث في
    رجال؛ وذلك لأن سند الحديث
    فيه «روح بن صلاح» ،وقد وثقه ابن حبان،وعده ابن الجوزي من المجهولين؛ وعلى هذا فقد
    اُختلف في صحة هذا الحديث
    وضعفه،من حيث رفع سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن معناه صحيح مؤيد
    بما مر من أحاديث صحيحة
    .والحديث
    ضعيف كما
    ذكره المفتى الذى نحن بصدد الرد
    على فتواه وهذه أسباب ضعفه كما بينها
    أهل هذا الفن فى كتاب هذه مفاهيمنا - (1 / 46)ومن ثم فهو لا
    يصلح للإحتجاج
    به فى مثل هذه .5- توسل آدم عليه السلام بنبينا صلى الله عليه
    وسلم
    أن يغفر له في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله
    عليه وسلم : «لما اقترف آدم الخطيئة، قال : يا رب أسألك بحق محمد،
    لما غفرت لي. فقال الله : يا آدم،وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب؛ لأنك
    لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا
    : لا إله إلا الله محمد رسول الله؛فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله : صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرتلك ولولا محمد ما خلقتك »([17]). وقد صححه الحاكم حيث عقبه بقوله : «هذا حديث
    صحيح الإسناد، وهو أول
    حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب»([18])، وقد قال عنه الحافظ ابن كثير
    بأنه منكر في كتابه قصص الأنبياء عند
    ذكر قصة آدم عليه السلام، كما بالغ الحافظ الذهبي عندما حكم بوضعه؛ لأن في سنده عبد الرحمن، وعبد الرحمن ليس
    بكذاب،ولا متهم، بل هو ضعيف فقط، ومثله لا يجعل
    الحديث موضوعًا وأقصى ما يحدث أن يكون ضعيفًا،
    وعلى أية حال فقد ذكرنا خلاف المحدثين بشأنه للأمانة
    العلمية،
    وفي الحديث
    - إن صح - دلالة واضحة على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، وأما ماقد
    يشكل من خاتمة الحديث، وهو قول المولى : «ولولا محمد ما خلقتك
    » فقد
    بينت ذلك في
    إجابة
    السؤال رقم
    36 فليراجع.والحديث
    موضوع كما أوضح بذلك العلامة الألبانى فى السلسة
    الضعيفة - (1 / 88) 25 - ( موضوع ) فراجع ذلك فى موضعه .6- حديث : «أعينوا عباد الله»؛ فعن ابن عباس رضي الله
    عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

    : «
    إن لله ملائكة في الأرض
    سوى الحفظة
    ،يكتبون ما يسقط من نوى الشجر،
    فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة؛ فليناد

    :
    أعينواعباد الله
    »([19]).
    قال عن سنده الحافظ الهيثمي : «رواه الطبراني
    ورجاله ثقات
    »([20])، وفي الحديث دليل على الاستعانة
    بمخلوقات لا نراها، قد يسببها الله عز
    وجل في عوننا ونتوسل بها إلى ربنا فيتحقق المراد كالملائكة، ولا يبعد أن يقاس على الملائكة أرواح الصالحين فهي أجسام نورانية باقية في عالمها.والحديث
    ضعفه أيضا العلامة الألبانى فى سلسلة الأحاديث
    الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (2 / 109)وهو يعلق
    على هذا
    الحديث" إذا أضل أحدكم شيئا ، أو أراد أحدكم غوثا ، وهو بأرض ليس بها أنيس
    فليقل : يا عباد
    الله أغيثوني ، يا عباد الله
    أغيثوني ، فإن لله عبادا لا نراهم " . فراجعه
    7- قصة الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم عند قبره
    في زمن عمر، فعن مالك الدار - وكان خازن
    عمر - قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر،فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم،فقال:
    يا رسول الله استسق
    لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ،فقال : «إيت
    عمر، فأقرئه مني
    السلام، وأخبره أنهم يسقون، وقل له : عليك بالكيس الكيس» ،فأتى الرجل عمر فأخبر عمر فقال : يا رب ما آلو إلا ما عجزت([21]). وهو حديث صحيح صححه الحافظ ابن حجر العسقلاني؛
    حيث قال ما نصه
    : «وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ،من روايةأبي صالح السمان ،عن مالك الداري - وكان خازن
    عمر - قال : أصاب الناس قحط
    في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ،فقال : يا رسول الله
    استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتي الرجل في المنام
    ،فقيل
    له : «ائت عمر ... » الحديث. وقد
    روى سيف في الفتوح أن الذي
    رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث
    المزني
    أحد
    الصحابة»([22])، وقد ذكر الرواية كذلك الحافظ
    ابن كثير ،وقال : «هذا إسناد صحيح
    »([23]). والحديث قد صححه كبارالحفاظ، فيصلح أن يكون
    دليلًا على جواز الطلب من
    النبي صلى الله عليه وسلم بالاستسقاء والدعاء بعد انتقاله الشريف صلى الله عليه
    وسلم
    .
    قال الألبانى عن هذه القصة فى سلسلة
    الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة - (1 / 99)فهذه أيضا قصة غير ثابتة فراجعها فى كتاب هذه مفاهيمنا
    8- قصة الخليفة المنصور
    مع الإمام مالك رضي الله عنه وهي : «أن مالكًا رضي الله عنه
    لما سأله أبوجعفر
    المنصور العباسي - ثاني خلفاء بني العباس - يا أبا عبد
    الله : أأستقبل رسولالله صلى الله عليه وسلم وأدعو أم أستقبل القبلة وأدعو ؟ فقال له مالك : ولم تصرف وجهك
    عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله عز وجل يوم
    القيامة ؟ بلاستقبله
    واستشفع به فيشفعه الله
    »([24])، وفيه إشارة إلى اعتبارحديث
    توسل آدم عليه السلام عند الإمام مالك، وأنه يرى أن من الخير استقبال قبرالنبي صلى الله عليه وسلم والاستشفاع به صلى الله عليه وسلم.
    وقد ضعفه أيضا العلامة الألبانى فى السلسلة
    الضعيفة وأحكام الجنائز فراجعة
    ولكل هذه الأدلة الصريحة الصحيحة من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم أجمع
    علماء الأمة من المذاهب الأربعة وغيرها على جواز واستحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في
    حياته وبعد انتقاله صلى الله عليه وسلم واتفقوا على أن ذلك لا يحرم قطعًا،
    وهو ما نراه : أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم مستحب وأحد صيغ
    الدعاء إلى الله عز وجل المندوب إليها، ولا عبرة لمن شذ عن إجماع العلماء كابن تيمية ومن ردد كلامه منبعده،
    والله تعالى أعلى وأعلم.
    قلت محمود : وإذا
    افترضنا جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه
    وسلم فما قولك فى من يتوسل بغيره من الصالحين ؟
    ثم أنت ترى أنه لا تخلو بلدة الآن من عشرات
    الأضرحة وترى ما يفعل الناس هناك وما ذاك إلا بسب التوسل الذى جر هؤلاء إلى ما هم عليه الآن من الشركيات
    أما كفانا ذلك ؟
    ثم من أدراك بصلاحهم ؟ هلا شققت عن قلوبهم ؟ وهؤلاء
    الثلاثة الذين أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أنهم أول من تسعر بهم
    النار وهم أما أعيننا فعلوا من الأعمال ما يعجز عنه عامة المسلمين فهذا أما العين شهيد وهذا أمام العين
    جواد كريم وهذا أمام العين عالم أليس هؤلاء
    يجوز التوسل بهم ومع ذلك فهم فى الآخرة أول من تسعر بهم النار .
    وما رأيك
    أليس التوسل بالصحابة أولى من التوسل بغيرهم . أظنك تتفق معى أن الذى يجعل من التوسل سبيلا للدعاء فكأنما ألقى به فى
    بحر متلاطم الأمواج لا يدرى متى يصل إلى
    شاطئه .
    ألا تعجب
    معى أيها الحبيب من إنسان يأمره ربه بالتوجه إليه بالدعاء بغير واسطة ولا توسل بمخلوق ثم هو يصر على مخالفة أمر
    ربه ولا يدعو الله إلا بالواسطة والتوسل . فقد
    قال تعالى : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ
    عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
    دَاخِرِينَ (60)
    ترى هل
    يرضى الله عز وجل على من خالف أمره أم يغضب ؟
    واعلم أن الخير كل الخير في اتباع من سلف
    والشر كل الشر في ابتداع من خلف .
    فكل هذه الأدلة كما رأيت إما ضعيفة أو
    منكرة أو موضوعة وما صح منها فلا يستشهد به على التوسل بالذوات أو بالأموات وإنما هو دليل على غير ذلك كما
    نقلنا عن الأئمة والمفسرين . [1]
    والله أسأل
    أن يهدينا جميعا إلى الطرق المستقيم وأن يجنبنا وإياكم الزلل وجميع المسلمين إنه نعم الولى ونعم والمعين .
    وصلى الله
    على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
    أخوكم
    ومحبكم فى الله محمود محمدى العجوانى



    [1]هذه الحاشية خاصة بما جاء فى تعليق الأخ
    العزيز
    محمود النمسى
    ([1]
    لسان العرب،لابن منظور،ج11 ص724، مادة (وسل).
    ([2])
    المائدة : 35
    ([3])
    الإسراء : 57
    ([4])
    النساء : 64.
    ([5])
    أخرجه أحمد في مسنده،
    ج4 ص 138، والترمذي في
    سننه، ج5 ص 569 ،وقال : هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الكبرى، ج6 ص 169، وفي عمل اليوم والليلة،ج1 ص 417، وابن ماجه في سننه، ج1 ص 441، والحاكم في المستدرك في موضعين
    :
    ج1 ص
    458
    ، وج1 ص 707، والطبراني في
    الصغير، ج1 ص 306، والأوسط، ج2 ص 105،
    والكبير،ج9 ص 30.
    ([6])
    التعليق على صحيح ابن
    خزيمة ،ج2 ص225 ،وقال عنه
    الألباني : إسناده صحيح.
    ([7])
    تحفةالذاكرين، للإمام الشوكاني.
    ([8])
    رواها الطبراني في
    الصغير، ج1 ص 306، والبيهقي في
    دلائل النبوة،ج6 ص167 ،168 ،والمنذري في الترغيب والترهيب، ج1 ص
    273، وذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد، ج2 ص

    279
    ، وقد ذكرها المباركفوري
    في
    تحفة الأحوذي، ج10 ص 24.
    ([9])
    إرغام المبتدع الغبي،للعلامة السيد عبد الله بن الصديق الغماري، ص 6.
    ([10])
    أخرجه أحمد في مسنده، ج
    3ص21،واللفظ له ،وابن ماجه في سننه، ج 1 ص256،
    والمنذري في الترغيب والترهيب، ج1 ص
    135
    ، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 42 ،والبوصيري في مصباح الزجاجة،ج1 ص98،والبيهقي في الدعوات
    الكبير ص 47، ابن أبي شيبة
    في المصنف، ج6 ص25 ،وأبو نعيم الفضل بن دكين، نقله ابن حجر في أمالي الأذكار ج1ص 273.
    ([11])
    أمالي الأذكار، ج1ص 272.
    ([12])
    تخريج أحاديث الإحياء،
    ج1 ص
    291.
    ([13])
    الترغيب والترهيب،ج3ص 273.
    ([14])
    المتجر الرابح في ثواب
    العمل الصالح ص 471،
    472
    ([15])
    مصباح الزجاجة، ج1 ص 98.
    ([16])
    رواه الطبراني في الأوسط، ج1 ص 68، وفي
    الكبير، ج24 ص351، والأصبهاني في حلية
    الأولياء، ج3 ص 121،وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ج9 ص 257.
    ([17])
    رواه الطبراني في
    الأوسط،ج6 ص 313، والحاكم في المستدرك، ج2 ص 672،
    والديلمي في مسند الفردوس، ج4 ص 59، وأبونعيم الأصبهاني في حلية
    الأولياء، ج10 ص 222، وذكره الهيثمي في
    مجمع الزوائد، ج8 ص 253.
    ([18])
    المستدرك، ج2 ص 672.
    ([19])
    رواه ابن أبي شيبة في
    مصنفه،ج6 ص91، والبيهقي في شعب الإيمان، ج1 ص 183،
    وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ج10 ص
    132

    ([20])
    مجمع الزوائد، ج10 ص 132.
    ([21])
    أخرجه ابن أبي شيبة
    في مصنفه، ج6 ص 356، وابن عبد البر في الاستيعاب،
    ج3 ص 1149.
    ([22])
    فتح الباري، لابن حجر،
    ج2 ص 495، 496
    .
    ([23])
    البداية والنهاية، لابن
    كثير، ج7 ص
    90
    ([24])
    وقد روى هذه القصة أبو
    الحسن علي بن فهر في
    كتابه " فضائل مالك " بإسناد لا بأس به، وأخرجها القاضي عياض في الشفاء من طريقه، عن شيوخ عدة من ثقات مشايخه. كذلك ذكره السبكي
    في شفاء السقام، و السمهودي في وفاء
    الوفا، و القسطلاني في المواهب اللّدنيّة. قال ابن حجر ـ في الجوهر المنظّم ـ : قد
    روي هذا بسند صحيح
    . وقال العلاّمة الزرقاني ـ في شرح المواهب ـ : إنّ ابن فهد ذكر هذا بَسند حَسن، وذكره القاضي عياض بسند صحيح.
    [/size]


    عدل سابقا من قبل محمود محمدى العجوانى في الإثنين 3 مايو - 20:36 عدل 2 مرات

    الشريف مجدي الصفتي

    المدير العام


    المدير العام

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 2853
    البلد: مصر - الأسكندرية
    الهوايات: القراءة والبحث
    تقييم القراء: 42
    النشاط: 6649
    تاريخ التسجيل: 11/07/2008

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف الشريف مجدي الصفتي في الإثنين 3 مايو - 18:01

    أخي العزيز محمود محمدي العجواني

    هذا الموضوع عبارة عن فتوى صادره عن موقع دار الأفتاء المصرية , وبه نأخذ , ونعمل , لأنه صادر عن علماء أجلاء أفاضل معتدلين ومعتبرين.

    أما ما تفضلت أنت بكتابته فلا نعلم مصدره , ومن الذي أفتى به.

    أما عن سبب أغلاق الموضوع الأول فكان بسبب الخلاف الدائر بينك وبين السيد النورابي , ولعدم الفائدة المرجوة من النقاش.
    فهذا الموضوع لم يكتب للنقاش , والجدال , وأنما كتبناه , ليعلم الجميع حقيقة مشروعية التوسل , من جهة ذات أختصاص رسمي معترف به , وهم من علماء الأزهر الشريف.

    ولا بد أن يكون هناك الرأي والرأي الأخر , ولكن في النهاية نحن نتبع ما جاء على لسان علمائنا الأفاضل الأجلاء بدار الأفتاء المصرية.
    لأنهم علماء معتدلون منهجهم الوسطية , ولا نأخذ برأي من خالفهم , لأن رأيهم يعبر عن رأي جمهور علماء الأمة على مدى العصور , ولم يخرج عن هذا الأجماع إلا قلة قليلة مثل بن تيمية ومن تبعه وهم قليل مقارنة بما أتفق عليه جمهور علماء الأمة.


    --------------------------------------------------------

    موقع دارة السادة الأشراف
    www.dartalashraf.com
    مجموعة دارة السادة الأشراف على الفيس بوك :
    http://www.facebook.com/group.php?gid=180830376333
    مدير شبكة دارة السادة الأشراف

    محمود محمدى العجوانى
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 367
    البلد: مصر
    العمل: صاحب شركة سياحة
    الهوايات: الدعوة إلى الله
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 3022
    تاريخ التسجيل: 10/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف محمود محمدى العجوانى في الإثنين 3 مايو - 20:47

    الشريف مجدي الصفتي كتب:
    أخي العزيز محمود محمدي العجواني


    هذا الموضوع عبارة عن فتوى صادره عن موقع دار الأفتاء المصرية , وبه نأخذ , ونعمل , لأنه صادر عن علماء أجلاء أفاضل معتدلين ومعتبرين.


    أما ما تفضلت أنت بكتابته فلا نعلم مصدره , ومن الذي أفتى به.


    أما عن سبب أغلاق الموضوع الأول فكان بسبب الخلاف الدائر بينك وبين السيد النورابي , ولعدم الفائدة المرجوة من النقاش.

    فهذا الموضوع لم يكتب للنقاش , والجدال , وأنما كتبناه , ليعلم الجميع حقيقة مشروعية التوسل , من جهة ذات أختصاص رسمي معترف به , وهم من علماء الأزهر الشريف.


    ولا بد أن يكون هناك الرأي والرأي الأخر , ولكن في النهاية نحن نتبع ما جاء على لسان علمائنا الأفاضل الأجلاء بدار الأفتاء المصرية.

    لأنهم علماء معتدلون منهجهم الوسطية , ولا نأخذ برأي من خالفهم , لأن رأيهم يعبر عن رأي جمهور علماء الأمة على مدى العصور , ولم يخرج عن هذا الأجماع إلا قلة قليلة مثل بن تيمية ومن تبعه وهم قليل مقارنة بما أتفق عليه جمهور علماء الأمة.
    الأخ الفاضل
    الشريف مجدى الصفتى حفظه الله ورعاة
    رجاء أن تراجع قراءة الرد حتى يتبين لفضيلتكم المصادر التى نقلت منها فأنا لا أنقل عن نفسى أو عن مصادر مجهولة
    والوسطية هى التى معها الحق والدليل الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
    ونحن كذلك نتبع العلماء فيما وافقوا فيه ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إذا خالف قولهم ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فنحن نتبع الرسول فهو اولى بالإتباع من غيره كائنا من كان
    .

    الشريف محمد الحسني
    عضو جديد
    عضو جديد

    علم الدولة: الأردن
    عدد الرسائل: 4
    البلد: الاردن
    تقييم القراء: 4
    النشاط: 1694
    تاريخ التسجيل: 25/03/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف الشريف محمد الحسني في الإثنين 3 مايو - 23:38

    جزاكم الله خير الجزاء الجزاء
    رحم الله الشيخ العلامه محمد متولي الشعرواي قد اوفى هذا الموضوع
    قدرة من خواطره رحمه الله فقال نعم يجوز ومستحب وكذلك عندما تعرض عليه
    اعمالنا في الاسبوع مرتين وكذلك دعوة سيدنا ادم عليه السلام عندما راي اسمه صلى الله عليه وسلم
    ونحن عندما ندعي نبداء بالصلاة عليه وعندما نختم دعائنا نختم كذلك بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
    وفقكم الله لما يحب ويرضى[b]

    ابن الزهراء
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 144
    البلد: المحروسه
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 2150
    تاريخ التسجيل: 05/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف ابن الزهراء في الإثنين 7 يونيو - 17:04

    [b]مشكور ياسيد مجدي على فتوة دار اهل السنه والجماعه واعتقد ان بها الرد الشافي على فرق الضاله التي تنكر وتحارب اي شيئ فى حب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهداهم الله الي الحق ورفع عنهم غشاوة بصائرهم الضاله[/b]

    محمود محمدى العجوانى
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 367
    البلد: مصر
    العمل: صاحب شركة سياحة
    الهوايات: الدعوة إلى الله
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 3022
    تاريخ التسجيل: 10/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف محمود محمدى العجوانى في الثلاثاء 8 يونيو - 12:02

    ابن الزهراء كتب:[b]مشكور ياسيد مجدي على فتوة دار اهل السنه والجماعه واعتقد ان بها الرد الشافي على فرق الضاله التي تنكر وتحارب اي شيئ فى حب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهداهم الله الي الحق ورفع عنهم غشاوة بصائرهم الضاله[/b]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ****************************

    ابن الزهراء
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 144
    البلد: المحروسه
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 2150
    تاريخ التسجيل: 05/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف ابن الزهراء في الثلاثاء 8 يونيو - 18:01

    وهل انت من المخالفين لرأي دار الافتاء المصريه او علماء السنه !!!

    محمود محمدى العجوانى
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 367
    البلد: مصر
    العمل: صاحب شركة سياحة
    الهوايات: الدعوة إلى الله
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 3022
    تاريخ التسجيل: 10/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف محمود محمدى العجوانى في الثلاثاء 8 يونيو - 21:41

    ابن الزهراء كتب:وهل انت من المخالفين لرأي دار الافتاء المصريه او علماء السنه !!!
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وآله وصحبه وسلم
    الأخ الفاضل ابن الزهراء
    إذا قرأت ردى بتدبر تبين لك الحق مؤيدا بالدليل الصحيح بإذن الله تعالى


    ابن الزهراء
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 144
    البلد: المحروسه
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 2150
    تاريخ التسجيل: 05/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف ابن الزهراء في الأربعاء 9 يونيو - 11:08

    خلاصة قول يا اخ عجوان ان الواسطه لا توجد ونحن لا ننتحدث عن الواسطه نحن نتحدث عن سيد ولد ادم صلى الله عليه وعلى آله وسلم
    فاما قولك ان اتباع الاباء الضالين فهي اقوال خبيثه اتا بها شخص يقال له محمد بن عبد الوهاب وبإذن سنفرد له تفاصيل وردود علماء الامه المحمديه عن بدعته وعن الاحاديث النبويه الشريفه التي حذرت منه ومنم فسقه ومنها تكفير السلف والاباء بالطبع

    اما ما قولك بمن يتوسل بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اجبني هل هو مسلم موحد بالله اما غير مسلم في عقيدتك

    ابن الزهراء
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 144
    البلد: المحروسه
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 2150
    تاريخ التسجيل: 05/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف ابن الزهراء في الأربعاء 9 يونيو - 11:18

    وارجو ان تحدد موقفك من دار الافتاء المصريه والازهر الشريف الاشاعره هل هم ايضا من اهل السنه والجماعه ام غير ذلك على قول الوهابيه انهم .... ليسو من اهل السنه والجماعه

    محمود محمدى العجوانى
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 367
    البلد: مصر
    العمل: صاحب شركة سياحة
    الهوايات: الدعوة إلى الله
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 3022
    تاريخ التسجيل: 10/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف محمود محمدى العجوانى في الأربعاء 9 يونيو - 14:53

    ابن الزهراء كتب:خلاصة قول يا اخ عجوان ان الواسطه لا توجد ونحن لا ننتحدث عن الواسطه نحن نتحدث عن سيد ولد ادم صلى الله عليه وعلى آله وسلم
    فاما قولك ان اتباع الاباء الضالين فهي اقوال خبيثه اتا بها شخص يقال له محمد بن عبد الوهاب وبإذن سنفرد له تفاصيل وردود علماء الامه المحمديه عن بدعته وعن الاحاديث النبويه الشريفه التي حذرت منه ومنم فسقه ومنها تكفير السلف والاباء بالطبع

    اما ما قولك بمن يتوسل بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اجبني هل هو مسلم موحد بالله اما غير مسلم في عقيدتك

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخ الحبيب ابن الزهراء
    أنا قلت لكم إقرأ ما كتبت يتبين لك ما تريد
    وأنا لا أتعلق بأحد ولا أدافع عن أحد لا ابن عبد الوهاب ولا غيره من الأسماء التى تذكرها ولكن أنا تعلقى بالحق وتعلقى برسول الله صل الله عليه وآله وصحبه وسلم وأنا كتبت الرد على فتوى دار الإفتاء فإذا قرأته أيضا تبين لك الحق
    مشكور على نقاشك الطيب الهادئ المفيد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ابن الزهراء
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 144
    البلد: المحروسه
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 2150
    تاريخ التسجيل: 05/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف ابن الزهراء في الأربعاء 9 يونيو - 19:52

    ونحن كذلك نتبع الحق ونتبع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم
    ومشكور على اسلوبك ايضا الهادئ

    ولكن انا أحب الوضوح والرد المباشر فاعتراضك اعتراض على فتوي دار الافتاء

    الشريف مجدي الصفتي

    المدير العام


    المدير العام

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 2853
    البلد: مصر - الأسكندرية
    الهوايات: القراءة والبحث
    تقييم القراء: 42
    النشاط: 6649
    تاريخ التسجيل: 11/07/2008

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف الشريف مجدي الصفتي في الثلاثاء 14 ديسمبر - 23:55

    « اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في»([5]). وقد صحح الحديث الحاكم، والترمذي، ولا نعلم أحدًا ضعفه حتى في ذلك العصر الحديث، وممن اشتهروا بالمنهج التشددي، فقد صححه الشيخ الألباني([6])


    --------------------------------------------------------

    موقع دارة السادة الأشراف
    www.dartalashraf.com
    مجموعة دارة السادة الأشراف على الفيس بوك :
    http://www.facebook.com/group.php?gid=180830376333
    مدير شبكة دارة السادة الأشراف

    alaabaar
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 127
    البلد: مصر
    العمل: فنى تشغيل معدات بتروليه
    تقييم القراء: 7
    النشاط: 1962
    تاريخ التسجيل: 12/12/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف alaabaar في الإثنين 27 ديسمبر - 11:28

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً
    رَّحِيماً.
    صدق الله الغظيم

    اللهم صلى على الوسيلة العظمى وعلى اله وصحبه وسلم

    alaabaar
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 127
    البلد: مصر
    العمل: فنى تشغيل معدات بتروليه
    تقييم القراء: 7
    النشاط: 1962
    تاريخ التسجيل: 12/12/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف alaabaar في الإثنين 27 ديسمبر - 11:34

    جزاك الله كل الخير يا سيد مجدى

    الشريف مجدي الصفتي

    المدير العام


    المدير العام

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 2853
    البلد: مصر - الأسكندرية
    الهوايات: القراءة والبحث
    تقييم القراء: 42
    النشاط: 6649
    تاريخ التسجيل: 11/07/2008

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف الشريف مجدي الصفتي في الإثنين 27 ديسمبر - 15:10

    لاحظت أن كثير من ردود الأخ العجواني قد تم محوها وخذفها

    وهذا لا يجوز أن يحدث

    حتى لو خالف رأيه رأي مشرف القسم

    أو حتى لو خالف رايه راي ومنهج مؤسس الموقع

    الحوار والنقاش لا يكون بالحذف - طالما ان الطرف الاخر ملتزم بالحوار الهادئ.

    يجب ان يكون هناك الرأي والرأي الآخر

    وفي النهاية يستفيد القارئ من أختلاف وجهات النظر



    --------------------------------------------------------

    موقع دارة السادة الأشراف
    www.dartalashraf.com
    مجموعة دارة السادة الأشراف على الفيس بوك :
    http://www.facebook.com/group.php?gid=180830376333
    مدير شبكة دارة السادة الأشراف

    محمود محمدى العجوانى
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 367
    البلد: مصر
    العمل: صاحب شركة سياحة
    الهوايات: الدعوة إلى الله
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 3022
    تاريخ التسجيل: 10/04/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف محمود محمدى العجوانى في الإثنين 27 ديسمبر - 20:17

    الشريف مجدي الصفتي كتب:[size=24]لاحظت أن كثير من ردود الأخ العجواني قد تم محوها وخذفها

    وهذا لا يجوز أن يحدث

    حتى لو خالف رأيه رأي مشرف القسم

    أو حتى لو خالف رايه راي ومنهج مؤسس الموقع

    الحوار والنقاش لا يكون بالحذف - طالما ان الطرف الاخر ملتزم بالحوار الهادئ.

    يجب ان يكون هناك الرأي والرأي الآخر

    وفي النهاية يستفيد القارئ من أختلاف وجهات النظر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا أخانا الحبيب الشريف مجدى الصفتى
    فالإنصاف من أهم سمات شرعنا الحنيف
    قال الله تعالى :لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)
    وقال تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76)
    والآيات والأحاديث فى ذلك كثيرة
    فلنكن منصفين[/size]

    albahi3
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة: السودان
    عدد الرسائل: 50
    البلد: السودان
    تقييم القراء: 0
    النشاط: 2061
    تاريخ التسجيل: 30/06/2009

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف albahi3 في الثلاثاء 28 ديسمبر - 10:49

    alaabaar كتب:بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً
    رَّحِيماً.
    صدق الله الغظيم

    اللهم صلى على الوسيلة العظمى وعلى اله وصحبه وسلم

    التحية والإحترام للسادة الكرام وأخص بالشكر السيد/ alaabaar
    ولو تدبر القارئ لتلك الآية لوجد فيهاصراحة التوسل برسول الله الأكرم صلوات الله وسلمه عليه وعلى آله .

    كما أرجو أضيف

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي أذل البدع وأهلها وأعز السنة ومن استأهلها فقيض لها في كل زمان طائفة لا يضرها من خذلها مسلطةً سيوف الأدلة على من حرف الشريعة أو بدلها وأصلي وأسلم على محمد بن عبد الله النبي الأمي الذي علم الأمة التوحيد وأسس لنا قواعد الشريعة والإسلام وتركنا على الواضحة وأتم لنا ديننا
    والذي قرن الله اسمه باسمه وقال فيه قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين وعلى آله وأصحابه الذي فازوا بصحبته ونالوا بركته أما بعد,

    الفتوح الربانية في حديث توسل سيدنا آدم بسيدنا محمد خير البرية

    1- سيدنا آدم عليه السلام يتوسل بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
    فقد روى سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد إلا غفرت لي فقال الله تعالى يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه؟ قال: يا رب إنك لما خلقتني رفعت رأسي فرأيت علي قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله تعالى صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلى وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ولو لا محمد ما خلقتك)

    أخرجه البيهقي في كتابه دلائل النبوة (٥/٤٨٩) والحاكم (٢/٦١٥) و والطبراني في الأوسط (٦٤٩٨) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم (ج ٨ ص ٢٣٥) وقد حقق الإمام تقي الدين السبكي في كتابه: شفاء الأسقام أن هذا الحديث لا ينزل عن درجة الحسن.....دفع شبه من شبه وتمرد ج ١/ص ٧٢
    وجاء من طريق آخر عن ابن عباس بلفظ : فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار .
    رواه الحاكم في المستدرك ( ج2 ص615 ) وقال : صحيح الإسناد

    فاليكم الأتي.
    1- هذا الحديث صحح إسناده الإمام الحاكم فقد اخرجه
    وقال صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم
    (2/615)
    2- صححه الإمام السبكي
    فقد حقق الإمام تقي الدين السبكي في كتابه: شفاء الأسقام أن هذا الحديث لا ينزل عن درجة الحسن ( ومن قال ان الإمام السبكي اخذ تصحيحه فقط من الحاكم فنقول نعم وحقق في كتابه ان الحديث حسن فلتراجع أقواله)
    ( في شفاء السقام ص 120 )
    3- الإمام ابن الجوزي
    حيث نقل عنه ابن تيميه رواية صحيحة كما سنوردها
    أخرجها ابن الجوزي في الوفا بفضائل المصطفى من طريق ابن بشران، نقلها عنه ابن تيمية في الفتاوي (2/159) مستشهداً به وهي ترفع الحديث ليكون حسناً لغيره ويحتج به بلا منازع.

    4- صححه الإمام تقي الدين الحصني الدمشقي 752هـ:829 هـ
    دفع شبه من شبه وتمرد ج 1/ص 72
    5- الإمام القسطلاني (ت 923 هـ)
    في المواهب اللدنية ( ج 1 ص 16)
    6- قال برفعه وكذلك شاهد له الإمام الزرقاني في شرح المواهب كما سنوضح بالنقل والبرهان
    ( ج 1 ص 86 طبعة دار الكتب العلمية لبنان تحقيق محمد عبدالعزيز الخالدي)
    7- الإمام السمهودي ( 844هـ ـ 911هـ )
    في وفاء الوفا 2 : 419
    8- ذكره الحافظ السيوطي في الخصائص النبوية ص 49
    وصححه كما سنبرهن على ذلك وقد ذكر في بداية كتابه (قال الإمام السيوطي في مقدمة الخصائص (1/Cool: "ونزهته عن الأخبار الموضوعة وما يرد")
    وها وإن دل فإنما يدل على أن الحديث ليس بموضوع عند الحافظ السيوطي بأي حال من الأحوال بل صححه كما سنرى.

    # تحليل حديث توسل سيدنا آدم بالنبي محمد عليهم الصلاة والسلام
    هذا الحديث قد طعن فيه البعض واختلف علماء الحديث في ما بين صحته وضعفه وتشدد البعض وحكم بوضعه وهذا الحديث قد صح بكثرة طرقه وتعدد أسانيده.
    وقد اختلف علماء الحديث في الكثير من الأحاديث النبوية

    ويظهر جليا أن هذا الحديث لا ينزل عن مرتبه الحسن كما صرح بذلك العلامة الإمام السبكي رحمه الله
    1- وقد حكم عليه الإمام الذهبي بالبطلان من طريق واحد وهو على جلالة قدره لم يطلع على الطريق الأخر وسنده مسلسل بالثقات خلا رواى صدوق كما سنوضح.
    2- قال الإمام البيهقي في طريق عبدالرحمن (تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من هذا الوجه، وهو ضعيف) وهذا يدل على أن الحديث ليس بموضوع عند الإمام البيهقي وحكم بضعف عبدالرحمن وليس المتن فقد نقله البيهقي في كتابه الذي شرط فيه ألا يخرج الموضوعات والذي قال فيه الذهبي: عليك به فإنه كله هدى ونور.
    [كذا في شرح المواهب وغيره].
    وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وليس وضاع فعبد الرحمن ليس بكذاب ولا متهم بل هو ضعيف فقط ومثله لا يجعل الحديث موضوعا بأي حال من الأحوال
    والحاصل أن الحديث الذي حكم عليه الإمام الذهبي ولم يقف على طرقه الأخرى تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من من بعض الطرق وهو ضعيف كما قال البيهقي
    و ابن عدي لم يضعفه فإنه في الكامل قال (4/1585)
    ( له أحاديث حسان … وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه . اهـ .

    أي ان عبد الرحمن في الأصل ليس بوضاع ولا متهم .
    وقد حسن له الحافظ المنذري
    ذكر الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب حديث " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " قال عقبه ما نصه:" رواه ابن ماجه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد وُثِّق، قال ابن عدي أحاديثه حِسَان وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم وهو ممن يكتب حديثه " ا.هـ.

    منقل للفائدة




    الشريف مجدي الصفتي

    المدير العام


    المدير العام

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 2853
    البلد: مصر - الأسكندرية
    الهوايات: القراءة والبحث
    تقييم القراء: 42
    النشاط: 6649
    تاريخ التسجيل: 11/07/2008

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف الشريف مجدي الصفتي في الثلاثاء 28 ديسمبر - 13:22

    alaabaar كتب:جزاك الله كل الخير يا سيد مجدى

    وآياكم أخي الكريم

    بارك الله فيك


    --------------------------------------------------------

    موقع دارة السادة الأشراف
    www.dartalashraf.com
    مجموعة دارة السادة الأشراف على الفيس بوك :
    http://www.facebook.com/group.php?gid=180830376333
    مدير شبكة دارة السادة الأشراف

    فاطمة
    عضو جديد
    عضو جديد

    علم الدولة: اليمن
    عدد الرسائل: 2
    البلد: اليمن
    تقييم القراء: 3
    النشاط: 1369
    تاريخ التسجيل: 04/02/2011

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف فاطمة في الجمعة 4 فبراير - 11:05

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إن التوسل برسول الله تعالى قام بها سيدنا
    وأبو البشرية آدم عليه السلام قبل أن يخلق
    محمد صلى الله عليه وسلم ، فكيف بقبل أن يخلق
    تم التوسل به ألا يكون التوسل به بعد خلقه
    وكيف نصلي ونسلم عليه إلى أن تقوم الساعة
    فكما نصلي ونسلم عليه ، نتوسل به
    ومن استكبر عن التوسل به ، فقد حرموا أنفسهم
    من فضل كبير ، أماالفكر التطرفي الوهابي
    الذي أمتد كالسرطان في جسم الأمة المحمدية
    فإنهم بدأوا ينقضون الآن من فتاويهم
    وبدأ الكثير يخرج عنهم لماوجدوا في فكرهم الصلف
    وقد ذكر الله تعالى في وصف الأعراب أنهم ينبغي
    الآ يعلموا ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
    وهذا هو ماحدث ، حينما علموا ، حرفوا الأمر عن أصله
    وتبعوا فكرهم ، وهناك أحاديث تدلل على عدم صحة
    شهادة البدوي على الحضري ، وذلك لضيق الأفق
    والله أعلم

    رجب مكى العقيلى
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 192
    البلد: مصر
    تقييم القراء: 6
    النشاط: 2076
    تاريخ التسجيل: 05/03/2011

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف رجب مكى العقيلى في الأربعاء 9 مارس - 23:41

    اللهم انى أسألك بنور وجهك العظيم وحق نبيك الكريم ان تغفر لى ولوالدى وللمسلمين


    --------------------------------------------------------
    رجب مكى العقيلى
    [color=red][size=24][b]لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

    الشريف محمود صبري
    مشرف
    مشرف

    علم الدولة: مصر
    عدد الرسائل: 357
    البلد: المحروسه بآل البيت
    العمل: باحث متخصص فى الدراسات والعلوم الاستراتيجيه ومقارونة الاديان والمذاهب
    الهوايات: القنص ولسفاري والقراءة فى كتب التراث والتاريخ
    تقييم القراء: 4
    النشاط: 2827
    تاريخ التسجيل: 22/06/2010

    رد: هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ؟

    مُساهمة من طرف الشريف محمود صبري في الخميس 10 مارس - 2:36

    جزاكم كل خير يا اخواني

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 31 أكتوبر - 20:37