دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    نسب آل الجندي في سورية الحبيبة

    شاطر

    maljondi
    عضو جديد
    عضو جديد

    علم الدولة : سوريا
    عدد الرسائل : 1
    البلد : soria
    تقييم القراء : 0
    النشاط : 3008
    تاريخ التسجيل : 26/09/2009

    نسب آل الجندي في سورية الحبيبة

    مُساهمة من طرف maljondi في السبت 26 سبتمبر - 7:50

    ________________________________________
    آل الجندي
    :
    سلالة لا يستقل بذكرها قلم، وذرية ليس فيها إلا سري وعلم، قوم تعلقوا بذكر عطر خالد، وما أنتجوا إلا عزا يأخذه الولد عن الوالد، فهم سراة بني عبدالمطلب، ولا يغمز في بيتهم إلا جاهل ومضطرب. من الأشراف العباسيين وأعيان البلاد الشامية. خرج منهم علماء وأدباء وشعراء وزعماء كثيرون، وتولى العديد منهم حكم حمص وحماة والقلاع القريبة، وتبادلوا الحكم مع أغوات حسية، آل سويدان، وأغوات تلكلخ، آل الدندشي، كما انه كانت عليهم الفتوى في بلدة معرة النعمان، وتولاها بعضهم في دمشق وحمص. توارثوا لقب "الآغا" العثماني كما نجد في العدد الكبير من الوثائق العثمانية التي عليها أسماؤهم، وحصل علماؤهم على لقب "الأفندية" كما هي العادة، كما لحق لقب "السيد" و"السيد الشريف" بأسمائهم لانتمائهم لزمرة الأشراف، ولقِّب أجدادهم "بالأمراء" لكونهم من سلالة ملوك بني العباس.
    قال فيهم السيد أبو الهدى الصيادي نقيب حلب في كتابه: "الروض البسام":"ويؤول إلى العصابة العباسية آل الجوهري بإدلب وآل الشيخ أحمد القصيري قدس سره، وهم بديار انطاكية، وآل الجندي وهم بمعرة النعمان ومنهم شيخنا الشيخ العارف الجليل السيد الشيخ أحمد ابن الشيخ مصطفى آل الشيخ اسحق، ولآل الشيخ اسحق نسبة من الأمومة إلى القطب الكبير السيد عز الدين أحمد الصياد الرفاعي رضي الله عنه، ومن آل الجندي بنو عبدالوهاب في المعرة، وآخر مشهوريهم المرحوم مفتي الشامأمين افندي الجندين ولآل الجندي بقية بحمص أيضا وفيهم البركة"
    وقال عن فرعهم في معرة النعمان الشيخ كامل البالي الغزي الحلبي في "نهر الذهب في تاريخ حلب": "ومن الأسر الكريمة في مدينة المعرة اسرة آل الجندي المنسوبين إلى الأسرة العباسية، جدهم الأعلى الشيخ ياسين قدم إلى هذه البلاد من بغداد بعد حادثة التتار الجنكزيين فأقام في قرية بكفالون وفيها كانت وفاته وتفرق أولاده بعده في حماة وحمص وإدلب وحلب وقرية الشيخ في القصير. ومنهم امتدت سلسلة هذه الأسرة في البلاد المذكورة. وممن عرفناه من أفرادهم في المعرة الأستاذ السيد الشيخ صالح أفندي مفتي هذا القضاء المتوفي في حلب سنة 1311هـ المدفون في مقبرة الشيخ جاكير، كان رحمه الله على جانب عظيم من العلم والعمل واللطف والظرف والسخاء وكرم الأخلاق. وقد خلفه بفتوى بلده نجله المرحوم الشيخ أحمد أفندي ثم ولده سعدي أفندي ثم أخوه الأستاذ الشيخ أسعد أفندي حفظه الله"
    وقال فيهم نقيب اشراف دمشق السيد أديب تقي الدين الحصني في "منتخبات التواريخ لدمشق": "وقد تفرع من رجال هذا البيت جماعة كثيرون من أهل الوجاهة والأدب، أكثرهم في وظائف الحكومة في دمشق وحمص وحماة، وهم زينة البلاد الشامية، ورثوا المجد كابرا عن كابر"
    وعدهم في قائمة الأسر العباسية في الشام الدكتور السيد كمال الحوت الحسيني في كتابه "جامع الدرر البهية لأنساب القرشيين في البلاد الشامية"
    نسب الأسرة:
    ينتسبون إلى الشريف العباسي محمد الملقب بالجندي ابن أحمد بن ابراهيم بن ياسين البكفالوني بن ابراهيم بن عبدالله بن عبدالكريم بن أحمد شهاب الدين الزيني السائح المكي الأصل ابن عبدالله بن الأمير يوسف ابن الأمير عبدالعزيز بن الأمير منصور أبي جعفر الخليفة المستنصر بالله ابن محمد أبي النصر الخليفة الظاهر بأمر الله بن الأمير أحمد أبي العباس الخليفة الناصر لدين الله بن الأمير حسين أبي محمد الخليفة المستضيء بالله ابن الأمير يوسف أبي المظفر الخليفة المستنجد بالله بن الأمير محمد أبي عبدالله الخليفة المقتضي بأمر الله ابن الأمير أحمد أبي العباس الخليفة المستظهر بالله ابن الأمير عبدالله الخليفة المقتدر بالله ابن الأمير محمد الذخيرة الخليفة المعتصم بالله ابن الأمير عبدالله الخليفة القائم بأمر الله ابن الأمير أحمد أبي العباس القادر بالله ابن الأمير اسحق ابن الخليفة أبي الفضل جعفر المقتدر بالله ابن الخليفة أبي العباس أحمد المعتضد بالله ابن الأمير أبي أحمد طلحة الخليفة الموفق الناصر لدين الله ابن الأمير جعفر أبي الفضل الخليفة المتوكل على الله ابن الأمير محمد أبي اسحاق المعتصم بالله ابن الأمير هارون الرشيد الخليفة الرشيد بالله ابن الأمير محمد أبي عبدالله المهدي الخليفة ابن الأمير أبي جعفر الخليفة المنصور ابن محمد الكامل بن السيد الشريف علي السجاد بن السيد الشريف عبدالله البحر أبي العباس حبر الأمة وترجمان القرآن رضي الله عنه ابن أبي الفضل العباس رضي الله عنه عم أشرف خلق الله، ابن عبدالمطلب.
    ولهم شهرة بذلك عظيمة، وشجرات نسب قديمة، منها شجرة آل الجندي في معرةا لنعمان، الصادر من حاكم مكة المشرفة أبي اليمن محمد بن نورالدين أبي الحسن القوعي الشافعي القرشي الهاشمي، وعليه مشاهدات من قاضي القضاة السيد محمد بن السيد حسن الحول المالكي بمدينة يثرب، وشهادة السيد موسى بن السيد عبدالرحمن الحسيني المكي، وقاضي القضاة الشيخ كمال الدين أبي اسحق بن ابراهيم ابن قاضي القضاة فتح الدين ابي البشرى عبدالرحمن ابن كمال الدين أبي الفضل محمد بنا لشحنة الحاكم بحلب، وشهادة محمد أبي صالح الحلبي، ومحمد بن أحمد الأنصاري المكي، والسيد موسى الحسيني المدني، ومحمد بن مصطفى المكي، ومصطفى بن محمد المكي، وعبدالرحمن وعبدالوهاب ابني مصطفىا لمكي، ومحمد حجازي المكي. ولهم شجرات أخرى في حمص ودمشق وعليها تواقيع كبار العلماء والأعيان اولنقباء والقضاة والأشراف المعتبرين.
    والحاصل أن شهرتهم بهذا النسب كبيرة، وقد ذكر نسبهم ونوه به أكثر مؤرخي العصر، ونظمه العلامة المفتي أمين الجندي في قصيدة مشهورة مذكورة في متون الكتب

    صورة مشاهدة السيد الشريف العلامة محمد حافظ الجندي العباسي مفتي مدينة حمص على نسب السادة آل الكيالي



    صورة محضر نسب السادة الجندية العباسية بمحكمة حمص الشرعية
    والأسرة أيضا لها نسب شريف من إحدى جداتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما لاحظت في تتبعي لتاريخ هذه الأسرة.

    صورة خط العلامة الكبير مفتي الشام السيد الشريف أمين الجندي العباسي على نسب السادة آل الشيخ زين، وقد كتب فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا وجدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه وبعد فقد تعلق نظري بهذا النسب الشريف وسألت الله تعالى أن يحشرنا جميعا تحت لواء جدنا صاحب القدر المنيف آمين. كتبه الفقير جندي زادة محمد أمين العباسي المفتي بدمشق عفي عنه"
    وقد أعلن في مشاهدته رحمه الله بأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو جده. ومن قبل ذلك قصيدة شعرية لسميه وابن عمه شاعر الشام العلامة السيد أمين الجندي البعاسي، يمدح فيها أحد أبناء عمه من آل الجندي فيقول فيها:
    آل عبدالرزاق من آل طهر===فلذا هم كرام ونجب
    نسبة كالجمان لم تحوِ إلا===سيد من بني البتول وندب
    هم بدور الهدى إذا جن ليل===هم بحور الندى إذا عم جدب
    وهذا يدل على أن للأسرة نسبا من جهة جدتهم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مع العلم أنه بالأضافة لذلك فإن فرع المعرة آل الشيخ اسحق الجندي ينتسبون أيضا إلى الرسول عن طريق السادة الرفاعية آل الصياد كما أخبر بذلك السيد أبو الهدى الصيادي وورد أعلاه، واعتقد أن هذه النسبة إلى بني الصياد خاصة بهذا الفرع، مع العلم أن الجميع لهم نسبة من الإناث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
    بطون الأسرة:
    للأسرة ثلاثة فروع رئيسية أحدها في معرة النعمان، وهؤلاء هم آل إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد الجندي الكبير الجد الجامع للأسرة وهم مفتوا المعرة، ولهؤلاء نسبة إلى الرسول من جهة أمهم الصيادية زوجة السيد اسحق كما ذكر الصيادي أعلاهكما انه مؤخرا انتقل قسم منهم الى محافظة اللاذقية وتفرع قسم منهم الى منطقة الحفة من آل عبد العزيزالجندي...، والفرع الثاني في مدينة حمص وهم سلالة الشريف محمد بن أحمد (ويقال له في الوثائق حمود) ابن محمد الجندي الكبير، وهو أول من سكن حمص منهم...., وأبناء الفرع الثالث نزلوا مدينة حماة، وعرفوا فيها ببيت الشيخ فتوح، وهم من سلالة السيد عبدالفاتح بن حسن بن محمد الجندي الكبير. وقد خرج أعلام وعلماء عدة من هذه البطون، خاصة البطنين الحمصي والمعري
    مشاهير الأسرة:
    الفرع الحمصي:
    محمد آغا بن حمود (أحمد) بن محمد الجندي العباسي: حاكم حمص وتلبيسة. ولد بالمعرة ونشأ في حجر والده. استدعاه اسماعيل باشا العظم إلى دمشق عام 1140هـ لما كان واليها، فعينه أميرا على الحج، فظل في دمشق برهة، حتى عين متسلما على حمص عام 1146هـ من قبل سليمان باشا العظم لما صار الأخير والي دمشق. شيد قلعة تلبيسة بأمر من سليمان باشا العظم والي الشام، وجعل فيها قوة عسكرية لحفظ طرقات الحج. وله أثار في حمص منها جره الماء إلى حمص من بحيرة قطينة الذي عرف بالساقية، وجر الماء على الجامع النوري الكبير وجامع البازارباشي، ووقف وقفه عام 1170هـ. وهو أول من تولى حكم حمص من الأشراف آل الجندي العباسيين .
    عبدالرزاق آغا بن محمد آغا بن حمود آغا بن محمد آغا الجندي (1150-1189=1737-1775م): زعيم حمصي وشاعر أديب. قصيري الأصل معراوي النشأة حمصي السكن. درس على عمر العنز الإدلبي نزيل حمص وآخرين من أدباء حمص. أديب وشاعر له مساجلات شعرية مع الشيخ عثمان البصير وسعيد السويدي العباسي وتشطير لقصائد شعرية ذكرها المرادي في سلك الدرر بإطناب. تولى حكم قلعة تلبيسة التي بناها والده بأمر في عهد سليمان باشا العظم، والتي كانت تشرف على طريق الحج بما فيها من قوات عسكرية، كما كان يتولى متسلمية حمص وحماة في بعض الأحيان. سار مع عبدالرحيم العظم حاكم حمص في عام 1189=1775م لقتال عرب الموالي فقبض الأعراب عليهما وعذبوهما ثم قتلوهما، فحمل إلى حمص ودفن في تربة خالد بن الوليد. واستصفت الحكومة أمواله وباعت كتبه وأثاثه. ترجم له المرادي في "سلك الدرر"، وأدهم الجندي في "أعلام الأدب والفن"، وسليم الجندي في "تاريخ معرة النعمان"، ومنير الخوري عيسى أسعد في "تاريخ حمص" .
    خالد آغا بن محمد آغا بن حمود بن محمد آغا الجندي: تولى حكم قلعة تلبيسة بعد مقتل أخيه عبدالرزاق آغا، كما تولى حكم حمص عام 1197هـ (1183م) بعد أن عجز مسعود بك ابن الصدر الأعظم عن إدارتها، ثم تخلى عن حكمها لابن أخيه الشريف عثمان آغا الجندي عام 1199هـ (1785م)، وهو والد الشاعر أمين الجندي الآتية ترجمته .
    عثمان آغا بن عبدالرزق آغا محمد آغا بن حمود آغا الجندي العباسي (توفي عام1216م= 1801م): حاكم حمص. تسلم حكم حمص من عمه خالد آغا الجندي عام 1199هـ (1785م). وفي أثناء حكمه عام 1212 هـ (1797م) قامت ثورة في حمص أدى إلى عزله ونصب الثائرون مكانه سيدا جندليا، فخرج عثمان آغا إلى حماة فجمع فيها الرجال، ثم ذهب إلى دمشق مستنصرا الوالي، وعاد إلى حمص بقوة عسكرية فحاصرها ودخلها وأخمد فتنتها وأعاد الأمن لمدينة حمص وجلس مرة ثانية لحكمها، وكان ذلك عام 1216هـ، أرخ لذلك الشاعر أمين الجندي في قصيدة معروفة مطلعها:
    الليث يعرف بأسه وثباته===إن أبطأت أو أسرعت وثباته
    فاخش الحسام بغمده فإذا انتضى===بيد الفتى لا تتقي شفراته
    ومنها:
    إن الزمان إذا خلا عن سيد===لم تخش في أبنائه سطواته
    وسمي ذي النورين سيده الذي===في الناس لا تخفى عليك سماته
    يا خاطب العلياء ضل بك السرى===اقصر حبال رجاك فهي فتاته
    لا تطمعنك فيه كثرة صفحه===عن أهل حمص ففيه عصابته
    حمص بها سيف الإله بلا مرا===وبها الكثيب شهيرة بركاته
    وبفضلها جاء الحديث مصرحا===نصا كما قد صححته رواته
    لما عليه بغت به سفهاؤها===والبغي أقرب ما ترى آفاته
    ولستبدلوه بجندل من بعد ما===قامت به نفقاته وصلاته
    إلى أن قال:
    فكأنه ليس الثرى وكأنما===من حده صمصامه عزماته
    حتى ارتمت حمص بنار حصاره===واستمطرتها بالرصاص رماته
    وهناك للشهباء ولى جندل===يعدو وولت خلف خذلاته
    فسل الكثيب بحي حمص إذ غدت===ترثي لأحياء به أمواته
    وعلى يديه من الإله لقد جرى===فتح مبين أرخت خيراته
    سنــــ1216هـ ـــــــة (1801)
    وهو من أبرز حكام حمص من آل الجندي. ترجم له أدهم الجندي في "أعلام الأدب والفن"، وسليم الجندي في "تاريخ معرة النعمان".
    أمين بن خالد بن محمد آغا الجندي (1180-1256=1766-1840م):

    شاعر الشام المشهور. ولد بحمص وأخذ عن أعلامها الأتاسيين الذين كانت منهم أكثر إفادته كما أخبر الحصني، ودرس على محمد الطيبي ويوسف الشمسي، ثم نزل دمشق وأخذ العلم عن أحمد العطار ومحمد الغزي وعبدالرحمن الكزبري وعمر اليافي. أتقن صناعة الشعر واشتهر به، وله نوادر شعرية تذكر. عاد إلى حمص عام 1194 (1780م) ثم ذهب إلى حماة لما اشتهر أمره وطلبه آل الكيلاني لينالهم من مديحه. وشي به إلى الحاكم أنه هجاه، فالتجأ الجندي إلى حماة ولكن حاكم حمص قبض عليه وسجنه (1246=1830م)، حتى أغار سليم آغا الباكير الدندشي برجاله على حمص واستخرج الشاعر الجندي من الحبس. تقرب من ابراهيم باشا المصري لما فتح هذا الشام (1832م) لكونه ممن دعا إلى نبذ حكم الأتراك. رافق ابراهيم باشا إلى مصر وقدمه ابراهيم باشا إلى والده محمد علي وعلماء مصر فأعجب به الجميع. اصطحبه ابراهيم باشا إلى لبنان وحلوا في ضيافة الأمير بشير الشهابي، ثم رجع الجندي إلى وطنه حمص، ولما انسحب جيش ابراهيم باشا ودخل حمص العثمانيون مرة أخرى طلبوه لمعرفتهم قربه من المصريين فوجه الخليفة وزيره إلى الشام لأجل ذلك، ولما بلغ حماة نزل في بيت نقيب أشرافها الكيلاني، ولما علم الجندي سار إلى حماة ودخل بيت الكيلاني وأظهر نفسه، فتعجب الجميع من جرأته، وبعد أن جالسه الوزير أرسل أرسل إلى الأستانة بخبره فعفت عنه. كان له دور في إبعاد اليهود عن مناصب الدولة ومراكز الحسبة وإدارة أمور الحج وحفظ الدفاتر إذ أرسل إلى السلطان العثماني بقصيدة تعالج هذا الموضوع فحقق في ذلك السلطان وأمر بالدفاتر أن تعرّب بعد أن كانت تكتب بالعبرية، منها هذه الأبيات:
    وافتك بالعز خوذ زانها الطول===بديعة لحظها بالسحر مكحول
    ومنها: وتشكو لعلياه ما قاست رعيته===من اليهود وعقد الصبر محلول
    حيث الدفاتر عبرانية رقمت===خلاف ألسننا والحال مجهول
    وليس تعلم أتراك ولا عرب===ما خطّ فيها ولا المنقول معقول
    أموال عكة ماذا تصنعون بها===ما آن أخذ لها ما آن تحصيل
    فكيف ترجون صدقا باليهود وهم===قوم لئام ملاعين مناكيل
    كم بالربا سحبوا ذيل الخراب على===تلك البلاد وكم قالوا لهم زولوا
    إلى أن قال:
    فالسيف في الغمد يخشى وهو منجدل===فكيف وهو بكف الليث مسلول
    أصيب بالفالج عام 1834م فنظم قصيدته التوسلية المشهورة، ولكن المرض أتى على حياته (1840م)، فدفن بجوار مقام خالد بن الوليد. وقد رثاه العلامة زكريا الملوحي فقال:
    عيون الدهر تهطل كالسحاب===لفقد الحبر والأسد المهاب
    على الشعرا أمين كان شمسا===وكيف الشمس تغرب في التراب
    فطب مثواك يا مداح طه===كذاك الأنبياء أولوا الجناب
    بشوال دعاه ثنا ختام===إلى من عنده حسن المآب
    بأعلى جنة الفردوس أضحى===أمين بالبهاء وبالثواب
    وأرخ لوفاته الشيخ عمر المعري فقال:
    قصادك أيها المداح تفخر===بمدحة من به الأنجيل بشّر
    هو المختار من كل البرايا===ومنه سار الخيرات تظهر
    كريما من نحا يوما حماه===فيرجع وهو مسرور ميسّر
    عرفت بمدحه حيا وميتا===وعند الله بالتمداح تذكر
    دعيت لساحة الإحسان أرخ:===أمين الحب في عدن تقرّر
    سنــــ1256هـ ــــــة (1840م)= 101 + 41 + 90 + 124 + 900
    له أشعار وتشطيرات وتخميسات كثيرة، و قد راجت واشتهرت موشحاته التي أفادت منها مدينة حلب بالذات، ولعل أشهرها تلك التي تبدأ بالبيت "هيمتني، تيمتني، عن سواها أشغلتني" وترك ديوان شعر. ترجم له كثيرون منهم: الحصني في "منتخبات التواريخ"، وخليل مردم بك في "أعيان القرن الثالث عشر"، وأدهم الجندي في "أعلام الأدب والفن"، ومنير الخوري عيسى أسعد في "تاريخ حمص"، والزركلي في "الأعلام"، وقدامة في "معالم وأعلام"، والحافظ وأباظة في "علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري" .
    حسين آغا بن عثمان بن عبدالرزاق بن محمد آغا الجندي: عين حاكماً لحمص عام 1245 (1829م)، وجرت بينه وبين سليم آغا الباكير الأتاسي وأبناء عمه والدنادشة خصومة أفضت إلى مقتله حرقاً .
    عبدالله آغا بن حسين آغا بن عثمان بن عبدالرزاق بن محمد الجندي: حاكم حمص. عين عام 1261 حاكما على معرة النعمان، ولكن ثورة الأهالي لم تمكنه من ضبطها. حظي بالمكانة عند ابراهيم باشا فعينه حاكما على حمص أثناء وجود المصريين في الشام. وعندما بدأ الجيش المصري بالانسحاب من حمص عام 1256هـ (1840م) أراد ابراهيم باشا من الشريف عبدالله أن يذهب معه إلى مصر ووعده بالإقطاعات هناك بل منحه مراسيم عليها توقيعه وخاتمه الخاص "سلام على ابراهيم" ما زالت موجودة عند حفدته، ولكن الجندي قرر البقاء في حمص بإلحاح من قريبه الشاعر أمين الجندي. وفي أثناء انسحاب الجيش المصري من حمص كثر الاعتداء وأعمال النهب والسلب ، ولكن حاكمها الجندي وقف وقفة حازمة وخلص الحماصنة من هذه الاضطرابات فنعمت بالأمن، ولما دخل العثمانيون حمص مجددا كافؤوه بتثبيته حاكما على المدينة. قال ابن عمه السيد أمين الجندي الشاعر يمدحه لما توجهت إليه حكومة حمص قصيدة مطلعها:
    عج للمدام وأملأ لي القدحا==ففي الحشاء زناد الشوق قد قدحا
    إلى مَ تحسر عني الكأس معتقدأ===تحريم راح يزيل الهم والترحا
    إلى أن قال:
    والصبح أنواره بالبشر ساطعة===كأنه وجه عبدالله إذا مدحا
    نجل الحسين الذي قد تم سؤدده===من جده عابدالرزاق واتضحا
    لآل بيت رسول الله نسبته===صحت ومن جده الأعلى العلا منحا
    أبي شريف رحيب الصدر يقظته===من بالنوال على أقرانه رجحا
    عبدالغني بن محمد بن أمين بن خالد بن بن محمد آغا الجندي(1261-1318هـ=1845-1900م): حفيد شاعر الشام أمين الجندي ووريثه في هذا النظم والأدب. ولد بحمص ونشأ في حجر والده، ودرس العلم على أعلام حمص، ثم نزل دمشق فأخذ على فضلائها، ونظم في الشعر أغراضا شتى في المديح والغزل وله مساجلات مع شعراء عصره. من نظمه قوله:
    حسان قد عقلن العقل من===فكدت من التحول بهن أفقد
    مريضات الجفون مخضبات===أناملهن من كبد تكبّد
    بروحي يا نديمي كاس راحٍ===يلوح مشعشعا في كف أغيد
    يكاد يذوب من لطف إذا ما===ثنا خصرا نحيلا كاد يعقد
    بدا بدرا وماس لنا قضيبا===وغنى بلبلا وسطا مهنّد
    تنزه في الجمال وجلّ حسنا===عن الحور الحسان وقد تفرد
    يدير لنا عقيقا في لجين===ويسكرنا بترياق مبرد
    ويخفينا بليل سواد فرع===ويبيدنا بفرق فاق فرقد
    ويمنحنا بنيل نوال ثغر===وينعشنا بخد قد تورد
    إلى أن ختمها بقوله:
    وما عبدالغني الجندي نادى===هزاز الأنس والإيناس غرد
    مدى الأيام ما قد قيل أرخ:===فخارك صافح العلياء سؤدد
    سنــــ1292ــــة (1875م) = 901 + 179 + 143 + 69
    توفي بحمص ودفن إلى جانب قبر جده أمين الجندي .
    عبدالرحمن آغا بن حسين بن عثمان الجندي (1236-1305=1820-1889م): حاكم حمص. ولد في حمص. عين حاكماً لحصن الأكراد عام 1261 للهجرة (1844)، قبقي في منصبه عامين، ثم انتخب عضواً في مجلس إدارة مدينة حمص، فرئيساً له مدة طويلة، وحكم حمص مدة. كان محباً للعلم، إذ جمع مكتبة ضخمة آلت لابنه من بعده، مفتي حمص، محمد حافظ الجندي. استطاع أن يجنب حمص ما وقع في غيرها من بلاد الشام من سفك للدماء بسبب حادثة الستين، إذ حال دون نشر أخبار الحادثة وجمع أعيان حمص وطلب منهم حماية مسيحيي المدينة. دفن في مدافن أسرته بالقرب من تربة خالد بن الوليد .
    أبو الهدى بن محمد بن سليم بن خالد آغا بن محمد آغا الجندي: (1889-؟): من أعلام آل الجندي في المهجر. ولد بحمص ونشأ بها ودرس. استدعي للجندية مع الجيش العثماني فحضر معارك جبل الدروز في حملة سامي باشا الفاروقي، وحملة الكرك لتأديب عرب المجالي وبني صخر، وظل في الجندية مدة ثلاثة أعوام. هاجر إلى البرازيل واشتغل بالتجارة، ولمع اسمه في الجالية العربية والإسلامية فانتخب رئيسا للجمعية الإسلامية في سان باولو عام 1937م إلى عام 1950م، ونشط في جمع لشراء أرض لجامعها .
    محمد حافظ أفندي بن عبدالرحمن بن حسين الجندي: من أعيان حمص وعلمائها الكبار. ولد بحمص وتربى بها ودرس على علمائها. تولى الفتوى الحمصية بعد وفاة علامة حمص أبي الفتح محمد الثاني الأتاسي (1300-1302=1884-1886م). وقد هنأه ابن عمه السيد عبدالغني بن محمد الجندي بقصيدة قال فيها:
    هزاز الأنس والإيناس غرد===وها بدر السعود لنا توقد
    وقال: وناداها منادي الأمن قري===ببيت أبن الحسين فذاك أوحد
    فما اختارت سوى شبل لليث===نعم هو حافظ العهد الممجد
    وقد شرفت به تلك الفتاوى===كما شرفت تهامة في محمد
    عين قاضياً في محكمة بداءة حمص عام 1889م، وتكرر تعيينه عام 1898م. ولما توفي رثاه الشعراء فقال الشيخ مختار الدروبي:
    فقدنا من الدر الثمين يتيما===فأصبح هذا الدهر بعد يتيما
    بكته السماء والأرض زال نضارها===وأضحى فؤاد العالمين كليما
    لقد كان بحرا في العلوم لسائل===ويزري الدراري حيث فاض علوما
    سقى الله منه حافظ العهد رحمة===وأسكنه في دار الخلود نعيما
    قال فيه نقيب أشراف دمشق أديب الحصني في "منتخبات التواريخ": "ومن مشاهير رجال حمص حافظ أفندي الجندي، كان مفتيها ومن اجلة علمائها الأفاضل" .
    محمد بن سليمان بن محمد بن عثمان آغا الجندي (1252-1325هـ= 1836-1907م): ولد بحمص ونشأ بها ودرس على أعلامها. تدرج في الوظائف الإدارية فعين قائممقام جماعين من أعمال نابلس في فلسطين، ثم ولي رئاسة بلدية حمص مرات عديدة، كما تولى رئاسة مجلس المعارف حتى وفاته. استضاف الفنان الكبير أبو الخليل القباني وبنى له قاعة وأحيى بوجوده الفن في حمص. توفي في بيروت إثر عملية جراحية ودفن في مقبرة الباشورة. ذو أريحية وهمة عالية. قال في مديحه شاعر حماة الهلالي:
    أيا سائلي عن وكف كفيه كف لا===تسل مغرقا في البحر من سائل القطر
    نعم أنا ممن دأبهم مدح منعم===وديدنهم خوض البحار من الشعر
    على حب جندي جمع قلوبهم===مجندة الأرواح من عالم الدر

    ولما توفي رثاه الشعر أنيس بن أسعد نسيم من نصارى حمص فقال:
    مصاب عظيم عز فيه التجلد===وخطب جليل عنده الصبر يفقدُ
    فقد نعت الأخبار بالبرق سيدا===كريما له جاه وفخر وسؤددُ
    ومنها: فمن للعلى والجود والمجد والنهى===يليق وللبهتان والزور يطردُ
    هو العلم العالي إذا ما تفاخرت===كرام عصاميون أو طاب محتدُ
    سمي رسول الله من نسل عمه===وذا الشرف الأعلى له الحق يشهدُ
    فيا من حوى أدبا ولطفا ورقة===وقلبا سليما طاهرا ليس يحقدُ
    لقد قلت في يوم الوداع لجمعنا===مقالا صداه في كل قلب يرددُ
    إذا شاء ربي سوف أرجع سالما===معافى من الأسقام والعود أحمدُ
    فما بالك قد أخلفت وعدا وطالما===عهدناك عنوان الوفا حين توعدُ
    ومنها: أيا ابن سليمان تواريت وانقضى===زمان به كنا لعدلك نقصدُ
    فكم من أمور معضلات حللتها===برأي سديد للأباطيل يكمدُ
    ومن يصنع المعروف لا شك رابح===ومن يزرع الإحسان للمثل يحصدُ
    فصبرا بني الجندي صبرا فإنكم===تثابون بالصبر الجميل لتحمدوا
    فما أنتم في الناس إلا كواكب===إذا غاب منهم سيد قام سيدُ
    لذاك لسان الحال قد جاء منشدا===لقد حل في دار النعيم محمدُ
    وأرخ لوفاته أحد فضلاء حمص فقال:
    نفذ القضاء بقدرة المتعالي===فارثوا الكريم بمدمع هطال
    بنداه يشمل أرخوا: وبعفوه===بدرا تورى في سماء معالي
    توفي ودفن بمقبرة الباشور ببيروت إثر عملية جراحية.
    السيد عارف بن سليمان بن محمد بن عثمان الجندي العباسي (1860-1939): وجيه من وجهاء حمص وكريم من كرمائها، كان ذا وقار كبير ونجدة وشهامة حتى أنه كان يقصده الفقراء والمعتازون أيام الحرب العالمية وقت المجاعة التي حلت ببلاد الشام فيكرمهم ويطعمهم ويردهم مسرورين، وكان مجلسه مجتمع كبار أعيان حمص وثوارها في زمن الانتداب الفرنسي، ولما قتل بعض الحماصنة محافظ حمص فوزي المالكي الذي كان موسوما بالخيانة والتحيز للمحتلين أراد الفرنسيون تشييع جثمان محافظهم مجبرين وجوه حمص على ذلك، فتوارى هذا السيد عن الأنظار في قرية الزعفرانة حتى لا يخرج في تشييع جنازة المحافظ، فما كان من الفرنسيين إلا أن أرسلوا سيارة عسكرية خاصة لجلبه إلى حمص وإجباره على المشاركة لأنه من كبار وجوه حمص المشار إليهم بالبنان، رحمه الله. له ترجمة في تاريخ الجندي قريبه .
    عزت بن محمد بن سليمان بن محمد بن عثمان الجندي (1882-1915م):


    ولد في حمص وتلقى علومه بها ودمشق ودرس الطب بالأستانة، فطرد منها لمناصرته القضايا العربية فتابع دراسته في المعهد الطبي بدمشق. انضم إلى صفوف المناضلين من أجل استقلال البلاد العربية، وانتمى إلى حزب اللامركزية العربي المتأسس عام 1912م كعضو عامل، ثم ترأس لجنته التنفيذية السرية. أقام الجندي في مصر فترة معتبرة يتعاطى الطب والسياسة والنضال الوطني، ولما أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية أسس المترجم مع الأمير عمر طوسون باشا جمعية الهلال الأحمر، وذهب على رأس أولبعثة طبية للهلال الأحمر إلى طرابلس، وعمل على الحد هناك من نفوذ الاتحاديين فيها واتصل بالشريف السنوسي فناصره ودعمه في قضيته حتى صار قائدا لليبيين. ولما انسحب الأتراك من ليبيا عاد إلى مصر فأسس فيها مستشفى بميدان العتبة الخضراء. وفي مصر اتصل الجندي بالخديوي عباس وكوّن معه علاقة متينة، فما لبث أن أرسله على رأس وفد إلى طرابلس الغرب تكون من عبدالحميد بك شديد مدير بنك روما بالاسكندرية، والأمير مصطفى الأدريسي ابن عم الأمير محمد علي الإدريسي أمير عسير، والسيد عبدالعزيز من أشراف طرابلس، والشيخ الطوخي من علماء الأزهر، وكان غرض الوفد التوسط بين الشريف السنوسي والفرنسيين لوقف القتال بشروط من وضع الفرنسيين، ولكن الدكتورعزت نصح السنوسي بأن يستمر في حرب الفرنسيين ولا يهادنهم إلا بشروطه، فانتصح الشريف السنوسي بهذا وأملى شروطه على هذا الأساس وعاد بها الجندي إلى الخديوي، فغضب الأخير وفترت بينهما العلاقات. اتصل به الأتراك ودعوه إلى الأستانة فرحل إليها واجتمع بأنور باشا الذي وجه إليه الرتبة المتمايزة وطلب منه ترشيح نفسه نائبا عن حمص باسما لاتحاديين، ولكنه رفض، ورشح نفسه باسم المعارضة فلم يتم له الأمر. عاد الجندي إلى سورية فنصب له جمال باشا شركاً في فندق دماسكس بالاس (قصر دمشق) واغتيل فيه، ولم يعرف مكان دفنه، فكان بذلك أول عربي دفع حياته ثمناً للقضية العربية. رثاه الشعراء فقال الشيخ راغب العثماني:
    في موكب المجد حامت حولك المقل===وفي البلاد قلوب فيك تحتفل
    صوارم في يديك البيض لو لمعت===مادت بها لأرض واستلقى بها الجبل
    ولو ضربت ببطن القاع لانصدعت===أراكن شامخه واندكت الدول
    والحزم ما لاح من عينيك بارقه===والجود ما صار من يمناك ينهمل
    والبيد لو سئلت عن خير من عرفت===من الكماة إذا ما حتم الأجل
    قالت: مهند حمص صنو خالدها===من بايع الله صدقا عزة البطل
    جهدت للعرب تبني صرح مجدهم===والمجد أعظم ما سادت به الأول
    ناموا وعينك ما زالت مسهدة===ترعى مصالح شعب هزه الجزل
    فكنت للعرب طودا شامخا أبدا===وللبلاد فتى أوقاته عمل
    وللمريض أبا رفق ومرحمة===وللضعيف ملاذا بالندى يصل
    وقال شاعر حمص رفيق الفاخوري:
    عزة يا شقيق روحي هل أرى===قبرك بالعين فأنقع الصدى
    إن غيبوك أبدا عن ناظري===فقد غدوت في الحشا مخلدا
    أنت العلا ليس لها مباءة===إلا القلوب فاتخذها مرقدا
    ومنها: والغدر أذكى الحقد في أعماقنا===فنم أخي معركة الثأر غدا
    عزة كنت ساعدي فيما مضى===وسندي لما فقدت السندا
    فخذ كتابي شاهدا على الوفا===هدية الذاكر لا ينسى اليدا
    له ترجمة في "أعلام الأدب والفن"، وكذلك في "تاريخ حمص" .
    أدهم بن محمد بن سليمان بن محمد بن عثمان الجندي (1902-؟): مؤلف ومؤرخ شهير. نشأ في حمص يتيما بعد أن توفي والداه، فربته عمته وشقيقتيه. درس في مدرسة الاتحاد الوطني الأهلية وانتقل إلى دمشق بعد اغتيال شقيقه عزة الحندي فدرس بدار المعلمين، ودرس الفن والأدب على أعلامه ومنهم الفنان عمر البطش الحلبي. كان له رحلات عديدة إلى فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة والبرازيل حيث كانت صلاته بمغتربي حمص -وخاصة الأدباء منهم- وثيقة، وأقام في البرازيل مدة قصيرة. عاد إلى بلاده وتقلب في الوظائف في مدن عدة بسورية حتى عين رئيسا لديوان وزارة الداخلية في عهود الانقلابات، وتوالت عليه النكبات واحدة تلو الأخرى من فقدان الأقارب إلى تعرضه للنهب والسرقة مرات, ترك عدة مؤلفات أهمها "أعلام الأدب والفن" في ثلاثة أجزاء طبع منها اثنان، و"تاريخ الثورات السورية" وقد طبع، و"شهداء الحرب العالمية الكبرى"، و"أعذب الألحان". مدحه الشعراء، فقال الشاعر الكسي اللاذقاني:
    محضتك يا جندي ودي ومن به===سواك جدير من قصي ومن دان
    بذكراك تسكين لشوقي إذا طغى===كما أن في مرآك نور لأجفاني
    عرفتك أوفى من صحبت من الورى===فمدحك يشدو فيه سري وإعلاني
    ومنه: إذا ما سرى في كل ناد عبيره===فأنت عبير الأرز في جو لبنان
    ومهما رماني الدهر في نكباته===كفاني أن قد كنت خيرة إخواني
    غلا زلت يا جندي للفن حارسا===وناديك معمورا بفضل وإحسان
    ومنهم الشاعر محمد علي الحوماني الذي مدحه مهنئا بولادة نجله عمر:
    من قلب أدهم أخلصت الحياة لنا===فياضة النور من عينيك يا عمر
    آمنت أنك جندي يمت به===إلى كنانة بحر ملؤه درر
    يا طالعا في سماء المجد ترمقه===زهر النجوم ويفضي دونه القمر
    أثلجت صدر أب بر ينوء به===عبء السنين ويحني ظهره الكبر
    حتى إذا لحت في أفاقه قمرا===رف الشباب عليه وازدهى العمر
    بوركت من وافد وافى وقد صدئت===أبصارنا وتلاشت دونها الصور
    فكنت أبهر ما يجلو بصائرنا===وكنت أنضر ما يندى به البصر
    رياك يا عمر الجندي أسبغها===من الجنان علينا باسم عطر
    إنى عرضنا شممنا منك غالية===في مفرق الدهر من عياقها أثر
    جدد أبا عمر عهد الشباب به===لا الظل يعوزه مجناه ولا الثمر
    أغناك مولده عن كل أغنية===في كل قيثارة من لحظها وتر

    أبو الخير بن محمد بن سليمان بن محمد بن عثمان الجندي (1867-1939):

    شاعر ومؤلف وسياسي ونائب. ولد ونشأ وتعلم في حمص وعلى أعلامها، وانتسب للسلك الإداري إلى أن نفي مع أعضاء من أسرته لنشاطه المعارض للتريك فمكث في اسكي شهر مدة عامين ونصف. عاد إلى بلاد الشام بعد الحرب العالمية الأولى وعين متصرفاً لحوران (مارس 1920) حتى أقيل من منصبه في (شباط،1921م) بعد أن رماه الفرنسيون المنتدبون بالمسؤولية في قضية اغتيال علاء الدين بك الدروبي رئيس الحكومة. انتخب نائباً عن حمص في المجلس التمثيلي من عام 1923-1925، وفي مجلس عام 1928م التأسيسي. عين متصرفاً لدير الزور والجزيرة (1929-1931). من مؤلفاته "تاريخ العترة النبوية"، و"تاريخ العباسيين" رد فيه على المغالطات الموجودة في كتب الترك، وترجم ونشر القدوري في الفقه، ومصنفات بالتركية والفارسية، وله نظم وموشحات. كان أديبا مخالطا للعلماء والأدباء فقد لازم شاعر حماة الهلالي في حماة وكذلك الفنان القباني لما زار حمص. له أشعار وموشحات منها قوله:
    فتكت بعادل قدها المشهور===ورنت بفاتر لحظها المشهور
    حوراء لما أن أراشت جفنها===وكم من قتيل ضاع إثر أسير
    ناديت لما أن شهرت بحبها===يا خير أيامي بها وشهوري
    ومنها موشح نظمه على نغمة شورك:
    دار من تهواه دار== إن تكن بالحب دار===عاذل دعني وشأني====هائما في كل دار
    اطلعت شمس المحيا=== في الدجا شبه الثريا===فاسقني صافي المحيا====من لماذات الخمار
    ومنها موشح على نغمة الكردان:
    صبا قلبي لليلي ولم تعرف===غرام هد حيلا ألا تنصف
    فكم شقت مرائر ولم تسعف===أصارتني قتيلا غدا الموقف
    سلوا منها عن الدم خضاب الكف===ودمعي سال عندم ولا اوكف
    فما حبي بجائر لما استنكف ===وحسبي فيه أعدم أما ينكف
    ولما توفي رثاه ابن عمه السيد محي الدين الجندي فقال:
    عجيب من الدنيا الوثوق بعهدها===وكأس الردى مامن مذاقته بد
    هو السيد الجندي والعلم الذي===أرانا جحيم الحزن من بعده البعد
    أبا الخير من طابت مآثره له ===مآثر لا يقوى على حصرها عد
    له ترجمة في "أعلام الأدب والفن" وكذلك في "تاريخ حمص" .
    محي الدين بن محمد حافظ بن عبدالرحمن الجندي (1297-1375=1880-1956م): أديب وشاعر حمصي. درس في المدرسة الرشيدية، وأخذ العلوم الشرعية على السيد العلامة أحمد صافي، واللغة والبيان والبديع على الشيخ محمد المبارك البني وغيرهما. عين مدرساً للعربية في مدرسة الاتحاد الوطني الأهلية التي أصبحت فيما بعد مدرسة تجهيزية بين عامي 1910-1918م واشتهر أمره. ترك ديواناً في الشعر. من شعره قوله مهنئا ابن عمه المؤرخ أدهما لجندي بمولوده عمر مؤرخا بالميلادي:
    بوليدك إهنا يا عزيزي أدهم===واسلم لتشهد طيب عيش ورغد
    وبه لقد اهدى مؤرخه الهنا===يا مرحبا بظهور شبل من أسد
    سنـــــــ1949م ـــــــة = 87 + 11 + 251 + 1113 + 332 + 90 + 65
    وقال أيضا مؤرخا بالهجري:
    يا حبذا مولود إسعاد أتى===زاكي المغارس طيب من طيب
    ومنه:
    أعني به عمر الذي ميلاده===إشراق بدر عن سعود معرب
    هذا القريض سفير تاريخي إلى===بشراك في ميلاد أشرف كوكب
    سنــــــ1368هـ ــــــة = 41 + 523 + 90 + 85 + 581 + 48
    وقال راثيا ابنته هند ومؤرخا:
    قد توارى كوكب ضمن الثرى===وسطا الموت بسهم صائل
    ولفرط الحزن ناديت أسى===حب هند أرخوه شاغلي
    سنـــــ1341هـ ــــة
    وله موشحات كثيرة .
    أحمد شكري بن محمد حافظ بن عبدالرحمن بن حسين بن عثمان الجندي (1884-؟): من أعيان الحماصنة وكبار السياسيين والوطنيين السوريين. ولد بحمص ودرس فيها، ثم رحل على الأستانة فتخرج من كلية الحقوق بها، وأثناء إقامته في الأستانة نشط في قضايا العرب فكان من المؤسسين لجمعية النهضة العربية في الأستانة عام 1907م، ثم شارك في تاسيس جمعية الإخاء العربي في الأستانة عام 1908م. رجع إلى بلاده فاشتغل بالمحاماة عام 1910م، وعين وكيلا للخزينة السورية، ثم انتخب نقيباً للمحامين لأول نقابة محاماة في دمشق عام 1914م. شارك في النضال الوطني ضد تتريك الدولة فقبض عليه مع رهط من رجالات حمص ونفي إلى الأناضول بتهمة الانتماء للجمعية الإصلاحية المحظورة، ثم أجبر على الانخراط بالجندية في الأستانة كضابط احتياط مدة 13 شهرا، ولكنه استطاع الفرار والعودة إلى حمص. عين عضواً في حكومة حمص العربية المؤقتة التي أقامها وترأسها عمر بك الأتاسي في تشرين الثاني من عام 1918 بعد طرد الأتراك من المدينة، ثم ولي رئاسة محكمة البداية كحاكم منفرد عام 1919م. هجر وظيفته الرفيعة في القضاء وانضم إلى صفوف الثائرين الدنادشة في تلكلخ عام 1920م ضد الفرنسيين. اعتقل من قبل الفرنسيين ونفي إلى بيت الدين (1923م) مع الزعيم عبدالحميد كرامي، ثم أفرج عنه، فتولى رئاسة الجمعية الخيرية الإسلامية في حمص التي اتخذت من تربية الأيتام شعاراً ومن دعم الثورة السورية نشاطاً سرياً. لما نفي كبار رجال الوطنية في البلاد السورية أمثال هاشم الأتاسي ومظهر رسلان وسعدالله الجابري وفارس الخوري إلى أرواد عام 1926م كان من عدادهم، ولما عاد أعيد اعتقاله لمشاركته بثورات حمص ودعمها، ثم أفرج عنه وأجبر على الإقامة الجبرية بحمص. انتمى إلى الكتلة الوطنية وانتخب نائباً عن حمص في المجلس التأسيسي النيابي عام 1928م الذي ترأسه هاشم بك الأتاسي، وكان أحد مقرري الدستور الجمهوري السوري (ثاني الدساتير السورية الحديثة). انتخب عضوا في مجلسي البلدية والمحافظة عام 1938م. رمي في وطنيته على غير صحة واتهم بالتساهل مع شروط المحتل، فاعتزل السياسة، إلا أنه حصل على وثيقة موقعة من قبل زعماء الكتلة الوطنية كهاشم الأتاسي وفوزي الغزي وابراهيم هنانو تنفي التهمة وتؤكد إخلاص الجندي لوطنيته .
    راغب بن محمد حافظ بن عبدالرحمن الجندي (1870-1942م): من أعيان الحماصنة. وبد بحمص ودرس على أعلامها. عين عضوا في مجلس المعارف على عهد الدولة العثمانية وأيضا في المجلس البلدي. ولما دخل الفرنسيون سورية كان من الأعيان الذين وقفوا في وجه الانتداب، فاعتقله الفرنسيون ونفوه إلى جزيرة أراود مع أخويه نورس وشكري وابن أخيه توفيق الجندي عام 1926 عدة أشهر إلى جانب زعماء البلاد كهاشم بك الأتاسي ومظهر الأتاسي ووصفي بك الأتاسي ومظهر باشا رسلان وفارس الخوري وسعدالله الجابري وطاهر الكيالي ونجيب الريس. توفي بحمص ودفن فيها، ترجم له ابن عمه أدهم الجندي في "تاريخ الثورات السورية" .
    نورس بن محمد حافظ بن عبدالرحمن الجندي (1900-؟): ولد بحمص وتربى بها، وانتمى لجامعة الحقوق بدمشق فلما تخرج عاد لحمص ومارس فيها المحاماة. شارك أعيان حمص في وقوفهم في وجه المحتل الفرنسي، فلام قامت ثورة حمص اتهم بالتحريض عليها واعتقل مع أخويه شكري وراغب وابن أخيه توفيق ونفوا إلى جزيرة أرواد مع باقي الوطنيين المنفيين عام 1926م. ولما عاد من منفاه ظل على حاله في مقارعة الفرنسيين فاعتقلوه مرات. انتمى لسلك القضاء وتدرج في مناصبه فعين حاكما لدير الزور، ثم مستشارا في محكمة التمييز العليا حتى أحيل للتقاعد عام 1960م، وله ترجمة في "تاريخ الثورات السورية" .
    توفيق بن محمد علي بن محمد حافظ بن عبدالرحمن الجندي (1888-1958): ولد بحمص ودنشأ بها، وانتمى للكلية الحربية بالأستانة فتخرج منها ضابطا عام 1907م، وشارك في معارك فلسطين التي أصيب بها بجراح، حتى كانت الثورة العربية الكبرى عام 1917م فشارك بها، ودخل دمشق مع الجيش الفيصلي في تشرين الثاني عام 1918م. عارض الفرنسين وحرض عليهم فعاتقل ونفي إلى أرواد مع أعمامه شكري ونورس وراغب عام 1926م، وله ترجمة في "تاريخ الثورات السورية" .

    فرع المعرة:
    اسحق بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد الجندي الكبير: من العلماء. ولد بمعرة النعماة ونشأ بها، ودرس فيها على والده الشريعة واللغة، وولي بالمعرة الإمامة والخطابة في جامعها الكبير العمري أكثر من ستين عاما بموجب فرمان عثماني من السلطان مصطفى مؤرخا عام 1148هـ (1735م). أصابه مرض مزمن، فناب عنه في الإمامة ولده عبدالوهاب في حياته، ولكنه عمر قرابة المائة عام، وتوفي بعد عام 1220هـ (1805م) .
    عبدالوهاب بن اسحق بن عبدالرحمن الجندي (1182-1250هـ=1768-1834م): ولد بمعرة النعمان ونشأ بها ودرس على فضلائها، وأخذ الطريقة الخلوتية. عين قاضيا للمعرة مرات، وكان بها مرجع الجميع. أرخ لوفاته حفيده شاعر الشام أمين الجندي فقال:
    ألا يا زائرا قبرا===إمام العصر في لحده
    إلى أن قال:
    وفي تاريخه: وحي===رضي الوهاب عن عبده
    سنـــ1250ـــة (1834م)= 24 + 1*** + 15 + 120 + 81
    أحمد بن عبدالوهاب بن اسحق بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد الجندي الكبير (1216-1261=1801-1845م): من علماء المعرة، بها ولد، وانتقل إلى حلب عام 1247هـ(1831م)، فاشتغل على علمائها كالشيخ محمود المرعشي في المدرسة الرضائية، ولازم الشيخ عبدالرحمن المدرس، وعاد إلى المعرة عام 1261هـ (1845م) فوافته فيها منيته بعد تسعة أشهر .
    محمد بن عبدالوهاب بن اسحاق الجندي (1211-1264=1796-1848م): عالم المعرة ومدرسها ومفتيها. ولد في المعرة ودرس على علمائها وعلماء المدن المحيطة بها كالشيخ محمود المرعشي، والشريف محمد الكيلاني الأزهري، وعرابي الحموي المعروف بابن سائح، وسواهم. تولى افتاء المعرة ثم هاجر إلى حمص عام 1240 (1824م) فلبث بها مدة سنوات ثمان ثم المعرة عام 1248هـ (1832م). انتدبته الدولة مع خليل آغا لإرجاع الفلاحين النازحين من حماة إلى حلب عام 1260هـ (1844م). ثم استدعي إلى دمشق بسبب الوشاية وحتم عليه الإقامة فيها عام 1261 (1845م) حتى أعيد إلى منصبه في الفتوى المعرية عام 1263 (1847م)، وظل مفتياً حتى وفاته. ولما دخل ابراهيم باشا المصري المعرة حل في منزل المترجم واطلع على مكتبته، وكان فيها من نفائس الكتب، فسر بها وفهرسها بخطه، ثم سار إلى حلب. من مصنفاته "المولد النبوي"، "الموعظة الحسنة"، و"البديعية" وشرحها، وشرح قينا قينا، وشرح "يا شميسة اطلعي لي" على طريقة السادة الصوفية، وتعاليق في الفقه والعربية وفي التصوف، وديوان شعر. ومن أشعاره قوله من نغمة البياتي:
    شقيق البدر ما آنا===لمضناك الوصول طابا
    أدر راحا وريحانا===عـلـى نـقـل الأصـول
    عقود المبسم الدري===بها نور الهلال غابا
    جلت عن راشف الثغر===رحـيــقا كـالــزلال
    رأينا خالها لعطري===به ماء الجمال سابا
    وشمس الوجه بالبشر===تـسـامـت عـن أفـول
    ألا يا ربة الخال===فؤادي بالنوى ذابا
    وما المفتون كالخال===لـدى شــرع الـهـوى
    سقامي من ضنا حالي===بآلام الجوى نابا
    توفي ودفن بالمعرة فأرخ لوفاته ابنه السيد أمين قائلا:
    ألا طف بهذا القبر سبعا موحدا===ففي ضمنه بحر المعارف والندا
    هذا لسان الحال منه لمن صغى===ينادي افتخارا نلت فضلا مؤكدا
    فإن قيل فيماذا يقال مؤرخا:===بمفتي الأنام الشهم يعني محمدا
    سنـــــــــ1264ــــــة (1848) = 532 + 123 + 376 + 140 + 93
    ترجم له العلامة الطباخ في "إعلام النبلاء" والشطي، وأدهم الجندي في "أعلام الأدب والفن"، وسليم الجندي في "تاريخ معرة النعمان" .
    أمين بن محمد بن عبدالوهاب الجندي العباسي (1229-1295=1813-1879): مجدد مجد الأسرة وأحد أشهر مشاهيرها. مفتي دمشق وشاعرها وعالمها وصدر أعيانها. ولد بمعرة النعمان ودرس على والده العلوم النقلية والعقلية واللغة التركية، ثم ورد حلب وتتلمذ على الشيخ محمود المرعشي والشيخ عبدالرحمن المدرس مفتي حلب. انتقل إلى حمص مع والده اضطراراً من اضطهاد ****** (1240-1248=1824-1832م) واجتمع بابن عم جده الشاعر أمين بن خالد الجندي سليل البطن الجندي الحمصي، ثم عاد فولي قضاء المعرة عام 1253هـ (1837م). قضي عليه بالهجرة إلى دمشق مع والده (1261-1263=1845-1847م)، ثم عاد إلى قضاء المعرة وأعيدت الفتوى إلى والده فيها، فلما توفي والده انتخبه أهلها مفتيا وكتبوا في ذلك مضبطة، ووافقتهم الأستانة فعين مفتيا عام 1264هـ(1848م) بمنشور جاءه من شيخ الإسلام السيد أحمد حكمت عارف، كما قلد نظارة النفوس في المعرة. استقدمه مشير الجيش الخامس السلطاني، محمد أمين باشا، للكتابة العربية، في جمادى الاولى عام 1266هـ ، ولازمه وأكرمه ، وظل كذلك إلى أن توفي عام 1267هـ، ولكن المترجم لقي حظوة عند خلفه محمد باشا القبرسي، ثم محمد واصف باشا. وفي عام 1272هـ جاءه فرمان من السلطان يوجه عليه ربع قيراط من فراشة الروضةالمطهرة. ولما قامت الحرب بين الدولة العثمانية والروس نظم أرجوزة داعيا بها للسلطان وضمنها أسماء أهل بدر، فأرسلها المشير إلى الأستانة وجاء له بمولوية دورية 1273هـ، ثم أعطي المترجم رتبة أزمير المجردة نفس العام. عين المترجم كتخدا للمشير عبدالكريم باشا في أرزنجان فترة، ثم عاد إلى دمشق فكان كاتب العربي في فيلقها. وفي عام 1276هـ عين المترجم عضوا في مجلس فوق العادة الذي أنشأه فؤاد باشا ناظر الخارجية كمأمور مستقل لإصلاح سورية، وهذا إثر قيام فتنة بين النصارى والدروز. ثم ما لبث أن وجهت عليه فتوى دمشق فمكث فيها سبع سنين ثم عزل بسبب الوشاية (1277-1284=1862-1868م). انتخب عضواً في مجلس الشورى بالدولة العثمانية عام 1285هـ فقصدها وأقام في الدائرة الملكية، ووجهت عليه هذه السنة رتبة الحرمين الشريفين، ثم أعطي الوسام المجيدي من الرتبة الثالثة، كما نال رتبة استانبول( ولكنها ما وصلته إلا وقد توفي). ولما أنشئت لجنة تأليف مجلة الأحكام العدلي عين الجندي هو والسيد علاء الدين ابن عابدين عضوين فيها. عين قاضياً في جبل عسير فرئيساً لمجلس تشكيل ولاية اليمن وقوميسيون إصلاحها (1287=1871م). ترأس بعد ذلك ديوان التمييز في دمشق عام 1289هـ حتى فاضت روحه. وكان قبل وفاته رحمه الله قد ألف جمعية ضمت علماء دمشق أعيانها غرضها إنشاء حكومة وطنية بعد أن ضاقوا ذرعا من الولاة والعمال، ولكنه مات قلب أن يخرجوا بها. من مصنفاته كتاب ترجمة فضائل الشام بالتركية، كتاب في الفتاوى، وشرح رسالة رسلان الدمشقي في التصوف، ونظم علم الحال بعد أن ترجمه للعربية، وله وأرجوزة "نصائح النعمان"، ومنظومات في قصة المولد النبوي ونسبه العباسي، وديوان شعر. كان شاعراً متفوقاً قال في المديح والغزل والموشحات والمواليات. منها قوله:
    بدا وجهها في ظلمة الليل كالبدر===ونمّ عليها عابق الطيب والعطر
    وبشرنا بالوصل عند ابتسامها===بريق ثناياها الشبيهة بالدرّ
    نهضت إليها فأثنت بلطافة===تقبلني والدمع من فوقها يجري
    ومنها قوله مادحا خير أصحاب الرسول سيدنا أبا بكر رضي الله عنه:
    إذا ما رماك الدهر بالبؤس والضر===فكن مستجيرا بالإمام أبي بكر
    خلاصة أصحاب النبي بلا مرا===وأولاهم من بعده صاح بالأمر
    وأفضل أهل الأرض بعد محمد===وبعد النبين الكرام بلا نكر
    صديق صدوق في المحبة كيف لا===وما انفك عنه في الحياة وفي القبر
    ولم يتلعثم بالإجابة عند ما===دعاه إلى الإسلام خير الورى الطهر
    وهي قصيدة طويلة. وقال في قصيدة طويلة مادحا سيد الورى، وفيها ايضا ما يدل على أن لآل الجندي نسبة للرسلوا لأعظم من الإناث:
    وتمسك بجناب المصطفى===أحمد الهادي رسول الواحد
    سيد الكونين حقا لا خفا===ماجد بن ماجد بن ماجد
    حسبي المختار جدي وكفى===فهو باب الله كهف الشارد
    شافع الأمة في يوم الظما===حين يجثو آدم مع يونس
    وتراه ضاحكا متبسما===ما به خيفة أو واجس
    وقال راثيا الشريف أحمد الحسيبي وقد رقم على قبره:
    حل في ذا الضريح عبد تقي===وحسيب من آل بيت محمد
    عاش دهرا ومات قاصد حج===فعلى الله أجره قد تأكد
    هاتف الغيب قال بالبشر أرخ===قدست روح ساكن الرمس أحمد
    سنـــــ1293هـ ـــة = 564 + 214 + 131 + 331 + 53
    وقد مدحه كثير من الشعراء، منهم شاعر العصر الهلالي الذي قال:
    لا زلت أجمع في الهوى وأسير===طلق الأعنة والفؤاد أسير
    ومنها: كشاف أسرار البيان وروحه===علم العلوم لواءها المنشور
    روحي الفداء لنسبة جندية===والله حزب جندوه منصور
    حتى إذا قام الأمين بها على===قدم الشريعة زانها التوقير
    يا مفردا علما ومن منه على===جمع الجوامع عول الجمهور
    وقال يمدحه السيد أسعد بك بن أحمد العظم:
    هاتي حديثهم صبا يبريني===فمن الجوى خبر الهوى يبريني
    ومنها:
    فامنح ودادك من يقوم بحفظه===مستخلصا واجعله عند أمين
    فرد المعالي ثاني الغيث الذي===بالفضل أصبح ثالث القمرين
    جندي فضل لو يجاريه الحيا===لكبا يسابقه عثار حرون
    لله أنتم يا بني الجندي من===فرسان أفضال وأسد عرين
    مولاي يا نعم الأمين ومن غدا===فيه المديح منزها عن مين
    دفن في الدحداح ورثاه الشعراء أمثال الشيخ العلامة طاهر الجزائري فقال:
    كفى عبرة من حادث الدهر ما طوى===وسوف ترى طي الرواسي ولو طوى
    ومنها:
    ولو كان ينجي المجد أنجى منا لردى===أمين العلا الجندي الذي الفضل قد حوى
    همام غدا في عصره متفردا===روى عن معالي مجده كل من روى
    فقال الرجا للعفو والبشر أرخو:===هناء أمين المجد في جنة ثوى
    سنـــــــــ1295ــــــة (1879م)
    ترجم له البيطار في "حلية البشر"، والشطي في "أعيان دمشق في القرن الثالث عشر ونصف القرن الرابع عشر"، والحصني في "منتخبات التواريخ"، وسليم الجندي في "تاريخ معرة النعمان"، والزركلي في "الأعلام"، وقدامة في "معالم وأعلام"، وكحالة في "معجم المؤلفين"، والحافظ وأباظة في "علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر"، وغيرهم.
    سليم بن محمد بن عبدالوهاب بن اسحق الجندي (1235-1278هـ=1820-1861م): ولد بالمعرة ونشأ به، ودرس على والده مفتيها، ووجهت عليه الغمامة والخطابة في الجامع الكبير. ولما انتقل أخوه السيد أمين إلى دمشق عام 1266هـ(1850م) رسم له بالإفتاء في المعرة خلفا لأخيه. قال فيه حفيده المؤرخ السيد سليم الجندي: "وكان شهما مقداما أبيا، شاعرا، إلا أنه كان مقل، وكان أكثر حياته يتولى البلدة وإدارتها، وله الكلمة النافذة قي الحكومة، حتى ان رجالها ورؤساءها كانوا أطوع له من بنانه، ولا يخالفونه في أمر، وكان بعيد النظر، محكم الرأي، هبرزي العقل، حسن السيرة طيب الخبروالخبرة". توفي في مكة المكرمة أثناء أدائه للحج، ودفن بالمعلى، ورثاه نقيب أشراف حماة السيد نوري باشا الكيلاني.
    لله حكم في البرايا عظيم===يُفَرّقُ فيه كل أمر حكيم
    حسب المصاب بالقضا قوله===ذلك تقدير السميع العليم
    ومنها: هون عليك الأمر يا فاقدا===جناحه وهو الشفيق الرحيم
    وانظر بعين رأفة واعتبر===بموت ذي القلب الرؤوف الرحيم
    إلى أن قال:
    أصبح جار الله مذ خصه===بقربه وفاز فوزا عظيم
    وفي منى تاريخ: دار الصفا===لمن أتى الله بقلب (سليم)
    سنــــ1278ـــة (1861)= 205+ 202+ 120 + 411 +66+ 134 + 140
    ترجم له حفيده السيد سليم الجندي في "تاريخ معرة النعمان" .
    أحمد بن مصطفى بن عبدالرحمن بن اسحق بن عبدالرحمن الجندي (توفي عام 1278هـ=1861): من علماء الفرع المعري، كان ذا نسك وتقوى، من مشايخ الطريقة الرفاعية المعروفين. وهو الذي ذكره السيد محمد أبو الهدى الصيادي آنفا ونوه به، وذكره أيضا الشيخ الرواس. توفي بالمعرة، قخلفه في الطريقة الرفاعية ولده مصطفى المتوفي عام 1310هـ .
    صالح بن أحمد بن عبدالوهاب بن اسحق بن عبدالرحمن الجندي (1241-1310هـ=1826-1893م): مفتي المعرة وعالمها. ولد رحمه الله في المعرة وانتقل إلى حلب مه والده عام 1247هـ (1832م)، فقرأ على علمائها كالشيخ طالب، والشيخ أحمد شنون الشهير بالحجار، والشيخ أحمد الترمانيني، اولشيخ ابراهيم المرعشي، والشيخ عبدالرحمن المؤقت، وعاد إلى بلدته سنة 1261هـ. وفي عام 1272هـ (1856م) تولى قضاء المعرة بأمر من صالح نامق باشا مشير إيالة الشام، ثم عهد له بمنصب الإفتاء لما توفي ابن عمه السيد سليم الجندي، وظل بها مفتيا إلى أن وافته منيته في حلب. امتحن رحمه الله بكيد من بعض أشرار المعرة، فحوكم في حماة وحلب بتهم لم تصح ولكن الله نصره .
    أحمد بن صالح بن أحمد بن عبدالوهاب بن اسحق الجندي (1268-1322هـ=1852-1904م): علامة مفتي. ولد بالمعرة ونشأ في حجر أبيه. تولى الفتوة بالمعرة سنة 1310هـ (1893م) بعد أبيه، وله مواقف محمودة أيام القحط بالمعرة، وقد أسبغت عليه الدولة وساما عثمانيا. توفي بحمص لما كان زائرا أبناء عمه بها ودفن بمقبرة آل الجندي في مقام سيدي خالد بن الوليد .
    سعيد بن صالح بن أحمد بن عبدالوهاب بن اسحق الجندي (1271-1337هـ=1855-1919م): من العلماء، ولد بالمعرة، وأخذ العلم عن شيوخها، وولي عددا من الوظائف المحكمية في محكمة البداية والمحكمة الشرعية في العهد العثماني وبعد خروج الأتراك، وتوفي بالمعرة .
    سعدي بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عبدالوهاب الجندي (1288-1336هـ=1871-1918م): ولد بالمعرة، ودرس العلم على مشايخها، وعين فيها بوظائف كيرة، ثم جلس للإفتاء بعد والده عام 1310 وحتى وفاته عام 1336هـ، أي مدة 26 سنة. وقد منحته الدولة الوسام المجيدي، وأعطته رتبة فراشة الحرم سنة 1332 (1914م). قال فيه السيد سليم الجندي في تاريخ المعرة:"وكان وسيما، جميل الهيئة، لطيف الحديث، حسن المفاكهة" .
    أسعد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عبدالوهاب الجندي (1302-1366هـ=1885-1947م): من العلماء. ولد بالمعرة وبها درس العلم، وقد ولي بها الفتوى بعد وفاة أخيه عام 1336هـ (1918م) فكان أول من وليها منهم بعد خروج الأتراك .
    بهاء الدين بن سعيد بن صالح بن أحمد بن عبدالوهاب الجندي (1311-1361=1894-1942م): ولد بالمعرة، وبها درس، وولي وظائفا كثيرة فيها وفي غيرها، وترأس كتاب المحكمة الشرعية فيها وفي انطاكية وحلب، وتوفي بحلب فنقل جثمانه إلى المعرة .
    محمد سليم بن محمد تقي الدين بن محمد سليم بن محمد بن عبدالوهاب بن اسحق الجندي (1298-1375=1880-1955م):

    علامة بلاد الشام في اللغة العربية وآدابها. ولد في معرة النعمان، وفيها قرأ القرآن الكريم ودروس النحو والتجويد والأدب على علماء أسرته الكرام وعلى علماء بلدته في المسجد الكبير بالمعرة فقرأ علىا لشيخ صالح بن رمضان وعلى ابنه بعض دروس الآجرومية وكتاب شرح الغاية للخطيب الشربيني في الفقه الشافعي ودروسا في النحو، وقرأ القرآن وجوده على الشيخ حسن بن أحمد المطر المعري، وحفظ صغيرا متن العوامل والإظهار للبركوي والكافية لابن الحاجب وألفية ابن مالك في النحو وقرأ متن ايساغوجي والسلم في المنطق ومتن الرحبية في الفرائض ومتن الجوهرة والأمالي في التوحيد والعقائد ومتن الزبد في الفقه الشافعي، وحفظ الكثير من أشعار العرب وخاصة أبي العلاء المعري. انتقل إلى دمشق مع والده عام 1319 (1901م) وتلقى العلم عن أعلم علمائها أمثال المحدث الأكبر بدر الدين الحسني فقرأ عليه كتاب التجهير والتقرير لابن أمير الحاج، وشرح التحرير لابن همام في الأصول وجميع شرح جلال الدين المحلي على جمع الجوامع للسبكي في الأصول وكتاب المسامرة لابن أبي شريف شرح المسايرة لابن همام في التوحيد وشرح السنوسية الكبرى في التوحيد، وأخذ الفقه الحنفي عن العلامة محمد شكري الأسطواني فقرأ عليه كتاب مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر وشرح السراجية في الفرائض وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، ودرس على الشيخ عبدالقادر بدران كتاب التلويح شرح التوضيح في الأصول لسعد الدين التفتازاني وشرح المختصر في المعاني والبيان والبديع وشرح شيخ الإسلام على الخزرجية في العروض والقوافي، وقرأ أيضا على علامة دمشق ومفتيها الشيخ عطا الكسم كتاب الدر المختار شرح تنوير الأبصار مع أكثر حاشية رد المحتار لابن عابدين وشرح المرآة للأزميري، وأخذ على الشيخ حسين الشاش علوم الآلة فقرأ عليه رسالة السمرقندي في البيان وايساغوجي في المنطق، وقرأ بعضا من شرح المنار على الشيخ بهاء الدين الأفغاني، وقرأ كتاب أخرى على علماء دمشق كالفناري على ايساغوجي، وشرح القطب على الشمسية. عين في ديوان الحاكم العسكري، ففي وزارة الداخلية كمميز، ثم ترأس القسم العربي في ديوان حاكم دمشق. تقلب في وظائف التدريس بادئاً بمدرسة التجهيز الأولى (1940م)، ثم عين أستاذاً للعربية في كلية الآداب، فناظراً للكلية الشرعية الثانوية بدمشق، فمديراً لها، كما انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام 1922م. وهو من مؤسسي الرابطة القلمية. نال وسام الإستحقاق (1941م) لخدماته في مجال اللغة العربية وتعليمها مدة عقود ثلاثة من حياته. له قصائد شعرية، ومؤلفات في اللغة منها "دراسة في علي بن أبي طالب"، و"دراسة في امرئ القيس"، و"دراسة في عبدالله بن المقفع"، و"دراسة في النابغة الذبياني"، وقد جمعت هذه الكتب في مجموعة سميت "عمدة الأديب"، وله أيضا شرح ديوان النابغة الذبياني، ورسالة في الطرق ألحق بها فيما بعد رسالة في الأودية ومسايل المياه طبعت في مجلة المجمع، ورسالة في الكرْم طبعت بمجلة المجمع العلمي، ورسالة في الأدوية ومسائل الماء، و"إصلاح الفاسد من لغة الجرائد" طبع عام 1343هـ، وتحقيق وشرح رسالة الملائكة لأبي العلاء المعري طبعت عام 1363هـ، "المنهل الصافي في العروض والقوافي"، "مرفد المعلم ومرشد المتعلم" في النحو والأشباه والنظائر، ورسالة في "أحكام ما ومن"، و"عدة الأديب" مع الشيخ محمد الداودي طبعت عام 1345هـ في ثلاثة أجزاء ذكر فيها شيئا من كلام البلغاء والحكماء، و"الطرف" في ستة أجزاء، و"الجامع في أخبار أبي العلاء وأخباره ودراسة شعره"، "تاريخ معرة النعمان" في جزئين، وكتاب "الأطعمة والأشربة في بلاد الشام"، و"العادات في بلاد الشام"، و"الأمثال العامة في بلاد الشام"، و"نوادر المعلمين"، واشترك في تأليف المستظهر في ستة أجزاء، ورسائل ومصنفات أخرى ومقالات نشرت في مجلة المجمع العلمي ومجلة الهلال المصرية ومجلة العرفان ومجلة الرابطة الأدبية. من شعره قوله:
    لا حمد للعين مالم يحمد الأثر===ما نضرة المسك لولا العرف والذفر
    ولا يتم لذات الدل رونقها===حتى يطابق منها الخبرة الخبر
    عقت حجاها رجال حاولت شرفا===بنسبة لأناس قبلنا غبروا
    قالوا وفي الفرع من سر الأصول كما===تسقى فتسقى ذرى أفنانها الشجر
    كأنما القوم عادت جاهليتهم===لهم فما أغنت الآيات والنذر
    لما توفي نقلت الإذاعة السورية نعيه، وأقامت له الجامعة السورية حفل تأبين دعي إليه الوزراء والعلماء والأعلام حضره رئيس الجامعة الدكتور أحمد السمان، والشاعر شفيق الجبري عميد كلية الأداب، والدكتور جميل سلطان مدير الثاوية الكبرى، والشيخ علي الطنطاوي، والشيخ عبدالرزاق الحمصي مدير الثانوية الشرعية وبطريريك انطاكية ورثاه الشعراء أمثال أحمد مظهر العظمة وأنور العطار والدكتور زكي المحاسني والشاعر خير الدين الزركلي،، فكان مما قال أنور العطار:
    طوى الأحبة صدع البين فانتثروا===وخلفوا النفس موصولا بها العبرُ
    فالقلب من بعدهم مستوحش جزع===كالغصن عري منه الماء والزهرُ
    أبكيهم وبنفسي من تذكرهم===رؤى تطوف بأجفاني وتنحسر
    هيهات ما صدهم عن خاطري سفر===ولا خلت منهم الآصال والبكر
    ولا محاهم من الأيام فاجعها===ولا انطووا في الليالي وهي تستتر
    ظلوا نفائس لم تنفذ ذخيرتها===وللفنائس مخبوء ومدخر
    وقال: سليم يا حجة الفصحى وموئلها===يا وردها العذب مأمونا بها الصدر
    ويا كتابا قبسنا من صحائفه==بدائع الناس ما صاغوا وما سطروا
    ويا ربيعا تندى رقة وشذا===فطيب الأرض منه النافح العطر
    على خمائله الأطيار صادحة===وفي مسايله الأغراس والغدر
    قد كان لي من نداك الصفو منتجع===وكان لي من نهاك السمع والبصر
    أريتني طرق التبيان واضحة===يسري بها الخالدان: الرأي والأثر
    ومنها:
    غبرت تعلي كتاب الله مبتدرا===يصونه منك لب حاذق خبر
    ما صنته صينت الفصحى وعصبتها===وكان للعرب منه الفوز والظفر
    مسدد الرأي لم تكهم قريحته===ولا تناهى إليها العي والحصر
    وقال: فيا معري لا تبعد فإن لنا===شوقا إليك على الأيام يستعر
    قريعه كنت في علم وفي أدب===إذا البيان نمته الأنجم الزهر
    في عفة تسع الدنيا وساكنها===فليس يبطرها جاه ولا خطر
    صيغت من الحمد والتقوى دعائمها===فهل أطل على دنياكم عمر
    بحسبكم يا بني الجندي أن لكم===تاجا من الحمد مزهوا به العصر
    نم غير باك على الفصحى وشيعتها===فالله حرز لها والآي والسور
    ودفن رحمه الله في الدحداح، ترجم له أدهم الجندي في "أعلام الأدب والفن"، والزركلي في "االأعلام"، وقدامة في "معالم وأعلام"، العطري في عبقريات .
    محمد بديع بن سعدي بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عبدالوهاب الجندي (1326-1393هـ=1908-1973م): أبو فاتح، مفتي المعرة وابن مفتيها وأمه السيدة خديجة بنت عبد الرحمن العيان الكحال. ولد بمعرة النعمان ونشأ بها. توفي والده وهو صغير سنة 1336. رحل إلى حلب فأقام في المدرسة الخسروية سنين أخذ بها عن أكابر علماء حلب، إلا أنه تركها قبل أن يتخرج منها رسميا، فعاد للمعرة، ولما توفي عمه السيد أسعد عهد إليه بمنصب الإفتاء في بلدته عام 1366هـ(1947م)، واشتغل بالسياسة، فانتخب نائباً بالبرلمان السوري أيام الوحدة بين سورية ومصر، وزار مصر في أثناء هذه الفترة وأوزبكستان كأحد ممثلي علماء المسلمين في بلاد الشام. كان عالماً جليلاً متقناً دقيقاً في فتاواه إلا أنه لم يترك مؤلفاً، سخياً جواداً مضيافاً حتى عرف بـ"حاتم المعرة"، وكان محبباً ومقرباً من المفتي العام للجمهورية العربية السورية السيد محمد أبو اليسر عابدين. توفي بالمعرة وكان له جنازة ليس لها نظير، ودفن إلى جوار والديه في مقبرة العائلة بمعرة النعمان، ورثاه ابن خاله الشاعر محمد خطيب عيان الكحال بقصيدة ألقاها عند قبره، وبأخرى في ذكرى وفاته وهو آخر من تولى الإفتاء بالمعرة تزوج من جندية حماة .
    تم نقله وتعديله بواسطة:
    الاستاذ المهندس :محمد طارق الجندي
    مع الشكر للاستاذ باسل الاتاسي وعموم عائلته

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3668
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: نسب آل الجندي في سورية الحبيبة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في السبت 26 سبتمبر - 20:08

    أنعم و أكرم بأبناء العمّ بنو العباس
    آل إسحاق الجندي العباسيّ من الآباء الصيّادي الرفاعيّ الحسينيّ من الأمهات
    و آل الجندي آغا العباسيّ
    و آل محمد الجندي الكبير
    نسب هاشميّ أصيل ثابت الأصل و الفرع

    114
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد الرسائل : 1
    البلد : مصر
    تقييم القراء : 3
    النشاط : 2760
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010

    رد: نسب آل الجندي في سورية الحبيبة

    مُساهمة من طرف 114 في الثلاثاء 1 يونيو - 15:10

    من آل الجندى
    اللهم ربنا ولك الحمد و الفضل والمنة على هذا النسب الشريف
    وشكر الله لمن حفظه و تتبعه وكشفه وكتبه وأظهره لنا

    *****
    صلوات عظمى من ربى
    و سلام لرسول الله
    لا خلق أبدا يقدرها
    تعظيما لرسول الله
    من شعر وصلوات
    السيد الشريف عبد الله / صلاح الدين القوصى

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 18 ديسمبر - 23:13