دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    شاطر

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:31

    [center]بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على سيدنا محمد و آله و سلم



    ........قال فلما أصبح هاشم أمر أصحابه أن يلبسوا أفخر أثوابهم و أن يظهروا زينتهم فلبسوا ما كان عندهم من الزينة و أظهروا التيجان و الجواشن و الدروع و البيض و أقبلوا يريدون سوق قينقاع و قد شدوا لواء نزار و أحاطوا بهاشم عن يمينه و شماله فتقدمت العبيد و أبو سلمى معهم و معهم رجال من كبار قومه و هم جماعة من اليهود قال فلما أشرفوا على سوق بني قينقاع و كان يجتمع إليه الناس من أقصى البلاد و أقطارها و سكانها فلما أشرف هاشم على السوق هو و أصحابه و هو بينهم كالبدر المنير بين الكواكب و عليه السكينة و الوقار قال فاندهش أهل السوق و جعلوا ينظرون إلى النور الذي بين عينيه قال و كانت سلمى واقفة بين الناس تنظر إلى هاشم و إلى حسنه و جماله و ما عليه من الهيبة و الوقار إذ أقبل إليها أبوها و قال لها يا سلمى أبشرك بما يسرك و كانت سلمى متعجبة من نفسها ثم قالت فيم تبشرني قال أبشرك أن هذا الرجل لك خاطب و فيك راغب هذا يا سلمى من أهل العفاف و المعروف بالجود و الإنصاف هاشم بن عبد مناف و إنه لم يخرج من الحرم لغيرك قال فلما سمعت كلام أبيها أعرضت بوجهها عنه و أدركها الحياء من أبيها و قد أمسكت عن الكلام ثم التفتت إليه و قالت يا أبي إن النساء يفتخرن بالحسن و الجمال و القد و الاعتدال و إذا كان زوج المرأة سيد من سادات العرب و كان مليح المنظر و المخبر فما تقول المرأة و قد علمت ما جرى بيني و بين أحيحة بن الجلاح الأوسي و حيلتي عليه و إنه قد خلعت منه نفسي ثم إنه لم يتمكن من الكلام و إن هذا الرجل قد كبرت عظمته و نور وجهه و علت مروءته و إن إحسانه يدل على فخره إلا أنه لا بد لي أن أطلب عليه المهر و ما أستحقه و لا أصغر حالي و سيكون لنا و لهم خطابا و جوابا و كان ذلك القول تجللا و تجملا لأبيها لأنها لم تصدق بذلك حتى سمعت من أبيها ذلك الكلام ثم نزل هاشم قريب من السوق و اعتزل ناحية و أقبل أهل السوق مسرعين ينظرون إليه. قال صاحب الحديث قد بلغنا أنه قد ضاع من معاشهم شي‏ء كثير حتى اشتغلوا بالنظر إلى وجهه قال فضرب له خيمة بالخز الأحمر و نصب له سرادقان فلما دخل هاشم و أصحابه الخيمة تفرق أهل السوق عنه و جعل أهل السوق يسألون عن هاشم و أمره و ما قدومه عليهم من مكة فقيل لهم خطابا لسلمى بنت عمرو قال فحسدوها عليه و كانت أجمل أهل زمانها و أحسنهم و أكملهم و كانت سلمى جارية تامة معتدلة و كان لها منظر و مخبر كاملة الأوصاف ناعمة الأطراف سريعة الجواب حسنة الأواب عاقلة عفيفة تقية طاهرة مطهرة من الدنس قال فحسدوها على هاشم حتى إبليس اللعين قد تصور لها في صورة شيخ كبير فقال لها يا سلمى أنا من أصحاب هاشم و قد جئتك أخبرك و هي نصيحة مني إليك اعلمي أن لصاحبنا من الحسن و الجمال كما رأيت غير أنه مملول للنساء و لا تقيم المرأة عنده أكثر من شهرين إذا كثر و إلا عشرة أيام و قد تزوج بنساء كثيرة و بعد ذلك جبان في الحروب فقالت سلمى إليك عني فو الله لو ملأ لي حوضا من المال ما قبلته و قد كنت أحببته و رغبت فيه و لقد زالت رغبتي فيه لما ذكرت من هذه الخصال فاذهب عني و انصرف قال فانصرف عنها و تركها في همها و غمها ثم إن إبليس اللعين تصور في صورة رجل آخر و زعم أنه من أصحاب هاشم و قال لها مثلما قال أولا فقالت أ و ليس أرسلت إليه أنه لا يرسل لي بعد ذلك و الله إن بعث أبي رسولا أمرت بضرب عنقه قال فخرج إبليس لعنه الله من عندها فرحا مسرورا و قد صح عنده البغضاء لهاشم و ظن أن هاشم يرجع خائبا قال فدخل عليها أبوها فوجدها في حيرتها و سكرتها فقال لها يا سلمى ما الذي حل بك و اليوم يوم سرورك و فرحك قالت يا أبت لا تزيدني هما فقد فضحتني و شهرت أمري و أردت تزويجي برجل ملول للنساء كثير الطلاق جبان في الحروب قال فضحك أبوها و قال يا سلمى و الله ما لهذا الرجل من هذه الخصال شي‏ء و إنه إلى كرمه الغاية و إلى جوده النهاية و إنما سمي هاشم لأنه هشم الثريد لقومه و أما قولك مطلاق فإنه ما طلق امرأة بعينها و أما قولك جبان في الحروب فإنه أجود أهل زمانه في الشجاعة و إنه معروف عند الناس بالجواب و الخطاب و الصواب فقالت يا أبت فلو كان هذه خصاله فلم جاءني منه رسولان و أخبراني كل واحد منهما بهذا الكلام فقال أبوها ما جاءنا رسول و لا خبر فاصرفي عنك الوسواس ثم خرج من عندها و تركها في همها و قد صح عندها قول الشيطان و أخذ بعقلها و كان الشيطان بذلك الزمان يحضر و يأخذ عقول الناس و يأمرهم و ينهاهم و كانوا يطيعونه و هاشم لا يعلم بذلك و كان قد عول على خطبتها غداة غد في جمع من قومه و أنها سارت في حوائجها و هي تريد أن تنظر إلى هاشم قال فجمع الله بينها و بينه في طريق واحد و كان في ذلك الزمان النساء لا يستحين من الرجال و لا كان يضرب حجابا إلى أن بعث رسول الله قال و كانت طائفة من اليهود بناحية من الخيمة خيمة هاشم فلما اجتمعت سلمى بهاشم عرفته بالنور الساطع و الضياء اللامع و عرفها كذلك ثم قالت يا هاشم قد أحببتك و أردتك فإذا كان في غداة غد فاخطبني من أبي و لا يعز عليك المال فإن طلبوا منك مالا ساعدتك عليه فلما أصبح الصباح تأهب هاشم للقاء القوم فتزينوا بزينتهم و أومئ إلى أخيه المطلب أن اخطبها فإذا تكاملوا أهل سلمى أنبأ عليهم بالكلام قال فعند ذلك تكاملوا أهل سلمى و دخل هاشم و أصحابه فعند ذلك قام من في المجلس و جلس هاشم و أصحابه في صدر المجلس و تطاولت القوم إلى هاشم بالأعناق فابتدأ هاشم بالكلام و ساعده أخوه المطلب و قال يا أهل الشرف و الإكرام و الإنعام

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:32

    نحن أهل البيت الحرام و المشاعر العظام و زمزم و المقام و إلينا سعت الأقدام و إلينا يورد الواردون و أنتم تعلمون شرفنا و ما خصنا الله به من النور الساطع و الضياء اللامع و نحن من لؤي بن غالب بن كعب و قد انتقل النور من عبد مناف إلى أخينا هاشم يجري من ظهور طاهرات إلى بطون مطهرات و قد ساقه الله إليكم و أقدمه عليكم فنحن لكريمتكم خاطبون و فيكم راغبون فقال عمرو أبو سلمى لكم التحية و الإكرام و الإجابة و الإنعام و قد أعطيتم و أجبنا دعوتكم و أطعنا وسيلتكم و أنتم تعلمون علمنا و لا تخفى عليكم أحوالنا و لا بد من تقديم المهر كما سلف آباؤنا الماضون و أجدادنا الأقدمون و كذلك آباؤكم و لو لا ذلك ما واجهناكم بشي‏ء و لا قابلناكم به أبدا قال فعند ذلك تقدم و تكلم المطلب و قال لكم عندي مائتي ناقة حمر الوبر سود الحدق لم يعلها فحل و لا جمل قال فبكى إبليس لأنه من جملة من حضر و جلس مقابل أبي سلمى فأشار إليه أن اطلب الزيادة فقال عمرو النجار يا معاشر السادات ما هذا قدر ابنتنا عندكم فقال المطلب و لكم ألف مثقال من الذهب الأحمر قال فغمز إبليس بحاجبيه لعمرو أبي سلمى و أشار إليه أن اطلب الزيادة فقال يا فتى قصرت في حقنا و أقللت فيما بذلت فقال و لكم عندي حمل بعير و عشرة أثواب من قباطي مصر و عشرة من العراق فقد أنصفتكم قال فغمز إبليس لعمرو أبي سلمى و أشار عليه أن اطلب الزيادة فقال أبوها يا فتى أقربت و أجملت فقال المطلب نعمة و كرامة قال المطلب و لكم خمس وصائف برسم الخدمة فهل تريد أكثر من ذلك قال فأشار عليه إبليس أن اطلب الزيادة فقال عمرو إن الذي بذلتموه هو إليكم راجع فقال المطلب و لكم عشرة أوراق من المسك الأذفر و خمس أوراق من الكافور فهل رضيتم أم لا فهم إبليس أن يغمز لأبي سلمى فصاح عليه صيحة عظيمة و قال قم و اخرج يا قبيح المنظر و شيخ السوء فعند ذلك قام إبليس خارجا و اليهود معه فقال إبليس يا عمرو إن المهر الذي اشترطته في مهر ابنتك قليل و إنما أردت أن أطلب لابنتك من القوم ما تفتخر به على أهل زمانها و لقد هممت أن أشترط عليهم أن يبني لها قصر طوله خمسة فراسخ و عرضه مثل ذلك و يكون شاهقا في الهواء باسقا في السماء و يكون أعلاه مجلس تنظر منه إلى إيوان كسرى و تنظر إلى المراكب منحدرات في البحر ثم يجلب إليه نهر من دجلة و من الفرات عرضه مائة ذراع تجري فيه المراكب منحدرات و مصعدات ثم يغرس على باب القصر نخلات معتدلات مسطرات لا ينقطع ثمرها قيض و لا شتاء فقال المطلب حين سمع كلامه لقد أسرفت يا شيخ في مقالك فمن يقدر يصل إلى ذلك ثم صاح عليه عمرو و المطلب و أخذته الصيحة من كل جانب و مكان و كان مراد إبليس اللعين انفساخ المجلس ثم قال ارمون بن يقطون إن هذا الشيخ أحكم الحكماء و واحد البلغاء و هو معروف عندنا في بلاد العراق و الشام و بعد ذلك ما نزوج ابنتنا بغريب في غير بلادنا ثم قامت اليهود بأجمعهم و كانوا أربعمائة يهودي و كان أهل الحرم سبعون سيدا فجردوا سيوفهم ثم قال لأصحابه دونكم القوم فهذا تأويل رؤياي قال فوقعت فيهم الصيحة فوثب المطلب على ارمون بن يقطون و وثب هاشم على إبليس فعطف يريد الهرب فأدركه هاشم و قبض على جميع أطرافه و جلد به الأرض جلدة فصاح صيحة عظيمة لما غشيه نور رسول الله ص فصار ريحا قال فالتفت هاشم إلى أخيه المطلب و إذا هو قد قتل ارمون بن يقطون و قد قسمه نصفين و هاشم و أصحابه قد قتلوا من اليهود خلقا كثيرا و وقعت الرجفة في المدينة و خرجت الرجال و النساء فانهزمت اليهود على وجوههم و رجع أبو سلمى و قال مزجتم الفرح بالترح و ما كان سبب الفتنة إلا إبليس اللعين قال فرفعوا السيف عن اليهود و ذلك بعد أن قتلوا منهم اثنين و سبعين رجلا و كان عداوة اليهود لرسول الله من ذلك اليوم ثم إن هاشم قال لأصحابه هذا تأويل رؤياي ثم إن اليهود افتقدوا حبرهم فلم يجدوه فقال لهم هاشم يا معشر اليهود إنما أغواكم الشيطان الرجيم فانظروا إلى صاحبكم فإن وجدتموه فهو كما زعمتم أنه من حكمائكم و أن لم تجدوه فهو ليس كما زعمتم فقد بينكم و بينه و قد ظننتم أنه من أحباركم فقد أغواكم قال ثم إن أبا سلمى مضى لابنته لإصلاح شأنها فلم يبق أحد من أصحابه إلا و قد حضروا و رجعوا إلى أماكنهم و حطوا أسلحتهم و قد امتلئوا غيضا على اليهود قال فجلس هاشم و من حوله أصحابه و مضى عمرو إلى منزله و أصلح الوليمة و الكرامة و أمر العبيد يحملون الأجفان المترعة باللبن و لحم الضأن و الإبل و السمن ثم إن عمرو مضى إلى ابنته سلمى و قال لها إن الرجل الذي بلغك أن هاشم جبانا فقد نطق بالحال و ايم الله لما أمسكني و أعطفني عليه و على أصحابه ما ترك من القوم أحد قالت سلمى يا أبت افصل المهر على كل حال يكون و لا تطل الملامة قال فلما أكل هاشم الطعام و معه أصحابه و فرغوا من الأكل أقبل عليهم عمرو أبو سلمى و قال يا معاشر السادات الكرام اصرفوا عن قلوبكم الهم و الغم و الحزن و نحن لكم و ابنتنا هدية منا إليكم فقال له المطلب أيها السيد الكريم لك بها ما ذكرناه و زيادة ثم قال لأخيه هاشم رضيت بما تكلمت به عليك فقال هاشم رضيت بذلك و هو عندي يسير قال فعند ذلك تصافحوا و مضى أبو سلمى إلى منزله و أقبل و في يده دراهم و دنانير فنثر الدراهم و الدنانير على رأس هاشم و نثر الدراهم على رأس أصحابه ثم نثر عليهم سحيق المسك الأذفر و الكافور و العنبر فعمم أطمارهم ثم قال أبو سلمى يا هاشم أ تحب الدخول على زوجتك هذه الليلة أو تصبر عنها هذه الليلة حتى يصلح شأنها فقال هاشم بل أصبر لا بأس بالصبر فعند ذلك هيئوا مطاياهم و أمر بتقديمهن فركبوهن و تهيئوا للخروج. ثم إن هاشم دفع إلى أخيه المطلب ما حضره من الدراهم و أمره أن يدفعها إلى سلمى فلما أوصلها إليه المطلب فرحت بذلك الأمر قال فدفع إليها المال فقبلته منه و قالت يا سيد الحرم و خير من سعى على قدم أقرئ أخاك السلام و قل له ما الرغبة إلا فيك فاحفظ منا ما حفظناه منك و قل له مثلما أقول لك فقال لها قولي ما بدا لك فقالت إني امرأة كان لي زوج اسمه أحيحة بن الجلاح الأوسي و كان كثير المال فلما تزوج بي شرطت عليه أنه متى أساء فارقته كان من قصتي أني رزقت منه ولدا فأردت أن أفارقه فأخذت خيطا و ربطت فيه رجل الطفل فجعل يبكي تلك الليلة و جعلنا نساهره حتى مضى من الليل ثلثه أو نصفه فقطعت الخيط من رجل الطفل فنام عند ذلك هو و أبوه فخرجت إلى أهلي فلما انتبه الرجل لم يجدني فعلم أنها مني حيلة و أنا قد عرفتك بهذا الحديث لتوصي بذلك أخاك لكي لا يخفى عليه شي‏ء من أمري و لا يشتغل عني ببعض نسائه. فعند ذلك قال المطلب اعلمي أن أخي تطاولت إليه الملوك في خطبته و رغبوا في تزويجه فأبى حتى أتاه هاتف في منامه فأخبره بخبرك فرغب فيك و أراد أن يستودعك الذي استودعه من الأنبياء فأسأل الله أن يتم لك السرور و يقيك شر كل محذور. ثم إنه خرج من عندها و هي تشتغل بشأنها و معها نساء من قومها. فمضى المطلب إلى أخيه و أخبره بما قالت سلمى فضحك هاشم من ذلك الكلام ثم قال له قد بلغت الرسالة.

    ثم إن هاشم أقام أياما و دخل على زوجته سلمى في مدينة يثرب و حضر عرسها الحاضر و البادي من جميع الجهات و دخل هاشم فرأى ما يسره من الحسن و الجمال و الهيبة و الوقار ثم إن سلمى دفعت إليه جميع مالها الذي عندها و زادته أضعاف ما دفع إليها فلما واقعها حملت منه في ليلتها بعبد المطلب جد رسول الله ص. فهذا حديث تزويج سلمى بنت عمرو النجار و ما جرى في تزويجها من الأحاديث و العجائب و الغرائب. قال الراوي و تم معها أيام عرسها في خير وافر و عز شامل و أهل يثرب كل يوم يعملون الولائم و يطعمون الناس إكراما لهاشم و أصحابه و سلمى قد زادها حسنا و جمالا على حسنها و هم يهنئونها على ذلك الشرف العالي الذي خصها الله به و خص قومها و افتخارها. فيها تحدثت الكهان و الأحبار عن صفة رسول الله ص و أن يكون الخير الكامل و العز الشامل فهو بفضل رسول الله و ما يكون من ولد هاشم و ما يتم له من القتال مع اليهود و سلمى و قومها يقتلون اليهود و يرجعون اليهود بالذلة و الانكسار و قال و لم يقم عندها هاشم إلا أياما قلائل و سافر إلى غرة الشام و مات بها رحمة الله عليه و الحمد لله رب العالمين
    و قد كمل الجزء الأول من كتاب الأنوار أنوار رسول الله صلي اللهى عليه وسلم

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:33

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على سيدنا محمد وآله و سلم




    قال حدثنا أشياخنا و أسلافنا الرواة لهذا الحديث لما تزوج هاشم بن عبد مناف بسلمى بنت عمرو النجار و انتقل النور الذي كان معه في وجه سلمى و زادها حسنا و جمالا و بهاء و كمالا و قدا و اعتدالا حتى كان الناس يتعجبون من حسنها و جمالها و شاع في جميع الآفاق و كانت إذا مشت يهنئها الشجر و المدر و الحجر بالتحية و الإكرام و تسمع قائلا يقول السلام عليك يا سلمى السلام عليك يا خيرة النسوان و لم تزل تحدث الناس حتى حضر هاشم و كانت تكتم أمرها عن قومها حتى إذا كان ليلة من الليالي سمعت قائلا يقول :

    لك البشر إذ أوتيت أكرم من مشى******** و خير الناس من حضر و بادي

    قال فلما سمعت بذلك قالت لم أدع هاشم يلامسني و لا يقاربني بعد هذا اليوم ثم إن هاشم أقام في المدينة أياما حتى اشتد حمل سلمى و خرج إلى غرة الشام و قام يوصي أزواجه و قال يا سلمى إني أودعك الوديعة التي أودعها الله تعالى آدم ثم أودعها آدم شيث ثم أودعها شيث ولده من بعده و لم يزالوا يتوارثونها من واحد بعد واحد إلى أن وصلت إلينا و قد شرفنا الله بهذا النور و قد أودعه إياك و أنا آخذ عليك العهد و الميثاق بأن توقيه و تحفظيه و إن أنت أتيت به و أنا غائب فليكن عندك بمنزلة الحدقة من العين و الروح بين الجنبين و إن قدرت على أن لا تراه العيون فافعلي فإن له حسادا و أضدادا و أشد الناس عليه عداوة اليهود و قد رأيت ما جرى بيننا و بينهم بالأمس يوم خطبتك و إن لم أرجع من سفري هذا فليكن عندك مكرما محفوظا إلى أن يترعرع و احمليه إلى الحرم دار عزه و نصره ثم قال سمعت و حفظت ما قلت لك قالت نعم سمعت و حفظت غير أنك أوجعت قلبي بكلامك و أسأل الله العظيم أن يردك سالما ثم خرج إلى أصحابه و أخيه المطلب و أقبل إليه و قال يا ابن أبي و عشيرتي من بني لؤي اعلموا أن الموت سبيل لا بد منه و أنا راحل عنكم و لا أدري أرجع أم لا و أنا أوصيكم بالاجتماع و إياكم و التفرق و الشتات فتذهب حميتكم و تهان مقدرتكم عند الملوك و يطمع فيكم الطامع و هذا أخي المطلب أعز إخوتي من أمي و أبي و أعز الخلق علي فإن سمعتم نصيحتي فقدموه و سلموا إليه مفاتيح الكعبة و سقاية الحاج و لواء نزار و نعل شيث و قميص إبراهيم و قوس إسماعيل و خاتم نوح و الوفادة و الرفادة و كل ما كان من مكارم الأنبياء و كل ما كان لعبد مناف فإذا فعلتم ذلك سعدتم و إني موصيكم بولدي الذي اشتملت عليه سلمى بنت عمرو إنه يكون له شأن عظيم فلا تخالفوا قولي قالوا سمعنا و أطعنا غير أنك كسرت قلوبنا بوصيتك و أزعجت فؤادنا بقولك هذا ثم إن هاشم سافر إلى غرة الشام بالتجارة و حضر موسمها فباعها جميعا و لم يبق من بضاعته شي‏ء و اشترى ما يصلح له و اشترى لسلمى طرفا و تحفا ثم إنه تجهز للسفر فلما كان في الليلة التي عزم فيها على السفر و الرجوع إلى وطنه طرقته العلة و الفجعة و جاءته السرعة و حوادث الزمان فأصبح مثقلا فارتحلت القافلة و بقي هاشم وحده مع عبيده و غلمانه و أصحابه فقال لهم الحقوا برفقتكم فإني هالك لا محالة ارجعوا إلى مكة و إن مررتم بيثرب فأقرءوا زوجتي مني السلام و أخبروها بخبري و عزوها بشخصي و وصوها بولدي فهو أكبر همي و لولاه ما نلت أمري قال فبكوا القوم بكاء شديدا و قالوا ما نبرح من عندك حتى ننظر ما يكون من أمرك ثم أقاموا تلك الليلة فلما أصبح الصباح على هاشم ترادف عليه الأمر و اشتد عليه القلق فقالوا له كيف تجد نفسك فقال لا مقام لكم عندي أكثر من يومي هذا و غدا توسدوني التراب قال فبكوا القوم و علموا أنه مفارق الدنيا و لم يزالوا يساهرونه إلى الفجر ثم قال لهم أقعدوني و ائتوني بدواة و قرطاس ثم إنهم أتوه بما طلب و جعل يكتب و أصابعه ترتعد و هو يقول باسمك اللهم هذا كتاب كتبه عبد ذليل و قد جاءه أمر مولاه بالرحيل أما بعد فإني قد كتبت لكم هذا الكتاب و روحي من الموت تجذب و ما لي لا أجد من الموت مهرب و إني نفذت إليكم جميع أموالي و ضيعتي يا إخواني تقاسموها بينكم بالسوية و لا تنسوا البعيدة الغائبة التي أخذت جمالكم و احتوت على عزكم و جمالكم سلمى بنت عمرو فلا تنسوها و أوصيكم بولدي الذي منها و قولوا لخالدة و صفية و رقية و باقي النساء يبكون بالفجيعة و يندبوني ندب الثكلى و بلغوا سلمى عني أفضل السلام و قولوا لها آه ثم آه إني لم أشبع من قربها و لا من النظر إليها و لا إلى ولدي و السلام عليكم إلى يوم النشور ثم طوى الكتاب و ختمه بخاتمه و دفعه إلى بعض أصحابه ثم قال أضجعوني فأضجعوه فشخص ببصره نحو السماء ثم قال رفقا بي أيها الرسول بما حملت من نور المصطفى فكأنما كان مصباحا فانطفى ثم مات رحمه الله فعند ذلك جهزوه و دفنوه و قبره معروف قال ثم عطفوا عبيده و غلمانه على رحله و متاعه و أمواله.

    اليوم هاشم قـــــــد مضى لسبيله**** يا عين فابـــــــكي الجود بالعبرات

    ‏إن ابن كعب قد مضى لسبــــيله**** يا عين فابكي الجــــــود بالــعبرات

    ‏و ابكي على البدر المنير بحرقة ****و ابكي على الضرغام طول حياتي

    صعب الكريـــــهة لا به ألــــــم**** و لافشل غداة الروع و الكربــــات

    ‏يا عين ابكي غيث جـــود هاطل****‏أعني به ابن عبد مــناف و الخيرات

    ‏و ابكي لأكرم من مشى فـــــوق**** الثرى‏فلأجله قد أذرفـــــــت زفرات

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:34

    قال و سار القوم حتى قاموا إلى يثرب فلما قربوا منها بكوا و نادوا وا هاشماه وا عزاه فخرجن النساء إليهم مع سلمى و أبيها و قومها و نظروا إلى مطايا هاشم و قد جزوا نواصيها و كل مطية من مطايا هاشم عليها شي‏ء من ثياب هاشم قال فلما سمعت سلمى بموت هاشم شقت جيبها و لطمت خدها و نادت وا هاشماه مات و الله من بعدك الكرم و العز من لولدك الذي لم تره عيناك قال فضجوا النساء بالبكاء و النحيب ثم إن سلمى أخذت سيفا من سيوف هاشم و عطفت على ركاب هاشم فعقرتها و حسبت ثمنها على نفسها و قالت أقرءوا المطلب مني السلام و قولوا له إني على عهد أخيه و إن الرجال حرام علي بعده قال ثم ساروا عبيده و غلمانه إلى مكة و كان قد سبقهم الناعي إلى عبد المطلب و أولاده فأقبلوا أهل مكة بالبكاء و النحيب و الضجيج و النوح و العويل و خرجت سادات بني عبد المطلب لابسين السواد و نساؤهم كذلك فأقبلت خالدة تلومهم حيث لم يحملوه إلى الحرم و جعلت تقول :

    يا أيها الناعون أكرم من نشـــا ـــــــ الفاضل ابن الفاضل ابن الفاضل
    ‏أسد الشرى لا زال يحمي أهله ـــــ مــــن ظالم أو معتد بالباطــــــــل‏
    ماضي العزيمة أروع ذو همـة ــــــ عليا و جـــــود كالسحاب الهاطل
    ‏زين العشيرة كلها و عمادهـــا ـــــــ عند الهزاهــــــز طاعنا بالذابـــل‏
    إن السميدع قد ثوى في بلــــدة ــــــ بالشام بين صـــحاصح و جنــادل

    فلما فرغت من شعرها أقبلت إليهم ابنته الشعثاء و قالت بئس العشيرة ضيعوا سيدهم و سلموا عمادهم أ ما كان هاشم عليكم شفيقا إذا نزل به الموت فلم لا تحملوه إلى بلده و عشيرته لنشاهده و بكت و قالت:

    يا عين جودي و سحي دمعك الهطلا****على الكريم ثوى بالشام ثم خلا

    زين الورى ابن من ألقى به كرما****و لم يرى في يديه مذ نشا بخــــلا

    فلما فرغت من شعرها تقدمت ابنته طليقة و جعلت تقول:

    يا أيها الركب الذي تركتمواـــــــ كريمكم بالشام رهن مقـــــــــــام

    ‏أ لم تعلموا ما قدره و مقامه ـــــ ألا إنكم أولى الورى بمـــــــــــلام

    فيا عبرتي لا تملي فقد مضى ــــ أخا الجود و الإنصاف تحت رخام

    فلما فرغت من شعرها تقدمت ابنته رقية و كانت آخر من بكى قالت:

    يا عين جودي بالبكا و العويل ـــ لأخا الفضل و السخاء الجليل

    ‏طيب الأصل في العزيمة ماض ــــ سمهري في النائبات أصيل

    قال فبكى القوم لذلك و فكوا كتابه و قرءوه فلما رأوا ما فيه جددوا أحزانهم و بكاءهم ثم قدموا أخاه المطلب و سيدوه و قال إن أخي عبد شمس أكبر مني سنا و أحق مني بهذا المكان فقال عبد شمس و ايم الله إنك لخليفة أخي هاشم قال فرضوا أهل مكة بذلك و سلموا إليه مفاتيح الكعبة و السقاية و الوفادة و لواء نزار و قوس إسماعيل و قميص إبراهيم و خاتم نوح و نعل شيث و كان في أيديهم من مكارم الأنبياء قال صاحب الحديث ثم إن سلمى اشتد بها أيام حملها و جاءها المخاض و هي لا تجد وجعا و لا ألما إذ سمعت هاتفا و هو يقول:

    يا زينة النسا من بني النجار ـــــ بالله اسدلي عليه بالأستار
    و احجبيه عن أعين النظــار ــــ لتسعدي من جملة الأقطار

    قال فلما سمعت بذلك أغلقت الباب عليها و كتمت أمرها فبينما هي تعالج ما هي فيه إذ نظرت حجاب من نور قد ضرب من حولها من الأرض إلى عنان السماء و حبس الله عنها الشيطان الرجيم فولدت يومئذ بشيبة فقامت من وقتها و ساعتها و تولت نفسها فلما ولد سطع من غرته نور شعشعاني و كان ذلك النور نور رسول الله و الطفل قد ضحك و تبسم قال فتعجبت منه أمه ثم نظرت إليه و إذ في رأسه شعرة بيضاء فقالت نعم أنت شيبة كما سميت صغيرا ثم إن سلمى أدرجته في ثوب من صوف و لم يعلم به أحد من قومها حتى مضت له أيام و صارت تلاعبه و يضحك لها قال فلما كمل له شهرا علموا الناس فأقبلوا إليها القوابل فوجدوه يلاعب إبهامه قال فلما صار له شهران مشى و لم يكن على اليهود أشد منه عداوة و كانوا إذا نظروا إليه امتلئوا غيظا و حنقا و كمدا لما يعلمون ما يظهر من خراب ديارهم و قلع آثارهم و كانت سلمى إذا ركبت ركب معها أبطال الأوس و الخزرج و كانت مطاعة فيهم و كان إذا طلع يلعب مع الأولاد تحبه الناس دون أولادهم و كانت أمه لا تأمن عليه أحد فلما تم له سبع سنين اشتد حيله و قوي بأسه و تبين للناس فضله و كان يحمل الشي‏ء الثقيل و يصرع به الصبي فشكوا الناس إلى أمه ما يفعل بأولادهم قال الراوي و بلغنا أن رجلا من بني الحرث دخل إلى يثرب و هو في حاجة فإذا بابن هاشم يلعب مع الصبيان و قد عم نوره البلاد فوقف الرجل و هو ينتدب بين الأولاد و يقول أنا ابن زمزم و الصفا و المقام أنا ابن هاشم و كفى قال فناداه الرجل و قال يا فتى فقال ما تريد يا عم فقال ما اسمك فقال شيبة بن هاشم بن عبد مناف و قد مات أبي و جفوني عمومتي و نسوني أهلي و بقيت عند أمي و أخوالي فمن أين أقبلت يا عم قال من مكة فقال و هل أنت ستحمل لي برسالة و متقلد إلي أمانة فقال الحرث و حق أبيك و أبي أفعل ما أمرتني به ثم قال يا عم إذا رجعت إلى بلدك سالما و رأيت بني عبد مناف فأقرئهم عني السلام و قل لهم إن معي رسالة من يتيم قد مات أبوه و جفوه أعمامه ثم قل يا بني عبد مناف ما أسرع ما نسيتم وصية هاشم و ضيعتم نسله و إذا هبت الريح تحمل ريحكم إليه قال فبكى الرجل و استوى على ظهر راحلته و أرسل زمامها حتى قدم مكة فلم يكن له همة إلا رسالة الغلام ثم أتى إلى مجلس بني عبد مناف فوجدهم جلوسا فأنعمهم صباحا و قال يا بني عبد مناف أراكم قد غفلتم عن عزكم و تركتم مصباحكم يستضي‏ء به غيركم فقالوا ما سبب ذلك فأخبرهم بوصية الغلام ابن أخيهم فقالوا ما شاهدناه أنه صار إلى هذا الأمر فقال لهم الحرث و الله إنه ليعجز منه الفصحاء لفصاحته و يعجز عنه اللبيب لكلامه و عن خطابه و إنه لفصيح قوي الجنان فائق على الغلمان أديب إلى عقله الكفاية و إلى جوده النهاية

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:34


    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:35

    [center]بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على سيدنا محمد و آله و سلم


    الجزء الثالث من كتاب الأنوار في مولد النبي محمد ص


    قال صاحب الحديث: فلما قدم المطلب بابن أخيه شيبة و نور رسول الله ص لائح بين عينيه أتت قريش به يتبركون حتى إذا أصابتهم مصيبة أو نزل بهم قحط أو دهمهم عدو يأتون إليه و يتوسلون بنور رسول الله ص فيفرج الله عنهم ما نزل بهم و كان أعجب عجيبة و أعظم آية ظهرت لهم فيما جرى لأصحاب الفيل و أبرهة بن الصباح و كان ملك اليمن و قيل ملك الحبشة و هو صاحب الفيل الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز و كان قد أشرفوا أهل مكة على الهلاك و كان منه أنه أراد أن يهدم الكعبة شرفها الله تعالى فكشف الله عن البيت و أهله ببركة عبد المطلب قال صاحب الحديث ساروا جماعة من قريش إلى بلد الحبش بتجارة فنزلوا في البلد و دخلوا في كنيسة من كنائس النصارى و أوقدوا فيها نارا يصطلون عليها و يصلحون لهم طعاما ثم إنهم خرجوا و لم يطفئوها فهبت عليها ريح فأحرقت كنيستهم و ما فيها فسألوا النصارى عن حرق الكنيسة فقالوا حرقوها تجار مكة قال فلما علم الملك النجاشي أن العرب أحرقوا معبده غضب و أقسم إني لأحرق معبدهم جهارا بما فعلوا بمعبدنا هذا الفعل فأرسل وزيره أبرهة بن الصباح و أرسل معه أربعمائة فيلا و مائة ألف مقاتل و قال امضوا إلى كعبتهم و أخربوها و ارموا أحجارها في البحر و اقتلوا رجالهم و انهبوا أموالهم ثم أمر المنادي ينادي بالجيش و المسير إلى مكة ثم هيأ ما يحتاجون إليه من السلاح و العدة و الدواب و الأفيال و سار القوم و جعلوا في مقدمة الجيش رجل من أرباب دولته يقال له الشمردل و كان قدمه في عشرين فارس و أمره أن ينزل على مكة و قال له اقتل رجالها و انهب أموالها حتى آتيك بالعسكر قال السمع و الطاعة و سار الشمردل يحث السير حتى نزل على مكة فلما سمعوا أهل مكة العسكر نزل بهم جمعوا دوابهم و أموالهم و هموا بالخروج من مكة هاربين من أصحاب الفيل فلما رآهم عبد المطلب قال لهم يا قوم هل يجمل لكم هذا الأمر لأنه عار عليكم خروجكم من كعبتكم قالوا إن الملك أقسم أنه لا بد له من هدم الكعبة و يرمي أحجارها في البحر و يقتل رجالها و يذبح أطفالها فاتركنا نخرج قبل أن يحل بنا الويل فقال لهم إن للكعبة مانع يمنع عنها و لا يصل إليها أحد بمكروه فإن التجأتم و اعتصمتم بها فهو خير لكم قال فلم يطمئنوا إلى كلامه و قد غلب عليهم الخوف و خرجوا منها هاربين يطلبون الجبال و الشعاب و منهم من ركب البحر قال فعند ذلك أقبلوا و قالوا لعبد المطلب ما الذي يمنعك من الخروج معنا قال أستحي أن أهرب عن بيت الله و حرمه فو الله ما أبرح من مكاني هذا و لا أهرب عنه و لا أفارق بيت الله حتى يحكم الله بيني و بينهم قال و لم يبق في مكة إلا عبد المطلب و أقاربه و أولاده و هم غير آمنين فلما نظر عبد المطلب إلى الكعبة و هي خالية قال الأنوار ص : 66اللهم أنت أنيس المستوحشين و لا وحشة معك فالبيت بيتك و الحرم حرمك و الدار دارك و نحن عبيدك و جيرانك تمنع عنا ما تشاء و إنك على كل شي‏ء قدير قال و أقام الشمردل في جيشه حتى أقبل أبرهة بن الصباح و معه بقية الجيش و هم أربعمائة فيل قد كدروا المياه و حطموا المراعي و سدوا المسالك و الفجاج قال فضربهم الجوع و العطش من كثرتهم قال فشكوا ذلك إلى أبرهة بن الصباح فقال لهم سيروا إلى الكعبة مسرعين قال فساروا إلى الكعبة مسرعين و قربوا منها و نهبوا دوابها و مواشيها و أموالها و ساقوا جميع ما في الأبطح من المواشي و كان لعبد المطلب ثمانون ناقة حمر الوبر سود الحدق فأخذوها جميعا و تقاسموها فمضت الرعاة و أخبروا عبد المطلب بذلك فلما سمع عبد المطلب بذلك قال الحمد لله هي مال الله و ضيافة لأهل بيته و نحن ضيفانه و أهل بيته و زواره و حجابه فإن سلمها فهي له و إن ردها فهي من إحسانه و هي عارية و أمانة عندنا ثم إن عبد المطلب لبس قميصه و تردى بردائه و احتزم بمنطقة الخيل و تنكب بقوس إسماعيل و استوى على مطيته و عزم على الخروج فقالوا له إخوته إلى أين تريد فقال أريد هذا الظالم الذي أخذ مال الله و تعرض لحرم الله فقالوا له أقاربه ما كنا بالذي نطلق سبيلك حتى تمضي إليه فإن هذا مثل البحر فمن دخله غرق و أنت قد اعتصمت برب هذه الكعبة و اعتصمنا معك و رضينا لأنفسنا ما رضيت لنفسك و أنت تريد تخرج من الحرم إلى شر الأمم فلا نسمح لك فقال عبد المطلب إني أعلم من فضل ربي ما لا تعلمون فخلوا سبيلي فإني سأرجع إليكم عن قريب قال فخلوا سبيله فسارت به مطيته كالريح الهبوب فلما أشرف على القوم نظروا إليه من بعيد و هو كأنه البدر إذا بدر و الصبح إذا أسفر فلما عاينوا من قريب بهتوا و بادروا و قد كف الله تعالى أيديهم عنه و قالوا من أنت أيها الرجل الجميل بهيج الغرة فقال أنا صاحب النور الزاهر و الضياء اللامع الباهر فقالوا إن كنت من أهل هذا البيت فنحن نسألك أن ترد من هاهنا شفقة منا عليك فقال إني أريد الملك بنفسه فقالوا إن الملك أقسم بمعبوده أن لا يترك من قومك أحدا فقال لهم عبد المطلب إني لآتيه قاصدا فعند ذلك تصارخت القوم و قال بعضهم لبعض ما رأينا مثل هذا الرجل بالحسن و الجمال و البهاء و الكمال غير أنه ناقص العقل نحن نقول له إن الملك أقسم بمعبوده ألا يترك أحدا من هذه البلدة و هو يقول لا بد من لقاء ملككم هذا قال فخلوا سبيله فمضى حتى دخل على الملك فقالوا أرباب الملك لقد قدم علينا هذه الساعة من مكة رجل لم يفزع و لم يجزع فقال الملك علي به و ائتوني به مسرعا فو حق ما أعتقده من ديني لو سألوني أهل الأرض كلها ما قبلت منهم فيه وسيلة و ما تركته من القتل قال فعند ذلك أقبل الغلام إلى عبد المطلب ليأتون به إلى الملك فقال عبد المطلب إني قادم بنفسي إلى الملك قال فأمر الملك قومه أن يشهروا الأسلحة و يأخذوا أسلحتهم لقتل عبد المطلب و جعل الملك على رأسه تاجا و شد عمامته على جبهته و أمر سياس الفيل أن يحضروا الفيل الأعظم يقال له المذموم و قد ركبوا على رأسه قرنين من حديد فلو نطح جبلا راسيا لألقاه و قد علقوا على خرطومه سيفين من سيوف الهند و علموه الحرب و وقفوا الساسة قريبا منه و قال لهم الملك إن أمرت لكم عند دخول هذا المكي فأطلقوه عليه حتى يدوسه بكلاكله قال فدخل عبد المطلب و العسكر وقوفا صفوفا بين يديه ينظرون ما يأمرهم به في حال عبد المطلب و هم ب***** شاخصين بأبصارهم و عبد المطلب لا يلتفت إليهم حتى جاوز أصحاب الفيل فأشار إليهم الملك بإطلاق الفيل فأطلقوه فلما قرب الفيل من عبد المطلب برك الفيل على الأرض و جثا على ركبتيه و كان قبل ذلك إذا أطلق تحمر عيناه و يضرب بخرطومه و فيه سيفان فلما قرب من عبد المطلب سكن و لم يفعل شيئا قال فتعجب الملك و أصحابه من ذلك ثم ألقى الله تعالى في قلبه الهلع و الفزع و الجزع و ارتعدت فرائصه و تمزق بغيظه فأقبل الملك أبرهة بن الصباح على عبد المطلب فتنحى عنه حتى جلس على سريره إلى جانبه و رحب به و حياه فالتفت إلى الشمردل بن مقصود و قال له كلما طلب منك هذا الرجل فاقض حاجته ثم التفت إليه الملك و قال من أنت و ما اسمك فما رأيت رجلا أجمل وجها و لا أحسن بهجة منك و إن لك عندي ما سألت و لو سألتني الرجوع عن بلدك لرجعت فقال عبد المطلب لا أسألك شيئا من ذلك إلا أن قومك غاروا علينا و أخذوا مني ثمانين ناقة و كان قد أعددتها للحجاج لبيت الله الحرام فإن أردت أن تردها علي فافعل قال فأمر الملك بردها فأحضرت الجميع ثم التفت إلى عبد المطلب فقال هل من حاجة غيرها فاسألني عنها فقال عبد المطلب ما أريد غيرها فقال له أبرهة فلم لا تسألني الرجوع عن بلدك فإني أقسمت أن أهدم كعبتكم و أقتل رجالكم و لكن لعظم قدركم عندنا لو سألتني الرجوع عنها لرجعت فقال عبد المطلب إني لا أسألك عن شي‏ء من ذلك فقال الملك يا عبد المطلب إني لأخرج في أثرك بخيلي و أفيالي و رجالي و جنودي فأخرب الكعبة و نواحيها و أقتل سكانها فقال له عبد المطلب إن قدرت على ذلك فافعل و انصرف عبد المطلب فمر على الفيل الأعظم فلما قرب منه سجد له الفيل و تمرغ له بين يديه فمضى عبد المطلب و أقبل الوزراء يلومونه كيف خلى سبيله قال ويحكم لا تلوموني أ لم تروا كيف سجد له الفيل و لقد أوقع الله في قلبي منه هيبة عظيمة ثم قال ما تشيرون علي به و ما عندكم من الرأي فقالوا الرأي عندنا لا بد من المسير إلى مكة و نخربها و نرمي بأحجارها في البحر فعند ذلك أمر الملك أبرهة بالجموع و الجيوش أن تسير إلى مكة شرفها الله تعالى فقدموا الفيل الأعظم و سارت الفيلة و الخيل خلفه و سار العسكر إلى مكة.

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:36

    و أما ما كان من عبد المطلب فإنه لما وصل إلى أهله و بني عمه فرحوا و استبشروا به و أقبلوا يقبلون يديه و رجليه و هم يقولون الحمد لله الذي حفظك و حماك بفضل هذا النور الذي في وجهك ثم سألوه عن الجيش فأخبرهم بخبره و بقصتهم و خبر الفيل فقالوا له ما ذا تأمرنا فقال لهم يا قوم اخرجوا بنا إلى جبل أبي قبيس حتى ينفذ الله حكمته و مشيئته فخرجوا القوم و أولادهم و دوابهم و خرج عبد المطلب و إخوانه و أهله و أقاربه و أخذ مفاتيح الكعبة و سار إلى جبل أبي قبيس و أقبل عبد المطلب يسير بين الصفا و المروة يدعو و يبكي و يتوسل بنور محمد المصطفى و يقول يا رب إليك المهرب أسألك بالكعبة العظمى العليا ذات الحجيج و الموقف العظيم يا رب ارم الأعداء بسهم الغضب حتى يكونوا كالحصيد المنقلب و إذا هو بهاتف يسمع صوته و لا يرى شخصه و هو يقول قد أجبت دعوتك و بلغت طلبتك كرما للنور الذي في وجهك قال فنظر يمينا و شمالا فلم ير أحدا ثم قال لمن معه و هو على جبل أبي قبيس و قد نشروا شعورهم و هم يبتهلون بالدعاء و يستبشرون بإجابة الدعاء ثم قال لهم إني رأيت النور الذي في وجهي قد علا قال فعند ذلك زحفوا القوم إليه فلما قربوا منهم رجفوا القوم و تضرعوا إلى الله تعالى قال فبينما هم كذلك إذ أشرفت عليهم غبرة الفيل و ظهر القوم و تقاربت الصفوف و لاح لهم بريق الأسنة ثم انكشف الغبار عن الفيل فنظروا إليه فإذا هو كالجبل العظيم و قد ألبسوه الحديد و زينوه بزينته قال فاشتد في مكة قلقهم و انهملت عبراتهم و تضرع عبد المطلب فما فرغ من دعائه حتى وقف الفيل مكانه فصرخت به السياس و زجرته فلم يلتفت إليهم فوقف مكانه و قد دهش من ذلك فقال الأسود بن مقصود و هو مقدم على السياس ما خبركم قالوا الفيل قد وقف قال اضربوه فضربوه فما حال من مكانه قال فتعجب من ذلك فقال الأسود إن أهل مكة سحروا فيلكم ثم بعث إلى الملك و أعلموه بذلك فبعث أبرهة لابن مقصود ليس من جرب كمن لا يجرب فابعث إلى القوم من عندك رسولا و اطلب الصلح و لا تخبرهم بخبر الفيل فيطمعوا فيكم و اطلبوا منهم رجالا بعدد ما قتلوا منا و يقيموا ما أفسدوا علينا من كنيستنا فإذا فعلوا ذلك رجعنا عنهم قال فلما دخل رسول أبرهة و كان اسمه حناطة الحميري و كان يهزم الجيش وحده و كان له خلقة هائلة فقال الأسود هل تكون رسولا إلى القوم فعسى أن يكون الصلح على يدك فقال إن صالحونا و إلا رجعت إليك برءوسهم ثم سار و هو متعجب بنفسه فسأل عن سيد قريش فقالوا له شيبة الحمد و الفخار و إن عبد المطلب قد رآه من قبل و علم أنه رسول القوم فلما وصل حناطة إلى عبد المطلب دهش و حار فقال له عبد المطلب ما الذي أتى بك إلينا فقال حناطة يا مولاي إن أبرهة بن الصباح قد عرف فضلكم و وهب لكم البيت الحرام و قد أرسلني إليكم أن تقيموا إليه بدية من قتل و تنفذوا إليه رجالا بعدد من هلك و تقدموا له بثمن ما عدم من الكنيسة فإذا فعلتم ذلك رجع عنكم و أنتم له شاكرون فقال له عبد المطلب ما يؤخذ البري‏ء بالسقيم نحن شيمتنا الصيانة و الأمانة و نقبض أيدينا عن المظالم و نصرف جوارحنا عن المآثم فبلغ صاحبك عنا ذلك و أما هذا البيت فقد سبق القول مني إن له ربا يمنع عنه فو الله ما كثر علي ما جمعه من الرجال و إن أراد صاحبك المسير فليسر و إن أراد المقام فليقم فلما سمع حناطة ذلك الكلام أراد أن يقتل عبد المطلب و ظهر لعبد المطلب ذلك من وجهه فلم يمهله دون أن قبض على محزمه و مراق بطنه و شاله و ضرب به الأرض و قال و عزة ربي و جلاله لو لا أنك رسول لأهلكتك قبل أن تأتي صاحبك قال فخرج حناطة إلى الأسود و أخبره بما كان من أمره فقال يا هؤلاء حيلة دبرتها و الرأي عندي إن مكة خالية من أهلها فأسرعوا إلى الغنيمة. قال الراوي فأمر الجيوش أن تزحف إلى الحرم فسارعوا نحوها فلما قربوا من مكة جاءهم أمر الله من حيث لا يشعرون و إذا هم بأفواج من الطيور كأنهم السحاب المترادف و هي تتبع بعضها بعضا و هي كأمثال الخطاطيف يحمل كل طير ثلاث حصيات واحدة بمنقاره و اثنتين برجليه أصغرها كالعدس و أكبرها كالحمص و قد صفت و ارتفعت فوق العسكر و تصارخت و انفرشت بطول العسكر و عرضهم. قال فلما نظروا القوم إلى ذلك خافوا خوفا عظيما و قالوا ما هذه الطيور التي لم نرها قبل هذا اليوم فقال الأسود ما عليكم منها شي‏ء و إنما هي طيور تحمل أرزاقها إلى أفراخها ثم قال علي بقوسي حتى أردها عنكم فأخذ القوس و أراد الرمي فتصارخت الطيور لربها مستأذنة حتى جاءها النداء من العلي الأعلى افعلوا ما أمرتم به فقد اشتد غضب الرحمن على من يبغض النبي المختار ففتحت الطيور أفواهها و كان أول حصاة وقعت على رأس حناطة فنزلت من البيضة إلى الرأس و إلى الحلقوم و نزلت إلى القلب ثم خرجت من دبره إلى الأرض فخر صريعا فتناثر القوم يمينا و شمالا و الطيور تتبعهم و لم تزل على رأس الرجل حتى ترميه بالحصاة على أم رأسه فتخرج من دبره و لا يردها ترس و لا حديدة بل تقع على رأس الرجل و تخرج من دبره قال ثم إن الملك لما نظر إلى الطيور و فعلها علم أنه قد أحاق بهم العذاب الأليم فولى هاربا على وجهه و أما الأسود لما نظر ما حل بهم و الحصى يتساقط عليهم و هم يقعون على وجوههم فتعجب من ذلك فبينما هم كذلك إذ ألقي عليه حجر في فمه فخرج من دبره فأتاه آخر في هامته فخر صريعا و أعجب من ذلك أن رجلا كان له أخ فسأله المسير فأبى فقال ما أنا ممن يتعرض لبيت الله الحرام فلما حل به البلاء خرج هاربا على وجهه و الطير يتبعه فلما وصل إلى أخيه و وصف له العذاب الذي حل بالقوم رفع رأسه فإذا هو بالطير رماه بحصاة على هامته خرجت من دبره و أما أبرهة سار مجدا على فرسه إذ سقطت يده اليمنى ثم رجله اليسرى فتحير في أمره ثم سقطت أسنانه فأتى منزله فحكى لهم جميع ما جرى على العسكر فما تم حديثه إلا و رأسه قد سقط على جثته. قال صاحب الحديث هذا ما جرى لأصحاب الفيل و أما ما كان من عبد المطلب و من معه فإنهم بقوا في ابتهال و دعاء و تضرع و قد استجاب الله دعاءهم ببركة رسول الله ص و قال عبد المطلب اللهم ببركة هذا النور الذي وهبتنا إياه اجعل لنا فرجا و مخرجا و انصرنا على عدونا إنك على كل شي‏ء قدير قال فنظرهم على الأرض مطرحين فولى الفيل قريبا إلى مكة هذا ما جرى على أصحاب الفيل و أما أهل مكة فإنهم رجعوا فرحين مسرورين و بقوا ينقلون الأسلحة و الأموال و كان ذلك سعادتهم و بركتهم من نور رسول الله ص و الحمد لله رب العالمين

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4001
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: قصة زواج السيد هاشم جد المصطفي صلوات ربي عليه من سلمي زينة النساء من بني النجار

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الأربعاء 9 سبتمبر - 23:37

    منقوووووووووووووول للأمانة

    وهذه القصة إن قرأتموها من قبل في للتذكير وإن لم تقرأونها فهي للمعرفه

    منقوووووووووووووووول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر - 13:02