دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    شاطر

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3338
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الخميس 7 مايو - 20:56

    آل غضية الحسيني
    صدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية: فلسطين في اواخر العهد العثماني للدكتور عادل مناع.
    عمان / الدستور : اصدرت مؤسسة الدراسات الفلسطينية، مؤخرا، كتابا جديدا للدكتور عادل مناع عنوانه «تاريخ فلسطين في اواخر العهد العثماني 1700/ 1918» وهذا الكتاب قراءة جديدة في تاريخ فلسطين الحديث، ويمكن اعتباره ايضا قراءة بديلة من القرارات النمطية والتعميمية الشائعة في الكتابات التاريخية التي تصدت لدراسة تاريخ فلسطين ابان الحكم العثماني.
    يكشف الكتاب معلومات جديدة عن عائلة الحسيني المقدسية ويزيل بعض الغموض الذي يحوط اصلها، ويؤكد ان عائلة الحسيني الحالية هي، في الاصل، عائلة مقدسية، وافرادها يعودون في نسبهم الى بني غضية وبنو غضية، هؤلاء صاهروا عائلة الوفائي الحسيني، وبالتدريج اكتسب بنو غضية لقب الحسيني، وقد انقرض آل الوفائي الحسيني من القدس في القرن التاسع عشر، الامر الذي مكن آل غضية من ان يرثوا نسبة الحسيني بعدما تولوا الافتاء ونقابة الاشراف في القدس عدة اجيال متعاقبة، ويؤكد الباحث ان آل الحسيني الجدد، ومنهم الحاج امين الحسيني وعبد القادر الحسيني وموسى كاظم الحسيني حتى فيصل الحسيني، ليسوا من آل الوفائي لكنهم اشراف بالتأكيد، وعلاقتهم بآل الحسيني الاصليين جاءت من باب المصاهرة.
    يعرض الكتاب لنشوء فئة المشايخ والاعيان ولتاريخ بعض العائلات التي كان لها شأن في فلسطين امثال آل رضوان وآل طراباي وآل فروخ، ثم يتحدث عن ثورة نقيب الاشراف في القدس سنة 1703 وظهور العائلة الحسينية الجديدة، ويعرج على توحيد الجليل تحت حكم ظاهر العمر الزيداني، وعلى الفترة التي اعقبت ظهور احمد باشا الجزار في عكا والحملة المصرية على الشام، ثم يركز بحثه على التحولات الجذرية التي جرت في فترة التنظيمات العثمانية التي مهدت لنشوء فئة كبار الملاك ولظهور اليقظة العربية الجديدة في اواخر عهد العثمانيين في بلاد الشام.
    اقرأ هذا الكتاب اخي وباذن الله يذهب الغموض عن عائلة الحسيني في القدس
    عائلة الشيخ غضية زحفت من الحجاز الى فلسطين في زمان الناصر صلاح الدين الايوبي لمعركة التحرير . وعائلة الشيخ غضية اخذت مكان لها في فلسطين يدعى بيت قانون ومن هنا والله اعلم تفرعت العائله منهم من اتجه للقدس وغيرها من البلاد ولكن الشيخ غضية رحمة الله بقي في قانون ورحل منها لى مكان قريب اسمه زيتا طول كرم وقد توفي ودفن فيها لا اعرف اي سنه بالزبط ولكن عائلة ال غضية هي موجوده ومتمركزه في هذا المكان من ايام ما رحل الشيخ غضية من بيت قانون وعندنا في القريه وثائقنا التي تخصنا نحن من نسكن في زيتا طول كرم . بالنسبه للنسب الشريف اعرف والجميع يعرف ان ال غضية تنتسب للحسين عليه السلام ولكن في بعض النسابه في عالم الانترنت والمشهورين منهم قد اخرجوا نسب ال غضية ونسبوهم الى الشيوخ الرفاعيه . اما العوائل المتفرعه من الشيخ غضية رحمة الله عليه فهي كالتالي
    عائلة جوده ال غضية وهي اصلا من عائلة ال غضية متفرعه من الشيخ جود الله غضية رحمة الله عليه مدفون في القدس
    عائلة يونس ال غضية وهي ايضا من العائله متفرعه من الشيخ يونس المتوفي في القدس
    وعائلة المفتي والنقيب التي تفرعت من الشيخ عبد اللطيف غضية رحمة الله عليه وهي المعروفه بالمفتي والله اعلم
    اما عن ادعاء بأنهم من ال الوفائي ممكن ان يكون هذا خلط لا اكثر لان ال غضية ليست من نسل زيد الشهيد رحمة الله عليه
    ال غضية في فروعها أرى أنهم ينتنسبون الى الشيخ الباهر وهي موجوده في القدس الشريف في المحكمة الشرعيه .
    والقول بنسبتهم للرفاعية أو زيد الشهيد فيه نظر فجميع الفرمانات من الدوله العثمانيه المتواجده في القدس تنعت ال الحسيني بال غضية مثلا مخطوطات الدوله العثمانيه لوظيفة تولي مفاتيح كنسية القيامة وهي تخص فرع ال جوده غضية. في المخطوطات مذكور فقط غضية لم يذكر لاي فرع ولكن الوظيفه تناقلت من اب عن جد لوقتنا هذا وال جوده في القدس هم الذين يملكون هذه المخطوطات .
    منقول بتصرف يسير

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3338
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الخميس 7 مايو - 21:35

    ومن جانب آخر وللأمانة العلمية وجدت هذا النص الذي يصرح بالنسبة الوفائية
    عائلة الحسيني

    1 ـ اصل وتاريخ العائلة الحسينية.

    2 ـ العائلة الحسينية واليهود قبل الحرب العالمية الأولى.

    3 ـ طفولة الحاج أمين وثقافته.

    4 ـ حياة الحاج أمين العسكرية في تركيا.

    أصل وتاريخ العائلة الحسينية
    كانت فلسطين جزءا من الإمبراطورية العثمانية لمدة أربعمائة عام، (1517 ـ 1917)، وكانت القدس، المدينة المقدسة، عاصمة سنجق القدس. واما العائلات المشهورة في القدس فهي: عائلة الحسيني، و الغوانمة, والعلمي، والأنصاري، والعسلي، والبديري، والدجاني، والإمام، وجار الله، وجودة، والخالدي، ومعتوق، والنمري، والنشاشيبي، ونسيبة، وقطينة، ويوزباشي(1).

    وقد كانت علاقة العائلات الإسلامية هذه طيبة مع العائلات المسيحية التي سكنت فلسطين(2). وقد انقسمت هذه العائلات فيما بينها زمن الانتداب البريطاني الى مجموعتين هما: جماعة آل الحسيني، وجماعة آل النشاشيبي(3). وأخذت عائلات فلسطين تؤيد عائلة ضد أخرى من هاتين العائلتين. وكان حكم الإنجليز يزيد المنافسات اشتعالا على أساس فرق تسد. ومن المناسب أن نذكر أن بعض هذه العائلات كانت تسكن فلسطين منذ زمن طويل، فمثلا عائلة جودة، وعائلة نسيبة، ما زالتا تحتفظان بمفتاح كنيسة القيامة، وهو المفتاح الذي كان قد تسلمه الخليفة عمر بن الخطاب عندما فتح القدس عام637م، من البطريرك صفرونيوس(4).

    وهذه العائلات المذكورة، عائلة الحسيني التي لعبت دورا هاما في تاريخ القدس واصبحت مشهورة في كل فلسطين خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر(5)، وهناك عائلات سميت بالحسيني(6) عاشت في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي، وبعض منها عاش في فلسطين وقد عين عدد منهم قضاة في القدس. ومعروف تاريخيا أن العائلات الإسلامية سواء الحسينية أم الحسنية أم العائلات الإسلامية الأخرى كانت تتبع أحد المذاهب الإسلامية الأربعة، وهو المذهب الحنفي أو الشافعي أو المالكي أو الحنبلي.

    إن أفراد العائلة الحسينية الموجودين الآن في فلسطين يعتبرون أنفسهم أحفاد الحسين إبن الخليفة علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ، وزوجته فاطمة بنت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ(7)، ويقولون إن جدهم هو محمد بن بدر الذي يرجع أصله الى الحسين إبن الخليفة علي بن أبي طالب(Cool. وقد رحل إبن بدر الى القدس في عام 1380م أو 82 هـ من وادي النسور (وادي غرب القدس)، وسكن أجداده في هذا الوادي منذ أكثر من 200 سنة بعد أن هاجروا من الحجاز(9). ولكن هناك بعض أعداء العائلة الحسينية لفقوا قصة في بداية القرن العشرين مفادها: إن العائلة الحسينية سكنت في قرية «دير سودان»(10)، وسميت العائلة الحسينية بعائلة أسود إشارة الى اسم القرية، وهذا الادعاء لفقه اعداء العائلة الحسينية(11).

    وقد شاهدت عند سعيد الحسيني في أيار1890م، في القدس نسخة من شجرة آل الحسيني(12) وهي تحتوي على تسلسل أجداد العائلة حتى الخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وتحتوي الشجرة أيضا على بعض الفقرات التاريخية لعدد من أفراد الأسرة. ومن الملاحظ أن تاريخ أفراد الأسرة الحسينية منذ زمن محمد بن بدر ـ الذي يعتبره الحاج أمين هو جد العائلة الحسينية المشهورة ـ حتى زمن عبد القادر بن كريم الدين الوفائي الحسيني لا نعرف عنهم إلا الشيء القليل(13).

    وتولى عبد القادر بن كريم الدين منصب الإفتاء في القدس(14) في بداية القرن السابع عشر، وعندما توفي عبد القادر انتقل هذا المنصب الى علماء من عائلات محلية في القدس، مثل عائلة العلمي، وعائلة جار الله، وكذلك شغل منصب الإفتاء شيوخ ليسوا من هذه العائلات المذكورة، فمثلا عين أبو بكر محمد بن صلاح الدين، الملقب بالعلبي الحنفي القدسي مفتيا للحنفية، وقد رحل فيما بعد الى أسطنبول (تركيا)، وتوفي هناك عام 1144هـ، الموافق 1731م(15).

    وهناك شيخ آخر ولد في القدس واصله من غزة هو الشيخ أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بالموقت القدسي الذي عين مفتيا في القدس مرتين، وقد غير مذهبه المالكي الى المذهب الحنفي وتوفي في 1071هـ، الموافق 1660م(16).

    هذا وقد استطاع بعض أفراد العائلة الحسينية الوصول الى وظائف هامة في الدولة العثمانية، ولا سيما وظيفة مفتي، ووظيفة نقيب الأشراف. وقد شغلت هذه العائلة هذه الوظائف الدينية منذ بداية القرن السابع عشر حتى القرن الثامن عشر(17).

    وأطلعني الدكتور اسحق موسى الحسيني على وثيقة غير منشورة، كتبها حسن الحسيني بن عبد اللطيف الحسيني عام1131هـ، باللغة العربية، وتوجد نسخة من هذه الوثيقة في متحف فلسطين (متحف روكفلر) في القدس (18)، وأما النسخة الأصلية فموجودة في المتحف البريطاني، وتعتبر هذه الوثيقة مصدرا أساسيا عن تاريخ عائلة الحسيني، وعائلات أخرى في القدس، ويرجع سبب كتابة هذه الوثيقة الى أن خليل أفدني المرادي، مفتي دمشق، كان قد طلب من حسن الحسيني أن يكتب عن سيرة عائلات القدس(19)، واعتمد خليل أفندي المرادي في كتابته عن سيرة حياة سكان القدس، وأعيانها على هذه الوثيقة. وكتب الدكتور بطرس أبو منة في «نسيلة من الشرق» عن العائلة الحسينية في القرن الثامن عشر، واعتمد على هذه الوثيقة، وقال: «إن عبد اللطيف بن عبد القادر بن عبد اللطيف الحسيني هو أكثر أفراد العائلة الحسينية شهرة، لأنه مؤسسها(20).

    وكان عبد اللطيف (الجد) شيخ الحرم القدسي، ونقيب الأشراف في القدس(21)، وكان له ثمانية إخوة، وتوفي عبد اللطيف في عام 1107هـ، الموافق 165م، وأصبح ابنه عبد الله نقيبا للاشراف بعده، وقد نظم قصيدة في رثاء والده، الذي لقبه بالهاشمي الحسيني(22). وأما عبد اللطيف (الحفيد) الذي لمع نجمع أكثر من جده، فكان يشغل وظيفة نقيب الاشراف، فضلا عن شيخ الحرم القدسي، وقد تم تعيينه نقيبا للاشراف في عام 1158هـ، الموافق 1745م(23)، من قبل نقيب الاشراف في اسطنبول، وبسبب هذه الوظائف فقد أصبح عبد اللطيف (الحفيد) أكثر شهرة من المفتي نفسه، الذي لم يكن من أسرة الحسيني. وقد أثنى الحجاج الذين زاروا القدس على السيد عبد اللطيف الحسيني، كما أثنى عليه أيضا مفتي القدس الشيخ التافلاني المغربي، ومولانا سليمان أفندي المحاسني، خطيب الجامع الأموي في دمشق(24). وعندما زار المحاسني القدس في (1176 هـ، الموافق 1762م) قال: إن عبد اللطيف يرجع بنسبه الى فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم(25). هذا وقد كانت علاقة عبد اللطيف جيدة مع شيوخ دمشق، فقد زاره في القدس مثلا الشيخ سعيد افندي السمان قادما من دمشق ليبارك له زواج ولديه، وفي أثناء الزيارة مدح السمان عبد اللطيف وعائلته، فقال: إن أصل هذه العائلة الحسينية يرجع الى سيدنا الحسن(26)، (إبن بنت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم). ثم قام عبد اللطيف، وزار شيوخ دمشق ردا على زيارتهم في عام 1172هـ، ولكن علاقته مع والي دمشق تدهورت بسبب ازدياد شهرة عبد اللطيف، التي لغت على شهرة الوالي نفسه، حتى أن عبد اللطيف أصبح يطلق عليه شيخ شيوخ القدس(27). وحسدا من والي دمشق فقد أصدر أمرا يقضي بعدم مغارة عبد اللطيف القدس مدى الحياة وتجريده من وظيفتيه وهما: نقيب الأشراف، وشيخ الحرم وإعطائهما لابنه عبد الله.

    وقد توفي عبد اللطيف الحسيني عام 1188هـ، وخلفه أولاده الأربعة(28)، وهم عبد اله المذكور آنفا، والحاج حسن الذي أصبح مفتيا للقدس، وهو أول شخص من آل الحسيني يصبح مفتيا، بعد أن فقدت العائلة هذه الوثيقة في القرن السابع عشر، والحاج مصطفى، والحاج عبد الصمد، الذي انتقل الإفتاء اليه بعد أخيه، وبقي الإفتاء في يد عبد الصمد، وذريته من بعده حتى زمن الحاج أمين الحسيني. وفي أثناء دفن عبد اللطيف أنشد الشيخ عبد الغني الجواهري قصيدة رثاء على قبر عبد اللطيف كانت مؤثرة(29). وكتب خليل المرادي مفتي دمشق المتوفي عام 1791م عن أعيان القرن الثاني عشر مشيرا الى عبد اللطيف بكلمة «السيد عبد اللطيف»(30)، دلالة على أنه من الأشراف الذين يرجع نسبهم الى فاطمة الزهراء، وأطلق المرادي كلمة القدسي(31) بدلا من الحسيني في كتابه على عائلة عبد اللطيف. ولم يكن لقب الحسيني شائع الاستعمال بل كان لقب القدسي هو الشائع الاستعمال. وقد كتب حسن الحسيني في وثيقته المذكور آنفا أن هذه العائلة كانت تتوارث وظائف نقابة الأشراف، ووظيفة شيخ الحرم.

    أما النظام الإداري في الحكومة العثمانية، فكان يتطلب موافقة قاضي القدس ورضى المواطنين على من يشغل منصب نقابة الأشراف والإفتاء، ولم يكن للمتصرف الحق في التعيين أو العزل، لهذين المنصبين. وكانت طريقة التعيين تتم بأن يرفع قاضي القدس تقريرا، أو طلبا، الى الوالي في دمشق للموافقة عليه، وكان الوالي بدوره يرفع هذا الطلب الى نقيب الأشراف في اسطنبول للموافقة عليه، وكان نقيب الأشراف في العاصمة العثمانية يصدر قراره (فرمانا) على موافقته على هذا التعيين، لأن الشخص من سلالة فاطمة الزهراء. ولكن تعيين نقيب الاشراف أصبح فيما بعد من اختصاص قاضي القدس فقط(32).

    ومن الجدير بالملاحظة أن بعض أفراد العائلة الحسينية شغلوا منصب نقيب الأشراف في كل من يافا، واللد (وهما مدينتان كبيرتان في فلسطين) وكذلك شغل نقابة الاشراف في القدس أفراد آخرون من العائلة الحسينية(33)، وكان نقيب الأشراف يبقى في وظيفته لمدة سنة واحدة فقط، وكانت وظيفته تتجدد تلقائيا، إذا أرسل الهدايا الى بعض موظفي الدولة العثمانية، أو الى نقيب الأشراف في إسطنبول(34)، لذلك كان الحسينيون يرسلون من القدس الصابون الفاخر من صنع مصنعهم، كهدية الى وكيلهم في العاصمة العثمانية، وكان هذا بدوره يوزع الهدايا من الصابون الفاخر الى الموظفين في العاصمة، وبهذا العمل كان يضمن الحسينيون تجديد تعيينهم المستمر في وظائفهم في القدس(35).

    وقدس سبق أن ذكرنا أن المذاهب الإسلامية أربعة: الحنفي، الشافعي، المالكي، الحنبلي، وقد اتبع العثمانيون المذهب الحنفي، في حين كان المذهب الشافعي مذهب معظم شعب فلسطين(36). وقد عين حسن الحسيني مفتيا للقدس بتاريخ1789م، وهكذا حصل الحسينيون على منصب الإفتاء بعد أن فقدوه في القرن السابع عشر عندما توفي عبد القادر بن عبد الكريم الوفائي الحسيني الذي لم ينجب أطفالا، وقد حصل حسن الحسيني للمرة الثانية على التعيين كمفتي عام 1791م(37)، بعد أن ناسه ثلاثة شيوخ هم موسى الخالدي، وعبد الحق الجاعوني، وموسى الغزي(38). ويعود سبب تعيين حسن الحسيني كمفتي للمرة الثانية الى صداقة العائلة الحسينية مع رجال الدولة العثمانية عن طريق وكيلهم في العاصمة، وبقي الحسينيون يشغلون منصب الإفتاء في القدس من عام 1891م حتى 1937م، ولكنهم فقدوا هذا المنصب لفترة وجيزة في هذه الفترة، وذلك في منتصف القرن التاسع عشر ويعود هذا الى وجود بعض الأعداء أو المنافسين للعائلة. وذكر الدكتور بطرس ابو منة أن العائلة الحسينية استعملت لقب الحسيني منذ زمن السلطان سليم الثالث(39)، وذلك لقهر أعداء العائلة ومنافسيها، وكذلك لكي تضفي الصيغة الشرعية على العائلة بأنهم من الأشراف.

    وعندما توفي حسن الحسيني عام1809م، أصبح الشيخ طاهر بن عبد الصمد مفتيا للقدس، لأن أولاد حسن الحسيني كانوا صار السن. وقد عمل الشيخ طاهر في المسجد الأقصى كمدرس للأحاديث الشريفة في صحيح البخاري في عام 1227هـ، الموافق 1912م(40)، وكانت وظيفة تدريس العلوم الدينية في المسجد الأقصى من اختصاص العلماء فقط.

    وكان الشيخ طاهر، والشيخ عمر الحسيني بن عبد السلام الحسيني (نقيب الأشراف) يشغلان أعلى المناصب الدينية في فلسطين، ولكنهما نفيا الى القاهرة في عام1834م، بسبب ثورة القدس التي اشتعلت ضد ابراهيم باشا بن محمد علي باشا حاكم مصر(41)، وقد مكثا في المنفى الى أن انسحب إبراهيم باشا، وجيوشه من سوريا. وقد ضعف نفوذ العائلة الحسينية، وازداد نفوذ العائلة الخالدية في اسطنبول، خلال الأعوام1834 ـ 1876م علما بان العائلة الحسينية كانت تشغل وظيفة الإفتاء، ونقابة الأشراف معا، أما العائلة الخالدية فكانت بيدها وظيفة «باش كاتب» في القدس، وهي وظيفة دينية هامة كانت زمن الدولة العثمانية(43). ولكن منذ عام1834م خسرت العائلة الحسينية هذه الوظائف الدينية، وحلت محلها عائلة العلمي ثم تبعتها عائلة جار الله(43). واما في منتصف القرن التاسع عشر فقد استطاع الحسينيون استرجاع هذه الوظائف الدينية أولا بسبب نشاط وكيلهم في اسطنبول، وثانيا بسبب العلاقة الطيبة بين العائلة الحسينية وحاكم القدس العثماني(44).

    وعندما توفي الشيخ محمد الفضل جار الله مفتي القدس عام 1856م، استطاع الحسينيون بمساعدة حاكم القدس من الوصول الى منصب الإفتاء بعد أن خسروه خمسة وعشرين عاما. وعندما تولى منصب الإفتاء مصطفى الحسيني (جد الحاج أمين)، كانت علاقته طيبة مع السلطات العثمانية(45)، ذلك استمر منصب الإفتاء بدون انقطاع في عائلة الحسيني من عام 1856 ـ 1937م، وتولى منصب الإفتاء في هذه الفترة على التوالي: مصطفى الحسيني (جد الحاج أمين)، وطاهر الحسيني (والد الحاج أمين)، وكامل الحسيني (الأخ الأكبر للحاج أمين)، وأخيرا الحاج أمين الحسيني(46).

    وشغل الحسينيون في فترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني 1876 ـ 1909م وظائف دينية، وإدارية هامة في كل من العاصمة اسطنبول والقدس. ففي عام 1886م شغل موسى الحسيني زعيم هذه العائلة منصب رئيس المحكمة الجنائية في القدس، وكان أخوه سليم نقيب الأشراف، أما ابنه شكري فكان قد تزوج من بنت اخ كامل باشا رئيس الوزراء (الصدر الأعظم)(47).

    وإن السبب الذي ادى الى نجاح العائلة الحسينية بشغل هذه المناصب الإدارية، والدينية، والبرلمانية، هو تفوقهم على غيرهم في العلوم الدينية والسياسية. وأما العائلتان اللتان نافستا العائلة الحسينية في تلك الفترة فهما عائلة الخالدي، وعائلة العلمي، ولكن بعد عام 1908م، دخلت عائلة النشاشيبي حلبة صراع على المناصب والزعامة مع العائلة الحسينية في القدس، وفي كل فلسطين(48) ولا سيما زمن الانتداب البريطاني. وفي زمن السلطان عبد الحميد أيضا أصبح سليم الحسيني رئيس بلدية القدس، وقد شغل هذا المنصب من بعده ابناه حسين وموسى كاظم الحسيني(49)، هذا وقد شغل هذا المنصب أيضا أفراد من عائلة الخالدي، وعائلة العلمي(50). وتولى إدارة شؤون القدس في الفترة ما بين 1963 ـ 1913م ستة عشر رئيسا للبلدية، وكان منهم أربعة من العائلة الحسينية هم بالترتيب: عمر بن عبد السلام الحسيني، وسليم الحسيني، وسعيد الحسيني، وحسين سليم الحسيني(51). هذا ويجب أن لا ننسى أن بعض الأفراد من العائلة الحسينية وأعضاء آخرين من فلسطين عينوا أعضاء في البرلمان العثماني، مجلس المبعوثان، فمثلا انتخب سعيد الحسيني عضوا في البرلمان العثماني مرتين، وأصبح سعيد الحسيني فيما بعد وزيرا للخارجية في حكومة الملك فيصل في دمشق عام 1920م وتوفي عام1945م(52).

    وهناك فلسطينيون آخرون وصلوا الى عضوية البرلمان العثماني، وكان منهم أفراد من العائلة الحسينية، وهذا الجدول يثبت ذلك(53):

    انتخابات البرلمان العثماني عام1876م:

    : عضو عن القدس.
    يوسف ضياء باشا الخالدي

    : عضو عن القدس.
    روحي الخالدي

    :عضو عن القدس:
    الشيخ نور الدين أحمد الغوانمة

    :عضو عن القدس.
    سعيد الحسيني

    : عضو عن يافا.
    حافظ السعيد

    :عضو عن نابلس.
    الشيخ أحمد الخماش

    :عضو عن عكا
    الشيخ أسعد الشقيري


    انتخابات عام1912م:

    :عضو عن القدس.
    روحي الخالدي

    :عضو عن القدس.
    عثمان النشاشيبي

    :عضو عن القدس.
    محمد باشا الغوانمة

    : عضو عن غزة.
    أحمد عارف الحسيني

    : عضو عن نابلس.
    حيدر طوقان

    : عضو عن عكا.
    الشيخ أسعد الشقيري


    انتخابات عام1914م:

    : عضو عن القدس.
    سعيد الحسيني

    : عضو عن القدس.
    راغب النشاشيبي

    :عضو عن القدس.
    فيضي العلمي

    : عضو عن نابلس
    توفيق حماد

    : عضو عن نابلس.
    أمين عبد الهادي

    : عضو عن عكا.
    عبد الفتاح السعيدي


    وهناك أعضاء من العائلة الحسينية نشطوا سياسيا وأصبحوا أعضاء في منظمة سرية قبل الحرب العالمية الأولى، وكمثال على ذلك(54):

    (عضو).
    : شكري الحسيني
    جمعية الإخاء العربي العثماني

    (عضو).
    اسماعيل الحسيني


    (عضو).
    : جمال الحسيني
    المنتدى الأدبي

    (عضو).
    : محمد صالح الصمادي الحسيني


    (عضو).
    : سعيد الحسيني
    كتلة البرلمان العربي

    (عضو).
    : مصطفى الحسيني
    جمعية العلم الأخضر

    (عضو).
    : سعيد الحسيني
    حزب اللامركزية العثماني

    (عضو).

    (عضو).
    : رشدي الإمام

    سعيد الحسيني
    حزب العربية الفتاة


    الجمعية القحطانية وجمعية العهد: لا أحد.

    كانت عائلات القدس تؤثر تأثيرا كبيرا على فلاحي فلسطين، حتى أن نفوذها كان يفوق نفوذ حاكم القدس نفسه على الفلاحين(55)، وكان الفلاحون يؤيدون عائلة ضد أخرى، وأول من زرع هذا الانقسام في فلسطين هو إبراهيم باشا (1831 ـ 1839)، فمثلا أيد ابراهيم باشا عائلة عبد الهادي، وعائلة النمر ضد عائلة طوقان في نابلس(56).

    ويجب أن لا ننسى أن أبناء فلسطين كانوا منقسمين الى قسمين منذ القدم الى قيسي ويمني(57) وكانت العائلة الحسينية تتبع الفرع اليمني في حين كان آل الخالدي قيسيين. ونستطيع القول أخيرا إن أبناء فلسطين، ومنهم الفلاحون خاصة، قد أيدوا العائلة الحسينية لسببين هما: أولا شرف العائلة الديني ونسبها، وثانيا الدعم المالي للفلاحين المحتاجين ولا سيما زمن الحكم العثماني.

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3338
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الخميس 7 مايو - 22:01

    إن شاء الله الى أن يكتمل هذا البحث عن أصول السادة آل غضية الحسيني سأفصلهم تحت موضوع منفصل لأنهم يستحقون كل تشريف وتعريف ....

    السيدالغازي
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 2369
    البلد : مصري من اصل حجازي
    العمل : محامي حر
    تقييم القراء : 17
    النشاط : 5274
    تاريخ التسجيل : 10/07/2008

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف السيدالغازي في الأحد 10 مايو - 1:49

    يسم الله مشاءالله بارك الله فيك اخي الكريم

    أم بدر
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد الرسائل : 2325
    تقييم القراء : 31
    النشاط : 7136
    تاريخ التسجيل : 12/07/2008

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف أم بدر في الأحد 10 مايو - 10:01

    تبارك الله لاقوة إلا بالله العلي العظيم

    مجهود قيم الشريف الباسل

    في ميزان حسناتك إن شاء الله

    تقديري

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3338
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 2 يونيو - 7:17

    السيدالغازي كتب:يسم الله مشاءالله بارك الله فيك اخي الكريم

    شرفني مرورك يا إبن عم

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3338
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 2 يونيو - 7:18

    أم بدر كتب:تبارك الله لاقوة إلا بالله العلي العظيم

    مجهود قيم الشريف الباسل

    في ميزان حسناتك إن شاء الله

    تقديري

    جزاك الله خيرا يا إبنة الكرام أختي السيدة أم بدر

    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4043
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الثلاثاء 2 يونيو - 9:50

    مجهود رائع ولكم منا جزيل الشكر أخي الشريف الباسل

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3338
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 3 يونيو - 7:55

    الشريف أمير أبوهاشم كتب:مجهود رائع ولكم منا جزيل الشكر أخي الشريف الباسل

    أسأل الله سبحانه أن يتقبل مني ومنك أخي الشريف أمير أبو هاشم
    وشكرا على مرورك الكريم

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3338
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: سلسلة نقباء الأشراف 14, آل غضية الحسيني في القدس

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 7 يوليو - 6:43

    أشار حسن بن عبد اللطيف في ترجمته لنفسه إلى بعض أساتذته وشيوخه الذين أخذ عنهم وقرأ عليهم ومنهم السيد علي القدسي ابن المرحوم النقيب الساكن مصر المحروسة لما شرف القدس لصلة الرحم أي أن علاقة مصاهرة كانت قائمة بين آل عبد اللطيف بني غضية وبين أولاد النقيب الوفائي الحسيني الذين خسروا نقابة أشراف القدس بعد الثورة (1703-1705) وقد أدى حسن بن عبد اللطيف بعد وفاة أخيه عبد الله دوراً في المحافظة على إبقاء النقابة في أبناء العائلة حتى انتقلت إلى عمر بن عبد السلام كما مر معنا سابقاً أما إفتاء الحنيفة فإنه انتقل بعد وفاة حسن بن عبد اللطيف إلى ابن أخيه طاهر بن عبد الصمد وظلت الوظيفة في بيتهم حتى وصلت إلى الحاج أمين الحسيني في عهد الانتداب البريطاني وبينما كان طاهر أفندي عالماً مفتياً ومدرساً حافظ على علاقات العائلة بعلماء القاهرة ودمشق وإسطنبول فإن عمر النقيب ورث الزعامة السياسية والمكانة الاجتماعية التي كانت لأجداده وحافظ أيضاً على تقاليد الضيافة وفتح منزله للضيوف والزوار والأمراء و****** من شتى أنحاء العالم

    قام عمر أفندي النقيب من أجل تعزيز زعامته بمصاهرة عدد من عائلات علماء القدس وأعيانها فقد تزوج أولا بابنة الشيخ نجم الدين الجماعي رئيس خطباء المسجد الأقصى والمفتى الحنفي في القدس سابقاً وبعد ذلك بمدة قصيرة تزوج رقية ابنة موسى أفندي الخالدي باشكاتب المحكمة الشرعية ولم يكتف عمر أفندي بمصاهرة عائلات القدس بل قام بتوثيق صلة الرحم بآل طوقان في نابلس فموسى بك طوقان متسلم لواء نابلس تزوج طرفندة بنت عمر النقيب بينما تزوج عبد السلام نجله البكر بإحدى بنات موسى بك طوقان على طريقة البدل المعروفة وكان محمد باشا أبو المرق متزوجاً بإحدى نساء آل الحسيني في القدس أيضاً من خلال استثمار الأموال في التجارة وشراء العقارات في غزة ويافا وغيرهما من المناطق الساحلية هكذا جمع عمر أفندي النقيب بين صلاحياته في تعيين نقباء أشراف في مدن نواحي القضاء وبين المكانة الاجتماعية السياسية التي وطدها بالمصاهرة أحيانا وبتوسيع النشاطات الاقتصادية التجارية والاستثمارية داخل القدس وخارجها.
    استمر عمر أفندي النقيب على طريق آبائه وأجداده في القدس في إكرام الضيوف والزوار وبذل الأموال ففاق نفوذه أيضاً حدود وظيفته الرسمية كنقيب لأشراف القدس والمدافع عن حقوقهم وامتيازاتهم وعلى غرار أسلافه في القرن الثامن عشر برز عمر أفندي كأحد أعيان منطقة بلاد الشام عامة بالإضافة إلى أداء دور مهم في شؤون الإدارة والحكم كافة في القدس وأكنافها فكلما استعصت إحدى المهمات على متسلم اللواء كان ولاة الشام وعكا يتوجهون إلى عمر أفندي الحسيني طالبين مساعدته في قضائها أو تسهيلها على الأقل وكانت شبكة علاقات هذا النقيب متشعبة مثل أسلافه تصل إلى العواصم المهمة وعلى رأسها إسطنبول ودمشق والقاهرة وعكا من جهة وإلى مشايخ القرى والنواحي المجاورة من جهة أخرى فعائلة أبو غوش مثلا التي برزت كأقوى عائلات مشايخ جبل القدس كانت من حلفائه أما في ناحية الخليل فإن عائلاتها القوية مثل بدر التميمي وآل العمرو في قرية دورا انضوت تحت رايته الأمر الذي يشير إلى نفوذه في شتى نواحي اللواء

    اشتهر منزل عمر أفندي النقيب بكونه محط أنظار الزائرين والواردين إلى بيت المقدس وما حولها من الأماكن المقدسة على غرار جده الأعلى عبد اللطيف بن عبد الله الذي زاره مرتضى الزبيدي وغيره من العلماء والأمراء ولما كان المجال لا يتسع هنا لذكر كل ما حوته المصادر والمراجع عن ذلك نكتفي بإيراد بعض نماذج لزوار بارزين حلوا ضيوفاً على عمر أفندي ففي سنة1229هـ/1814م، زار القدس الشيخ حسن العطار أحد علماء مصر المشهورين الذي صار شيخ الأزهر فيما بعد وخلال إقامة هذا العالم الأزهري بالمدينة نزل ضيفاً على عمر أفندي النقيب وقال "إن بيته هو الوحيد المفتوح لاستقبال الضيوف والزائرين" ولما طالت إقامة العطار بالقدس أرسل صديقه المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي كتاباً إلى المفتي طاهر أفندي الحسيني يطلب فيه استعجال عودة الضيف إلى موطنه في القاهرة وقد ذكر العطار في تفسير إقامته التي امتدت أشهراً طويلة ببيت المقدس أنه ظل ينتظر موسم النبي موسى ليشارك فيه وكان نقيب أشراف القدس حينها مسؤولاً عن تنظم الموسم السنوي والزيارة للمقام بما في ذلك إطعام الوافدين للمشاركة فيه كافة وعلى غرار غيره من ضيوف هذا النقيب فإن الشيخ حسن العطار لم يقتصد بعد عودته إلى مصر في كيل المديح والثناء لعمر أفندي على حسن ضيافته وكرمه وأخلاقه العالية..........
    كانت وظائف إفتاء الحنيفة ونقابة الأشراف ومشيخة الحرم القدسي من أبرز وظائف علماء القدس وأعيانها والتي تولاها أبناء عائلة الحسيني في أوائل القرن التاسع عشر أما بقية رجال هذه الأسرة فتقلدت وظائف أخرى متواضعة منها تواليه الأوقاف مثل النبي موسى والتدريس وخدمة المساجد وكذلك التجارة والصناعة كالصابون وغيرها من الأعمال وقد لخص المفتي حسن بن عبد اللطيف الحديث عن أبناء عائلته في تراجمه لأهل القدس قائلاً إنهم بالعموم كانوا في ذلك الوقت حوالي خمسين رجلاً فقراء وأغنياء أعيان ومن عامة الناس هذا الوصف ينطبق على أبناء هذه العائلة في فترة الدراسة كما ينطبق على أغلبية الأسر المقدسية التي أبرزها علماء وأعيان لكنها لم تخل من البسطاء والفقراء وقد حافظ آل الحسيني على مكانتهم ونفوذهم في القدس خلال أواخر العهد العثماني فكان ذلك الأساس الطبيعي لتقلدهم قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية أيام الحاج أمين الحسيني فترة الانتداب البريطاني.

    المصدر: كتاب لواء القدس في أواسط العهد العثماني


    عدل سابقا من قبل الشريف الباسل في الثلاثاء 7 يوليو - 7:02 عدل 1 مرات

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 22 يناير - 21:20