دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    شاطر

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 21 أبريل - 5:52

    قائمة بأسماء أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها

    الكاتب : السيد زاهر عيان كحال الحسيني الحلبي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
    فيما يلي قائمة بأسماء أسر الأشراف وبعض العشائر الشريفة المهمة بحلب وما حولها وقد ضمنتها بعض الأسر والعشائر حول حلب وبالذات منطقة إدلب لأن معظم هذه الأسر لها فروع قديمة بحلب أو أن فروعاً منها انتقلت إلى حلب في أواخر العصر العثماني و أوائل عصر الاستقلال و لا أزعم في هذه القائمة أني قد أتيت على كل من بحلب أو ما حولها من أسر الأشراف إنما ذكرت من ثبت عندي شرفه بالشواهد فإن رأيت أسرة شريفة لم تذكر فاعرف- يا رعاك الله – أني قد غفلت عن ذكرها وس***** فسبحان من لا ينسى ولا يسهوأو أني قد جهلت دليل شرفها فإن كان عندك علم بشيء - هداني الله وإياك - فلا تضنن به على هذا العاجز كما تركت ذكر بعض الأسر الشريفة لأن نسبتها تغيرت ولم تعد نعرف من ينتمي إليهم أو أنهم انقرضوا أو تركوا حلب ورحلوا لغيرها أو لأن بعضها أنتظر دليلا على بقائها من الوثائق أو على شواهد شرفها من أفرادها وقد ذيلت القائمة بأسر أسباط الأشراف وبالأسر البكرية والعمرية حتى تكتمل الفائدة :
    1-الإسحاقي ( نقباء حلب القدماء من ذرية إسحاق المؤتمن ولا أعلم بقيتهم اليوم بحلب وهم بنو عم آل الزهراوي )
    2-الأهدلي ( من السادة الأهادلة وهم مشهورون بالشرف باليمن وقد ذكرهم عدد من المؤرخين سكن جدهم الجامع في سورية جسر الشغور ومنهم من هبط حلب واللاذقية )
    3- البادنجكي ( لهم شجرة قديمة بحوزتهم وهم من ذرية السيد نبهان الجبريني ) السيد نبهان هو جد الرئيس السيد ياسر عرفات [/color]
    4-البانقوسي ( ذكرهم المرادي ونعتهم بالشرف وبانقوسة محلة ومسجد بحلب نسبوا لها وليس كل من نسب لهذه المحلة منهم )
    5-بركات ( لهم مشجرة قديمة وذكر شرفهم الطباخ ونسبهم مذكور في بحر أنساب قديم خط بحلب ولييس كل بركات منهم وكانوا قديما يعرفون بآل السروجي )
    6-البركاوي ( لهم شجرات من ذرية علي بركة بن السيد محمد مهدي السبسي و هم والدمالخة من أرومة واحدة ويقطنون في حلب وما حولها ولهم فروع كبيرة في محافظات أخرى )
    7-بطيخ ( رفاعيو النسب والطريقة ذكرهم الويسي واطلعت على مشجرات صادقوا على صحتها وليس كل بطيخ منهم )
    8-البعاج ( لهم مشجرة قديمة ولهم فروع في حلب و إدلب وأريحا وجلهم بحلب يعرفون ببني الوفائي وليس كل وفائي منهم بل منهم من نسب لخدمة أو مجاورة تكية الشيخ أبي بكر بن أبي الوفا )
    9-البيك ( ذكرهم الصيادي في روضه وليس كل بيك منهم )
    10-تاج الدين ( الزهراوي ) ( من الزهراوية ذكرهم الصيادي في روضه ولمح لشرفهم الطباخ وذكرهم الفوعي في بحره )
    11-الجابري ( نقباء أشراف حلب وذكرهم بالشرف عدد من المؤرخين ونعتتهم الوثائق والشجرات بألقاب السيادة ولا صلة بينهم وبين عشيرة البوجابر سوى تشابه الأسماء )
    12-جحا ( نعت واحد منهم بالسيادة في وثيقة وفي وثيقة أخرى بفخر الأشراف الكرام والأسرة موجودة بإدلب وحلب )
    13-الجذبة ( الكيالي ) ( لهم إجازة رفاعية تثبت انتمائهم للسيد الكيال وبها سلسلة نسبهم وكانوا يعرفون بآل الشيخ الأحمر أيضاً وليس كل جذبة منهم )
    14-الجميلي ( بنو جميل ) ( لهم شجرة قديمة وذكرهم الصيادي في روضه وهم من الرفاعية )
    15-الجلبي ( نقباء حلب مشهورون بالشرف لهم وثائق وإجازات تنعتهم بالشرف وقد ذكرهم مؤرخون كثر وهم مشهورون )
    16-الحجازي ( ذكرهم الصيادي في روضه وتنويره وذكرتهم شجرة آل الصوفي في اللاذقية وهم بحلب ونواحيها كان منهم النقيب عبد الله بن حجازي وهم من الصيادية )
    17-الحراكي ( نقباء المعرة وحمص مشهورون بالسيادة لهم شجرة بالمعرة و بحمص وذكرهم المؤرخون بالشرف وذكرهم الفوعي في بحر الأنساب )
    18-الحربلي ( من فروع الصيادي كما ذكر أبو الهدى وكما في بعض الشجرات )
    19-الحريري ( مشهورون لهم في حلب أكثر من شجرة وقد ذكرتهم إجازات وشجرات الرفاعية وكذا المؤرخون وأغلب)
    20-الحسبي ( ذكر الغزي أنهم من ذرية عبد الله بن الحجازي )
    21-الحسيني ( لهم مشجرة قديمة تصلهم بالسادة الرفاعية وهم بالأصل من الباب ويتفرع عنهم أسر تقطن الباب )
    22-الحلوي ( نعتهم بالشرف المؤرخون وليس كل حلوي منهم ونسبتهم للمدرسة الحلوية بحلب )
    23- الحموي ( ذكرهم الصيادي في روضه وليس كل حموي منهم )
    24-الحنبلي ( الموقت ) ( ذكر العلامة الطباخ أن لهم نسباً للسادة السبسبية )
    25- الحيدري ( الويسي ) ( لهم عدة مشجرات قديمة تذكر نسبهم )
    26– الخطيب (كيلانية في كفر نبل ذكرهم الصيادي وليس كل خطيب منهم )
    27– الخطيب ( صيادية لهم شجرة في قرية معربليت )
    28– الخطيب ( من الدمالخة لهم شجرة )
    29- الخطيب ( الموقع ) ( من السادة الحسينية ذكرهم المؤرخون وهم وآل الموقع بدمشق أسرة واحدة )
    30- خير الله ( لهم مشجرة قديمة وذكر نسبهم في شجرة السادة آل الصوفي في اللادقية وفي مشجر آل الكيالي بحمص وذكرهم الصيادي في الروض والتنوير وغيرها من مصنفاته )
    31- ددم ( الشلحاوي ) : ( ذكروا بشجرة آل المايري والشلحاوي وهم من فرع واحد ومنهم من يعرف بالشلحاوي )
    32- الدسوقي ( ذكرهم الصيادي في الروض وذكر نسبهم بمشجر السادة آل الحسيني في حمص)
    33– الديري ( ذكرهم المرادي وأصلهم من دير الرحبة أي دير الزور )
    34 - الدملخي ( للدمالخة مشجرات كثيرة وقديمة وهم فروع كثيرة وأسر عديدة )
    35- الرفاعي ( ذكرهم الصيادي في الروض والتنوير وقال لهم مشجرة قديمة ونعني بهم أسرة أبي الوفا الرفاعي )
    36- الزنابيلي ( ذكرهم الصيادي في الروض ولهم وثائق تنعتهم بالشرف وهم من الزهراوية )
    37- الزهراوي ( نقباء حلب القدماء وأشهر الأسر بها بالشرف ولم يمر على حلب مؤرخ إلا ونعتهم بالسيادة والشرف ولهم وثائق وحجج كثيرة ولا يعرف اليوم بحلب أحد بهذه النسبة وإنما تفرع عن الزهراوية أسر عديدة كثيرة أغلبهم اليوم بحلب والفوعة بالنسبة وبحمص آل الزهراوي ودمشق وبعلبك والعراق ومن فروعهم الموثقة في بحر الأنساب للفوعي آل حاج موسى وعبد الهادي والطحان والفاعور وزيتون و العيان وغيرهم كثير وكل هذه الأسر بالفوعة وآل محي الدين بنبل قرب حلب ومنهم آل الزنابيلي والموقت وتاج الدين وشريف وهؤلاء بحلب )

    38- الزيتوني ( لهم وثيقة تنعت جدهم بفخر الأشراف المعتبرين وذكروا في مشجر أولاد عمهم المحفوظ بحوزة آل الناصيف بنواحي حمص من الرفاعية وهم بياء النسبة بحلب أسرة واحدة منبعها محلة أقيول بحلب ولهم فرعان في اسطنبول والحجاز وهناك آل زيتون بحلب ونواحيها ليسوا منهم )
    39- السبسبي ( لهم أكثر من شجرة تصلهم بالسادة الرفاعية ولهم بحلب فروع كثيرة )
    40- سراج الدين ( مذكورون بالإجازات الحديثية بنسبتهم الحسينية )
    41-السرميني ( نعت واحد منهم بالحسني وبالسيد في تاريخ الطباخ نقلاً عن مؤرخين أقدم وليس كل سرميني منهم فسرمين بلدة في محافظة إدلب من أعمال حلب وهي منبع كثير من أسر إدلب )
    42- السيجري ( من الصيادية ذكرهم الصيادي في روضه ولهم وثائق وهم بالأصل من جسر الشغور )
    43-شرف الدين ( ذكرهم الصيادي في روضه وهم بأخترين من أعمال حلب )
    44- شريّف ( وجد ختم لأحد أجدادهم على شجرة تفيد اتمائه لبني زهرة وتولى منهم النقابة نعمان شريف )
    45- الشلحاوي ( لهم شجرات مع السادة السبسبية )
    46- شنون الحجار ( ذكر شرفهم العلامة الطباخ وليس كل حجار منهم وهم الآن يعرفون بآل شنون )
    47- الشيخ تراب ( ذكر شرفهم أبو الوفا الرفاعي في منظومته و أورد الطباخ ترجمة جدهم )
    48- الشيخ عيسى ( كيلانية في قرية باعو ذكرهم الصيادي )
    49- الصوفي ( من أولاد عم الصيادية من ذرية السيد محمود الصوفي وبحلب بعض من آل الصوفي من اللاذقية وهم من الأشراف الصيادية أيضاً وهم من نفس الفرع و الاصل فكلهم يرجع الى محمد خزام الثاني دفين الموصل وبينهم مصاهرات مع بعضهم البعض)
    50 -الصيادي ( أو الصياد أسرة أبو الهدى لهم شجرة مشهورون تولى نقابة حلب منهم عدد ولهم فروع كثيرة بحلب وما حولها )
    51- طاهر الذيل ( هم حسينيون كما في بعض الشجرات )
    52- الطرابلسي ( ذكرهم بالشرف المرادي والطباخ وغيرهما وتولى النقابة منهم السيد محمد بن إبراهيم الطرابلسي وليس كل طرابلسي منهم )
    53-الطرابيشي ( لهم شجرة تصلهم بقضيب البان وذكرهم الطباخ في إعلامه وكانوا قديماً يعرفون بالمخملجي والغزولي وليس كل طرابيشي منهم )
    54-طه زادة ( الجلبي ولم يعد أحد يعرف بهذه النسبة اليوم بل هم آل الجلبي فحسب وقد تولى عدد منهم النقابة )
    55-العالم ( الكيالي ) ( لهم نسب وإجازات تصلهم بالكيالية وهم اليوم يعرفون بالكيالي والعالم )
    56- العياشي ( نقباء إدلب وذكر هم الطباخ في إعلامه وفي بعض الوثائق لهم ذكر )
    57- الفتياني ( مشهورون من آل الفتياني المقادسة ووثائق الفتيانية ناطقة بشرفهم )
    58- القاضي ( الكيالي ) ( بنواحي سرمدا وليس كل قاضي منهم )
    59-القدسي ( نقباء حلب ذكرهم عدد من المؤرخين ولهم وثائق تفيد شرفهم وليس كل قدسي منهم )
    60-قضيب البان ( ذكر بعض فروعهم في شجرة السيد محمد حجازي الباني وهم بحلب فروع كثيرة )
    61- قطاية ( ترجم جدهم المرادي تحت اسم ابن حمودة ونعته بالشرف وكذا فعل ابن ميرو وسماه ابن قطاية )
    62-الكتخدا ( الكيخيا ) ( لهم شجرة قديمة وذكرهم الصيادي في الروض وكذا الطباخ )
    63- الكحال ( من آل الشيخ زين البرمي نقباء حمص ولهم بحمص شجرة منهم من سكن حلب أواخر العصر العثماني قدموا إليها من معرة مصرين و هم ثلاثة فروع آل العيان الكحال وآل الشيخ حمادة الكحال وآل الشيخ يوسف الكحال وليس كل كحال أو عيان أو شيخ يوسف منهم )
    64- الكواكبي ( نقباء حلب ولهم شجرة فقدت وعمودهم مشهور مذكور بكتب عديدة وشرفهم معلوم ولهم وثائق تنعتهم بالشرف ومن فروعهم آل الموقت )
    65- الكيالي ( لهم شجرات ووثائق وإجازات كثيرة مشهورون بالشرف وقد تولى بعضهم نقابة إدلب وحلب )
    66- المارتيني ( المرتيني ) ( لهم حجة نسب تصلهم بالسيد شهاب الدين البعاجي الكيلاني النسب وقد ذكرهم الطباخ )
    67- المايري ( قرية مارع )( لهم شجرة وهم من فروع السبسية )
    68- محجوب ( المكانسي )
    69- محلول الزنار ( وردة ) ( إجازة تفيد انتمائهم للرفاعية ولمح الصيادي في روضه لانتمائهم للرفاعية )
    70- المشهداني ( المشاهدة ) ( أغلبهم بحلب في العيس ( قنسرين ) وهم منتقلون أصلا من منطقة دير الزور ولديهم هناك شجرات ولهم فروع بحلب )
    71- المكانسي ( محرفة من المكناسي نسبة لمكناسة المغرب ومنهم من يعرف اليوم ببني مكناس لهم شجرة قديمة وذكرهم الطباخ في إعلامه وقد تفرع عنهم آل المحجوب بحلب وآل سويدان بنواحي حمص وآل حسين آغا بحمص )
    72- النعساني ( ذكرهم الصيادي في روضه )
    73- نعمة ( بإدلب ذكرهم كامل الكيالي ولهم وثائق تنعتهم بالشرف وليس كل نعمة منهم )
    74- النعيم (لهم ببعض نواحي حلب شجرات تصلهم بالسادة الرفاعية وليس كل من انتمى إلى النعيم شريف ففيهم الحلفاء
    والعتقاء وتبقى الوثائق للتمييز بينهم )
    75- الهاشمي ( شيخة صغيرة ) : ذكرهم المرادي بالشرف وغيره
    76- الهبراوي ( ذكرهم الطباخ و هم منعوتون بألفاظ السيادة في سلاسل الإسناد الحديثية )
    77- الواعظ ( لهم شجرة صادرة من دمشق تصلهم بالرفاعية وليس كل واعظ منهم )
    78 - الوفائي ( البعاج )
    79 - الويسي ( المشهورون لهم شجرات وهم أسر كثيرة في حلب وما حولها )

    الأسر العباسية :
    1-الجندي ( مشهورون لهم شجرة بالمعرة وحمص وذكرهم السيد سليم الجندي في تاريخ معرة النعمان والصيادي وللأسرة فروع في المعرة وحماة وحمص وتفرع عن هذه الفروع فرعان في حلب ودمشق )
    2-الجوهري ( من بني عم آل الجندي ذكرهم السيد سليم وهم بإدلب)
    3-العباسي ( مشهورون بالنسبة العباسية )
    4-الفنري ( نقباء إدلب القدماء ذكرهم الغزي و كامل الكيالي في تاريخه )
    5-القصيري ( من أولاد عم آل الجندي أيضاً وأكثرهم بأنطاكية من أعمال حلب )
    6-اليوسفي ( لهم شجرة وذكرهم السيد سليم في تاريخ المعرة وهم بالمعرة )
    أسر الأسباط :
    1-الخواجكي ( النسيمي ) ( ذكرهم المرادي في السلك وهم يعرفون اليوم بالنسيمي)
    2-الطباخ ( ذكرهم المرادي في سلكه وهم أسرة المؤرخ العلامة محمد راغب الطباخ وليس كل طباخ منهم )
    3-الطيبي( ذكرهم المرادي في سلكه )
    4- فنصة ( ذكرهم المرادي )
    5-اللبقي ( اللبق ) (ذكرهم المرادي )
    6-الملاح ( ذكر الطباخ أنهم من النعيم ومن عشيرة البوخميس والجمع بين الروايتين أنهما من عشيرة البوخميس من زبيد ولهم أم شريفة من النعيم من فخذ الفقرا كما يوضح مشجرهم ولهم مصاهرات عديدة مع أسر الأشراف كآل الزيتوني )
    الأسر البكرية :
    1-الإخلاصي ( ذكر تقريظه لشجرتهم العلامة محمد صالح الصوفي وذكر انتمائهم لأبي بكر الصديق في ديوانه )
    2-المولوي ( لهم إجازات تفيد انتمائهم لمولانا جلال الدين الرومي البكري الصديقي )
    الأسر العمرية :
    1-الأصفري ( ذكرهم الغزي وكامل الكيالي في تاريخيهما )
    2-البيلوني ( من آل العقيلي وتولى بعضهم نقابة مصر وذكرهم المؤرخون )
    3-الزويتيني ( لهم شجرة تصلهم بسيدنا عمر وذكرهم محمد راغب الطباخ )
    4-العبسي ( مشهورون ذكرهم الصيادي في روضه وغيره من المؤرخين وهم بحلب وأريحا وما حولها )
    5-العقيلي ( مشهورون لهم شجرة وهم بحلب ومنبج وعن الأسرة العقيلية يتفرع ثير من العمرية في بلاد الشام كآل البيلوني بحلب وآل البيسار والرافعي في طرابلس وقد ذكرهم المؤرخون بعمريتهم )
    6-الطباخ ( العبسي ) ( ذكرهم الغزي في نهره )

    هذا الموضوع كتبه أحد أشهر النسابين في مدينة حلب وهو السيد الأعز قرة سادة حلب الشهباء الباحث الشريف زاهر عيان كحال الحسيني أطال الله عمره ونفعنا بعلمه

    وفي الرقم الثالث ، وهو باللون الأحمر ، ذكر جد الرئيس السيد محمد ياسر بن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني المشهور بياسر عرفات رحمه الله وزدت توضيحا باللون الأخضر


    عدل سابقا من قبل الشريف الباسل في الثلاثاء 2 يونيو - 7:09 عدل 4 مرات

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 22 أبريل - 19:19

    بســـــم اللـــــه الــــرحمـــــن الــــــرحيــــــــم
    بمزيد من الأسى واللَّوعى وبتسليم بقضاء الله وقدره ودَّعت حلب وأهلُها الكرامُ السيد الشيخ الحاج حسن بن مولانا الشيخ عبد اللَّطيف البادنجكي الحسيني النَّبهاني
    رحمهُ اللــه .... وذلك عصر يوم الثلاثاء أوَّل البارحة عن عمر يناهز ثلاثاً وثمانين عاماً ،
    في موكبٍ مَهيب انطلق من بيته الكائن في منتصف طلعة خان الوزير قرب قلعة حلب ، هذا وقد حملَ المُشيِّعون الجنازة على أعناقهم إلى المسجد الأموي الكبير ، وبعد الانتهاء
    من صلاة العصر الَّتي أمَّ المُصلّين فيها فضيلة الأستاذ الدكتور محمد صهيب محمد الشامي ، صلَّت جموع النَّاس على الفقيد صلاةَ الجنازة ، ثمَّ خرج الناس بالنَّعش متوجّهين إلى
    حيّ باب النَّيْرب ، إلى حيث زاوية آل بادنجكي الَّتي كانت تشهد للفقيد بكل خير ، حيث كان يُقيمُ ذكرَ أجداده فيها رحمه الله تعالى ، وعند وصول الموكب الَّذي لم تشهده حلب
    منذ زمن ، أدخل المُشيّعون النَّعش إلى المدرسة الطرنطائيَّة "زاوية آل البادنجكي" حيث ألقتْ جدرانُ المسجد وأروِقتُهُ النَّظرةَ الأخيرة على حبيبها أبي عبد اللَّطيف السيد الشيخ
    حسن البادنجكي الحسيني رحمه الله وأسكنه الجنَّة آمين .... ثمَّ بعد ذلك خرجَ النَّاسُ وهم كثير ، إلى مسجد الشيخ عبد الرحمن البادنجكي رحمه الله حيث المقبرةُ الَّتي
    تحت المسجد ، والَّتي سيوارى الفقيدُ الثرى فيها ، وقد حضر الجنازة كبار العاملين في الحزب والدَّولة وجمعٌ من السَّادة العلماء يتقدَّمُهُم سماحة العلاَّمة المحدث الدكتور
    أبو مصعب محمَّد سعيد البادنجكي ابنُ عمِّ الفقيد ، هذا وقد توافد المُعزُّون من مختلف محافظات الحمهورية العربية السُّوريَّة لمشاركة أبناء الفقيد في تشييع جنازة والدهم
    وهم : السيِّد عبد اللَّطيف البادنجكي وهو الولد الأكبر للمرحوم ، والسيِّد يحيى والسَّيد حسين والسَّيد عبد الله ، هذا وقد أُقيمت التَّعزية في مسجد الشيخ عبد الرحمن المذكور
    آنفاً ، وقد غصَّ المسجد بالنَّاس الَّذين جاؤا ليُخفِّفوا عن أولاد الفقيد بعضاً من الحزن الَّذي بدا واضحاً على وجوه النَّاس كلِّ النَّاس وليس على وجوه أبناءه وأقرباءه فحسب ، وكيف لا
    والفقيد هو من هو في التقوى والصَّلاح ، ووالده الشيخ عبد اللَّطيف البادنجكي شيخُ تُجَّار حلب الَّذي صحب العلاَّمة الشيخ محمد نجيب سراج الدَّين قرابةَ خمسٍ وأربعين عاماً ،
    ثمَّ صحب ولدَهُ العلاَّمةَ شيخُ مشايخ حلب إنه شيخنا وأستاذنا الشيخ عبد الله سراج الدَّين رحمه الله ،هذا وقد جاء من دمشق خصِّيصاً سماحةُ المفتي العام للجمهورية الدكتور
    أحمد بدر الدَّين حسون حفظه الله وجزاه خيراً فقد تجشَّمَ عناء السَّفر ليُشارك آل البادنجكي في مُصابهم الجلل ، أيضاً وقد تكرَّمَ سيادةُ محافظ حلب الدكتور تامر الحجَّة بالحضور
    مع سيادة قائد الشُّرطة في المحافظة ، والسَّيدُ أمينُ فرع الحزب والسَّادة أعضاء القيادة القُطريَّة ، والسَّيد المحامي العام الأوَّل بحلب ، ورؤساء الأفرع الأمنيَّة والسَّادة رؤساء
    أقسام الشُّرطة ، والسَّيد الفنَّان الكبير الأستاذ صباح فخري الَّذي تكبَّد أيضاً مشقَّةَ السَّفر من دمشق ليُشارك آل البادنجكي في مصابهم الكبير ، وجدير بالذكر أن الفنان الكبير
    الأستاذ صباح فخري كان نبتةً من نبْتاتِ زاوية آل البادنجكي ، حيث تربَّى فيها على يدَيْ شيخ الزَّاوية آنذاك إنه الشيخ عبد الرؤف البادنجكي رحمه الله ، هذا وقد أحيَا التَّعزية بتلاوة
    القرأن الكريم المُقرىء الشيخ الأستاذ محمَّد مرطو الجامع للقراأت العشر والقارىء أبو محمَّد عبد الغني البادنجكي قريبُ الفقيد رحمه الله ، هذا وقد خُتمت الأمسيةُ اليوم
    الأربعاء بالابتهالات والأدعية سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يتغمَّد المرحوم بواسع رحمته وأن يُدخله فسيحَ جنَّته إنه أهل ذلك والقادر عليه ، هذا وسيُقامُ ختمُ القرأن الكريم
    والمولد النَّبويُّ الشَّريف على روح المرحوم الطاهرة غداً الخميس 8 / كانون2 / 2009 في مسجد الشيخ عبد الرحمن البادنجكي في حيّ باب النَّيْرب بعد صلاة العشاء إن شاء
    الله وسيُقيمُ حفلَ المولد مُنشدُ حلب المنشد الأستاذ حسن حفَّار . للفقد الرَّحمة ، ولكم بركة العمر . والحمد لله أوَّلاً وآخراً .....وذكر الحبيب أبي بكر بن علي المشهور العدني في كتابه جني
    القطاف في مناقب الحبيب عبد القادر السقاف أن الحبيب عبد القادر السقاف ذكر حينما زار حلب بأن آل بادنجكي من آل البيت حسينية
    وهذا وجدته بحق بني عمومتنا في حلب الشهباء ، نلتقي وإياهم في السيد محمد بن السيّد نبهان .
    . فضلا على أنّ آل البادنجكي يملكون مشجرة قديمة متفرعة يزيد عمرها عن ٧٠٠ سنة ذكرها في دراسته العلامة السيد أبو سعدة الموسوي العراقي
    الشريف الباسل عرفات القدوة الحسيني

    الشريف مجدي الصفتي

    المدير العام


    المدير العام

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 2853
    البلد : مصر - الأسكندرية
    الهوايات : القراءة والبحث
    تقييم القراء : 42
    النشاط : 7530
    تاريخ التسجيل : 11/07/2008

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف مجدي الصفتي في الخميس 23 أبريل - 1:18

    إنا لله وإنا إليه راجعون


    أتقدم نيابة عن دارة السادة الأشراف , بخالص التعازي والمواساة , في وفاة فقيد السادة الأشراف , وحلب الشهباء , السيد الشيخ الحاج حسين بن الشيخ عبداللطيف البادنجكي الحسيني النبهاني ,,,

    رحم الله الفقيد , وأسكنه الله فسيح جنانه ,,,

    ولأسرة الفقيد الصبر والسلوان ,,


    --------------------------------------------------------
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    موقع دارة السادة الأشراف
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    مجموعة دارة السادة الأشراف على الفيس بوك :
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    مدير شبكة دارة السادة الأشراف

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الخميس 23 أبريل - 3:55

    أكرمك الله أخي الشريف مجديّ الصفتي الإدريسي الحسني
    ولا أراك الله ما تكره وأدام عزك ونفع بعلمك

    أم بدر
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد الرسائل : 2325
    تقييم القراء : 31
    النشاط : 7203
    تاريخ التسجيل : 12/07/2008

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف أم بدر في الإثنين 27 أبريل - 7:00

    اللهم أرحم جميع موتى المسلمين (آمييين)

    جزاك الله خيراً أخي الشريف الباسل

    تقديري

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الإثنين 27 أبريل - 13:17

    جزاك الله خيرا أختي أم بدر
    وأكرمك الله على حسن خلقك ونبيل مشاعرك
    avatar
    السيدالغازي
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 2369
    البلد : مصري من اصل حجازي
    العمل : محامي حر
    تقييم القراء : 17
    النشاط : 5341
    تاريخ التسجيل : 10/07/2008

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف السيدالغازي في الثلاثاء 28 أبريل - 21:07

    البقاء والدوام لله
    نشاطركم الاحزان
    اللهم اغفر وارحم انك انت الغفور الرحيم

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 28 أبريل - 21:31

    أكرمك الله أخي
    السيدالغازي
    ولا أراك الله ما تكره وأدام عزك ونفع بعلمك

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 10:29

    رائعة من الروائع
    بسم الله الرحمن الرحيم
    توجيه حديث شريف :
    قال صاحبي النحوي : كيف تقرأ كلمة ( يرحمكم ) في الحديث الشريف : " الراحمون يرحمهم الرحمن .... الحديث ؟
    قال عماد : هذا الحديث الشريف روّيناه مسلسلا بهذا السند :
    حدثنا شيخنا العلامة المحدث الفقيه المؤرخ الأديب الأريب أبو مصعب محمد سعيد بن نجيب بن محيي الدين البادنجكي النبهاني الحسيني الحلبي الندويّ الشافعيّ من لفظه وثبته ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الأستاذ العلامة ، المسند المعمر ، الشيخ محمد الشاذلي بن محمد الصادق بن محمد الطاهر النيفر التونسيّ المالكي ، من لفظه وثبته ( وهو أول حديث سمعته منه ) قال : حدثني الشيخ أبو حفص عمر بن حمدان بن عمر المحرسيّ التنوسيّ المدني المالكي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني أبو اليسر فالح بن محمد المدني ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الخطابي المستفاغيّ السنوسيّ ( وهو أول حديث سمعته منه) قال : حدثني الشيخ أبو حفص عمر بن عبد الكريم بن عبد الرسول العطار المكي الشافعي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن عبد البر بن إبراهيم الونائي المصري المكي الشافعي ( وهو أول حديث سمعته منه ) قال : حدثني الشيخ إبراهيم بن محمد النمرسيّ المغربي المصري ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ عيد بن عليّ الأزهري النمرسيّ البرلّسي الشافعي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ عبد الله بن سالم بن محمد البصري المكي الشافعي(وهو أول حديث سمعته منه) قال : حدثني الشيخ أبو عبد الله محمد بن علاء الدين البابلي المصري الشافعيّ ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ الشهاب أحمد بن محمد بن أحمد السعودي المصري الحنفي الشهير بابن الشلبي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ الجمال يوسف بن زكريا بن محمد الأنصاري المصري الشافعي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ أبو الفتح إبراهيم بن علي بن أحمد القرشي القلقشنديّ الشافعي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد المقدسي ثم القاهري المعروف الواسطي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ الصدر أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب البكريّ الميدوميّ المصري ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الشيخ المسند أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن الصيقل الحنبلي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حدثني الإمام الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الشهير بابن الجوزي البغدادي الحنبلي ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : حد ثنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك النيسابوري ، من لفظه وكتابه ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : أنا والدي أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي الحافظ المؤذن ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : ثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزياديّ ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ( وهو أول حديث سمعته منه ) ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال :قال النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) : " الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ، ارحموا من في الأرض ، يرحمكم ( بسكون الميم ) من في السماء " اهـــ

    قلت : هذا الحديث صححه جماعة من النقدة والحفاظ ، وتضعيفه من التشدد البغيض ، وللحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي
    ( رحمه الله ) بحث شائق فيه ، من حيث الدراية والرواية ، وينظر لذلك أيضا : العجالة في الأحاديث المسلسلة ،والإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ، والأربعون العشارية ، وغيرها .

    أقول : فمن رواه على الرفع فعلى سبيل الاستئناف البياني ، فتكون الجملة بهذا دعائية ، ومن رواه بالجزم ؛ فلأنه وقع في جواب الأمر ، والوجهان عندي سائغان من جهة القياس النحوي ، وقد نص غير واحد على أن الرفع أقوى من الجزم رواية ، وإنّــما سمعته من شيخي بالجزم والوجهان سائغان كما أسلفت . والله أجلّ وأعلــم .

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 10:33

    الشريف الباسل كتب:رائعة من الروائع
    بسم الله الرحمن الرحيم
    توجيه حديث شريف :
    قال صاحبي النحوي : كيف تقرأ كلمة ( يرحمكم ) في الحديث الشريف : " الراحمون يرحمهم الرحمن .... الحديث ؟
    قال عماد : هذا الحديث الشريف روّيناه مسلسلا بهذا السند :
    حدثنا شيخنا العلامة المحدث الفقيه المؤرخ الأديب الأريب أبو مصعب محمد سعيد بن نجيب بن محيي الدين البادنجكي النبهاني الحسيني الحلبي الندويّ الشافعيّ من لفظه وثبته .

    أنزلت هذه المشاركة للتدليل على أصل آل البادنجكي بلسان علماء الحديث وهي للإستدلال والإستئناس
    فالمتتبع لأخبار آل السيد نبهان الجبريني سيجد أنّهم من علماء الحديث الذين ينقل عنهم لإستخراج إجازة الرواية
    وقد وجدت في بعض كتب التاريخ ذكرهم وهم يُدَرسون الحديث وفي نفس الصفحة ذكرا لأسر من الأشراف في المدينة المنورة تتقاتل على الملك والإمارة ويذبح إبن العم إبن عمه !!! فقلت في نفسي سبحان الله إيهم على هديّ أبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟
    فإعتبر وإنتبه يا طالب العلم والسيادة

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 10:48

    الحلبي الذي خدم الملوك
    بقلم :
    أ . د : بكري شيخ أمين
    عضو اتحاد الكتاب العرب

    قد يكون هذا العنوان مستغرباً ، وقد يرد على الخاطر سؤال : إن كتب التاريخ التي قرأناها تذكر الملوك والسلاطين والوزراء والأعيان عرباً وعجماً ، وعلى مدار العصور والدهور ، وتفصل في حياتهم وسلوكهم ومماتهم ، ولكنها لا تتعرض لخدمهم وحشمهم وقام على تدبير أمورهم .
    ثم يرد على الخاطر سؤال آخر : من هو ذلك الرجل الحلبي الذي سخر نفسه لخدمة الملوك والسلاطين ، بل من هم الملوك والسلاطين الذين استحقوا الخدمة فقام هذا الرجل بهذه المهمة ؟ وفي أي عصر وزمان عاش وعاشوا ؟
    أما وقد قررت رابطة العالم الإسلامي أن تكون حلب الشهباء عاصمة الثقافة الإسلامية هذا العام ـ عام 2006 للميلاد ـ لذلك شمر أبناء الشهباء عن سواعدهم ليبينوا للعالم كله أن حلب الشهباء تستحق هذا الشرف ، وهذه المكرمة ، وأن مدينتهم فيها من الثقافة الإسلامية ، والكرامة الإنسانية ، والأخلاق المحمدية، والشمائل النبوية ، ما هو جدير بها ، وهي جديرة به .
    أقول هذا ليس لكوني واحداً من أبنائها فحسب ، وإنما أرتكز على حديث نبوي شريف أخرجه الإمام الترمذي في سننه ، والحاكم النيسابوري في مستدركه ، والبخاري في تاريخه الكبير ، والذهبي في ميزان الاعتدال ، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري ، والمزي في تهذيب الكمال ، ونصـه :
    ( عن أبي زُرعة بن عمرو عن جرير رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    إن الله أوحى إليَّ : أيَّ هؤلاء البلاد نزلت فهي دار هجرتك ، المدينةَ أو البحرين أو قِنَّسْرين ) . وعقب الحاكم في المستدرك بقوله : هذا حديث صحيح الإسناد ، وأقول أنا : أليست قنسرين اليوم حياً من أحياء حلب ، وجزءاً منها ؟
    إضافة إلى ذلك أقول : حدثني رجل صالح مبارك ، آتاه الله علماً وفضلاً ، وكشف عن بصيرته ، وكنا أمام تكية أبي الهدى الصيادي على طرف من أطراف قلعة حلب ، قال : وأشار إلى التكية : من
    هذه النقطة إلى حدود باب القلعة مشى أربعون نبياً ، وأبو الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام له مقام فيها ، وشيخ الأنبياء زكرياء عليه السلام مثواه في ثراها .
    كذلك حين زار حلب شيخ المحدثين في بلاد الشام الشيخ بدر الدين الحسني هو وتلامذته ساروا حفاة في المنطقة المذكورة احتراماً وإجلالاً ، كما يفعل الأتقياء والصالحون إذا دخلوا ساحتي المسجد النبوي والمسجد الحرام يخلعون نعالهم ، ويمشون حفاة احتراماً وتقديراً ، وأسوة بالإمام مالك شيخ المدينة المنورة وإمام المذهب المالكي .
    لهذا كله فليس عجيباً ولا مستغرباً أن يكون الرجل الذي نعنيه ونتحدث عنه ولد في حلب الشهباء ، وفيها نشأ وترعرع ، وفيها واجه الملوك والسلاطين وخدمهم ، بل أحسن خدمتهم ، فسجلوا اسمه على صفحات قلوبهم ، وأسكنوه في محاجر عيونهم ، وعده العلماء والأتقياء والصالحون المثل الأعلى للمسلم الملتزم بروح الشريعة والخلق الإسلامي القويم .
    الخادم الذي أعنيه هو سيد من سادات حلب عاش في القرن الرابع عشر للهجرية النبوية ـ على صاحبها أزكى الصلاة والسلام ـ والموافقة للقرن العشرين للميلاد . اسمه الشيخ عبد اللطيف البادنجكي .
    ينتسب هذا الرجل إلى الدوحة البادنجكية ، وهي أسرة عرفت بالتقوى والصلاح ، وورثـت ذلك كابراً عن كابر ، والسلسلة القريبة لنسب الشيخ الذي نتحدث عنه هي : عبد اللطيف بن إسماعيل بن عبد اللطيف بن محيي الدين بن سعيد البادنجكي .
    وهذا الجد ـ كما جاء في كتاب ( إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ) للشيخ راغب الطباخ هو سعيد بن عبد الواحد النبهاني المشهور بالبادنجكي ، والأصح : بالميدانجكي نسبة إلى ميدان جك ، وحرفها الناس من ميدانجكي إلى بادنجكي .
    ويذكر شيخنا وأستاذنا محمد راغب الطباخ أن الشيخ سعيد سلك طريق التصوف على إمام الطريقة الخلوتية القادرية الشيخ إبراهيم الهلالي الدارعزاني ، وعنه أخذ الطريقة الخلوتية القادرية ، وصار يقيم الأذكار في جامع ميدانجك ، وحين كثر أتباعه ومحبوه انتقل بعد سنين إلى المدرسة الطرنطائية في محلة ( محمد بك ) بباب النيرب ، وصار يقيم الذكر فيها . وحتى نعرف معنى ( الطريقة الخلوتية القادرية ) نقول:

    الطريقة الخلوتية
    تنسب هذه الطريقة إلى رجلين وهما : مصطفى البكري الصديقي وإبراهيم الدارعزاني
    الخلوة نوع من الاعتكاف ، ولكن لا يشترط أن تكون في المسجد وربما كانت فيه أو في غيره . وأكثرها عند القوم ( المتصوفة ) لا حد لها ، لكن السنة تشير إلى الأربعين يوماً أخذاً من مواعدة موسى عليه السلام ، إذ هي أصل المواعدة ، واختلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء شهراً ، كما في صحيح مسلم ، وأقلها عشرة أيام وهي المعروفة في العشر الأخير من رمضان .
    والخلوة انقطاع عن البشر لفترة محدودة ، وترك للأعمال الدنيوية لمدة يسيرة ، كي يتفرغ القلب من هموم الحياة التي لا تنتهي ، ويستريح الفكر من المشاغل اليومية التي لا تنقطع ، ثم ذكر لله تعالى بقلب خاشع ، وتفكر في آلائه تعالى آناء الليل وأطراف النهار .
    وينصح العلماء أن تكون الخلوة بإرشاد شيخ عارف بالله ، يعلمه إذا جهل ، ويذكره إذا غفل ، وينشطه إذا فتر ، ويساعده على دفع الوساوس وهواجس النفس .

    والخلوة نوعان :
    خلوة عامة ينفرد بها المؤمن ليتفرغ لذكر الله تعالى بأية صيغة كانت ، أو لتلاوة القرآن الكريم ، أو محاسبة نفسه ، أو ليتفكر في خلق السماوات والأرض .
    وخلوة خاصة يقصد منها الوصول إلى مراتب الإحسان ، والتحقق بمدارج المعرفة ، وهذه لا تكون إلا بإشراف مرشد مأذون يلقن المريد ذكراً معيناً ، ويكون على صلة دائمة به ليزيل عنه الشكوك ويدفعه إلى آفاق المعرفة ، ويرفع عنه الحجب والأوهام والوساوس ، وينقله من الكون إلى المكون .
    ولا يظنن أحد أن الخلوة خاتمة السير ، بل هي أول خطوة في طريق الوصول إلى الله تعالى ، ولا بد أن تتلوها خطوات ومجاهدات طويلة ، ومذاكرة متواصلة للمرشد بهمة وصدق واستقامة ، وملازمة على ذكر الاسم المفرد في الصباح والمساء وعنـد كل فراغ ، حتى يكون على اتصــال دائم بالله تعالى ، وحينئذٍ يكون قد جمع بين مرتبتي الإحسان : المراقبة والمشاهدة اللتين أشار إليهما الرسول الكريم ، صلى الله عليه وسلم بقوله : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك


    عدل سابقا من قبل الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 10:54 عدل 1 مرات

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 10:50

    الطريقة القادرية
    تنسب إلى القطب الغوث العارف الرباني ، والأستاذ الكبير النوراني ، جامع محامد المزايا والمعاني ، الباز الأشهب أبي محمد محيي الدين مولانا الشيخ عبد القادر الجيلاني أو ( الكيلاني ) ، قدس الله سره العالي ، ونفعنا به ، آمين .
    كانت طريقته تقوم على تجريد التوحيد وتوحيد التفريد مع الحضور في موقف العبودية لا بشيء ولا لشيء ، وتعتمد على الذبول تحت مجاري الأقدار بموافقة القلب والروح واتحاد الباطن والظاهر وانسلاخه من صفات النفس مع الغيبة عن رؤية النفع والضرر والقرب والبعد ، واتحاد القول والفعل والنفس والوقت ومعانقة الإخلاص والتسليم وموافقة الكتاب والسنة في كل نفَس وخطرة ووارد وحال الثبوت مع الله عز وجل وصفاً وحكماً وحالاً وتحقيقه الشرع ظاهراً وباطناً .
    المدرسة الطرنطائية
    مؤسسها : طرنطاي بن عبد الله الأمير سيف الدين نائب دمشق ، المتوفى سنة 792 هـ
    كان أول أمره من جملة أمراء دمشق الأتراك ، ثم ولي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فشدد على العوام وأبادهم ، وحرض على النهي عن بيع المنكرات ، وعن السكر ، وعاقب بذلك خلائق ، واستمر على ذلك مدة ، وعظمت حرمته ، وقويت هيبته على العوام إلى الغاية ، وحسنت به أحوال الرعية . وكان أميراً جليلاً مهاباً مطاعاً عادلاً في حكمه ، مشهور السيرة ، منقاداً إلى الخير . جدد بحلب المدرسة التي حملت اسمه خارج باب النيرب ، وعمل لها خطبة ، ووقف على ذلك وقفـاً جيــداً ، ومات وهو من أبناء الخمسين ، رحمه الله . تقع هذه المدرسة في آخر محلة باب النيرب ، في المحلة المعروفة الآن بمحلة محمد بك ، وهي مدرسة شاهقة البناء ، تضارع القلاع في إحكام البناء وإتقانه ، ومكتوب على بابها: ( أوقف الجامع والمدرسة عفيف بن محمد شمس الدين سنة 785 هـ )
    نعود إلى الشيخ سعيد الميدانجكي فنقول :
    جلس على السجادة البادنجكية في الطرنطائية ثم خلفه ولده الشيخ محيي الدين بن الشيخ سعيد ، وصار يقيم الذكر كأسلافه بعد عصر كل خميس ، كما أخذ العلم عن كبار الشيوخ في عصره ، فأخذ الفقه والحديث والتفسير والفرائض والحساب والنحو عن الشيخ أحمد الترمانيني والشيخ عمر بن السيد محمد بن شيخ أفندي ، والشيخ مصطفى بن محفوظ الريحاوي ، وجاور في المدرسة القرناصية خمس سنوات ، وكان يقرأ العلوم على طلبته ومريديه لا يريد منهم مناً ولا شكوراً ..
    وتوارث القعود على السجادة البادنجكية أبناؤه ، ثم آلت إلى الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ إسماعيل فإلى ولده الحاج محمد ، ويجلس ولد الحاج محمد الشيخ عبد اللطيف عليها اليوم .
    عاش الشيخ عبد اللطيف فقيراً ، وكان يشتري المسابح ذات المئة حبة بعشرة قروش ، فيقسمها إلى ثلاثة مسابح ويبيع الواحدة بعشرة قروش ، ويشتري بما ربح من هذه العملية حصيرة لجامع ، أو لوح بللور لمسجد ، أو إبريقاً للوضوء أو للطهارة ، أو يصلح باباً لمسجد وهكذا .. كما عمل في مطلع شبابه أجيراً عند عطار زمناً ، وحين رأى العطار أمانته رغب بمشاركته على نسبة معينة ، ثم خطر للعطار أن يبيعه دكانه لرغبته في السفر والإقامة ببلد زوجته ، فاشتراه منه ودفع له ثمنه تقسيطاً ، ثم بدا للشيخ عبد اللطيف أن يشتري مخزناً في محلة السويقة من الحاج موسى الأميري جد الشاعر الإسلامي الكبير المعروف فكان له ذلك ، ثم أتبعه بمحلات عدة ومن جملتها المخزن الكبير الملاصق لجامع الخير وجعل أبناءه وإخوته وأعمامه وآل البادنجكي فيها ، وتخصصوا جميعاً بتجارة الأدوات المنزلية ، ولا تزال الأسرة على هذه المهنة إلى يومنا هذا .


    الدكتور عطبة يتحدث عن الشيخ عبد اللطيف
    يقول الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عطبة : وهب الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ إسماعيل نفسه لله ، وقفها على عمل الخير ، وكان قدوة في سـيرته وسلوكه ، وكم تاب على يديه من المذنبين ، لا بدعوتهم إلى التوبة بلسانه بل بسلوكه المثالي معهم ، فقد كان يرى في طريقه أحياناً بعض السكارى يترنحون من السكر ، فيدعوهم للركوب معه في سيارته ، ويوصلهم إلى منازلهم ، ثم يطلب منهم أن يدعوا له ، وهنا كان كل منهم يفيق من سكرته على أفعال هذا الرجل العظيم وأفعاله . وكان كثيرون منهم يعلنون التوبة على يديه .
    كان في باب النيرب رجل اسمه ( محمد الناقة ) وكان لا يفيق من السكر ليلاً ونهاراً ، ورآه الشيخ مرة قريباً وراء الجامع ، فوضع يديه على كتفيه وقال له : ادع الله لي يا محمد ! وحين رآه محمد الناقة يطلب الدعاء منه صادقاً أجهش بالبكاء حتى كاد يختنق بعبراته ، وأعلن التوبة بعد ذلك ، وجاور في مسجده عدة سنين حتى اختاره الله إلى جواره .
    وكثيراً ما كان يمر على رجل بسط رداءه ، ووضع عليه بعض الأشياء التافهة كمفتاح مكسور، أوحنفية ماء عتيقة ، أو ثوباً بالياً ، أو ساعة خربة ، أو ما شابه ذلك .. فيدرك فوراً أن هذا الرجل فقير ، بل فقير جداً ، وهو بأشد الحاجة إلى ما يسد رمقه ، وأنه لا يريد أن يمد يده أو يستعطي ، ولولا هذا الحياء المدقع ما عرض هذه التوافه للبيع .. فيقف الشيخ عبد اللطيف ويشتريها منه بالمبلغ الذي يطلبه الرجل ، وينقده الثمن ، ويترك البضاعة المشتراة له وينصرف .
    وكم من مرة كان عائداً إلى البيت بعد العِشاء ، فإذا وجد بائع خضرة لم يغلق دكانه بعد ، أدرك فوراً أن هذا الرجل مسكين ، لم يبع جميع ما عنده من خضراوات ، وأنه إن أغلق دكانه قبل أن يبيعها فقد يخسر ، وقد لا يكون ربحه من بيعه طوال النهار يعدل ما سـيخسر لو باتت عنده هذه البقية من الخضراوات ، فيقف عنده ، ويسأله عن قيمة هذه الخضراوات كلها ، فيجيبه الرجل عن قيمتها ، فيقول له : هذا ثمنها ، وأرجوك أن توزعها على من تعرف من المحتاجين ، وإن كنت أنت بحاجة إليها فاحملها إلى دارك . ويسلم عليه وينصرف .

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 10:52

    كيفية تجارته
    كان مخزنه الوحيد بمدينة حلب يستورد بوابير الكاز المشهورة بـ ( بريموس ) وهو الذي يوزعها على التجار ، وكانت كل أسرة في حلب تحتاج إلى وابور للطبخ ، أو لتسخين الماء ، أو لعمل الشاي والقهوة ، وما إلى ذلك من أغراض .
    كان يشتري الواحد بأربع عشرة ليرة سورية ، وكان يبيعه للتجار والأفراد بأربع عشرة ونصف ليرة سورية ، وكان يستورد البوابير من السويد ، فتجعل السويد كل عشرين وحدة في صندوق خشبي كبير من النوع الممتاز ، ويأتيه النجار فيبيعهم كل صندوق بست ليرات سورية ، ويكتفي هو بهذا الربح القليل .
    كان التجار يرون في التعامل معهم الخير والبركة والربح الحلال ، وقد يعرض بعضهم عليه بضائعهم من زيت أو سمن أو حبوب ليشتريها في أيام مواسمها ويحفظها إلى غير مواسمها فيربح فيها أرباحاً كبيرة ، فكان يعد هذه التجارة حراماً ، لأنها نوع من أنواع الاحتكار الذي حرمه الله تعالى ، ولوناً من ألوان أكل أموال الناس بالحرام ، وأن من يفعل هذا عدو لله ولرسوله .
    وكان يكره الاتجار بالأراضي واحتكارها ، ويعتقد أن ذلك مدعاة لرفع ثمن الأراضي ، ومن ثم إلى رفع ثمن البيوت ، وهذا يجعل الفقراء والضعفاء لا يستطيعون شراء مأوى لهم بسبب هذه الاحتكارات الظالمة التي يعمد إليها كثير من التجار في هذه الأيام .
    تعرفه الشيخ نجيب سراج الدين
    حين يذكر الناس في حلب الشهباء العالم الكبير الشيخ نجيب سراج الدين يقرنون ذكره بذكر الشيخ عبد اللطيف البادنجكي .
    وقصة تعارف الرجلين غريبة ، وجدير أن نذكرها بمناسبة جعل حلب العاصمة الثقافية الإسلامية الأولى في العالم . نقول :
    أصل هذه المعرفة خاطر خطر ببال الشيخ عبد اللطيف لم يستطع حل لغزه ولا جرؤ على أن يبوح به لأحد ، وأعياه الجواب عنه ، وتساءل في نفسه : لماذا لم أعرف جواب هذا السؤال الخاطر ، لماذا لم يكن عندي من العلم الكافي لحل مثل هذا الإشكال النفسي كما كان عند آبائي وأجدادي ، وقد كان أكثرهم من العلماء والصالحين والقدوة الحسنة ؟ ولماذا أنا مقصر دونهم في العلم والمعرفة ؟ وهل التجارة والبيع والشراء هي كل شيء في الحياة ؟ أو ليس في الدنيا أتقياء ومحسنون ومساعدون للفقراء والضعفاء والمساكين مثلي أو خير مني ؟ وعندهم من العلم الشيء الوفير ما ليس عندي ؟
    أليس مقام العلماء أعلى من مقام الشهداء يوم القيامة ، ويدخلون الجنة بغير حساب ؟ بل يقال لكل منهم قبل أن يدخل الجنة : اشفع بمن أحببت وبمن تريد وبمن انتفع بعلمك ، ولم يعط هذا المقام للتجار .. وصحيح أن عمل الخير له الأجر العظيم في الدنيا والآخرة ، وأن صاحبه يدخل الجنة إذا كان مخلصاً في عمله ويبتغي به وجه الله ، لا مرضاة الناس ، ولا السمعة الكبيرة فيهم ، ولا ليقال عنه : إنه المحسن الكبير ، وإنه الرجل العظيم ، وغير ذلك من الألقاب .
    كان الذي خطر في باله : أن الله جل جلاله خلق الجمال ، وأبدع كل شيء صنعه ، وملأ الوجود بما يبهج العين والفؤاد ، وصور مخلوقاته بأحسن الصور، وجعل الجمال في السماء وفي الأرض .. ولكن من خلق القبح والقبائح ؟ من خلق الأذى ؟ من خلق الخبث والخبائث ؟ من خلق القذر والقاذورات ؟ أيمكن أن يكون هو نفسه الصانع والخالق ؟
    وكتم هذا السؤال في نفسه زمناً ليس بالقليل ، وكان يخجل من طرحه على أحد من العالمين خشية إساءة الظن به ، أو بعقيدته ، أو بقلة أدبه ... وظل على ذلك زمناً طويلاً .
    كان صيت الشيخ نجيب سراج الدين قد طار في أرجاء حلب ، وانداح إلى سورية كلها ، ومنها إلى معظم بلاد العالم الإسلامي ، وصار درسه محج معظم أهالي حلب وما جاورها .
    فكل من أراد السمو الروحي قصد الشيخ نجيب ، وكل من أراد تصفية نفسه جاء إلى درس الشيخ نجيب ، وكل من طلب علم التفسير هرع إلى درس الشيخ نجيب ، وكل من تطلع إلى فهم الشريعة ومقاصدها أسرع إلى حضور دروس الشيخ نجيب ، وكل من كان عنده إشكال شرعي لا يريد أن يبوح به إلى أحد قصد الشيخ نجيب فبادره الشيخ نجيب بالجواب قبل السؤال .
    ولا نبالغ إذا قلنا : إن الشوارع التي يقع في مسجدها درس الشيخ نجيب كانت تكتظ بالناس ، حتى ليصبح من العسير جداً أن يجد المرء موطئ قدم فيها .
    والتقى الشيخ عبد اللطيف يوماً بأحد أصحابه فأخبره أنه تعرف على رجل لا أروع منه ولا أعظم ، وقال له من جملة ما قال : إنه رجل منوَّر ، وصاحب كشف ، والناس يتزاحـمون على مجلسه ، ويودون حين ينظرون إليه ألا تطرف عيونهم لئلا تفوتهم لحظة من النظر إليه ...وظل صديقه يصف الشيخ نجيب سراج الدين ويشوقه ويحببه حتى قرر الذهاب غليه .
    وتوجه إلى الجامع الأموي الكبير ، وجلس مع الناس ، وراح ينظر في محيا الشيخ نجيب ، وتساءل في خاطره عن سر هذا النور الذي يطفح من محياه ، أيمكن أن يتمثل الجمال .. كل الجمال في رجل واحد ؟
    وانجذب الشيخ عبد اللطيف إلى مغناطيس الشيخ نجيب ، ونسي نفسه والعالم كله ، وغرق في بحره .. وما هي إلا لحظة حتى سمع الشيخ يقرر أن الله جل وعلا هو الخالق لكل ما في هذا الوجود ، هو الذي خلق الخير والشر ، والجميل والقبيح ، وهو الذي خلق العقل في الإنسان ، وبين له طريق الخير والشر، وهو الذي هداه النجدين ، فإن استخدم عقله وانصاع لتعاليم ربه وهدي نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم فاز ونجا ، وإن ضل الطريق هلك وهوى .
    الله أكبر ..الله أكبر .. إن الكرامة ظهرت ، وإن الشيخ أجابني قبل أن أجرؤ على سؤاله .. وترددت كلمة : الله اكبر سراً وعلانية وانسكبت دمعات غزيرات من عينيه ، وغاب عن الوجود ، وأصبح في عالم آخر ، ولم يشعر إلا والناس تنهض وتقبل يدي الشيخ إيذاناً بانتهاء درسه ، وطلباً لبركته ورجاء بدعوة صالحة منه .
    ونهض الشيخ عبد اللطيف مع الناهضين ، وقبَّل يد شيخه مع المبلين ، وسار مع المودعين ، ولم يشعر بنفسه إلا وهو كالظل أو الخادم الأمين يسير وراء الشيخ مطرق الرأس ، زائغ العينين ، يريد أن يحتضن الشيخ نجيب وتمنعه بشريته من هذا الخيال المجنح ، ويريد أن يكون له أرضاً وسماء أو أي شيء على أن يبقى في جواره ، ولا يريد من الدنيا أكثر من هذا النعيم .
    ووصل الشيخ نجيب إلى بيته ، واختار عدداً من العلماء والأصحاب الذين رافقوه إلى بيته ، فدعاهم إلى الدخول ، فانصاعوا ودخلوا معه ، وظل هو على الباب ، محباً مهجوراً ، لا يدري به أحد ، ولا يعبأ به احد ، وطال الوقوف ، وأقبل المساء ، ولم يكن بد من الرحيل ، ولكن قلبه ظل على الباب ينتظر الإذن في الدخول .
    عاد الشيخ عبد اللطيف إلى بيته ، وألقى جنبه على الفراش فعاد الحُلُم من جديد ، وعاد الشيخ نجيب يتلألأ في عينيه ، ورأى فيما يرى النائم أنه حظي بالقبول ، وأنه سمح له بالدخول ، وأن الشيخ كلمه ، ورأى الشيخ جالساً ومعه زوجته ، فوقف وراءهما عند رأسيهما ، وهو يتلو القرآن ... وفرح بهذه الرؤيا ، واستبشر بها خيراً .
    في الأسبوع الثاني ، وبعد انتهاء درس الشيخ ، تبعه مع التابعين المحبين ، ولما وصل إلى باب داره دعا عدداً منهم ، وكان هو من جملة المدعوين للدخول ، وكم كانت دهشته كبيرة حين رأى حلمه كاد يكون متفقاً كل الاتفاق مع ما رآه ، فالبيت هو هو ، والأثاث ، والنوافذ ، والمفروشات كلها كما رآها في منامه ، ولم يملك نفسه إلا وهو يقص رؤياه على شيخه الحبيب .
    يقول الشيخ عبد اللطيف : أقعدني الشيخ على شماله في ذلك اليوم ، واحتفظت أنا بهذه المنزلة طوال حياتي ، ولم أجلس في مكان آخر ، ولا سمحت لغيري أن يأخذ مني المقعد الذي اختاره الشيخ لي ما يزيد على عشرين عاماً ، ولم أبتعد عن مقعدي ذاك في حضرة الشيخ ولا فارقته .
    كيف أبطل التدخين؟
    ويقول : كنت في ضيافة الشيخ لدعوة طعام مع نفر من الأصدقاء ، وبعد العَشاء انتحيت جانباً ورحت أدخن سيجارة ، وفجأة خرج الشيخ إلى حاجة ونظر إليَّ فرأى السيجارة في يدي ، فسألني : هل كان جدك الشيخ محيي الدين يدخن السجاير ؟ فأجبته : كلا يا سيدي ! فقال الشيخ : إذن لعلك تتركها .
    ومنذ تلك الإشارة لم يعد الشيخ عبد اللطيف يدخن ، وكان يتمثل بقول الشاعر :


    لو كان حبك صادقاً لأطعته = إن المحب لمن يحب مطيع
    وأجمل من هذا كان الشيخ عبد اللطيف يقول لمن يرغب أن يترك التدخين : دع حبيباً لك يأمرك بترك التدخين ، فإذا أطعته كنت صادقاً في حبك ، وإلا فأنت كذاب مخادع له .
    لقد سحب مغناطيس الشيخ نجيب الشيخ عبد اللطيف ، وغرق في بحر عسله ، ونسي نفسه ، وعالمه كله ، وغدا أحد أفلاك القطب الحلبي العالم ، وأصبح ظله ، فما عدت ترى الشيخ نجيب إلا وترى الشيخ عبد اللطيف معه ، أنى كان ، وحيثما كان .
    هذه الملازمة المحبة جعلت الشيخ عبد اللطيف يرتشف من أطايب شيخه ، فإذا قلبه ينفتح لعمل الخير ، وفي مرحلة متقدمة من حياته وهب وجوده كله لخدمة ملوك الدنيا ، الذين هم ـ في عرف العارفين بالله ـ الفقراء والمحتاجون وضعفاء الناس .
    خادم الملوك والسلاطين
    وأدمن الشيخ عبد اللطيف على خدمة الملوك ، وذاب في خدمتهم ، حتى لقد سماه الحلبيون : شيخ الفقراء وأبوهم وراعيهم .. ولو سألت أي إنسان عن أكير صفة في الشيخ عبد اللطيف لقال لك : أمير الفقراء وأحباب الله والسلاطين غير المكشوفين . ولله در القائل فيهم :

    لله تحت بسـاط الغيب طـائفة = أخفاهم عن عيون الناس إجلالا
    هم السلاطين في أطمار مسكنة = أخفاهم عن عيون الناس إجلالا

    لقد كان الشيخ عبد اللطيف باراً بأبيه براً ليس له مثيل ، إذ كان يقبل يده صباحاً ومساءً ، ويطلب منه الدعاء ، فيرفع الأب يديه وعمته ويقول : الله يرضى عليك ، ومحمد يرضى عليك ، والعرش والكرسي والسماوات والأرض ترضى عليك ، تمسك التراب ينقلب ذهباً بين يديك ..

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 10:53

    بره بوالده
    وكأن الله تعالى استجاب دعوة أبيه الشيخ إسماعيل فكان ينفق إنفاق من لا يخشى الفقر ، وكان كلما ازداد سخاء زاده الله عطاء . وفي ذلك تصديق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم أعط منفقاً خلفاً ، وأعط ممسكاً تلفاً .
    من أعمال الشيخ عبد اللطيف
    كان يتكفل بتجهيز موتى الفقراء ودفنهم ، وقد تبرع بعدد من سيارات الصهريج لا يقل عددها في اليوم الواحد عن ثماني سيارات ، ومهمتها نقل الماء إلى سكان الأحياء النائية التي لم تصل إليها ماء مؤسسة المياه .
    كان منظر الفقراء في كل صباح أمام مخزنه لا ينساه أبناء حلبَ الشهباء ، كلُّهم ينتظرون منذ انبلاج الفجر قُدومَ الشيخ عبد اللطيف إلى مخزنه .. فهذا مريضٌ يريد أن يأخذه الشيخُ عبدُ اللطيف إلى طبيب ليعـاينه ، وذاك إلى مَخبرِ تحليلٍ ليُحلَّلَ له ، لأن الطبيب طـلب منه إجراءَ بعض التحاليل ، وذاك يحتاج إلى عملية جراحية لا يملك تكاليفها ، وآخرُ ما عنده ثَمن دواء كتبه له الطبيب ، ورجلٌ لا يملك ثَمنَ طعام لعياله ، ورجلٌ له معاملة مستعصيةٌ في دوائر الدولة ، وآخر ، وآخر .. كلُّهمْ بأمَسِّ الحاجَة ، وكلُّهم يرون أملَهم بالشيخ عبد اللطيف .
    وتشرئب أعينهم وأعناقهم بمجرد اقتراب سيارة الشيخ من المخزن ، وتعلو أصواتهم بالدعاء له من صميم قلوبهم .
    ويبتسم الشيخ ، ويسلِّم عليهم فرداً فرداً ، ويسمع طلباتِ كلٍّ منهم ، ويَـعِدُه بتحقيق ما يُمكنُ تَحقيقُه ، ونَيْلِ ما يُمكن نَـيْلُه ، مستعيناً بالله عز وجل ، ويطلب منهم الدعاءَ وتيسيرَ الله للأمور ، وعونَـه على قضاء حاجة كل محتاج .
    ويحشر الشيخ كل صباح من هؤلاء ما اتسـعت سيارتُه ، ويطلب من الباقيـن انتظارَ عودته ، وينطلق بهم إلى الأطباء ، والمستشفيات ، والمخابر ، والصيدليات ، والدوائر ، ثم يعود إلى الفوج الثاني الذي ينتظر ، فيفعل بهم ما فعل بالفوج الأول ، .. وهكذا يُمضِي أكثـرَ النهار، من طبيب إلى طبيب ، ومن مستوصف إلى مستوصف ، ومن مكان إلى مكان حتى إذا لم يبق أحد ، وقضى حاجة الجميع ، عاد إلى مخزنه الذي يصرِّف أولادُه أموره فقعد يستريح قليلاً ، ويشكر الله الذي مكنه من قضاء حاجات الناس ، ويتذكر على الدوام حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : قضاء حاجة لأخيك يوماً خير من اعتكافك شهراً عند الحجر الأسود وفي بيت الله الحرام . . ويؤمن أن لله عباداً يختصهم بقضاء حوائج عباده ، يفزع الناس إليهم في حوائجهم ، أولئك هم الآمنون يوم الفزع الأكبر ، فإذا ملوها نقلها إلى غيرهم ، ثم ينطلق من جديد إلى مركز الدائرة ، إلى حبيبه الأكبر الشيخِ نجيبٍ سِراجِ الدين ، ومن بعدِه إلى خلَفه العلامة الكبير وكوكبِ حلبَ الساطعِ الوهاجِ ولدِه الشيخِ عبدِ الله سراج الدين يعُبُّ من بحر العسل ، وينتشي بالنفحات الروحية ، ويعطرُ روحَـه بأريج الحب العظيم .
    وصف جنازة الشيح عبد اللطيف
    ويوم مات الشيخ عبد اللطيف أغلقت حلب الشهباء كلُّها حوانيتَها ، وانطلق الناس جميعاً والدموعُ تَملأ عيونَهم إلى حضور موكب الجِنازة ، والاشتراكِ في تشييع أميرِ الفقراء ، وسَرَتْ في المدينة من أقصاها إلى أقصاها عبارةٌ واحدة : لقد مات أميرُ الفقراء ، لقد مات أبو الفقراء ، وكان الرجل الذي يسمع العبارة يَعجَبُ ولا يكاد يصدق ، كأنه ليس من طبيعة الدنيا أن يَموت الأخيار ، ولا أن يُدفَن تحت التـراب أمير الفقراء ، وأبوهم ، وخادمهم ، وحبيبهم ، وقاضي حاجاتهم .
    وأذكر يوم عدنا من التشييع كانت الأرض التي مرت عليها الجنازة مبلولةً بالماء ، كأن السماء صبَّت عليها الماء المنهمر ، ولكن الحقيقة لم تمطر السماء ، ولا هطل المطر ، ولكن دموع الناس جميعاً كانت هي التي بلت الشوارع .
    رحم الله الرجلين الكبيرين ، الشيخ نجيب سراج الدين والشيخ عبد اللطيف البادنجكي ، العالِمَيْنِ العامِلَيْن ، ومعلمَيْ الخيرَ والحب ، وكيف يكون الرجل قاضيَ الحاجات ، وحبيب الفقراء ، والنائلَ رضاءَ الله ومحبتَه .
    ما بعد عبد اللطيف:
    واليوم نتساءل : من هو ذلك الرجل الذي تولى بعض أعمال الشيخ عبد اللطيف وخلفه بعد موته ؟ وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أنعم على الشيخ عبد اللطيف ببعض المال فوظفه في خدمة الفقراء والمساكين في مدينة حلب وضواحيها ، وأنفقه في سبيل الله ولم يخش من ذي العرش إقلالاً ، فإن في حلب اليوم عشرات الآلاف الذين يملكون من المال مثل ما كان يملكه الشيخ عبد اللطيف ، وهناك آلاف ممن يملكون الملايين والمليارات مما لم يحلم بها الشيخ عبد اللطيف طوال حياته ، ومع ذلك فلا نرى أو نسمع برجل واحد يعمل عمل ذلك الإنسان ، ويسير على منواله


    لمّا قرأت القصة تذكرت سيرة جده علي زين العابدين السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا وتقبل منه صالح عمله . إنتهى

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 11:11

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الشيخ الشريف عبد اللطيف بن إسماعيل البادنجكي النبهاني الرضوي الحسيني رحمه الله


    عدل سابقا من قبل الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 11:27 عدل 1 مرات

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 11:16

    [center][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    المدرسة الطرنطائية زاوية السادة الأشراف آل البادنجكي النبهاني الحسيني
    مدينة حلب الشهباء

    المدرسة الطرنطائية : وتقع شرقي خندق الروم في باب النيرب وقد أصبحت مطلة على الأوتوستراد بعد فتحه , وتنسب هذه المدرسة إلى الأمير سيف الدين طرنطاي بن عبد الله , وقد أنشأ المدرسة عفيف الدين بن محمد شمس الدين سنة (1383) م واتخذها الشيخ الشريف النبهاني محي الدين البادنجكي وخلفاؤه من بعده زاوية لهم , ويذكر أن المدرسة الطرنطائية هي نفسها المدرسة الكمالية العديمية التي شرع ببنائها مؤرخ حلب ابن العديم سنة (1241) وأنجزها سنة(1251) , وقد تم تجديدها اثر تدمير هولاكو مدينة حلب عام (1260) م ,وكانت المدرسة عامرة وكأنها حصن يتألف من طابقين في شرقيها (40) حجرة عليا و سفلى وفي جنوبها قبلية وفي شمالها إيوان واسع تم إغلاقه بجدار وكان في وسط صحنها حوض تحت الأرض تصله المياه من القناة وقامت مئذنة صغيرة فوق زاوية البناء الشمالية الشرقية وفي الجهة الغربية رواق يتقدمه أعمدة رشيقة وعالية , أما شمال المدخل من الخارج فهناك حجرة تضم ضريحاً على رأسه خوذه حديد مغطاة بشاش أخضر يقال أن المدفون فيها الشيخ الشريف أويس أبو طاسة , ويقال بأنه كان يحب الجهاد وكان دائماً بخوذته متأهباً للقتالأ .



    عدل سابقا من قبل الشريف الباسل في الجمعة 8 مايو - 23:50 عدل 4 مرات

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 11:25

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    السيد الشريف إسماعيل بن عبد اللطيف البادنجكي النبهاني الحسيني والد الشيخ السيد الشريف عبد اللطيف بن إسماعيل

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    السيد الشريف محمد بن عبد اللطيف البادنجكي النبهاني الحسيني ولد الشيخ السيد الشريف عبد اللطيف بن إسماعيل

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 19:34

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الدكتور المحدث السيد الشريف محمد شعبان البادنجكي النبهاني الحسيني

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 19:39

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    المقرئ السيد الشريف أبو محمد عبد الغني بن بكري بن عبد الغني بن الشيخ بهاء بن الشيخ عبد الرحمن بن العالم العلاَّمة الفقيه الورع درَّةُ عصره ومفخرةُ أهل زمانه مولانا السيد الشيخ أبو محمَّد محي الدين محمَّد سعيد البادنجكي النبهاني الحسيني رحمه الله و الدكتور المحدث السيد الشريف محمد شعبان البادنجكي النبهاني الحسيني سويا

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 6 مايو - 19:42

    هؤلاء هم أبناء وذرية السيد الشريف نبهان الجبريني الحسينيّ وأبناء عمومة آل عرفات القدوة النبهاني الحسيني

    الشريف مجدي الصفتي

    المدير العام


    المدير العام

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 2853
    البلد : مصر - الأسكندرية
    الهوايات : القراءة والبحث
    تقييم القراء : 42
    النشاط : 7530
    تاريخ التسجيل : 11/07/2008

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف مجدي الصفتي في الأربعاء 6 مايو - 22:34

    أنعم واكرم بهم من أسر كريمة , وسادة أفاضل ,,

    جزاك الله الخير والبركة يا ابا قاسم ,,

    ودمت في عز وسلام ...


    --------------------------------------------------------
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    موقع دارة السادة الأشراف
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    مجموعة دارة السادة الأشراف على الفيس بوك :
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    مدير شبكة دارة السادة الأشراف

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الخميس 7 مايو - 4:46

    وجزاك الله خيرا يا سيدي فأنتم الأصل والبركة

    محمدنور قاسم محمدنورقاسم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : السعودية
    عدد الرسائل : 53
    البلد : السعودية - جده
    العمل : متقاعد
    الهوايات : القراءة
    تقييم القراء : 1
    النشاط : 3024
    تاريخ التسجيل : 25/05/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف محمدنور قاسم محمدنورقاسم في الجمعة 29 مايو - 0:37

    اللهم أغفر له وأرحمه وأسكنه فسيح جناتك وأجمعنا به وبوالدي وسيد الخلق فى الفردوس الأعلى أمين

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 2 يونيو - 7:08

    محمدنور قاسم محمدنورقاسم كتب:اللهم أغفر له وأرحمه وأسكنه فسيح جناتك وأجمعنا به وبوالدي وسيد الخلق فى الفردوس الأعلى أمين

    شكرا لمرورك الكريم أخي الأستاذ محمد نور قاسم وتقبل الله منك
    الشريف الباسل
    avatar
    الشريف أمير أبوهاشم
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 788
    البلد : مصر
    العمل : موظف
    الهوايات : الشعر والفروسية
    تقييم القراء : 7
    النشاط : 4110
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف أمير أبوهاشم في الثلاثاء 2 يونيو - 9:54

    إنا لله وإنا إليه راجعون
    البقاء لله
    ونشاطركم الأحزان
    وغفر الله للفقيد

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 3 يونيو - 7:52

    أكرمك الله أخي الشريف أمير أبو هاشم ولا أراك الله ما تكره

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأحد 21 يونيو - 13:08

    الأربعاء 25 حزيران 2009

    هي فرصة للتعريف برجل كرس حياته للعلم والبحث ،ألا وهو الدكتور محمد سعيد البادنجكي أثناء زيارة ضريح المعري الموجود في ثقافي المعرة ،حيث كانت هذه اللقطات.


    أخرج الدكتور محمد سعيد زجاجة العطر الصغيرة المدسوسة في جيبه، وراح يعطّر الموجودين: (صلوا على النبي). كان الشيخ بعمامته وجبته، يجلس والمهابة تلفّه.

    دخل الرجل إلى المركز الثقافي في معرة النعمان، لقراءة الفاتحة، لشاعر المعرة الكبير أبي العلاء المعري ،حيث يرقد ضريحه في المركز.

    قال الشاعر عبد الرحمن الإبراهيم للشيخ: حين دخلتَ قلتُ في نفسي أين يذهب هذا الشيخ، وشاعرنا متهم بالزندقة؟

    ضحك الشيخ قائلاً: أنا أكبرُ بهذا الرجل عقله وفكره. تدخّل أبو سعيد نائب رئيس المركز الثقافي في المعرة قائلاً: الشيخ دكتور، يا أستاذ عبد الرحمن.

    رد عبد الرحمن الإبراهيم: أنا أحترم العقل لا الشهادات يا أبا سعيد.

    ـ إنه الدكتور محمد سعيد البادنجكي ، من مواليد 1951 عرفنا بنفسه قائلاً:

    درست في مدرسة جمعية التعليم الشرعي المعروفة بالشعبانية، والتي أسسها الشيخ عبد الله سراج الدين، وهو من أعلام حلب، ثم رحلت إلى الهند ودرست في دار العلوم في ندوة العلماء في مدينة (لكناو)، وتخرجت فيها عام 1972 ومنها سافرت إلى مصر للدراسة في الأزهر في كلية أصول الدين، قسم الحديث. وبعد أن أنهيت دراستي سافرت إلى مانشستر بدعوة من الجالية السورية المقيمة هناك، لإلقاء المحاضرات .وهناك تابعت الدراسات العليا في جامعة كلاسكو في نيوزلاند، ثم عينت مديراً للمركز الإسلامي في مانشستر، وكنت أول أمين عام للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وقد أنشئ هذا المجلس، لأن الجاليات المسلمة في أوروبا تتميز بوضع حياتي خاص، لذلك كان لابد منه، للإفتاء بما يتناسب مع واقعهم المعيش.

    وعن مؤلفاته حدثنا قائلا:

    لي العديد من الكتب المطبوعة ،تأليفاً وتحقيقاً.

    ـ الخلافة والصحابة في ضوء الروايات المأثورة عن أئمة آل البيت .

    ـ الورد النبوي في الذكر والدعاء .

    ـ إتحاف الساجد.

    وحالياً أجمع المعلومات عن عمر بن عبد العزيز للكتابة عنه، وأتمنى أن أحظى بروائي، لأقدم له هذه المعلومات، وليكتب عنه رواية، فالروايات أقرب للقلب من كتب التاريخ الجافة، لذلك سأقوم حالياً بزيارته، وضريح الخليفة عمر، يبعد عن مدينة معرة النعمان، ما لا يزيد على 3 كم فقط.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 21 يوليو - 8:05

    آل البادنجكي في حلب من أشهر الأسر في حلب ولهم شهرة بالشرف كبيرة بين الناس والذي أعتقده أن الصلة مابين أسرتكم الكريمة ( قلت المقصود آل القدوة الحسيني) وأسرة آل البادنجكي يعود كونهم من ذرية السيد نبهان الجبيريني من بيت جبرين في فلسطين الحبيبة ( قلت الصحيح هو نسبتهم الى جبرين الفستق من نواحي مدينة حلب و لا علاقة لهم ببيت جبرين من نواحي مدينة الخليل ) ولقد بحثت في المراجع كثيراً وفي مدينتي عن أصولهم فتبين لي أنهم من أسباط الأشراف من أكثر من أم فهم جميعاً وجميع من ينتمي للسيد نبهان الجبريني أسباط للسادة الكيلانية إذ أن جدتهم العليا هي السيدة زهرة بنت موسى الكيلانية الحسنية أخت السيد عبد القادر الكيلاني رحمه الله وللأسرة في حلب زاوية قائمة إلى اليوم ( قلت والسيدة زهره بنت موسى الكيلانية قد تكون هي نفسها السيدة عائشة الكيلانية لأنها الأخت الوحيده للسيد عبد القادر ، أو حفيدة وهذا ما لا أعلمه )

    تراجم آل البادنجكي
    الشيخ سعيد البادنجكي المتوفى سنة 1250 للهجرة
    الشيخ سعيد بن عبد الواحد بن السيد مصطفى بن السيد عبد الرحمن النبهاني المشهور بالبادنجكي والحقيقة الميدانجيكي نسبة لمحلة ميدانجيك ( وتعني بالتركية الميدان الصغير وهي تعرف بحلب اليوم ببادنجك تحريفاً عن اسمها الأصلي ) سلك في الطريق على الشيخ إبراهيم الدارعزاني وعنه أخذ وعنه اخذ الطريقة القادرية الخلوتية وخلفه وصار يقيم الذكر في جامع محلة ميدانجيك ولهذا تلقب بالبادنجكي المحرفة عن ميدانجكي ثم بعد سنتين انتقل إلى المدرسة الطرنطائية الكائنة في محلة محمد بيك وصار يقيم الذكر هناك إلى أن انتقل إلى رحمة الله سنة 1250 للهجرة ودفن في تربة باب الملك وكان يتعاطى صنعة الحياكة وكان ملازماً للذكر في هذه الحالة ورئي له كرامات ظاهرة
    الشيخ محمد البادنجكي (1220-1260) للهجرة
    الشيخ محمد بن الشيخ سعيد بن السيد عبد الواحد البادنجكي ولد سنة 1220 وكان رحمه الله من أهل الجذب قعد على السجادة بعد والده في الزاوية الطرنطائية ومكث إلى ان توفي سنة 1260 ودفن بجانب والده بتربة باب الملك
    الشيخ محي الدين البادنجكي ( 1242- 1327) للهجرة
    الشيخ محي الدين بن الشيخ سعيد بن السيد عبد الواحد بن مصطفى بن عبد الرحمن النبهاني المشهور بالبادنجكي العالم العامل التقي المرشد ولد رحمه الله سنة 1242 للهجرة ولما ترعرع انتظم في سلك الطلاب فتلقى العلوم الآلية والفقهية على الأستاذ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني وتلقى الحساب والفرائض على الشيخ عمر بن السيد محمد بن شيخ أفندي وتلقى النحو أيضاً والفقه عن أمين الفتوى الفقيه الشيخ مصطفى بن السيد محفوظ الريحاوي قرأ عليه حاشية الصاوي على الجلالين وجاور في المدرسة القرناصية خمس سنين وهو دائب فيها على الاشتغال وأخذ الطريقة القادرية الخلوتية عن الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم الهلالي وبقي في خدمته نحو عشر سنين وأبوه كان آخذاً لها عن الشيخ المذكور ولما توفي الشيخ محمد أخو المترجم وذلك سنة 1260 قعد بعد اخيه على السجادة القادرية في المدرسة الطرنطائية داخل باب النيرب بالقرب من باب الملك وصار يقيم الأذكار كأسلافه بعد عصر كل خميس مع الإرشاد والتسليك وصار له مريدون لا يحصون .
    وكان لما لديه من العلم يقرأ الفقه والنحو وغير ذلك لطلبة معظمهم من أهل محلته ومريديه مع المواظبة على العبادة والانقطاع إليها وعدم الخروج إلى السوق إلا نادراً وكان رحمه الله على طريقة حسنة لا يتعاطى ما يتعاطاه بعض الجهلة المنسوبين إلى الطريق من كتابة حجب وتعاويذ لا تفهم معانيها ولا يدرى ما هي بل كان إذا أتي بالمرضى قرأ لهم ما تيسر من القرآن وما جاء في ذلك من الأحاديث النبوية ويكتب لهم تعاويذ كذلك وكان الناس يرون بركة قرائنه وتعاويذه ويشفى الكثير منهم بإذن الله تعالى نظراً لصلاحه وتقواه وعظيم اعتقادهم فيه وكان رحمه الله حاد البصر كان كثيراً ما يرى هلال رمضان وهلال شوال في أول ليلة مع علو سنه ويريه لبعض أولاده ومريديه ويأتي حينئذ المحكمة الشرعية ومعه من رآه من جماعته ويشهدون بالرؤية فيزول بذلك الشك والارتياب وتقطع جهيزة كل خطيب .
    وكان رحمه الله دري اللون مستدير الوجه بديناً إلى القصر أقرب نير الشيبة مهاباً لا يشك من رأى نورانية وجهه أن قلبه مليء تقوى ً وإخلاصاً .
    ولم يزل على ما هو عليه إلى أن وافته المنية مساء الثلاثاء عاشر رجب سنة 1327 ودفن من الغد واحتفل في جنازته احتفالاً بالغ الحد ودفن في حجرة في المدرسة المتقدمة ( الطرنطائية بجوار السيد الشريف أويس أبي طاسة الحسيني ) وكان الأسف عليه عظيماً وكان مدة قعوده على السجادة سبعة وستين سنة ولذلك كثر أتباعه ومريدوه وصاروا لا يحصون كثرة رحمه الله
    الشيخ عبد الغني بن محي الدين البادنجكي المتوفى سنة 1365 للهجرة
    هو الشيخ عبد الغني بن محي الدين بن الشيخ سعيد بن عبد الواحد البادنجكي النبهاني ولد بحلب ونشأ بها وتتلمذ على يد والده والشيخ أحمد الزرقا ومحفوظاته وكان عالماً شافعي المذهب صوفياً أخذ الطريقة القادرية الخاوتية عن والده الشيخ الكبير السيد محي الدين البادنجكي وأجازه بالجلوس على بسط الطريق وإرشاد المرشدين وأجازه إجازة عامة بجميع مروياته عن مشايخه وأجداده يدرس الفقه والحديث والتوحيد في المدرسة الطرنطائية ويعتكف في الجامع المذكور في رمضان مع بعض مريديه في شهر رمضان ويختلي الخلوة الأربيعنية على طريقة سيدي عبد القادر الكيلاني وحج في شبابه مرتين على الرواحل واستغرقت رحلته في كل حجة سبعة أشهر وهو آخر من تولى وقف المدرسة الطرنطائية وإدارته و أعقب من الذكور ثمانية هم :
    الشيخ محمد مفتي عزاز والشيخ عمر إمام وخطيب ومدرس جامع الطرنطائية والسيد بكري والسيد صالح والسيد مصطفى والسيد عبد الله والسيد عبد الودود والسيد نبهان
    وتوفي رحمه الله في شهر المحرم من عام 1365 للهجرة ودفن بجامع شقيقه الشيخ عبد الرحمن البادنجكي
    الشيخ عبد اللطيف البادنجكي ( 1315-1390) للهجرة الشريفة
    هو الشيخ عبد اللطيف بن إسماعيل بن السيد الشيخ محمد علي بن عبد الواحد البادنجكي النبهاني
    ولد في حلب الشهباء وأجيز بالطريقة القادرية الخلوتية كآبائه واشتهر بين الناس بمعونته للفقراء والمرضى والمحتاجين ويصرف عليهم من ماله الخاص الذي يكتسبه من أرباح متجره ويحمل المرضى منهم بسيارته ويأخذهم للعيادات والمشافي وتوفي رحمه الله بحلب سنة 1390 للهجرة
    الشيخ محمد البادنجكي (1343-1416) للهجرة
    هو الشيخ محمد بن الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ إسماعيل البادنجكي النبهاني أحد تجار حلب وأعيانها
    ولد بحلب سنة 1924 م ورث عن أبيه المترجم أعلاه حب المكرمات وفعل الخيرات فكان ينفق ماله في وجوه
    المبرات وكان رحمه الله عضواً في إدارة جمعية التعليم الشرعي بحلب والتي يرأسها السيد الشريف عبد الله بن نجيب سراج الدين الحسيني وعضواً مؤسساً في الجمعية الخيرية لرفع المستوى الصحي وفي مجلس مدينة حلب وفي مجلس إدارة التجار ولازم الشريف عبد الله سراج الدين ورافقه في كثير من أعماله ومهامه وكلن محل استشارته ورأيه وأسهم في بناء العديد من المساجد والهيئلت الخيرية وتوفي رحمه الله سنة 1995 م وشيع جثمانه بموكب رسمي وشعبي مهيب حضره كبار شخصيات المدينة
    الشيخ عبد اللطيف بن سليمان البادنجكي
    هو الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ سليمان بن الشيخ محمد بن السيد علي بن عبد الواحد الميدانجكي الحسني الحسيني حسباً ولد بحلب سنة 1948م وحفظ القرآن وجوده في طفولته وكان حسن الوجه والخلاق محباً لأهل الذكر مع صغره أخذ الطريقة القادرية عن جده لأمه الشيخ عبد اللطيف البادنجكي المترجم أعلاه وأذن له بالجلوس على السجادة والإرشاد ودخل الخلوة مع جده مرات وظهرت عليه علامات الرضى والقبول وصار يتكلم بكلام القوم ودخل المدينة المنورة والتقى بشيوخها وعلمائها فدرس علم الفقه على السيد زين الدين بن إبراهيم سميط وأجازه إجازة عامة بمروياته ومسموعاته وأخذ علم التصوف من السيد هود بن عمر آل السقاف وأجازه أيضاً بمروياته ومسموعاته ورزق من الأولاد ستة ذكور هم محمد وسليمان وإسماعيل ويحيى و زكريا وبراق
    النسب الشريف لآل البادنجكي
    السيد عبد الواحد بن الشيخ علي الميدانجكي بن عبد الواحد بن علي النبهاني بن عبد الباقي بن يحيى بن محي الدين بن عبد القادر بن أحمد بن محمد بن عبد الرزاق بن محمد صالح النبهاني بن محمود بن عبد الله بن مصطفى بن طه النبهاني ( الشارح لأسماء بدر ) بن الشيخ مهنا الجبريني بن الشيخ محمد بن الشيخ محمد نبهان الجبريني بن الشيخ محمد الصفوري ( صاحب كتب نزهة المجالس وزوج السيدة الشريفة زهرة بنت موسى الكيلانية الحسنية أخت السيد عبد القادر الكيلاني الحسني) فالسيد الشيخ محمد نبهان الجبريني ابن أخت السيد عبد القادر الكيلاني وابن أخت القوم منهم
    وللسادة المذكورين أمهات أخر من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بعضهن من السادة السبسبية الرفاعية .


    عدل سابقا من قبل الشريف الباسل في الأربعاء 2 ديسمبر - 8:11 عدل 3 مرات

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 21 يوليو - 8:07

    عمود نسب السادة آل البادنجكي والذي أثار حيرتي هو ان الشيخ عبد الرحمن الأويسي في كتابه " نخبة من أعلام حلب الشهباء " والتي شرح فيها المنظومة الوفائية الرفاعية لما ترجم لبعض السادة آل البادنجكي ذكر العمود الذي أوردته في المشاركة ولكن نوه بسبطيتهم للسادة آل الكيلاني وكان له الأولى أن يشير إلى نسبهم الحسيني وهو باتصال نسبهم للسيد نبهان الجبريني ولكن ثمة شيء آخر تذكر الوثيقة أنه توفي سنة 713 للهجرة ويقول عنه صاحب الكتاب إنه ابن أخت السيد عبد القادر الكيلاني وهذا يستحيل لأن الشيخ عبد القادر توفي سنة 561 للهجرة فهل يعقل أن ابن أخته هذا توفي بعد وفاة خاله بأكثر من 150عاماً فالذي أظنه أنه ابن أخت حفيد لسيدي عبد القادر الكيلاني وليس ابن أخته المباشر والله أعلم
    ي ترجمة الشيخ عبداللطيف (الترجمة الأخيرة فيما أوردت) أن المؤلف قال الحسني الحسيني، فهذا يدل على أن لهما عمودين حسني وحسيني، وهذا يتفق مع أنهم حسينيون من جهة الذكور، حسنيون من جهة أمهم العليا التي هي ترتبط بشكل آو آخر بالسيد عبدالقادر الكيلاني. ولكن الأولى لو قال الحسيني الحسني.
    هم حسينيون من جهة الذكور وحسنيون من جهة الإناث والذي ذكره الشيخ عبد الرحمن الويسي هو أن السيد محمد الصفوري هو زوج السيدة زهرة وأتفق معك تماماً كان الأولى بالمؤلف قول الحسيني نسباً الحسني حسباً لأنهم حسينيون من جهة الذكور.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    من مدارس حلب ايضا في العصر الأيوبي / المدرسة الكمالية العديمية /‏

    يذكر سوفاجيه المستشرق الغربي ان المدرسة وكما يبدو من اسمها شرع في بنائها مؤرخ حلب ابن العديم في سنة 639ه /1241 م وانتهى من بنائها سنة 649ه /1251 م .‏

    تقع المدرسة الكمالية العديمية في المحلة المعروفة اليوم بمحلة / محمد بك / غربي قسطل علي بك على مرتفع تطل منه على شارع رئيسي يفصلها عنه زقاق ثم أرض ترابية ويصلها به درج .‏

    وقد سدت واجهة البناء الشمالي واتخذ زاوية لأل البادنجكي وقد قال الشيخ ابو حسن آل بادنجكي ان أول من نزل من / جبرين / الى حلب من آل بادنجكي هو الشيخ سعيد عام 1150 ه /1737 م .‏

    ومنذ ذلك الحين اصبح المبنى مدرسة وتكية وزاوية وجامعاً وعرفت بالزاوية البادنجكية .‏ إنتهى

    المصدر :مدارس حلب في العصر الأيوبي ظاهرة ثقافية وعمرانية.
    حلب
    ثقافة
    الثلاثاء13-2 -2007
    سليمى محجوب
    الجماهير جريدة تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حلب

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأحد 23 أغسطس - 8:54

    جامع آل البادنجكي الحسيني مدينة حلب

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأحد 23 أغسطس - 9:09

    القارئ السيد الشريف عبد الغني بن بكري بن عبد الغني بن الشيخ بهاء بن الشيخ عبد الرحمن بن العالم العلاَّمة الفقيه الورع درَّةُ عصره ومفخرةُ أهل زمانه مولانا السيد الشيخ أبو محمَّد محي الدين محمَّد سعيد البادنجكي الحسيني وإبن عمه السيد الشريف أنس البادنجكي النبهاني الحسيني

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الخميس 27 أغسطس - 4:25

    تراجم آل البادنجكي
    الشيخ سعيد البادنجكي المتوفى سنة 1250 للهجرة
    الشيخ سعيد بن عبد الواحد بن السيد مصطفى بن السيد عبد الرحمن النبهاني المشهور بالبادنجكي والحقيقة الميدانجيكي نسبة لمحلة ميدانجيك ( وتعني بالتركية الميدان الصغير وهي تعرف بحلب اليوم ببادنجك تحريفاً عن اسمها الأصلي ) سلك في الطريق على الشيخ إبراهيم الدارعزاني وعنه أخذ وعنه اخذ الطريقة القادرية الخلوتية وخلفه وصار يقيم الذكر في جامع محلة ميدانجيك ولهذا تلقب بالبادنجكي المحرفة عن ميدانجكي ثم بعد سنتين انتقل إلى المدرسة الطرنطائية الكائنة في محلة محمد بيك وصار يقيم الذكر هناك إلى أن انتقل إلى رحمة الله سنة 1250 للهجرة ودفن في تربة باب الملك وكان يتعاطى صنعة الحياكة وكان ملازماً للذكر في هذه الحالة ورئي له كرامات ظاهرة
    الشيخ محمد البادنجكي (1220-1260) للهجرة
    الشيخ محمد بن الشيخ سعيد بن السيد عبد الواحد البادنجكي ولد سنة 1220 وكان رحمه الله من أهل الجذب قعد على السجادة بعد والده في الزاوية الطرنطائية ومكث إلى ان توفي سنة 1260 ودفن بجانب والده بتربة باب الملك
    الشيخ محي الدين البادنجكي ( 1242- 1327) للهجرة
    الشيخ محي الدين بن الشيخ سعيد بن السيد عبد الواحد بن مصطفى بن عبد الرحمن النبهاني المشهور بالبادنجكي العالم العامل التقي المرشد ولد رحمه الله سنة 1242 للهجرة ولما ترعرع انتظم في سلك الطلاب فتلقى العلوم الآلية والفقهية على الأستاذ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني وتلقى الحساب والفرائض على الشيخ عمر بن السيد محمد بن شيخ أفندي وتلقى النحو أيضاً والفقه عن أمين الفتوى الفقيه الشيخ مصطفى بن السيد محفوظ الريحاوي قرأ عليه حاشية الصاوي على الجلالين وجاور في المدرسة القرناصية خمس سنين وهو دائب فيها على الاشتغال وأخذ الطريقة القادرية الخلوتية عن الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم الهلالي وبقي في خدمته نحو عشر سنين وأبوه كان آخذاً لها عن الشيخ المذكور ولما توفي الشيخ محمد أخو المترجم وذلك سنة 1260 قعد بعد اخيه على السجادة القادرية في المدرسة الطرنطائية داخل باب النيرب بالقرب من باب الملك وصار يقيم الأذكار كأسلافه بعد عصر كل خميس مع الإرشاد والتسليك وصار له مريدون لا يحصون .
    وكان لما لديه من العلم يقرأ الفقه والنحو وغير ذلك لطلبة معظمهم من أهل محلته ومريديه مع المواظبة على العبادة والانقطاع إليها وعدم الخروج إلى السوق إلا نادراً وكان رحمه الله على طريقة حسنة لا يتعاطى ما يتعاطاه بعض الجهلة المنسوبين إلى الطريق من كتابة حجب وتعاويذ لا تفهم معانيها ولا يدرى ما هي بل كان إذا أتي بالمرضى قرأ لهم ما تيسر من القرآن وما جاء في ذلك من الأحاديث النبوية ويكتب لهم تعاويذ كذلك وكان الناس يرون بركة قرائنه وتعاويذه ويشفى الكثير منهم بإذن الله تعالى نظراً لصلاحه وتقواه وعظيم اعتقادهم فيه وكان رحمه الله حاد البصر كان كثيراً ما يرى هلال رمضان وهلال شوال في أول ليلة مع علو سنه ويريه لبعض أولاده ومريديه ويأتي حينئذ المحكمة الشرعية ومعه من رآه من جماعته ويشهدون بالرؤية فيزول بذلك الشك والارتياب وتقطع جهيزة كل خطيب .
    وكان رحمه الله دري اللون مستدير الوجه بديناً إلى القصر أقرب نير الشيبة مهاباً لا يشك من رأى نورانية وجهه أن قلبه مليء تقوى ً وإخلاصاً .
    ولم يزل على ما هو عليه إلى أن وافته المنية مساء الثلاثاء عاشر رجب سنة 1327 ودفن من الغد واحتفل في جنازته احتفالاً بالغ الحد ودفن في حجرة في المدرسة المتقدمة ( الطرنطائية بجوار السيد الشريف أويس أبي طاسة الحسيني ) وكان الأسف عليه عظيماً وكان مدة قعوده على السجادة سبعة وستين سنة ولذلك كثر أتباعه ومريدوه وصاروا لا يحصون كثرة رحمه الله
    الشيخ عبد الغني بن محي الدين البادنجكي المتوفى سنة 1365 للهجرة
    هو الشيخ عبد الغني بن محي الدين بن الشيخ سعيد بن عبد الواحد البادنجكي النبهاني ولد بحلب ونشأ بها وتتلمذ على يد والده والشيخ أحمد الزرقا ومحفوظاته وكان عالماً شافعي المذهب صوفياً أخذ الطريقة القادرية الخاوتية عن والده الشيخ الكبير السيد محي الدين البادنجكي وأجازه بالجلوس على بسط الطريق وإرشاد المرشدين وأجازه إجازة عامة بجميع مروياته عن مشايخه وأجداده يدرس الفقه والحديث والتوحيد في المدرسة الطرنطائية ويعتكف في الجامع المذكور في رمضان مع بعض مريديه في شهر رمضان ويختلي الخلوة الأربيعنية على طريقة سيدي عبد القادر الكيلاني وحج في شبابه مرتين على الرواحل واستغرقت رحلته في كل حجة سبعة أشهر وهو آخر من تولى وقف المدرسة الطرنطائية وإدارته و أعقب من الذكور ثمانية هم :
    الشيخ محمد مفتي عزاز والشيخ عمر إمام وخطيب ومدرس جامع الطرنطائية والسيد بكري والسيد صالح والسيد مصطفى والسيد عبد الله والسيد عبد الودود والسيد نبهان
    وتوفي رحمه الله في شهر المحرم من عام 1365 للهجرة ودفن بجامع شقيقه الشيخ عبد الرحمن البادنجكي
    الشيخ عبد اللطيف البادنجكي ( 1315-1390) للهجرة الشريفة
    هو الشيخ عبد اللطيف بن إسماعيل بن السيد الشيخ محمد علي بن عبد الواحد البادنجكي النبهاني
    ولد في حلب الشهباء وأجيز بالطريقة القادرية الخلوتية كآبائه واشتهر بين الناس بمعونته للفقراء والمرضى والمحتاجين ويصرف عليهم من ماله الخاص الذي يكتسبه من أرباح متجره ويحمل المرضى منهم بسيارته ويأخذهم للعيادات والمشافي وتوفي رحمه الله بحلب سنة 1390 للهجرة
    الشيخ محمد البادنجكي (1343-1416) للهجرة
    هو الشيخ محمد بن الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ إسماعيل البادنجكي النبهاني أحد تجار حلب وأعيانها
    ولد بحلب سنة 1924 م ورث عن أبيه المترجم أعلاه حب المكرمات وفعل الخيرات فكان ينفق ماله في وجوه
    المبرات وكان رحمه الله عضواً في إدارة جمعية التعليم الشرعي بحلب والتي يرأسها السيد الشريف عبد الله بن نجيب سراج الدين الحسيني وعضواً مؤسساً في الجمعية الخيرية لرفع المستوى الصحي وفي مجلس مدينة حلب وفي مجلس إدارة التجار ولازم الشريف عبد الله سراج الدين ورافقه في كثير من أعماله ومهامه وكلن محل استشارته ورأيه وأسهم في بناء العديد من المساجد والهيئلت الخيرية وتوفي رحمه الله سنة 1995 م وشيع جثمانه بموكب رسمي وشعبي مهيب حضره كبار شخصيات المدينة
    الشيخ عبد اللطيف بن سليمان البادنجكي
    هو الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ سليمان بن الشيخ محمد بن السيد علي بن عبد الواحد الميدانجكي الحسني الحسيني حسباً ولد بحلب سنة 1948م وحفظ القرآن وجوده في طفولته وكان حسن الوجه والخلاق محباً لأهل الذكر مع صغره أخذ الطريقة القادرية عن جده لأمه الشيخ عبد اللطيف البادنجكي وأذن له بالجلوس على السجادة والإرشاد ودخل الخلوة مع جده مرات وظهرت عليه علامات الرضى والقبول وصار يتكلم بكلام القوم ودخل المدينة المنورة والتقى بشيوخها وعلمائها فدرس علم الفقه على السيد زين الدين بن إبراهيم سميط وأجازه إجازة عامة بمروياته ومسموعاته وأخذ علم التصوف من السيد هود بن عمر آل السقاف وأجازه أيضاً بمروياته ومسموعاته ورزق من الأولاد ستة ذكور هم محمد وسليمان وإسماعيل ويحيى و زكريا وبراق.

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الجمعة 27 نوفمبر - 8:42

    الزاوية الباذنجكية

    الزَّاوية البادنجكيَّة وأصولُها العريقة وفروعُها
    تقعُ الزَّاويةُ البادنجكيَّةُ في حلب الشَّهباء في الإيوانِ الشَّماليِّ من المدرسة الطُّرُنطائيَّة في باب النَّيرب، وتُنسب إلى الوليِّ الشَّهير والنَّاسك المُسلِّك الجليل، العارف بالله تعالى السَّيِّد الشَّيخ محمَّد سعيد ابن السَّيِّد عبد الواحد المَيْدَانجكي الحسينيِّ النَّبهانيِّ نسبًا، الشَّافعيِّ مذهبًا، القادريِّ والخلوتيِّ طريقةً، المولود في حلب سنة: /1189/هـ، سليل أهل الحديث من آل النَّبهانيِّ الحسينيَّةِ أصحابِ الزَّاوية الشَّهيرة في جِبرين ظاهر حلب.

    عَمِل الشَّيخ سعيدٌ -رضي الله عنه- على إحياء حِلَقِ الذِّكرِ والأورادِ في المدرسةِ الطُّرُنطائيَّة، وهو أوَّلُ من أقامَ الأذكارَ والخلواتِ من آل البادنجكيِّ في المدرسة المذكورة، وهو أوَّلُ من أُطْلِقَتْ عليه نسبة المَيْدَانجكي (البادنجكي) لإقامتِه في محلَّة مَيْدَان جُك، أي (المَيدان الصَّغير) باللُّغة التُّركيَّة.

    قال الشَّيخ محمَّد راغب الطَّباخ في كتابه إعلام النُّبلاء بتاريخ حلب الشَّهباء بعد أن ذَكَرَ في ترجمته للشَّيخ سعيد سلوكَه في الطَّريق على الشَّيخ إبراهيم الدَّارعزانيِّ، وأخذَه الطريقةَ الخلوتيَّةَ والقادريَّةَ عنه، وتخليفَه مِن قِبَلِه، ما نصُّه: (ثمَّ بعد سنتين - يعني من إقامة الشَّيخ سعيدٍ الأذكارَ في جامعِ مَيْدَان جُك (بادنجك) - انتقلَ إلى المدرسةِ الطُّرُنطائيَّة الكائنة في محلَّة محمد بيك، وصار يقيمُ الذِّكْرَ هناك إلى أن انتقلَ إلى رحمة الله تعالى سنة: /1250/هـ، ودُفِنَ في تربة باب المَلِك، وكان يتعاطى صنعةَ الحِياكةِ، وكان ملازِمًا للذِّكر في هذه الحالة، ورُئي له كراماتٌ ظاهرة).

    إلَّا أنَّ الصَّحيحَ في وفاتِه أنَّها كانت في سنة: /1252/هـ، كما في مشجَّر آل البادنجكي ووثائقهم، ونظمِ الشَّيخ محمَّد أبي الوفا الرِّفاعيِّ لتاريخ وفاتِه.

    كما أشار إلى وِلايته وزهدِه ونُسكِه ونسبتِه إلى الطَّريق القادريِّ الشَّيخُ محمَّدٌ أبو الوفا الرفاعيُّ في منظومته في أولياء حلب -رضي الله عنهم.

    ويرجع نسبُ الشَّيخ سعيد إلى جدِّه قدوةِ البلاد الحلبيَّة وشيخِها الشَّيخ العابد محمَّد بن نبهان الجبرينيِّ الحسينيِّ صاحبِ الزَّاوية المشهورة في جِبرين المتوفى سنة: /744/هـ، فكان أجداده -رضي الله عنهم- أصحابَ علم وعبادة ومشيخة.

    قال ابن الوردي في ذيل تاريخ أبي الفدا سنة: تسع وأربعين وسبعمائة في شهر ذي القَعدة: (توفِّي الشَّيخ عليُّ ابنُ الشَّيخ محمَّدِ ابن القدوةِ نبهان الجبرينيُّ بجِبرين، وجلس على السَّجادة ابنُه الشَّيخ محمَّدٌ الصُّوفيُّ، كان الشَّيخ علي بحرًا في الكرم رحمه الله تعالى).

    كما في تتمَّة المختصر في أخبار البشر لابن الورديِّ.

    وقد ذكر الزَّاوية النَّبهانيَّة ومشيخَتَها الحافظُ ابنُ حجر العسقلانيُّ في كتابه الدُّرر الكامنة في أعيان المئة الثَّامنة في ترجمة محمَّدِ بن عليِّ بن محمَّدِ بن نبهان قال: (وكان له سماعٌ عن عمِّ أبيه صافي بن نبهان وحدَّث)، وفي ترجمة محمَّدِ بن نبهان الجبرينيِّ، المتوفَّى سنة: /744/هـ، وقال: (وقد حدَّث عن ابن المُحبِّ بجزء تخريج ابن بلبان من سماع ابن المُحبِّ، وفيه يقول ابنُ الورديِّ:

    يــكون لقــلبي بالمقــابلةِ الجَبــْرُ وكنتُ إذا قابلتُ جبرينَ زائرًا
    نجومُ سماءٍ خرَّ من بينها البدرُ. كــأنَّ بني نبـهان يومَ وفـاته
    وقال الصَّفديُّ في الوافي بالوَفَيات: (شيخُ حلب محمَّدُ بنُ نبهان الشَّيخُ الصَّالح الزَّاهد ...).

    ا.هـ. أمَّا تسلسل المشيخة في الزَّاوية البادنجكيَّة فقد ذكر فضيلةُ العلَّامة الشَّيخِ عبد الغنيِّ بن الشَّيخِ محيي الدِّين المَيْدَانجكي المتوفَّى سنة: /1365/هـ: أنَّ الشَّيخ محمَّد سعيد المَيْدَانجكي أخذ الطَّريق عن الشَّيخ إبراهيم الهلاليِّ، وسلَكَ وحصل له الإذن في المشيخة، لكنَّه تأدُّبًا مع شيخه المذكور لم يصِر خليفةً في حياة شيخِه، ثمَّ بعد انتقالِه وخلافِة ابنِه محمد الهلاليِّ، ذُكِرَ الإذنُ للشَّيخ محمدٍ سعيدٍ، فجعلَه خليفةً بعد أخذِ الطَّريقِ عليه فصارَ خليفةً عنه، ثم انتقل الشَّيخ محمَّد سعيد في حياة الشَّيخ محمَّدٍ الهلاليِّ، فأعطى الشَّيخ محمَّدٌ المذكورُ الطَّريقَ لابنه محمَّدٍ المَيْدَانجكي الشَّهيرِ بأبي كِرْش، وجعلَه خليفةً عن والدِه الشَّيخِ محمَّدٍ سعيدٍ ...

    ثم انتقلَ الشَّيخُ محمَّدٌ المَيْدَانجكيُّ في حياة الشَّيخ عبدِ اللَّطيفِ الهلاليِّ، فأعطى الشَّيخُ عبدُ اللَّطيف المذكورُ الطَّريقَ لأخيه الشَّيخِ محمَّدٍ محيي الدِّينِ المَيْدَانجكيِّ وجعلَه خليفةً عنه بعد سلوكِه عليه، ثم انتقلَ الشَّيخُ محمَّدٌ محيي الدِّينِ المَيْدَانجكيُّ وصارَ ولدُه محمَّدٌ خليفةً عنه، ثم انتقلَ وصارَ أخوه عبدُ اللَّطيفِ خليفةً بعده، ثم انتقلَ وصارَ أخوه الفقيرُ إليه تعالى عبدُ الغني خليفةً بعده. كما ذكر الشَّيخُ عبدُ الغنيِّ أنَّ فضيلةَ الشَّيخِ محمَّدٍ سعيد المَيْدَانجكيِّ أخذ عن الشَّيخِ إبراهيمَ الهلاليِّ، وعن الشَّيخ محمَّدٍ سعيد أخذ ولدُه الشَّيخُ محمَّدٌ المَيْدَانجكيُّ أبو كِرْش، وعنه أخذ أخوه محمَّدٌ محيي الدِّينِ المَيْدَانجكيُّ، الذي سلك في الطَّريق على يد الشَّيخ عبدِ اللَّطيف الهلاليِّ ولدِ الشَّيخ إبراهيمَ الهلاليِّ. ا.هـ. ويَذكُرُ أحفادُ الشَّيخِ محيي الدِّين المَيْدَانجكيِّ أن الشَّيخَ محيي الدِّين أعطى الطَّريق لأولادِه السِّتةِ وهم الشَّيخُ محمُّدٌ، والشَّيخُ عبدُ اللَّطيف، والشَّيخُ عبدُ الغنيِّ من زوجتِه شريفةَ بنتِ عمرَ النَّيال، والشَّيخُ سعيدٌ، والشَّيخُ عبدُ الرَّحمن، والشَّيخُ عليٌّ من زوجته رُقيَّةَ بنتِ أحمدَ الكياليِّ.

    قال الشَّيخُ كاملٌ الغَزِّيُّ عند كلامه عن المدرسة الطُّرنطائيَّة: (تُقامُ في مسجدِها الصَّلاةُ والأذكارُ، قدِ اتَّخَذَها زاويةً العالـمُ العاملُ الشَّيخُ محيي الدِّين البادنجكيُّ وخلفاؤه من بعده، وهو ينتسبُ إلى وليِّ الله الشَّيخِ نبهانَ الجبرينيِّ).

    أمَّا فروع الزَّاوية البادنجكيَّة فقد تفرَّع عنها عدَّةُ زوايا وأوقاتِ ذِكْرٍ منها: - وقتٌ كان للشَّيخ إبراهيمَ بن الشَّيخ محمَّد بن الشَّيخ محيي الدِّين بادنجكيِّ، يُحييه بالذِّكْر في مسجد حارة الخواجة في باب النَّيرب بحلب بإذنٍ من جدِّه الشَّيخ محيي الدِّين رضي الله عنهما.

    - ووقتٌ آخرُ كان للشَّيخ محمَّد المَسْهوج تلميذِ الشَّيخ محمَّدِ بن الشَّيخ محيي الدِّين بادنجكيِّ يُحييه بالذِّكْر ظُهرَ كلِّ يوم جُمعة في قرية السَّيِّد من منبج بإذنٍ من شيخِه الشَّيخ محمَّد.

    ومنها زاويةُ الشَّيخ محمَّد بهاء بن الشَّيخ عبد الرَّحمن بن الشَّيخ محيي الدِّين بادنجكيِّ، يقيمُ الذِّكرَ فيها عصرَ كلِّ يوم جُمعة في جامع الشَّيخ عبد الرَّحمن البادنجكيِّ ( الصَّالحيَّة) في باب النَّيرب بحلب، بإجازةٍ من والدِه الشَّيخ عبد الرَّحمن رضي الله عنهما. ومنها زاويةُ الشَّيخ أحمدَ الخير بن الشَّيخ عبدِ الرَّحمن بن الشَّيخ محيي الدِّين بادنجكيِّ، يقيمُ الذِّكر فيها عصرَ كلِّ يوم أربعاء في مسجد الأرمنازيِّ في حارة الباشا بحلب. ومنها زاويةُ الشَّيخ عبد الرَّحمن بنِ الشَّيخ عثمان بنِ الشَّيخ عبد الرَّحمن بن الشَّيخ محيي الدِّين بادنجكيِّ في محلَّة حلب الجديدة بحلب وَقَفَها لإقامة الأذكار والصلوات وقِرى الضِّيفان فيها. ومنها زاويةُ الشَّيخ أحمدَ بن الشَّيخ عثمان بن الشَّيخِ عبدِ الرَّحمن بن الشَّيخ محيي الدِّين بادنجكيِّ، يقيمُ الذِّكر فيها ليلةَ كلِّ ثلاثاء بعدَ العِشاء في مسجد الحريريِّ في محلَّة الفرافرةِ بحلب.

    - وجديرٌ بالذكر أن ينوَّهَ إلى زاويةِ الشَّيخ عبدِ الواحد المَيْدَانجكي ابنِ الشَّيخِ عليِّ بنِ الشَّيخِ عبدِ الواحدِ القدوة الحسينيِّ النَّبهانيِّ الَّتي كان يقيمُ الذِّكر فيها كلَّ يوم اثنين خلف جامع سليمان في محلَّة الضُّوضو بحلب بإجازة من شيخِه محمَّدِ بنِ إبراهيمَ الهلاليِّ، والشَّيخُ عبدُ الواحد صاحبُ الزَّاوية هو ابنُ أخي الشَّيخ سعيد المَيْدَانجكيِّ الكبير أولِ من أحيا الأذكار والأورادَ في المدرسة الطُّرنطائيَّة.

    ولا تزال الزَّاويةُ البادنجكيَّةُ في المدرسة الطُّرنطائيَّة بفضل اللهِ تعالى ورسولِه -صلَّى الله عليه وسلَّم- ثمَّ بتقوى أولئك الرِّجال عامرةً بمجالسِ القرآنِ والعلمِ الشَّريفِ كلَّ يومٍ، وبمجالسِ الذِّكرِ ليلةَ كلِّ جُمُعةٍ وظهرَها، وبالخلواتِ كلَّ سنةٍ أربعين ليلةً في الشِّتاءِ وسبعةَ أيامٍ في أواخر رجب وأوائل شعبان، وبالاعتكافِ في العشر الأواخِر من شهرِ رمضان، يقوم بها الصَّالحون المُخلَّفون من ذُرِّيَّة الشَّيخِ محيي الدِّين المَيْدَانجكيِّ رضي الله عنه.

    وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبِه وسلَّم

    حرِّر في 20/شوال/1430هـ

    وكتبه الفقير إلى عفوِ ربِّه د. حسن بن السَّيِّد عبد الرَّحمن البادنجكيُّ عُفي عنه

    المراجع:
    ذيلُ تاريخ أبي الفدا لابن الوَرديِّ، والدُّرر الكامِنة في أعيان المئة الثَّامنة للحافظ ابن حَجَر العسقلانيِّ، والوافي بالوَفَيات للصَّفَديِّ، ونهر الذَّهب في تاريخ حلب للشَّيخ كامل الغَزِّيِّ، ومنظومة الشَّيخ أبي الوفا في أولياء حلب، وإعلام النُّبلاء بتاريخ حلب الشَّهباء للشَّيخ محمَّد راغب الطَّبَّاخ، ومخطوطات للسَّادة البادنجكيَّة ترجع إلى القرنِ الثَّالث عشرَ الهجريِّ، ومشافهاتٌ ومعلومات محفوظةٌ من أحفادِ الشَّيخ محيي الدِّين البادنجكيِّ رضي الله عنه.

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الأربعاء 2 ديسمبر - 8:05

    ترجمة الشيخ السيّد محي الدين

    اسمه ونسبه (رضي الله عنه):
    هو العالمُ العامل، والوليُّ الكامل، شيخُ الشَّريعة والحقيقة، ومعدنُ السُّلوك والطَّريقة، زُبدةُ الفُضلاء وقدوةُ الزُّهَّاد سليلُ بيتِ المشيخةِ والصَّلاح السَّيِّدُ الشَّيخُ مُحيي الدِّين بنُ السَّيِّدِ الشَّيخِ محمَّد سعيد المَيْدَانْجُكِيُّ بنِ السَّيِّدِ الشَّيخ عبد الواحد بنِ السَّيِّدِ عبدِ الرَّحمنِ الحسينيُّ النَّبهانيُّ نسبًا، الشَّافعيُّ مذهبًا، القادريُّ والخلوتيُّ طريقةً. اشتُهِرَ - رضي الله عنه - بالبَادِنْجِكِيِّ أو المَيْدَانْجُكِيِّ نسبة لجامع محلَّة (بادنجك) المحرَّف اسمها عن مَيْدَان جُك. قال المؤرِّخُ الشَّيخُ كامل الغَزِّيُّ في كتابه نهرِ الذَّهب في تاريخ حلب في كلامه عن محلَّة بادنجك: 2/279: (اسمُها هذا مُحرَّفٌ عن (مَيْدَان جُك)، لفظة تُركيَّة معناها المَيدان الصَّغير، كأنها سُمِّيتْ بهذا الاسم لِمَيدان صغير في حضرة جامعِها) ا.هـ.

    ولادته ونشأته (رضي الله عنه):
    وُلد - رضي الله عنه - في مدينة حلب سنة /1239/ هـ، وقبلَ ولادتِه ءرضي الله عنهء بُشِّر والده به فرأى الشَّيخَ محيي الدِّين عبدَ القادر الجِيلانيَّ في المنام يقول له: (سَمِّ مولودَك باسمي يكون من أنجالي). ونشأَ الشَّيخُ - رضي الله عنه - في بيت العبادة والولاية والورع والزُّهد والنَّسب، فوالدُه هو القدوةُ النَّاسك والمربي الشَّيخُ محمَّد سعيد المَيْدَانْجُكِيُّ الحسينيُّ نسبًا، والقادريُّ والخلوتيُّ طريقةً المولود في سنة: /1189/ هـ. قال فيه الشَّيخ محمَّد أبو الوفا الرِّفاعيُّ في منظومته في أولياء حلب: ( كذا سعيد الزَّاهدُ البادنجكِي القادرِي مُنجمِعٌ ذو نُسُك ) وقال فيه الشَّيخُ راغب الطباخُ في كتابه إعلام النُّبلاء بتاريخ حلب الشَّهباء: (سلكَ في الطَّريق على الشَّيخ إبراهيمَ الدَّارعزانيِّ، وعنه أخذ الطَّريقةَ الخلوتيَّةَ القادريَّةَ وخلَّفَه....وكان يَتعاطى صَنعةَ الحِياكَةِ، وكان مُلازمًا للذِّكر في هذه الحالة، ورُئي له كراماتٌ ظاهرةٌ). ولمَّا بلغ الشَّيخُ محيي الدِّين ثلاث عشرة سنة تُوفِّي والدُه الشَّيخُ محمَّد سعيد في سنة:/1252/هـ، فَرَبَّتْه والدتُه السَّيِّدةُ الصَّالحة الصَّوفيَّة عائشةُ بنتُ أبي بكر السَّمَّان المجازةُ بالطَّريقة الرِّفاعيَّة من أخيها أبي السُّرور أحمدَ عن شيخِه محمَّد ضبيان (ضباب) عن شيخِه شرفِ الدِّين المجذوبِ عليِّ بنِ عبدِ الرَّحمنِ شَاتِيْلا السَّبسبيِّ عن والدِه عن ابنِ عمِّه السَّيِّدِ أحمدَ السَّبسبيِّ عن عمِّه السَّيِّدِ درويشِ بن مصطفى ساكنِ ببيله بإسناده إلى القطبِ الدَّاعي سيِّدي أحمدَ الرِّفاعيِّ - رضي الله عنه -، فنشَأ الشَّيخ - رضي الله عنه - في هذا البيت تؤهِّلُه والدتُه لإحياءِ مجالسِ الذِّكر بعد أبيه وأخِيه محمَّدٍ المجذوبِ، فوجَّهَتْه للاشتغال بالعلم والسُّلوك على يد أئمَّة أهلِ العلم والسُّلوك والأدب.

    اشتغاله (رضي الله عنه) بالعلم والسُّلوك:
    لمَّا ترعرع الشَّيخ - رضي الله عنه - انتظم في سِلك الطُّلاب، فتلقَّى العلوم الآليَّة والفقهيَّة والحديثيَّة على الأستاذ الكبير والوليِّ الشَّهير الشَّيخ أحمدَ التِّرمانينيِّ، وتلقَّى الحسابَ والفرائضَ على الشَّيخ عمرَ بن السَّيِّد محمدِ بن شيخ أفندي، وتلقَّى النَّحو أيضًا وعلم التَّفسير والفقه عن أمين الفتوى الفقيه الشَّيخ مصطفى بن السَّيِّد محفوظ الرِّيحاويِّ، قرأ عليه حاشيةَ الصَّاويِّ على الجَلالينِ، وجاور في المدرسة القرناصيَّة خمسَ سنين وهو دائبٌ فيها على الاشتغال بالعلومِ النَّافعة. وسلك - رضي الله عنه - عند السَّادة الهلاليَّة شيوخِ والِده، فسلكَ على الشَّيخ عبد الَّلطيف بن الشَّيخ إبراهيمَ الهلاليِّ، وبقيَ في خدمته نحو عشر سنين، فأجازه بالطَّريقة القادريَّة والخلوتيَّة وخلَّفَه، كما أُجيزَ من أجلَّة شيوخ الطَّريقة القادريَّة من بغداد وحماه، كإجازةِ السَّيِّد عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ القادرِ الحَمَويِّ البكريِّ له في سنة:/1278/هـ عن شيخِه محمَّدٍ أمين بنِ محمَّدٍ الأغوانيِّ عن شيخِه عبدِ القادرِ بنِ السَّيِّدِ بكري القادريِّ خادمِ السُّجَّادةِ القادريَّةِ في بغداد وكانت هذه الإجازةُ للشَّيخ محيي الدِّين بعد وفاة شيخه عبد اللَّطيف الهلاليِّ بسنيتن، وكإجازة نقيبِ السَّادةِ الأشرافِ بحماه وشيخِ السُّجادةِ القادريَّةِ فيها محمَّد مُرتضى بنِ نجيبٍ الجِيلانيِّ.

    اشتغاله بالتَّعليم والإرشادِ والدَّعوةِ إلى اللهِ تعالى:
    بدَأَ الشَّيخُ - رضي الله عنه - يُقيم حلقاتِ الذِّكرِ والخلواتِ كأسلافه بعد أخيه الشَّيخ محمدٍ المجذوب سنة: /1271/ هـ في المدرسة الطُّرنطائيَّة مع الإرشاد والتَّسليك على هدْي الكتابِ والسُّنَّة المطهَّرة وطريق أسلافِه الواضحِ الجليِّ، مع كونه كان يسعى جاهدًا لإحياء وتنظيم حِلَق الذِّكر حتَّى في حياة أخيه الشَّيخ محمَّد المجذوب صاحبِ الأحوالِ والكراماتِ، وولِّي - رضي الله عنه - في تلك السَّنة شؤون وقفِ المدرسة، وصار له مُريدون لا يُحصَون، يعتكِفُ كلَّ سنةٍ مع بعضِ إخوانِه أربعينَ يومًا خلوة قادريَّةً خلوتيَّةً. ولم يكتفِ - رضي الله عنه -الشَّيخُ بتزكيةِ أنفسِ مريديه فكان يشتغِلُ أيضًا بتعليمِهم وتعليمِ أهلِ محلَّتِه فيقرأُ لهم كتبَ التَّفسيرِ والحديثِ والفقهِ والنَّحوِ وغير ذلك، مع شدِّه الرِّحال لدعوة أهل القُرى إلى الله تعالى وإرشادهم وتفقيههم. وكان - رضي الله عنه - يشتغِلُ بتعليمِ الصَّالحين من الجنِّ فيحضُرون عنده مجالسَ العلم والذِّكر، ويصلِحُ ذاتَ بينِهم، حتَّى أخذَ العهدَ منهم ألَّا يؤذوا أحدًا من ذرِّيَّته وإخوانه.

    من صفاتِه (رضي الله عنه):
    كان - رضي الله عنه - صاحبَ علمٍ وعملٍ، وعبادةٍ واستقامةٍ، وثَباتٍ ووَقارٍ، وجِدٍّ واجتهادٍ، وتواضعٍ وحلمٍ، وعِفَّة ولياقةٍ وورع، جبلًا لا تزحزحه الأهوال، مواظبًا على العبادة والتَّعليم منقطِعًا لهما لا يخرج إلى الأسواق إلا نادرًا، يأتيه الولاة متبرِّكين طالبين دعاءه، فكان من رسوخ قدمه في العبادة والتَّعليم لا ينامُ أكثرَ اللَّيلِ قائمًا مستغفِرًا مناجيًا مطالِعًا، يواصلُ قيامَ اللَّيل بالتَّدريس في المدرسة الطُّرنطائيَّةِ كلَّ يومٍ بعد طلوعِ الشَّمس. وكانَ من رفيعِ أدبِه يخرجُ لاستقبالِ مشايخِه كمشايخِه الهلاليَّةِ خارجَ الزَّاويةِ حافي القدَمَين، ومن مَهابتِه وشفقته على الضُّعفاءِ والمساكينِ يَشفَعُ للمسجونِ منهم ظُلمًا عند الولاة فيقبلون شفاعتَه مع الإجلال والتَّوقير. أمَّا صفاتُه الخَلقيَّةُ: فكان - رضي الله عنه - نيِّرَ الشَّيبة جدًّا، دُريَّ الَّلون، مستديرَ الوجه بَدينًا، إلى القصر أقرب، حادَّ البصر، كثيرًا ما يَرى هلال رمضانَ وهلالَ شوال في أولِ ليلةٍ مع علوِّ سِنِّه ويريه لبعضِ أولادِه ومريديه، ويأتي حينئذٍ للمحكمةِ الشَّرعيَّة ومعه مَن رآه مِن جماعتِه ويشهدونَ بالرُّؤية.

    من أقواله (رضي الله عنه):
    كان من أقواله - رضي الله عنه - : (يا أولادي لا تَكونوا حُصُرِيَّة) فسُئِل عن معنى هذه الكلمةِ فقال: ( هم الَّذين يحضُرون مجالس العلم فيَدَعونَ ما سمعوه في مكانِ جلوسِهم على الحُصُر، ثُمَّ يرجِعونَ دونَ أن يُحصِّلوا أيَّ فائدة). وكان كثيرًا ما يردد على إخوانه: (نأكلُ بالأرطالِ ونشرَبُ بالأسطالِ وننامُ اللَّيل والنَّهار، ونريدُ أن نكونَ من الأبطال! هذا عملُ بَطََّالٍ). ومن عجيبِ حالِ الشَّيخِ أنَّه شدَّ الرِّحال إلى زيارة حضرةِ السَّيِّد الشَّيخ عبد القادر الجِيلانيِّ - رضي الله عنه - ، وصَحِبَه بعضُ أولاده، وبينما هم في الطَّريقِ قال لهم الشَّيخ: (ارجِعوا إلى حلب فقد حَصَلَ المقسومُ، فإنِّي رأيتُ في المنامِ الشَّيخَ عبدَ القادرِ الجِيلانيَّ - رضي الله عنه - وقد مسَّت قَدَمُه عُنُقِي، وأَمَرَني بإقامةِ مجلسٍ آخرَ للذِّكرِ بعد ظهرِ كُلِّ يومِ جُمُعةٍ)، وأنشدَ: (رِجلُ عبدِ القادرِ مسَّتْ عُنقَ القاصرِ استبشرتُ بالظَّاهرِ أنِّي مع الرِّجالِ) وكان يأمر أولادَه وإخوانَه بمراعاةِ الآداب لاسيَّما عند دخولِ رِحابِ المدرسةِ والزَّاوية، فإنَّه رأى النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - جالسًا فيها، وأنشد في ذلك: (يا داخلَ الرِّحابِ ادخلْ مع الآدابِ روحانية الرَّسولِ حلَّتْ بذِي المكانِ)

    من ثناء الأعلامِ عليه (رضي الله عنه):
    قال فيه شيخُه شيخُ الدِّيار الحلبيَّة العالمُ المدقِّقُ والوليُّ المحقِّقُ الشَّيخُ أحمدُ التِّرمانينيُّ - رضي الله عنه - : ( مَن أرادَ أن ينظرَ لرجلٍ من أهلِ الجنَّة فلينظرْ إلى الشَّيخ محيي الدِّينِ البادنجكيِّ )، فسمِعَ قولَ الشَّيخِ السَّيِّدُ أحمدُ بنُ عليٍّ الكيَّاليُّ الرِّفاعيُّ فذهبَ إلى الشَّيخ محيي الدِّينِ ولازمه وزوَّجه ابنتَه السَّيدةَ رُقيَّةَ. وجاء وصفُه في حُجَّةِ توليتِه الشَّرعيَّةِ لوقفِ المدرسةِ الطُّرنطائيَّة رسميًّا في10/شعبان/1271هـ: (زبدةُ الفُضلاءِ والسَّاداتِ الكِرامِ، قدوةُ الزُّهَّادِ والمشايخِ الفِخام، السَّيِّدُ الشَّيخُ محييُ الدِّينِ أفندي ابنُ الشَّيخِ سعيد، أمينٌ مستقيمٌ قادرٌ على القِيامِ بأمورِ التَّوليةِ، ذو عِفَّة ولياقَةٍ وديانةٍ واستقامةٍ). وكان - رضي الله عنه - يكتبُ في مراسلاتِه للسُّلطان عبدِ الحميد ( إلى ولدنا عبد الحميد... ) وعندما يصِلُ رسولُ الشَّيخِ إلى السُّلطانِ عبدِ الحميد يجلُّه ويكرمُه ويقبِّل كتابَ الشَّيخِ ويضعُه على رأسه. وقال فيه المؤرِّخُ المحدِّث الشَّيخُ محمَّد راغب الطَّباخُ في كتابه إعلام النُّبلاء بتاريخ حلب الشَّهباء مترجِمًا له: ( العالمُ العاملُ التَّقيُّ المرشِدُ.....كان رحمه الله تعالى على طريقةٍ حسنةٍ .....لا يَشُكُّ مَن رأى نورانيَّة وجهِه أن قلبَه مُلِئ تقوى وإخلاصًا).

    كراماته (رضي الله عنه):
    من أجَلِّ كراماتِ الشَّيخِ - رضي الله عنه - استقامتُه وشدَّةُ اتِّباعِه لكتابِ الله تعالى وسُنَّةِ رسولِه ءصلَّى الله عليه وسلَّم. ومن كرامات الشَّيخِ أيضًا كما ذَكَرَ المؤرِّخُ الشَّيخُ محمَّد راغب الطَّباخُ في كتابه إعلام النُّبلاء: (كان النَّاسُ يرَون بركةَ قراءتِه وتعاويذِه، ويُشفى الكثيرُ منهم - بإذنِ الله تعالى - نظرًا لصلاحِه وتقواه وعظيمِ اعتقادِهِم فيه). ومن كراماته - رضي الله عنه - أيضًا أنَّ ماءَ بئرِ زاويتِه كان مالِحًا قليلًا، ولمَّا اشتدَّتِ الحاجةُ إليه دعا بإناء من ماء البئر نفسِه فأُحضِرَ له، فقرَأَ فيه، ثمَّ أَمَر أن يُصَبَّ في البئر، فصُبَّ فيه فغدا ماءُ البئر عذْبًا كثيرًا، فوكَّل بعض إخوانه بسُقيا النَّاس، وذات ليلةٍ ذهب السَّاقي ليملأَ وعاءَ الماءِ من البئر، فوجدَ حبلَ الدَّلوِ مقطوعًا، فرجعَ إلى الشَّيخ ليخبرَه بالأمرِ فقال له: ( اذهبْ فاملأه ) فذهبَ فوجدَ الماءَ قد فاضَ إلى سطحِ البئر. ومن كراماته - رضي الله عنه - أنَّه كان يُصلي في جامع الشَّيخ عبد القادر الجِيلانيِّ - رضي الله عنه -في بغداد، ويوقِدُ سراجَ حضرتِه كلَّ ليلةِ جمعةٍ مع كونه بين أهلِه وإخوانِه في حلب. ومنها أنَّ الشَّيخَ عبدَ الله إسكيف دخل إلى الزَّاوية فرأى رأسَ الشَّيخِ محيي الدِّين كاد أن يلتصِقَ بسقفِ الزَّاوية من طولِ قامتِه. ومن مكاشفاتِه - رضي الله عنه - أنَّه أرسلَ رسولًا بكتابٍ إلى رجل من الأشراف، وأوصى رسولَه ألَّا يقرأَ ما فيه، ولمَّا عاد الرَّسولُ بالجواب قال له الشَّيخُ: (خُنْتَنَا في الذَّهابِ والإيابِ؟!) وكان الرَّسولُ قد فتحَ الكتابَ وقرأه وقرَأَ جوابَ الرَّجلِ الشَّريفِ عنه. ومن مكاشفاتِه وعظيمِ هِمَّتِه أنَّه أخبر حفيدَه السَّيِّدَ محمود بنَ ولِدِه الشَّيخِ محمَّدٍ بأنَّه لن يستطيعَ أن يسبقَه إلى وردِ السَّحَرِ وصلاةِ التَّهجدِ، وكان الحفيدُ قد أسرَّ في نفسِه ذلك.

    وفاته (رضي الله عنه):
    تُوفِّي - رضي الله عنه - مساءَ الثُّلاثاء /10/رجب/ 1327هـ، عن /88/سنة، وَدُفن في مدرستِه المدرسةِ الطُّرنطائيَّة، وكان الأسفُ عليه عظيمًا لفقده مع طول مدَّة تصدِّيه للإرشاد والتَّسليك وكثرةِ أتباعه ومريديه الَّذين صاروا لا يُحصَونَ كثرة. رضي الله عنه ونفعنا به. آمين. وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبِه وسلَّم حرِّر في 20/شوال/1430هـ

    وكتبه الفقير إلى عفوِ ربِّه د. حسن بن السَّيِّد عبد الرَّحمن البادنجكيُّ عُفي عنه

    المراجع:
    مخطوطات رسميَّةٌ وشخصيَّةٌ ترجع إلى القرنِ الثَّالث عشر الهجريِّ اعتُمِد عليها في إثبات التَّواريخ المذكورة، وإعلامُ النُّبلاء للشَّيخ محمَّد راغب الطَّبَّاخ: 7/243ء515، ومعلوماتٌ موثَّقة محفوظةٌ من أحفاد الشَّيخ.

    الشريف الباسل
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : فلسطين
    عدد الرسائل : 320
    البلد : فلسطين
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 3405
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    رد: أسر الأشراف في حلب الشهباء وما حولها عامة وآل البادنجكي خاصة

    مُساهمة من طرف الشريف الباسل في الثلاثاء 26 يناير - 21:08

    معهدُ الأسدِ لتعليمِ القرآنِ الكَريمِ وعلومِه في المدرسةِ الطُّرُنطائيَّة
    الموقع:

    يقعُ المعهدُ في حلب الشَّهباء في المدرسة الطُّرُنطائيَّة في باب النَّيرب.

    نشأةُ المعهد:

    قبل نشوء المعهد بسنين توالتِ البِشاراتُ على القائمين عليه فرأى خادمُ المعهد ومديرُه حسن سائد بن السَّيِّد عبد الرحمنِ البادنجكيُّ الحسينيُّ رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المنام جالِسًا في ساحة المدرسة الطُّرنطائيَّة مسرورًا، وبجانبه أطفالٌ نشءٌ يسمَّون بـ (أشبالِ الشَّيخ عبد القادرِ الجِيلانيِّ) يحمِلون أعلامًا يطيرون بها، والمكان عامِرٌ بالذِّكر والذَّاكرين، فأوَّلها الرائي بنَشءٍ مبارَكٍ يَقرأُ القرآن في هذا المكان ويَرقى به.

    وأولُ نشأةِ المعهدِ كانت حلقةَ قرآنٍ كريم يُدرَّسُ فيها كتابُ تلاوةِ القرآن المجيد لفضيلة شيخِ الشُّيوخ العلَّامةِ السَّيِّد عبد الله سراج الدِّين رضي الله عنه في مسجد المدرسة الطُّرُنطائيَّة عِشاءَ كلِّ يوم جمعة، ثمَّ تعدَّدت حلقات النَّشءِ في المسجد فافتُتِحتْ غُرف المدرسة لاستيعاب حلقات القرآن وتقويةِ الطُّلاب في القراءة العربيَّة (جزء رشيدي).

    ثمَّ أُعلِن عن قَبول الطُّلَّاب في الدَّورة الصَّيفيَّة فكان أول دوام نظاميٍّ لطُلَّابِ النَّشءِ في يوم الأربعاء: 11/جمادى الآخرة/1425هـ، الموافق لـ 28/7/2004م، ثمَّ صار التَّعليمُ صيفًا وشتاءً فازداد عددُ الطُّلَّاب والإقبالُ على المعهد بفضل الله تعالى ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم ثمَّ بحكمةِ مؤسِّسيه، وبرَكة المكانِ وعُمَّارِه من السَّادة آلِ البادنجكيِّ الحسينيَّةِ، ورأى خادمُ المعهد ومديرُه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المنام وهو يصلِّي في زاويةِ المدرسةِ الطُّرنطائيَّة ثم ينظرُ إلى الطُّلَّاب في حلقاتِهم، وخادمُ المعهد يقولُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هم عيالُك؛ فيُسرُّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ذلك.

    وافتُتِحت حلقتان للحفَّاظِ صباحيَّة ومسائيَّة لما فوق سنِّ الثَّامنة عشر يومَ الأربعاء: 10/شوال/1427هـ بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك شهرِ القرآنِ، ثمَّ تعدَّدت حلقاتُهم.

    وافتُتِحت حلقة للقراأت السبعِ من طريق الشَّاطبيَّة يومَ الأربعاء: 8/ربيع الأوَّل/1430هـ بمناسبة قدوم شهر ربيع الأوَّل شهرِ الخيراتِ والبركاتِ والأنوارِ.

    ويَشكر خُدَّامُ المعهدِ من الإدارةِ والأساتذةِ والطُّلابِ فضيلةَ العالمِ العلَّامةِ والمحدِّثِ الحافظِ الفهَّامةِ الشَّيخِ أحمد يحيى سراج الدِّين ابنِ شيخِهم وقدوتِهم ومرشدِهم شيخِ الإسلامِ الحافظِ المُحَدِّثِ، والعلامةِ المُفَسِّرِ ، قطبِ العارفينَ وزبدةِ المُحبينَ الشَّيخِ عبد اللهِ سراجِ الدِّين الحسينيِّ، لتشجيعِه على افتتاح المعهد، ولما قدَّم من نُصحٍ ودعمٍ مادِّيٍّ ومعنويٍّ تأسيسًا للمعهد خدمةً لكتابِ الله تعالى وسُنَّة رسولِه صلَّى الله عليه وسلَّم.

    موافقة التَّأسيس:

    تمَّت الموافقةُ على تأسيس المعهد المذكور ، بالقرار الوزاريِّ رقم : /1399/ ع ، الصَّادر عن وزارة الأوقاف في الجمهوريَّة العربيَّة السُّوريَّة في 4/5/2006م.

    مديرُ المعهد والمشرِفُ ومؤهِّلُه العلميُّ:

    حسن سائد بادنجكي الحسينيُّ ، خريج الثَّانويَّة الشَّرعية (الخسرفية)، ثم كلِّيَّة الشَّريعة بجامعة دمشق، وحائز على درجة العالميَّة (الدكتوراه) في الفقه الإسلاميِّ وأصوله ، في كلِّيَّة الشَّريعة بجامعة دمشق، عام /1429هـ، الموافق لعام /2008م.

    أعضاء الهيئة الإداريَّةِ ومؤهلاتهم العلميَّة:

    ء الأستاذ أيمن تَناري، خريجُ معهدِ التَّعليمِ الشَّرعيِّ ( المدرسة الشَّعبانيَّة )، ثمَّ كلِّيَّةِ الشَّريعة في الأزهر الشَّريف، وطالب دراسات عليا في معهد الفتح الإسلاميِّ لدرجة الماجستير.

    ء الأستاذ محمَّد عبد المنعم بادنجكي الحسينيُّ ، خريجُ معهدِ التَّعليمِ الشَّرعيِّ ( المدرسة الشَّعبانيَّة )، ثمَّ كلِّيَّةِ الشَّريعة في الأزهر الشَّريف، وطالب دراسات عليا في معهد الفتح الإسلاميِّ لدرجة الماجستير.

    ء الأستاذ إياد مكتبي، خريجُ معهدِ التَّعليمِ الشَّرعيِّ ( المدرسة الشَّعبانيَّة )، وهو طالبٌ في السَّنة الثَّالثةِ في كلِّيَّةِ الشَّريعةِ في جامعة حلب.

    ء الأستاذ محمَّد عقيل شويحنة، خريجُ معهدِ التَّعليمِ الشَّرعيِّ ( المدرسة الشَّعبانيَّة )، وإمام مسجد محلَّة قاضي عسكر.

    أعضاء الهيئة التَّدريسيَّة ومؤهلاتهم العلميَّة:

    ثلَّةٌ من القُرَّاء المُجازِين من أهلِ الضَّبطِ والإتقانِ، وطلَّابِ العلمِ من خريجي معهدِ التَّعليمِ الشَّرعيِّ ( المدرسة الشَّعبانيَّة )، والثَّانويَّاتِ الشَّرعيَّة، وكلِّيَّةِ الشَّريعة في حلب ودمشق والأزهر الشَّريف ومعهدِ الفتحِ الإسلاميِّ بدمشق.

    المواد التي تُدرَّس:

    القرآنُ الكريمُ وعلومُه، وما هو ضروريٌّ من علمِ التَّوحيدِ والحديثِ والفقهِ والأخلاقِ، وما يخدم القرآنَ الكريمَ من علومِ اللُّغة العربيَّة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 30 مارس - 5:33