دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    مناقب الإمام محمد الجواد رضي الله عنه

    شاطر

    بن جعفر
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 2086
    البلد : أرض الله الواسعة
    العمل : رئيس مجلس إدارة/شركة عائلية خاصة
    الهوايات : قراءه شعر موسيقى
    تقييم القراء : 2
    النشاط : 3250
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    رد: مناقب الإمام محمد الجواد رضي الله عنه

    مُساهمة من طرف بن جعفر في الأربعاء 10 سبتمبر - 23:38



    فصل في ذكر مناقب الإمام محمد الجواد رضي الله عنه

    ـ اسمه
    وكنيته وألقابه:

    هو
    الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن
    الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين
    ابن الإمام السبط الشهيد الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي
    الله عنهم.

    أمه أم
    ولد يقال لها: سكينة المريسية، وقيل: اسمها درة فسماها الرضى خيزران وكانت
    من أهل بيت مارية القبطية ويقال: نوبية واسمها سبيكة.

    وكنيته:
    أبو جعفر ككنية جده الإمام محمد الباقر.

    وألقابه
    كثيرة: الجواد والتقي والقانع والمرتضى وأشهرها الجواد.

    ـ صفته
    رضي الله عنه:

    كان رضي
    الله عنه أبيض معتدل.

    شاعره:
    حماد.

    وبوابه:
    عمر بن الفرات.

    نقش
    خاتمه: نعم القادر الله.

    معاصره:
    المأمون والمعتصم.

    ـ مولده:
    ولد
    الإمام أبو جعفر محمد الجواد رضي الله عنه بالمدينة تاسع عشر شهر رمضان
    المعظم وقيل: ليلة الجمعة لسبه عشرة ليلة خلت من رمضان، ويقال: للنصف منه،
    وقيل: يوم الجمعة لعشر ليال خلون من رجب سنة خمس وتسعين ومائة من الهجرة.

    مناقبه:
    قال صاحب
    كتاب (مطالب السول في مناقب ءال الرسول صلى الله عليه وسلم): هذا محمد أبو
    جعفر الثاني فإنه قد تقدم في ءابائه أبو جعفر محمد الباقر بن علي فجاء هذا
    باسمه وكنيته واسم أبيه فعرف بأبي جعفر الثاني وإن كان صغير السن فهو كبير
    القدر رفيع الذكر ومناقبه رضي الله عنه كثيرة.

    نقل غير
    واحد أن والده عليا الرضا لما توفي وقدم المأمون بغداد بعد وفاته بسنة اتفق
    أن المأمون خرج يوما بتصيد فاجتاز بطريق البلد وثم صبيان يلعبون ومحمد
    الجواد واقف عندهم فلما أقبل المأمون فر الصبيان ووقف محمد وعمره إذ ذاك
    تسع سنين فلما قرب منه الخليفة نظر إليه فألقى الله في قلبه حبه فقال له:
    يا غلام ما منعك من الانصراف كأصحابك؟ فقال له محمد مسرعا: يا أمير
    المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك وليس لي جرم فأخشاك والظن بك حسن
    أنك لا تضر من لا ذنب له فأعجبه كلامه وحسن صورته فقال له: مااسمك واسم
    أبيك؟ فقال: محمد بن علي الرضا فترحم على أبيه وساق جواده إلى مقصده وكان
    معه بزاة الصيد فلما بعد عن العمران أرسل بازا على دراجة فغاب عنه ثم عاد
    من الجو وفي فمه سمكة صغيرة فيها بقايا الحياة فتعجب من ذلك غاية العجب
    ورجع فرأى الصبيان على حالهم ومحمد عندهم ففروا إلا محمدا فدنا منه وقال
    له: يا محمد ما في يدي؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى خلق في بحر
    بقدرته سمكا صغارا تصيده بازات الملوك والخلفاء كي يختبر بها سلالة بني
    المصطفى صلى الله عليه وسلم كرامة له، فقال له: أنت ابن الرضا حقا وأخذه
    معه وأحسن إليه وقربه وبالغ في أكرامه ولم يزل مشغوفا به لما ظهر له بعد
    ذلك من فضله وعلمه وكمال عقله وظهور برهانه مع صغر سنه وعزم على تزويجه
    بابنته أم الفضل وصمم على ذلك فمنعه العباسيون من ذلك خوفا من أن يعهد إليه
    كما عهد إلى أبيه فلما ذكر لهم أنه إنما اختاره لتميزه عن كافة أهل الفضل
    علما ومعرفة وحلما مع صغر سنه نازعوه في اتصاف محمد بذلك ثم تواعدوا على أن
    يرسلوا إليه من يختبره فأرسلوا إلى يحيى بن أكثم ووعدوه بشىء كثير إن قطع
    له محمدا وخجله فحضر الخليفة وخواص الدولة ومعهم يحيى بن أكثم فأمر المأمون
    بفرش حسن لمحمد وجلس عليه وسأله يحيى مسائل فأجاب عنها بأحسن جواب وأوضحه
    فقال له الخليفة: أحسنت يا أبا جعفر فإن أردت أن تسأل يحيى ولو مسألة
    واحدة، فقال له يحيى: يسأل إن كان عندي جواب أجبت به وإلا استفدت الجواب
    والله أسأل أن يرشدني للصواب، فقال له أبو جعفر محمد الجواد: ما تقول في
    رجل نظر إلى امرأة في أول النهار بشهوة فكان نظره إليها حراما عليه فلما
    ارتفع النهار حلت له فما زالت الشمس حرمت عليه فلما كان وقت العصر حلت له
    فلما غربت الشمس حرمت عليه فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلت له فلما انتصف
    الليل حرمت عليه فلما طلع الفجر حلت له فبماذا حلت هذه المرأة لهذا الرجل
    وبماذا حرمت عليه في هذه الأوقات؟ فقال يحيى بن أكثم: لاأدري فإن رأيت أن
    تفيد الجواب فذلك، فقال أبو جعفر: هذه أمة لرجل نظر لها شخص في أول النهار
    بشهوة وذلك حرام عليه فلما ارتفع النهار ابتاعها من صاحبها فحلت له فلما
    كان وقت الظهر أعتقها فحرمت عليه فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له فلما
    كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه فلما كان وقت العشاء كفر عن الظهار
    فحلت له فلما كان نصف النهار طلقها طلقة واحدة فحرمت عليه فلما كان وقت
    الفجر راجعها فحلت له فأقبل المأمون على من حضر من أهل بيته فقال: هل فيكم
    أحد يستحضر أن يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب؟ فقالوا: {ذلك فضل الله
    يؤتيه من يشاء}، فقال: قد عرفتم الآن ما تنكرون. وظهر في وجه القاضي يحيى
    الخجل والتغير وعرف ذلك كل من بالمجلس فقال المأمون: الحمد لله على ما من
    به علي من السداد في الأمر والتوفيق في الرأي وأقبل على أبي جعفر وقال: إني
    مزوجك ابنتي أم الفضل وإن رغم لذلك أنوف قوم فاخطب لنفسك فقد رضيتك لنفسي
    وابنتي، فقال أبو جعفر: الحمد لله إقرارا بنعمته ولا إلـه إلا الله إخلاصا
    بواحدانيته وصلى الله على سيدنا محمد سيد بريته والأصفياء من عترته أما
    بعد: فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال
    تعالى:
    {وَأَنْكِحُوا
    الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ
    يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ }
    ثم إن محمد بن علي بن موسى خطب إلى أمير المؤمنين عبدالله المأمون ابنته أم
    الفضل وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
    وسلم وهو خمسمائة درهم جياد فهل زوجتني يا أمير المؤمنين إياها على هذا
    الصداق؟ فقال المأمون: زوجتك ابنتي أم الفضل على هذا الصداق المذكور. فقال
    أبو جعفر: قبلت نكاحها لنفسي على هذا الصداق المذكور.


    قال
    الرمالي وأخرج الخدم مثل السفينة من الفضة مطلية بالذهب فيها الغالية
    مضروبة بأنواع الطيب والماء ورد والمسك فتطيب منها الحاضرون على قدر
    منازلهم ثم وضعت موائد الحلواء فأكل الحاضرون وفرقت عليهم الجوائز على قدر
    رتبهم ثم انصرف الناس وتقدم المأمون بالصدقة على الفقراء والمساكين وأهل
    الأربطة والخوانيق والمدارس ولم يزل عنده محمد الجواد معظما مكرما إلى أن
    توجه بزوجته أم الفضل إلى المدينة الشريفة.

    وروي أن
    أم الفضل بعد توجهها مع زوجها إلى المدينة كتبت إلى أبيها المأمون تشكو أبا
    جعفر وتقول يتسرى علي فكتب إليها أبوها يقول: يا بنية أنا لم أزوجك أبا
    جعفر لتحرمي عليه حلالا فلا تعاوديني بذكر شىء مما ذكرت.

    كرامات:

    الأولى:
    عن أبي خالد قال: كنت بالعسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوسا أتي به من الشام
    مكبلا بالحديد وقالوا: إنه تنبأ، قال: فأتيت باب السجن ودفعت شيئا للسجان
    حتى دخلت عليه فإذا رجل ذو فهم وعقل ولب فقلت: ياهذا ماقصتك؟ فقال: إني كنت
    رجلا بالشام أعبد الله تعالى في الموضع الذي يقال: إنه نصب فيه رأس الحسين
    فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبلا على المحراب أذكر الله تعالى إذ رأيت
    شخصا بين يدي فنظرت إليه فقال لي: قم فقمت معه فمشى قليلا فإذا أنا في مسجد
    الكوفة فقال لي: تعرف هذا المسجد؟ قلت: نعم هذا الكوفة، قال: فصل، فصليت
    معه ثم انصرف فانصرفت معه قليلا فإذا نحن بمكة المشرفة فطاف فطفت معه ثم
    خرج فخرجت معه فمشى قليلا فإذا أنا بموضعي الذي كنت فيه أعبد الله تعالى
    بالشام ثم غاب عني فبقيت متعجبا حولا مما رأيت فلما كان العام المقبل إذ
    ذاك الشخص قد أقبل علي فاستبشرت به فدعاني فأجبته ففعل معي كما فعل في
    العام الماضي فلما أراد مفارقتي قلت له: بحق الذي أقدرك على ما رأيت منك
    ألا ماأخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر، فحدثت
    بعض من كان يجتمع بي في ذلك الموضع فرفع ذلك إلى محمد بن عبدالملك الزيات
    فبعث إلي من أخذني من موضعي وكبلني بالحديد وحملني إلى العراق وحبسني كما
    ترى وادعى عليا بالمحال فقلت له: أفأرفع قصتك إلى محمد بن عبدالملك الزيات؟
    قال: افعل فكتبت عنه قصته وشرحت فيها أمره ورفعتها إلى محمد بن عبدالملك
    فوقع على ظهرها: قل للذي أخرجك من الشام إلى هذه المواضع التي ذكرتها يخرجك
    من السجن. قال أبو خالد: فاغتممت لذلك وسقط في يدي وقلت: إلى غد ءاتيه
    وآخره بالصبر وأعده من الله بالفرج وأخبره بمقالة هذا الرجل المتجبر فلما
    كان من الغد قال: باكرت إلى السجن فإذا أنا بالحرس والموكلين بالسجن في هرج
    فسألت: ما الخبر؟ فقيل لي: إن الرجل المتنبىء المحمول من الشام فقد البارحة
    من السجن وحده بمفرده وأصبحت قيوده والأغلال التي كانت في عنقه مرماة في
    السجن لا ندري كيف خلص منها وطلب فلم يوجد له أثر ولا خبر ولا يدرون أنزل
    في الأرض أم عرج به إلى السماء فتعجبت من ذلك وقلت في نفسي: استخفاف ابن
    الزيات بأمره واستهزاؤه بقصته خلصه من السجن كذا نقله (ابن الصباغ).


    الثانية:
    ينقل بعض الحفاظ أن امرأة زعمت أنها شريفة بحضرة المتوكل فسأل عمن يخبره
    بذلك فدل على محمد الجواد فأرسل إليه فجاء فأجلسه معه على سريره وسأله
    فقال: إن الله حرم لحم أولاد الحسين على السباع فتلقى للسباع، فعرض عليها
    ذلك فاعترفت المرأة بكذبها. ثم قيل للمتوكل: ألا تجرب ذلك فيه فأمر بثلاثة
    من السباع فجيء بها في صحن قصره ثم دعا به فلما دخل من الباب أغلقه والسباع
    قد أصمت الأسماع من زئيرها فلما مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه وقد
    سكنت فتمسحت به ودارت حوله وهو يمسحها بكمه ثم ربضت فصعد للمتوكل فتحدث معه
    ساعة ثم نزل ففعلت معه كفعلها الأول حتى خرج فأتبعه المتوكل بجائزة عظيمة
    وقيل للمتوكل: افعل كما فعل ابن عمك فلم يجسر عليه وقال: تريدون قتلي ثم
    أمرهم أن لا يفشوا ذلك. لكن نقل المسعودي أن صاحب هذه القصة علي أبو الحسن
    العسكري ولده وهو وجيه لأن المتوكل لم يكن معاصر لمحمد الجواد بل لولده.

    الثالثة:
    حكي أنه لما توجه أبو جعفر محمد الجواد إلى المدينة الشريفة خرج معه الناس
    يشيعونه للوداع فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيب فنزل هناك
    مع غروب الشمس ودخل إلى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع ليصلي فيه المغرب وكان
    في صحن المسجد شجرة نبق لم تحمل قط فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة
    وقام يصلي فصلى معه الناس المغرب ثم تنفل بأربعة ركعات وسجد بعدهن للشكر ثم
    قام فودع الناس وانصرف فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسنا فرآها
    الناس وقد تعجبوا من ذلك غاية العجب.


    ـ وفاته
    رضي الله عنه:

    توفي
    الإمام أبو جعفر محمد الجواد رضي الله عنه ببغداد وكان سبب وصوله إليه
    إشخاص المعتصم له من المدينة فقدم بغداد ومعه زوجته أم الفضل بنت المأمون
    لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين وكانت وفاته في ءاخر ذي القعدة
    من السنة المذكورة ودفن في مقابر قريش في قبر جده الإمام أبي الحسن موسى
    الكاظم ودخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم وكان له من العمر يومئذ خمس
    وعشرون سنة وأشهر ويقال: إنه مات مسموما يقال: إن أم الفضل بنت المأمون
    سقته بأمر أبيها.

    أولاده:
    خلف رضي
    الله عنه من الولد الإمام عليا الهادي وموسى المبرقع ومن البنات حليمة
    وخديجة وأم كلثوم، ويقال إن له فاطمة وأمامة.

    ومن
    كلامه رضي الله عنه: كما في(الفصول المهمة) إن لله عبادا يخصهم بدوام النعم
    فلا تزال فيهم ما بذلوها فإن منعوها نزعها الله عنهم وحولها إلى غيرهم. قال
    رضي الله عنه: ما عظمت نعمة الله على أحد إلا عظمت إليه حوائج الناس فمن لم
    يتحمل تلك المؤونة عرض تلك النعمة للزوال. وقال رضي الله عنه: أهل المعروف
    إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه لأن لهم أجره وفخره وذكره فمهما اصطنع
    الرجل من معروف فإنما يبتدىء فيه بنفسه. وقال رضي الله عنه: من أجل أنسانا
    هابه ومن جهل شيئا عابه والفرصة خلسة ومن كثر همه سقم جسمه وعنوان صحيفة
    المسلم حسن خلته وفي موضع آخر عنوان صحيفة المسلم السعيد حسن الثناء عليه.
    وقال: من استغنى بالله افتقر الناس إليه ومن اتقى الله أحبه الناس وقال:
    الجمال في اللسان والكمال في العقل وقال: العفاف زينة الفقر والشكر زينة
    البلاء والتواضع زينة الحسب والفصاحة زينة الكلام والحفظ زينة الرواية وخفض
    الجناح زينة العلم وحسن الأدب زينة الورع وبسط الوجه زينة القناعة وترك ما
    لا يعني زينة الورع. وقال رضي الله عنه: حسب المرء من كمال المروءة أن لا
    يلقى أحدا بما يكره ومن حسن خلق الرجل كفه أذاه ومن سخائه بره بمن يجب حقه
    عليه ومن كرمه إيثاره على نفسه ومن إنصافه قبول الحق إذا بان له ومن نصحه
    نهيه عما لا يرضاه لنفسه ومن حفظه لجوارك تركه توبيخك عند ذنب أصابك مع
    علمه بعيوبك ومن رفقه تركه عذلك بحضرة من تكره ومن حسن صحبته لك إسقاطه عنك
    مؤونة التحفظ ومن علامة صداقته كثرة موافقته وقلة مخالفته ومن شكره معرفة
    إحسان من أحسن إليه ومن تواضعه معرفته بقدره ومن سلامته قلة حفظه لعيوب
    غيره وعنايته بصلاح عيوبه، وقال رضي الله عنه: العامل بالظلم والمعين عليه
    والراضي به شركاء. وقال رضي الله عنه: من أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل
    والطامع في وثاق الذل ومن طلب البقاء فليعد للمصائب قلبا صبورا. وقال رضي
    الله عنه: العلماء غرباء لكثرة الجهال بينهم. وقال رضي الله عنه: الصبر على
    المصيبة مصيبة على الشامت. وعنه رضي الله عنه: ثلاث يبلغن بالعبد رضوان
    الله كثرة الاستغفار ولين الجانب وكثرة الصدقة وثلاث من كن فيه لم يندم ترك
    العجاة والمشورة والتوكل على الله عند العزم. وقال رضي الله عنه: لو سكت
    الجاهل ما اختلف الناس. وقال رضي الله عنه: مقتل الرجل بين فكيه والرأي مع
    الأناة وبئس الظهير الرأي الفطير وقال رضي الله عنه: ثلاث خصال تجتلب بهن
    المودة: الإنصاف في المعاشرة والمواساة في الشدة والانطواء على قلب سليم.
    وقال رضي الله عنه: الناس أشكال وكل يعمل على شاكلته والناس إخوان فمن كانت
    إخوته في غير ذات الله فإنها تعود عداوة وذلك قوله تعالىSad

    )
    الْأَخِلاءُ
    يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ).


    وقال: من
    استحسن قبيحا كان شريكا فيه. وقال رضي الله عنه: كفر النعمة داعية المقت
    ومن جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر مما أخذ منك. وقال رضي الله عنه: لا تفسد
    الظن على صديق قد أصلحك اليقين له ومن وعظ أخاه سرا فقد زانه ومن وعظه
    علانية فقد شانه. وقال: لا يزال العقل والحق يتغالبان على الرجل إلى أن
    يبلغ ثماني عشرة سنة فإذا بلغها غلب عليه أكثرها فيه وما أنعم الله عز وجل
    على عبد نعمة فعلم أنها من الله إلا كتب الله على اسمه شكرها له قبل أن
    يحمده عليها ولا أذنب عبد ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه وإنه إن شاء عذبه
    وإن شاء غفر له إلا غفر له قبل أن يستغفره. وقال رضي الله عنه: الشريف كل
    الشريف من شرفه علمه والسؤدد كل السؤدد لمن اتقى الله ربه. وقال: لاتعاجلوا
    الأمر قبل بلوغه فتندموا ولا يطولن عليكم الأمل فتقسى قلوبكم وارحموا
    ضعفاءكم واطلبوا الرحمة من الله بالرحمة منكم. وقال رضي الله عنه: من أمل
    فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان. وقال: موت الإنسان بالذنوب أكبر من موته
    بالأجل وحياته بالبركة أكبر من حياته بالعمر. وقال رضي الله عنه: من استفاد
    أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة. وعنه لو كانت السماوات والأرض رتقا
    على عبد ثم اتقى الله تعالى لجعل الله له منها مخرجا. وعنه أنه قال لبشر بن
    سعد لما قدم مصر: يا بشر إن للمحن أخريات لا بد أن تنتهي إليها فيجب على
    العاقل أن ينام لها إلى أدبارها فإن مكابدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة
    فيها وعنه: من وثق بالله وتوكل على الله نجاه الله من كل سوء وحرزه من كل
    عدو والدين عز والعلم كنز والصمت نور وغاية الزهد الورع ولا هدم للدين مثل
    البدع ولا أفسد للرجال من الطمع وبالراعي تصلح الرعية وبالدعاء تصرف البلية
    ومن ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر ومن غرس أشجار التقوى اجتنى ثمار
    المنى وفي هذا القدر كفاية وفقنا الله للعمل المرضي والمسلمين بجاه سيد
    الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسل

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر - 13:02