دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    شاطر

    شمس النهار
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 1350
    البلد : مصر
    الهوايات : arts & decoration
    تقييم القراء : 3
    النشاط : 3263
    تاريخ التسجيل : 07/07/2008

    الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    مُساهمة من طرف شمس النهار في الجمعة 12 ديسمبر - 17:21

    لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة
    رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ما أفطر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في مرض أو سفر، حتى لقي الله.
    أنس بن مالك



    و من ذلك أنه كان له بستان من نخيل و أعناب لم تعرف "يثرب" بستانا أعظم منه شجرا، و لا أطيب ثمرا، و لا أعذب ماء.

    و فيما كان أبو طلحة يصلي تحت أفيائة الظليلة، أثار انتباهه طائر غرد أخضر اللون أحمر المنقار، مخضب الرجلين...

    وقد جعل يتواثب على أفنان الأشجار طربا مغردا متراقصا... فأعجبه منظره، و سبح بفكره معه...

    ثم ما لبث أن رجع إلى نفسه، فإذا هو لا يذكر كم صلى؟!...

    ركعتين... ثلاثا... لا يدري...

    فما أن فرغ من صلاته حتى غدا على رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و شكا له نفسه التي صرفها البستان، و شجره الوارف، و طيره الغرد عن الصلاة...

    عرف زيد بن سهل النجاري المكنى بأبي طلحة، أن "الرميصاء بنت ملحان النجارية" المكناة بأم سليم قد غدت أيما بعد أن توفي عنها زوجها، فاستطار فرحا لهذا الخبر.

    و لا غرو فقد كانت أم سليم سيدة حصانا رزانا راجحة العقل مكتملة الصفات.

    فعزم على أن يبادر إلى خطبتها قبل أن يسبقه إليها أحد ممن يطمحون إلى أمثالها من النساء... و كان أبو طلحة على ثقة من أن أم سليم لن تؤثر عليه أحدا من طالبيها...

    فهو رجل مكتمل الرجولة مرموق المنزلة طائل الثروة...

    و هو إلى ذلك فارس بني "النجار"، و أحد رماة "يثرب" المعدودين.


    * * *



    مضى أبو طلحة إلى بيت أم سليم...

    و فيما هو في بعض طريقه تذكر أن أم سليم قد سمعت من كلام هذا الداعية المكي مصعب بن عمير، فآمنت بمحمد و اتبعت دينه.

    لكنه ما لبث أن قال في نفسه: و ما في ذلك؟... ألم يكن زوجها الذي توفى مستمسكا بدين آبائه، نائيا بجانبه عن محمد و دعوة محمد؟!.

    بلغ أبو طلحة منزل أم سليم، و استأذن عليها، فأذنت له، و كان ابنها أنس حاضرا، فعرض نفسه عليها... فقالت:

    "إن مثلك يا أبا طلحة لا يرد، و لكني لن أتزوجك فأنت رجل كافر..."

    فظن أبو طلحة أن أم سليم تتعلل عليه بذلك، و أنها قد آثرت عليه رجلا آخر أكثر منه مالا، أو أعز نفرا.

    فقال لها: "والله ما هذا الذي يمنعك مني يا أم سليم."

    قالت: "و ما الذي يمنعني إذن؟!."

    قال: "الأصفر و الأبيض... الذهب و الفضه..."

    قالت: "الذهب و الفضه؟!."

    قال: "نعم".

    قالت: "بل إني أشهدك يا أبا طلحة و أشهد الله و رسوله أنك إن أسلمت رضيت بك زوجا من غير ذهب و لا فضة، و جعلت إسلامك لي مهرا..."

    فما إن سمع أبو طلحة كلام أم سليم حتى انصرف ذهنه إلى صنمه الذي اتخذه من نفيس الخشب، و خص به نفسه كما كان يفعل السادة من قومه.

    لكن أم سليم أرادت أن تطرق الحديد و هو ما زال حاميا فأتبعت تقول: "ألست تعلم يا أبا طلحة أن إلهك الذي تعبده من دون الله قد نبت من الأرض؟!."

    فقال: "بلى".

    قالت: "أفلا تشعر بالخجل و أنت تعبد جذع شجرة جعلت بعضه لك إلها بينما جعل غيرك بعضه الآخر وقودا له، يصطلي بناره أو يخبز عليه عجينه... إنك إن أسلمت – يا أبا طلحة – رضيت بك زوجا، و لا أريد منك صداقا غير الإسلام."

    قال: "و من لي بالإسلام؟."

    قالت: "أنا لك به."

    قال: "و كيف؟."

    قالت: "تنطق بكلمة الحق فتشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، ثم تمضي إلى بيتك فتحطم صنمك ثم ترمي به."

    فانطلقت أسارير أبي طلحة و قال: أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله... ثم تزوج من أم سليم...

    فكان المسلمون يقولون: ما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم... فقد جعلت صداقها الإسلام...



    * * *


    منذ ذلك اليوم انضوى أبو طلحة تحت لواء الإسلام، و وضع طاقاته الفذة كلها في خدمته...

    فكان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بيعة العقبة و معه زوجه أم سليم.

    و كان أحد النقباء الاثني عشر الذين أمرهم الرسول عليه السلاه و السلام في تلك الليله على مسلمي "يثرب".

    ثم أنه شهد مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – مغازيه كلها، و أبلى فيها أشرف البلاء و أعزه.

    لكن أعظم أيام أبي طلحة مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – إنما هو يوم "أحد".

    و إليك خبره في ذلك اليوم.



    * * *



    أحب أبو طلحة رسول الله – صلى الله عليه و سلم – حبا خالط شغاف قلبه، و جرى مجرى الدم من عروقه، فكان لا يشبع من النظر إليه، و لا يرتوي من الاستماع إلى عذب حديثه... و كان إذا بقي معه جثا بين يديه، و قال له:

    "نفسي لنفسك الفداء، و وجهي لوجهك الوقاء."

    فلما كان يوم "أحد" انكشف المسلمون عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فنفد إليه المشركون من كل جانب، فكسروا رباعيته، و شجوا جبينه، و جرحوا شفته، و أسالوا الدم على وجهه...

    و حتى إن المرجفين أرجفوا بأن محمدا قد قتل، فازداد المسلمون وهنا على وهن، و أعطوا ظهورهم لأعداء الله.

    عند ذلك لم يثبت مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – غير نفر قليل في طليعتهم أبو طلحة.



    * * *



    انتصب أبو طلحة أمام رسول الله صلوات الله عليه كالطواد الراسخ بينما وقف النبي عليه الصلاة و السلام خلفه يتترس به...

    ثم وتر أبو طلحة قوسه التي لا تفل، و ركب عليها سهامه التي لا تخطئ، و جعل يذود بها عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ، و يرمي جنود المشركين واحدا إثر واحد.

    و كان النبي عليه الصلاة و السلام يتطاول من خلف أبي طلحة ليرى مواقع سهامه، فكان يرده خوفا عليه و يقول له:

    "بأبي أنت و أمي، لا تشرف عليهم فيصيبوك...

    إن نحري دون نحرك و صدري دون صدرك، و جعلت فداك..."

    و كان الرجل من جند المسلمين يمر برسول الله – صلى الله عليه و سلم – هاربا و معه الجعبة من السهام، فينادي عليه النبي – صلى الله عليه و سلم – و يقول له:

    (انثر سهامك بين يدي أبي طلحه ولا تمض بها هاربا).

    و ما زال أبو طلحه ينافح عن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – حتى كسر ثلاث أقواس، و قتل ماشاء الله أن يقتل من جنود المشركين.

    ثم انجلت المعركة، و سلم الله نبيه و صانه بصونه.


    * * *



    و كما كان أبو طلحة جواداً بنفسه في سبيل الله في ساعات البأس، فقد كان أكثر جوداً بماله في مواقف البذل...

    و من ذلك أنه كان له بستان من نخيل و أعناب لم تعرف "يثرب" بستانا أعظم منه شجرا، و لا أطيب ثمرا، و لا أعذب ماء.

    و فيما كان أبو طلحة يصلي تحت أفيائة الظليلة، أثار انتباهه طائر غرد أخضر اللون أحمر المنقار، مخضب الرجلين...

    وقد جعل يتواثب على أفنان الأشجار طربا مغردا متراقصا... فأعجبه منظره، و سبح بفكره معه...

    ثم ما لبث أن رجع إلى نفسه، فإذا هو لا يذكر كم صلى؟!...

    ركعتين... ثلاثا... لا يدري...

    فما أن فرغ من صلاته حتى غدا على رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و شكا له نفسه التي صرفها البستان، و شجره الوارف، و طيره الغرد عن الصلاة...

    ثم قال له: "اشهد يا رسول الله أني جعلت هذا البستان صدقة لله تعالى... فضعه حيث يحب الله و رسوله..."


    * * *


    عاش أبو طلحة حياته صائما مجاهدا...

    و مات كذلك صائما مجاهدا...

    فقد أثر عنه أنه بقي بعد وفاة رسول الله – صلى الله عليه و سلم – نحوا من ثلاثين عائما صائما لم يفطر إلا في أيام الأعياد حيث يحرم الصيام...

    و أنه امتدت به الحياة حتى غدا شيخا فانيا، لكن شيخوخته لم تحل دونه و دون مواصلة الجهاد في سبيل الله، و الضرب في فجاج الأرض إعلاء لكلمته، و إعزازا لدينه.

    من ذلك أن المسلمين عزموا على غزوة في البحر في خلافة عثمان بن عفان.

    فأخذ أبو طلحة يعد نفسه للخروج مع جيش المسلمين، فقال له أبناؤه:

    "يرحمك الله يا أبانا، لقد صرت شيخا كبيرا، و قد غزوت مع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و أبي بكر و عمر، فهلا ركنت إلى الراحة، و تركتنا نغزو عنه."

    فقال: "إن الله عز و جل يقول: (انفروا خفافا و ثقالا). فهو قد استنفرنا جميعا... شيوخا و شبانا، و لم يحدد لنا سنا."

    ثم أبى إلا الخروج...



    * * *



    و بينما كان الشيخ المعمر أبو طلحة على ظهر السفينة مع جند المسلمين في وسط البحر، مرض مرضا شديدا فارق على إثره الحياة.

    فطفق المسلمون يبحثون له عن جزيرة ليدفنوه فيها، فلم يعثروا على مبتغاهم إلا بعد سبعة أيام، و أبو طلحة مسجى بينهم لم يتغير فيه شيء كأنه نائم.

    و في عرض البحر...

    بعيدا عن الأهل و الوطن...

    نائيا عن العشير و السكن...

    دفن أبو طلحة...

    و ماذا يضيره بعده عن الناس، مادام قريبا من الله عز و جل...




    نبيل خالد
    عضو متميز
    عضو متميز

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 667
    البلد : مصر
    العمل : كاتب مصرى وشاعر
    تقييم القراء : 5
    النشاط : 3184
    تاريخ التسجيل : 10/07/2008

    رد: الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    مُساهمة من طرف نبيل خالد في الجمعة 12 ديسمبر - 17:39



    أختى الغالية المبدعة شمس النهار
    رحم الله الصحابى الجليل أبو طلحة ورضى عنه

    وكما قلت
    ما يضيره بعده عن الناس ما دام قريبا من الله عز وجل
    ما شاء الله
    موضوع رائع من مبدعة تأتينا دائما بالجديد
    زادك الله علما
    زادك الله نورا
    وأكرمك فى الدارين


    محمدربيع
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 2965
    البلد : بلاد العرب بلادى
    العمل : موظف
    الهوايات : النت
    تقييم القراء : 12
    النشاط : 4932
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    رد: الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    مُساهمة من طرف محمدربيع في الجمعة 12 ديسمبر - 18:09


    الاخت العزيزة شمس
    شكرا لكى ووفقكى الله لما حبى ويرضى
    وجزاكى الله كل خير
    تقبلى مرورى

    شمس النهار
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 1350
    البلد : مصر
    الهوايات : arts & decoration
    تقييم القراء : 3
    النشاط : 3263
    تاريخ التسجيل : 07/07/2008

    رد: الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    مُساهمة من طرف شمس النهار في السبت 13 ديسمبر - 10:56

    اخى واستاذنا الفاضل نبيل خالد

    بارك الله فيك ومشكوووووووووور المرور والتشجيع والتعقيب الراقى ....
    فى ميزان حسناتك .... دمت بخيررررررررررررر....

    شمس النهار
    عضو فعال
    عضو فعال

    علم الدولة : مصر
    عدد الرسائل : 1350
    البلد : مصر
    الهوايات : arts & decoration
    تقييم القراء : 3
    النشاط : 3263
    تاريخ التسجيل : 07/07/2008

    رد: الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    مُساهمة من طرف شمس النهار في السبت 13 ديسمبر - 10:57

    اخى الفاضل محمد ربيع

    بارك الله فيك ومشكوووووووووور المرور والتشجيع والتعقيب الراقى ....
    فى ميزان حسناتك .... دمت بخيررررررررررررر....

    الجوهرة الهاشمية
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد الرسائل : 2391
    الهوايات : القراءة وكتابة الشعر
    تقييم القراء : 26
    النشاط : 4082
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    مُساهمة من طرف الجوهرة الهاشمية في الجمعة 6 فبراير - 5:51

    موضوع رائع وجميل من ارق واجمل شمس الشموس
    فى ميزان حسناتك
    ودمتى بودددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد

    الجوهرة الهاشمية
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد الرسائل : 2391
    الهوايات : القراءة وكتابة الشعر
    تقييم القراء : 26
    النشاط : 4082
    تاريخ التسجيل : 14/07/2008

    رد: الصحابى زيد بن سهل الانصارى

    مُساهمة من طرف الجوهرة الهاشمية في الجمعة 6 فبراير - 5:52

    موضوع رائع وجميل من ارق واجمل شمس الشموس
    فى ميزان حسناتك
    ودمتى بودددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 24 يناير - 3:54