دارة السادة الأشراف

مرحبا بك عزيزي الزائر
ندعوك أن تدخل المنتدى معنا
وإن لم يكن لديك حساب بعد
نتشرف بدعوتك لإنشائه
ونتشرف بدعوتك لزيارة الموقع الرسمي لدارة السادة الأشراف على الرابط :
www.dartalashraf.com

أنساب , مشجرات , مخطوطات , وثائق , صور , تاريخ , تراجم , تعارف , دراسات وأبحاث , مواضيع متنوعة

Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us

    الأشراف في اليمن

    شاطر
    avatar
    بن جعفر
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد الرسائل : 2086
    البلد : أرض الله الواسعة
    العمل : رئيس مجلس إدارة/شركة عائلية خاصة
    الهوايات : قراءه شعر موسيقى
    تقييم القراء : 2
    النشاط : 3563
    تاريخ التسجيل : 07/09/2008

    الأشراف في اليمن

    مُساهمة من طرف بن جعفر في الخميس 2 أكتوبر - 22:24


    الأشراف في اليمن
    أسرة
    هاشمية علوية النسب من السلالة الحسنية من آل طباطبا، وهم أئمّة الزيدية
    في اليمن. ورأس هذه الاسرة في مطلع القرن العشرين هو الإمام المتوكل على
    الله يحيى بن الإمام المنصور بالله محمد ابن الإمام يحيى حميد الدين الذي
    كان من ابرز ائمّة الزيدية في اليمن علماً وفقهاً وادباً وسلطاناً واول من
    تلقب بـ « حميد الدين » من أسلافه. جده الثالث يحيى بن محمد بن إسماعيل
    لمصاهرة كانت بينه وبين آل حميد الدين بن المطهّر من اهل كوكبان، ومن
    اعلام اليمن المبرزين في الزعامة والدين وانتقل اللقب منه إليهم حتّى
    اشتهروا به.
    ولد يحيى حميد الدين في صنعاء عام 1286هـ الموافق لسنة
    1869م وتفقه في العلم على علمائها الاعلام وتأدب بها، ثم خرج منها مع ابيه
    الإمام محمد عام 1307هـ الموافق 1889م إلى صَعْدَة إثر استيلاء العثمانيين
    على صنعاء.
    وبعد وفاة أبيه عام ( 1322 هـ / 1904 م ) وهم في ( قفلة عذر
    ) شمالي صنعاء بويع له بالإمامة، وبعد ان استتبّ له الملك هجم بقواته على
    القوات العثمانية المحتلة لصنعاء وأخرجهم منها عام ( 1326 هـ / 1908م )،
    ثم اخرجته القوات التركية ثانية وعاد إليها. واستمر الصراع اكثر من عشرة
    أعوام كابد الاتراك خلالها خسائر في الارواح، فآثروا في الاخير الصلح عام
    1336 هـ / 1917م. وبجلاء الاتراك عن اليمن كلياً دون قيد أو شرط دخل
    الإمام يحيى بجيشه صنعاء، وتم له الملك في اليمن وحكم البلاد بشكل مستقل
    تماماً، وكان هو كل شيء في اليمن ومرجع كل أمر.
    كان يرى الانفراد في
    الحكم افضل من الشورى، فضاقت صدور بعض اولاده وخاصته، وفيهم الطامع بالعرش
    والمتذمّر من سياسة القمع والراغب في الاصلاح، فتألفت جماعات في السر تظهر
    له الولاء وتكتم نقيضه. وعلى رأس هؤلاء اقرب الناس إليه وساعده الايمن
    عبدالله بن احمد المعروف بابن الوزير. كما خرج احد اولاده وهو سيف الإسلام
    إبراهيم عن طاعته فلجأ إلى عدن يتندر على ابيه ويشهّر بمساوئ حكمه وكان
    على اتصال بابن الوزير وحزبه المناوئ في السر لابيه الذي اعدم كل من يرتاب
    فيه ادنى ارتياب وحتّى اعدم خيار اولاده ومنهم سيف الإسلام عبدالله واخرون
    معه بمرأى منه.
    وعبدالله بن أحمد بن الوزير كان من ألمع دهاقنة اليمن
    وابرز اعيانها ومن شجعانها الصيد، من اسرة علوية النسب هاشمية الأرومة تلي
    اسرة البيت المالك من آل حميد الدين مباشرة من حيث المكانة في البلاد
    اليمانية. ولد في صنعاء عام 1302هـ الموافق 1885م، ثم اصبح من ابرز
    مستشاري الإمام يحيى حميد الدين وثقاته المعتمد عليهم ومن ألمع علماء
    الزيدية في اليمن. وقد ارسله سنة 1343هـ / 1924م على رأس جيش لاخضاع جموع
    من العصاة في الجوف شرقي اليمن، فنجح ووجّهه في العديد من المعارك على رأس
    جيشه وكان النصر حليفه، كما أرسله سفيراً عنه إلى الملك عبدالعزيز آل سعود
    اوائل 1353هـ / 1934م فعاد إليه بمعاهدة ( الطائف ).
    ثم اختاره الإمام
    يحيى رئيساً لوزارته فاتّسع نفوذه بين زعماء اليمن من العلماء والقواد
    والامراء والقضاة، وكان يضمر حقداً لولي عهد البلاد سيف الإسلام الامير
    احمد بن يحيى.
    ومرض الإمام يحيى حميد الدين ووصل إلى ابنه إبراهيم في
    عدن نعيه وهو حي فتعجّل إبراهيم بالإبراق إلى انصاره في مصر يعلمهم بموته،
    وأن الحكم من بعده اصبح دستورياً، وسمّى رجال الدولة الجديدة، وهم ابن
    الوزير وجماعته. وشفي الإمام من مرضه وانكشفت له صلتهم بابنه إبراهيم،
    فخافوا بطشه عليه ودبروا مؤامرة للقضاء عليه قبل ان يقضي عليهم، منتهزين
    فرصة غياب ولي عهده احمد بن يحيى عن صنعاء. وطمع ابن الوزير بالملك، فاتصل
    ببعض الناقمين واحكم التدبير لقتل الإمام، وارسل من ينفّذ المهمة. وعند
    خروج الإمام بسيارته يتفقد مزرعته التي تبعد عن صنعاء 8 كيلومترات في طريق
    الحديدة فاجأته سيارة تحمل بعض صنائعهم مع مدفعين رشاشين و15 بندقية
    وانهالوا على الإمام برصاصهم فقتلوه ومعه رئيس وزرائه القاضي الغمري في 7
    ربيع الثاني 1367هـ الموافق 17 شباط 1948، ودفنوه باحتفال رسمي في مقبرته
    التي أعدّها لنفسه. وأبرق ابن الوزير إلى ملوك العرب ورؤساء جمهورياتهم
    بخبرهم أن الإمام يحيى قد مات، وأنّ الإمامة عُرضت عليه فاعتذر منها ثم
    اضطرّه ضغط الأمة على قبولها وأنه نُصب من قبل أعلام الأمة « إماماً
    شرعياً وملكاً دستورياً » للبلاد اليمنية في 8 ربيع الثاني 1367هـ الموافق
    ليوم 18 شباط 1948م وارتاب ملوك العرب ورؤساؤهم وفي مقدمتهم الملك
    عبدالعزيز آل سعود من الموقف وآثروا التريث في الاجابة حتّى ينجلي الأمر،
    وظهر على الاثر أن الإمام يحيى مات مقتولاً وأن دمه في عنق ابن الوزير.
    وكان
    ابن الوزير قد عُقدت له البيعة في قصر « غمدان » من قبل جماعته ولقّب
    بالإمام « الهادي إلى الله »، وألف مجلساً للشورى من ستين فقيهاً من
    اتباعه وجعل سيف الحق إبراهيم ابن الإمام يحيى رئيساً للوزراء وهو في عدن
    قبل أن يتحرك منها إلى صنعاء.
    وكان للإمام يحيى اكثر من عشرين ولداً كل
    منهم يلقب بسيف الإسلام، ولما قتل كان له من الاولاد 14 من سيوف الإسلام،
    وحيث إن عبدالله بن الوزير وإبراهيم بن يحيى كانا على خلاف مع الإمام فيما
    يراه، لذلك بعد ان تمّ القتل جعل لقب إبراهيم سيف الحق بدل سيف الإسلام.
    وحضر هذا في الحال، وألف وزارة كان وزير خارجيته حسين بن محمد الكبسي،
    وارسل إلى سيف الإسلام أحمد وهو كبير اولاد الإمام يحيى وولي عهده يدعوه
    الحضور إلى صنعاء لاداء البيعة له ويهدده إن تخلّف. وكان سيف الإسلام أحمد
    يومئذ في ( حجة ( باليمن فلم يجب ابن الوزير ودعا إلى نفسه والى الثأر
    لابيه وعجز ابن الوزير عن إحكام أمره، فزحفت القبائل على صنعاء تسلب وتنهب
    واعتصم ابن الوزير في غمدان، وانتشرت الفوضى، وأبرق إلى ملوك العرب
    ورؤسائهم يستنصرهم، وارسل وفداً إلى الملك عبدالعزيز بن سعود إلى الرياض
    يشرح خطر الغوغاء في صنعاء، وأبرق إليه وإلى الآخرين أن إعراضهم عن إغاثته
    قد يضطره إلى الاستعانة بالاجانب الانكليز، وما هي إلا اربعة وعشرين يوماً
    ( مدة ابن الوزير في الإمامة والملك من 18 شباط إلى 14 اذار 1948 ( حتّى
    كان انصار الإمام الشرعي « أحمد بن يحيى » في قصر غمدان يعتقلون ابن
    الوزير ومن حوله، وحملوا إلى « حجة » امر الإمام بقتله وقتل وزير خارجيته
    الكبسي، فقتل عبدالله الوزير بالسيف صبيحة الخميس 29 جمادى الاولى 1367 هـ
    / نيسان 1948م في معتقله ثم نُقل إلى الميدان العام في ( حجة ) حيث صلب
    ثلاثة أيام، واعدم وزير خارجيته الكبسي بالسيف أيضاً بعده بنحو شهر في
    الميدان العام.
    وقد اجمع المؤرخون في سيرة الإمام يحيى حميد الدين الذي
    حكم بلاد اليمن 45 عاماً منذ توليه السلطة بعد ابيه حتّى مصرعه أنّ حكمه
    كان بيد من حديد، شديد الحذر من الاجانب، وفضّل العزلة والانكماش في حدود
    بلاده من ان يسمح للاجانب بالتدخل في شؤونه.


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 20 أكتوبر - 17:14